اطبع هذه الصفحة


نور الوامقين

صباح الضامن

 
بسم الله الرحمن الرحيـــــــــــــم
((إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص ))

انتظار
(1)
يطرق الباب
واقف والومض يحيط به
النور يقترب
يا رفيق الوامقين ونورهم
حنانيك

سأغدو لك
كتلك النجمة الساهرة في عيون الليل ترقب هطول هلالك

سأغدو وطل شوق يندي وريقات ورد حياتي
فتنبض

سأغدو
لك
لتبلغني شرارة الحب النوراني فأقتطف أملا رحيبا كسماء صيف

فكيف سأغدو لك ولا زلت بعيدا
فياطول السويعات ترقب لحظك
لتفتح لي أمل المثول لبوابة
الريان
ويا إلهي ذاك الفيض
وذاك بعض من كرمك

اقترب وكن معي حزمت حقائبي ورتبت وريقاتي إلى حيث الحياة تجافت مع خفق دنيا وزهوة تأسرك

أصحو بتوق أشبع شوقي وأشعله
بعظيم آي

أصحو من سبات غفلة
فاقطفي الآن بذخ سباتك وارمي بها في سلة التاريخ التائب وكوني بعلم وعمل طريق نجاة حصاه در عرقك وتربه محراب خلوتك وسياجه عزوف نفس عن متعتك لدنيا قد الهت وأغوتك مجت الآذان تسمع صخبك فاهدأي يا نفس برهة

واشتغلي بما تعرفي فقد طال مكثك
نور الوامقين أنت يا رمضان
فاشعلي فأشعلي جذوتك
وارقبي بدعوة
فذاك رمضان بخيره سيغمرك
واختلفي مع سالف نفس
أهمتك
..

وارقبي
(2)
انتظار
(2)
حيث لا يراك إلا هو

..........
هناك
في مكان ما
في يوم ما

أنت على موعد
ابتسمي
جابت نفسك يا نفس في ردهات الخطايا
وعاثت في ترب النسيان قدمك

غابت روحك يا روح في البرايا
وصامت عن موعد الحب
ولقاء السنا
فاستدام لها حب الدنايا

أقبلي الآن فاللقاء حان
حان
وهو القادم ذراعيه عظيمة قوية سديدة رحبة رفيقة تحويك في ضحى وبسمة الورد على رقراق يومك تقبلين وثوبك فضفاض كفراشة النهار يحوي صفحات بيقين اقرأيها احفظيها تدبريها واسكنيها لحظك

وعند الليل في سجدتك
هي معك
بقلبك

غابت روحك في خبايا برد شتوي ثلجي
ران على بصيرتك
ها هواللقاء حارا يذيب جمود صقيعك
فتفيض أنهار من نجمة العين لبحر دنياك
فليهنأ عيشك

أقبلي
واحصدي سكونا كان
وازرعيه غياهب النسيان
وراغمي أنف شهوتك
وأقبلي إلى حضن اللقاء
بثوب جديد زها
بوجدك

لونيه
نار عزيمة بحمرة الحماس
بيض سريرة بتوق النقاء
خضرة قلب بدمع الرجاء
واسكبي له في كأس اللقاء
جديدا مبتكرا
فلا يرصف أن تشابه الأقداح
فله خير القرى
وهو خير من نزل في تأريخ الساعات

إلى اللقاء هيا وقشيب اللفظ له
إلى اللقاء وعمق العمل له
وبحره الموجي بدره له
إلى اللقاء فاستعدي فليس هو المقصود بل من وهبه
ستلتقين في كل رمشة قلبك المبصر معه
مع اللـــــــــــــــــــــــــــه في رمضان
فيا مرحبا بذاك لقـــــــــــــــــــاء
ويا نفس تقت ِ
فهل تصبري

فإنه انتظار

(3)
إلى انتظار
ترقب

بخوف يقترب مني كينونتي
يحملني على بوح طفولي وهجه كبير


أنه آت وأنا كطويلبة صغيرة استعد فهل سأنجح في امتحاني
الشوق والخوف يتصارعان

من يحمي قلبي المعنى من خوف كبير ألا أؤديه حقه

من ؟؟
كيف سأسهر قلمي وأسود عنفوانه أن ينطلق مع لا حدود
كيف أجعل من إجاباتي على صفحات حبي قبلا مثمرة
كيف ؟؟؟؟؟
4
اركع كما ركع واسجد كما سجد
أنصت أتراك وافقت الملائكة في نفس وقت تسبيحك
في ركوعك في سجودك
عندما لامست جبهتك
أديما
اسمع وتمهل
وقل ربنا لك الحمد
أرى الأ طيارفي التحلق راكعات
في جنح ليل في هجير
في السما مرددات

كما قال
كما أطال
ياربنا لك الحمد

وبضعة من ثلاثين ملكا تزدان بهم السماء وتئط
تزدان وتئط
أزيز عظيم
تهليل عظيم
ملء السموات والأرض
وملء ما شئت من شيء بعد

والدمع في المآقي نازلات
هكذا صلى
وهكذا نصلي
أيا عظما ثنيتك ويا عودا قومتك فلا أطيل إلاك ربي
أرى تلك الخلجات ترافق محيا أمري وتبسم له مطواعة متبعة
فاطمأني يا جوارحي في ركوع في سجود
ليرضى
واتبعيه لتنجي
ونور لك ينتظر مرافقة
ويرتقب ولوجا في الحنايا
فقد زادت الخطايا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ) . البخاري ومسلم وصححه الترمذي

وكان يأمر بالاطمئنان فيه فقال ل ( المسيء صلاته ) :
( البخاري ومسلم ) ( ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائما [ فيأخذ كل عظم مأخذه ] ( وفي رواية : ( وإذا رفعت فأقم صلبك وارفع رأسك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها ) . وذكر له : ( أنه لا تتم صلاة لأحد من الناس إذا لم يفعل ذلك ) .
( أحمد والطبراني في ( الكبير ) بسند صحيح ) وكان يقول : ( لا ينظر الله عز وجل إلى صلاة عبد لا يقيم صلبه بين ركوعها وسجودها ) .

أبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي ) يستوي قائما ثم يقول : الله أكبر ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله ) .
( رواه أبو يعلى بسند جيد وابن خزيمة بسند آخر صحيح ) و( كان إذا أراد أن يسجد كبر [ ويجافي يديه عن جنبيه ] ثم يسجد ) .

من كتاب صفة صلاة النبي للألباني
 



يا نور المحبين
يا ساكني رحم الليل
هيا إلى الكرى
أم أن الجنوب تتجافى عن مضجع
فقد فتر ثغر النجم عن ضوء يقترب
اقترب
أتراها صحوة أم غفوة !
أراك .. ألمس من سحيق الزمان وهجك

وتسلبني عبرات اللقيا على أبواب إرثك
وأمسك بورقي
أسئلتي مدونة
مكتوبة بلفتات العمر
ولم لا يا قلب فأنت تراه هنا وهنا
باشا طلقا
كنوار الصبح في شتوية الأيام
وغيمة النهار
في رمضائنا مطلولة
بذكره

يا ألله كم أظن بي معرفة وأنا عل بوابات الأيام أجهل
وأكثر جهلا من طير فارقته أميمته
وأشرق بدمع المعرفة لشمائل
غدت تسري بين أناملي كطير رفيق بجنحي حرية
كسيل دافق بعطر الزمان
كرفيف ريح أشملت وأيمنت وفي كل صوب تسير تسكب
در الصفات

وأجري هنا وهنا
أخاف على كنز أنا جمعته
من عيون لا تفقه
ولا تبصر
فاحدق بطيبها وتعتريني هنا بسمة وهناك عبرة
أما هنا فوقفة وأحني قلمي يدون صفة
لفتة
عظة
ويسلبني طيبه
فلم لا
فقد كان ولازال في القلوب والعقول
المصطفى
وبشر الدنيا به
أواه يا محمدا
يا نبي الأمة
يا للين جانبك
يا لعمرا قضيته لا صخابا ولا مشاحا
يقف على باب قلبك الكثير
فمدائنك مفتوحة
مشرعة راضية
معينة سمحة
معلمة صادقة
ترفد كل ذي حاجة
تقري واليد خالية
فتيجري الخير من قلبك ويكفي
ونكتفي
وتظل حامدا

والسماء تزغرد لطلتك
والعيون تغرف من حسن شيمك

وأسبق أنفاسي لما أرى
إرثا يوارى
فلأرسمه بماء الدموع ذهبا
ولأسقيه بلابل الدوح شدوا
فمن لنا بغير محمد
معلما
قال الحسين : سألت أبي عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في جلسائه ؟ فقال :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب ولا فحاش ولا عياب ولا مشاح .
يتغافل عما لا يشتهي ولا يؤيس منه راجيه ولا يخيب فيه .

من كتاب مختصر الشمائل المحمدية للألباني
 

صباح الضامن
  • مـقـالات
  • أدبيات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط