اطبع هذه الصفحة


إعلام يفتقد المهنية

د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
أ
كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

 
نافذة: يكفينا النظر في وجه العامل البسيط في شرق آسيا أو من الشرق الأدنى، يكفينا النظر في وجه رجل لم يقف على أرض المملكة العربية السعودية من قبل، ومع هذا احتلت قضيتنا الحالية في نفسه مكانة الصدارة

لا نملك تجاه تفاعل دول العالم مع مصابنا في فهد بن عبدالعزيز الوالد.. والقائد.. والملك تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته، إلا أن نوجه لها عظيم الشكر والتقدير فما وصلنا من شعوبها ومن حكوماتها يدل بوضوح أن موقفها منا تعدى البروتوكول الرسمي ليصب في خانة صدق المشاعر، أمر لن نحتاج للدلالة عليه متابعة الوفود الرسمية التي أقبلت إلى المملكة العربية السعودية خلال الأيام الماضية، يكفينا النظر في وجوه المعزين سواء الرسمية منها أو العامة، يكفينا النظر في وجه العامل البسيط في شرق آسيا أو من الشرق الأدنى، يكفينا النظر في وجه رجل لم يقف على أرض المملكة العربية السعودية من قبل، ومع هذا احتلت قضيتنا الحالية في نفسه مكانة الصدارة، فجزى المولى سبحانه هذه الشعوب عنا خير الجزاء وعوضنا في فراقنا للملك فهد رحمه الله، بتثبيت أقدام خليفته الملك عبدالله وولي عهده الأمير سلطان على طاعته سبحانه ونصرة دينه..وتثبيتنا كأمة على الطاعة في المنشط والمكره.
ولكني هنا أوجه استفسارا لوزير خارجية تلك الجارة التي ادعت إلغاءها وزارة الإعلام عن السلبية المضحكة لإعلام ممول بمالها الرسمي، يدار على أرضها وباسمها، والذي بدا للمواطن السعودي إعلاماً أمياً، ومُسيّساً بطريقة تفتقد المهنية في الطرح، فالتعامل مع قضايا عالمية كهذه والتي اهتز لها العالم يحتاج إلى مران طويل.

إنه لمؤلم أن يتصرف إعلام نعده قريباً لنا بهذا الشكل المخجل له قبل غيره، من المؤلم أن يعمد إلى إرسال رسائل عالمية عن ضآلة حجمه أمام عملاق اسمه المملكة العربية السعودية، وأمام قائد عالمي فذ كالملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله، وخليفته الملك عبدالله وولي عهده الأمير سلطان، وأمام شعب سعودي أبي.. شعب هو من حيث وزنه وقيمته يستوجب التوقف أمامه إجلالا.. ويستوجب مراعاة أحزانه وأفراحه.
وإن كانت هذه المواقف السلبية قد اعتدناها من السياسة الإعلامية لهذه الجارة، ولم نعد نأبه بها وبأصحابها، إلا أن موقفهم من مصابنا الأخير أكبر من عفو وسماحة عرفا بنا.. وعرفنا بهما كحكومة وكشعب.
وليعلم القاصي والداني أننا كأمة وبفضل من الله سبحانه التحمنا بأجسادنا وأرواحنا حول ملك عاهد المولى سبحانه على الطاعة فعاهدنا نحن على الولاء كما عاهدنا قبله الملك فهد بن عبدالعزيز المغفور له بإذن الله.

وليعلم أصحاب النظر القاصر أن خسارتهم لبلادنا- بفضل الله -من الصعب أن تعوض.. إن لم يكن من المحال، وأن الإخلاص عنوان لبلادنا والتفاني ظلنا الدائم، وأن أمجادنا ولله الحمد والمنة أعظم من أن تنالها نفوس ضعيفة كنفوس إعلام مول بمالكم ويدار على أرضكم.
وبطبيعة الحال لا يمكن أن أترك الساحة هنا إلا بتعزية الشعب السعودي وعلى رأسه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وولي العهد الأمير سلطان والأمة الإسلامية والعربية، تغمد الله الراحل بواسع رحمته وجزاه عنا خير الجزاء وألهمنا برحمته الصبر والسلوان إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط