اطبع هذه الصفحة


بشرك الله بالخير

د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
أ
كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

 
(بشرك الله بالخير) دعاء يليق برجل اقتصاد كالأستاذ سلطان ناصر السويدي محافظ مصرف الإمارات المركزي فقد نقلت صحيفة الاقتصادية عن صحيفة فاينانشال قوله الذي جاء فيه:(إن مكافحة التضخم تتطلب التنسيق بين مؤسسات حكومية ولا يمكن حلها فقط بالسياسة النقدية فالتضخم مشكلة لا يمكن حلها من خلال السياسة النقدية وسياسة الصرف الأجنبي فقط، وهي ليست مسألة يمكن أن تحلها هيئة واحدة، وأضاف يجب أن نجتمع كلنا ونتوصل إلى نتائج، إلى قرار، إلى خطة) كما قال:"إنه يتوقع تنامي التكهنات برفع قيمة عملات الخليج قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأمريكي" في 30 يناير. وهنا أكرر له دعاء يستحقه عن جدارة (بشرك الله بالخير)..أخيرا سنتحرك بإيجابية تجاه مشكله أصابتنا في مقتل... سواء كنا حكومات أم أفراد، فالتضخم يعيش بيننا مرفها في الفترة الأخيرة لامس كل المؤسسات الخاصة والعامة أيضا..
على أية حال جميل أن نجد في الصحيفة نفسها تصريحا أمريكيا يؤكد ما ذهب إليه الأستاذ السويدي من احتمال رفع قيمة سعر الريال عملتنا الوطنية وسعر الدرهم الإماراتي، فقد نقلت الصحيفة عن بنك" ستاندرد تشارترد" التصريح التالي:(إن دول الخليج العربية قد ترفع قيمة عملاتها معا إذا استمر هبوط الدولار الأمريكي، وإن درهم الإمارات والريال السعودي قد يرتفعان بنسبة 8% قبل أبريل) وكل ما أتمناه ألا يكون بنك ستاندرد تشارترد ممن يمتهن كذبة أبريل!
وطبيعي أن أتباهى في هذا المقام باقتصادي سعودي أثق بتحليلاته الاقتصادية، وأعني هنا الأستاذ مطشر المرشد فهو لا يقل عن السويدي بريقا وتميزا، وفي مسألة حل مشكلة التضخم التي تحيط بنا من كل صوب نقلت عنه صحيفة الاقتصادية أنه قال :( إنه يجب التفكير بمجابهة التضخم بصورة أشمل ،لا يتم اختزالها" بمسألة فك ارتباط العملة أو إعادة تقييمها" فالعوامل الاقتصادية عديدة ترتبط بالتضخم..وليس لسبب واحد، وفك ارتباط الريال بالدولار، ليس حلا مناسبا لكبح التضخم، وإنه سيكون حلا قصير الأجل..وتأثيره لن يتجاوز عدة أشهر..وفي النهاية ستعود الأمور إلى ما كانت عليه، كما أن التضخم المستورد لا يشكل سوى 18% من مجمل التضخم السعودي، والعقود التي تبرم مع شركات غير أمريكية كثير منها يتم تسعيرها بالدولار) .
ولأني أدرك تماما أن الأولويات التي تحرك ابن الوطن مطشر المرشد هي المصلحة الوطنية بعد الله، أعتقد أنه من اللائق لنا أن نتدبر ما قاله ونتمعن فيه، لعلنا ندرك أهمية ما أشار إليه من أن (ارتباط الريال بالدولار كان قويا على مدى العقود الماضية، وأثبت أنه كان في صالح الاقتصاد السعودي) فالتهور بالمطالبة بفك الارتباط بالدولار أمر أشك بفائدته، إلا أني أطالب وبإلحاح بالتوجه إلى ما أشار إليه الأستاذ السويدي وبنك"ستاندرد تشارترد" إلى رفع قيمة الريال والعملات الخليجية إذا استمر هبوط الدولار الأمريكي، وبنسبة تتجاوز رقم 8 % .
أحمد الله أن بيننا من يؤمن بأن حل أزمة الغلاء التي نعيشها اليوم في المملكة يكمن في مقاومتنا كدولة لأي محاولة خارجية أو داخلية ، تسعى لخفض قيمة العملة الوطنية، فبلادنا ولله الحمد تمتلك كل المقومات التي تجعل عملتها تتربع على قمة العملات العالمية، وبطبيعة الحال دول العالم تتطلع لاستقرار اقتصادها، دول كهذه تعتمد بفضل الله على سياستنا النفطية المتوازنة والثابتة في مجملها، ونحن نعتمد بعد الله على رجال لنا لديهم مؤهلات وغيرة تحركهم بثبات لتحقيق الصالح العام، رجال علينا أن نثق بهم ثم نفسح لهم المجال لإرشادنا للمنفعة العامة بعون الله، آملين أن نسمع عاجلا غير آجل برفع قيمة ريالنا إلى حد لا نتأثر سلبا بانخفاض قيمة الدولار . وبنسبة تتجاوز بمراحل 8%..

 

أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط