اطبع هذه الصفحة


لتكن "جامعة الأمير سلطان بن عبدالعزيز"

د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
اكاديمية سعودية في جامعة الدمام


تغيير اسم جامعة الدمام لتكون (جامعة الأمير سلطان بن عبدالعزيز) ممكن التطبيق، شرف للجامعة ولمنسوبيها من الكادر الأكاديمي والإداري والطلاب والطالبات .

سأذكر اليوم اقتراحا أتمنى أن يجد القبول والدعم، وهو تغيير مسمى (جامعة الدمام) بالمنطقة الشرقية لتحمل اسم فقيدنا صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، ولتكون (جامعة الأمير سلطان بن عبدالعزيز) خاصة أنه رحمه الله كانت له مواقف كريمة من الجامعة، ففي عام 1395 صدر المرسوم الملكي بالموافقة على إنشاء (جامعة الملك فيصل) على أن يكون مقرها الرئيسي في مدينة الهفوف بالأحساء ويكون لها فرع في الدمام، وكان فرع الجامعة بالدمام يفتقد لأرض صالحة لإقامة المدينة الجامعية، وعند وصول الأمر للأمير سلطان رحمه الله وزير الدفاع آنذاك وجه بتسليم أرض تابعة لوزارة الدفاع وكافة ما شيد عليها من مبان للجامعة، لتتمكن من الاستفادة منها، وبعد صدور القرار الملكي بفصل جامعة الملك فيصل في الأحساء عن الفرع في الدمام عام 1430 أصبحت أرض وزارة الدفاع التي منحنا إياها الأمير سلطان رحمه الله هي المقر الرئيسي الحالي لجامعة الدمام.

إن تغيير اسم جامعة الدمام لتكون (جامعة الأمير سلطان بن عبدالعزيز) ممكن التطبيق، خاصة لو أخذنا بعين الاعتبار أن الساحة الأكاديمية السعودية خالية من هذه التسمية، فالجامعة التي تحمل اسمه الكريم والمتواجدة في الرياض لم تقرن اسمه باسم المؤسس رحمهما الله وأسكنهما فسيح جناته، فهي (جامعة الأمير سلطان) كما أنها تتبع القطاع الأهلي، في حين أن (جامعة الدمام) تتبع القطاع الحكومي، وأود الإشارة هنا إلى وضع مشابه لهذا التوجه، فعندما ننظر إلى منطقة الأحساء سنجد (جامعة الملك فيصل) وهي جامعة حكومية، وإذا وجهنا أنظارنا إلى منطقة الرياض فسنجد (جامعة الفيصل) الجامعة الخاصة، وكلاهما يحمل اسم الملك فيصل رحمه الله، ولم يمنع ذلك من تواجدهما معا، فالاختلاف بينهما واضح وجلي، وهذا الاختلاف متحقق بإذن الله بين مسمى ومضمون (جامعة الأمير سلطان) الخاصة، ومسمى ومضمون (جامعة الأمير سلطان بن عبدالعزيز) الحكومية، في حال تمت الموافقة الكريمة على هذا التغيير.

ولكن التساؤل الذي يفرض نفسه، هل هذه جامعة تليق باسم فقيدنا صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله، الذي دعم التعليم العالي والبحث العلمي ليس فقط داخل المملكة بل وفي خارجها، فدعم الكراسي العلمية في الكثير من الجامعات، ودعم منظمة اليونسكو للتوعية الصحية وتدريب المعلمين، وله برنامج خاص لدعم اللغة العربية في اليونسكو، وآخر رحمه الله للدراسات العربية والإسلامية بجامعة بركلي، كاليفورنيا، في الولايات المتحدة الأميركية، وبرنامج آخر خصص للتعاون الأكاديمي والثقافي مع جامعة أكسفورد.

الواقع أن (جامعة الدمام) بإمكانياتها وتطلعاتها تطمح لأن تكون لائقة بشخصية كشخصية أميرنا سلطان بن عبدالعزيز تغمده الله بواسع رحمته، فهي تتمتع بالكثير من الخصائص التي تميزها عن غيرها من جامعات المملكة، ولديها من الإمكانيات ما يؤهلها لمزيد من هذا التميز بإذن الله، فمن حيث الموقع تقع في منطقة تعتبر ثالث منطقة من حيث النمو العمراني وفق الاستراتيجية العمرانية للبلاد.

ولو نظرنا إلى أعداد الطلاب ذكورا وإناثا لوجدناها تضم أكبر تجمع طلابي في البلاد بعد جامعة الملك خالد، إذ يبلغ عددهم أكثر من (31) ألف طالب وطالبة، ومن حيث عدد كلياتها تتضمن (24) كلية و(123) قسماً، موزعة في مدن مختلف المنطقة الشرقية: الدمام، والظهران، والقطيف، والجبيل، والخفجي، والنعيرية، وحفر الباطن، أما عدد أعضاء هيئة التدريس ومن في حكمهم فيبلغ قرابة (2250) عضوا. وطلاب الجامعة يدرسون تخصصات صحية كالطب بفروعه، إضافة إلى طب الأسنان، والتمريض والعلوم الطبية التطبيقية على اختلافها، كالمختبرات والعلاج التنفسي والعلاج الطبيعي وتقنية القلب وتقنية المعلومات الصحية والصيدلة، وغيرها من التخصصات ذات التوجه الصحي، كما أولت الجامعة تخصصات الهندسة عظيم الاهتمام، إذ تضم العديد من الكليات التي تدرس الهندسة وعلومها، ككلية الهندسة وكلية العمارة والتخطيط، وكلية التصاميم، كما تحوي كليات الحاسب وتقنية المعلومات، والتربية الخاصة، وكليات العلوم الإنسانية كالدراسات الإسلامية واللغة العربية والتاريخ والجغرافيا، كما تدرس كلية العلوم عدة تخصصات، وهذا هو حال كلية التربية، وكلية العلوم الإدارية، أما كلية الدراسات التطبيقية وخدمة المجتمع، فتضم عدة برامج أكاديمية كبرنامج نظم المعلومات والحاسب الآلي، وبرنامج نظم المعلومات، المحاسبة، برنامج التسويق، برنامج الدبلوم والسكرتارية الطبية، وهناك برنامج لتعليم الطب الموازي، وهذا جزء من التخصصات التي تعمل الجامعة على تدريسها، وكما تقدم الجامعة برامج متعددة للدراسات العليا المتميزة لتلائم التطور العلمي والعملي الذي تشهده البلاد بحمد الله سبحانه.

ومن جانب آخر لو عرجنا على تفاصيل ميزانية العامة للدولة عام 1431-1432 لوجدنا أن (جامعة الدمام) تقف في المرتبة الرابعة مقارنة بما خصص لغيرها من جامعات السعودية البالغة 24 جامعة، فقد خصص لها في هذا العام (ملياران وثمانية ملايين وست مئة وتسعة آلاف ريال) وهذا يدل دلالة واضحة على علو مكانتها وأهميتها وتطلعاتها المستقبلية في مجال التعليم العالي في البلاد.

إن تغيير اسم (جامعة الدمام) لتحمل اسم فقيدنا صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، لهو شرف للجامعة ولمنسوبيها من الكادر الأكاديمي والإداري والطلاب والطالبات، وعنوان للوفاء لرجل عرف بوفائه رحمه الله.


 

أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط