اطبع هذه الصفحة


رسالة إلى مخترقي المواقع

صباح الضامن

 
هذه رسالة من قلب أم
لا أعرفكم ولا تعرفوني
ولكنها بريد سريع أخاطب فيه ضمائركم
وأسألكم :
ماذا تستفيدون من وضع برمجة اختراق تفك ويعود الموقع لحاله , تبذلون جهدا وتسهرون الليالي لتتعلموا الشر
والشر سيلاحقكم وسيأتي لكم في قبوركم كعملكم السيء الذي سيضيق عليكم ويشهد عليكم .
ماذا تستفيدون من سهركم الليالي لتعلم الاختراق وتضعون الفساد والعبارات القذرة ؟
هل تظنون أنكم سترتقون بنظر الناس ؟
كل من يراكم تفعلون ذلك سيحتقركم . أتشترون التحقير والضلالة ؟
لديكم ذكاء ولديكم مهارة وأعطاها ربكم لكم أفتستعملونها بالشر , وبعد !
وبعد الاختراق ماذا تستفيدون ؟
كل موقع يخترق لا يهتم لأنه يجد بالنهاية الطريقة ولو ضاع منه جهد بسبب اختراقكم فسيبعث الله جنودا لا ترى تعتني به وتعيد البناء
تخيل أيها المخترق أو أيتها المخترقة وأنتم في نصف عملكم تضحكون وتتلهون وتحاولون اختراق المواقع ... تخيلوا لحظة الموت وأن ملك الموت آت لكم ليقبض روحكم وتصبحون بعد أيام في القبر طعاما للدود
وأرواحكم بسبب أعمالكم الشريرة تعذب ويوم القيامة تحاسبون وتلقون في نار جهنم فهل ستضحكون ساعتها ؟
إليكم رسالة ليست من أجلي ولا من أجل أصحاب المواقع بل من أجلكم

اجلسوا قليلا وتفكروا واسألوا أنفسكم :
لو أن أحدا أتى وعاملكم بالمثل
لو أن أحدا أتى وأصاب أجهزتكم بالخراب
لو أن أحدا أتى وعبث ببرامجكم أو تسبب لكم بشر كبير وأساء لكم أتراكم ستضحكون أم تدعون عليه
نحن .. أصحاب المواقع منا من يدعو لكم بالهداية ومنا من يدعو عليكم
أو تعلمون دعاء المتضرر والمظلوم عند الله ما نتيجته ؟؟ إن الله من سبع سماوات ينصر المظلوم ويسلط على الظالم عقوبة في الدنيا قبل الآخرة
فكم من ظالم عبث وتسبب بالشر والخراب للغير أعماه الله
أو أصابه بأمراض لا شفاء منها
أو فضحه بين الخلق ...أو سلط عليه من هو أشد شرا منه , اقرأوا هذه القصص فهي مليئة بالانترنت .
هذا عذاب الدنيا فكيف بالآخرة
وكيف إذا كان الموقع المخترق تتلى فيه آيات الله وهو لله لا يرجو أصحابه من أحد جزاء ولا شكورا
فقط من رب العباد
فتفكر أيها المخترق وتفكري أيتها المخترقة أن الله قد يمهلكم وقد يبسط لكم وقد يعطيكم حتى تغتروا ثم يأتيكم من حيث لا تحتسبوا ويجازيكم شر ما عملتم
فلم لا تعودون الى الله !
لم لا تتفكروا أن الحياة أقصر من أن تضيعوها بالشر والعدوان
؟؟
ونحن كأصحاب المواقع لا نهتم إلا برضا الله علينا ونعلم أن الله خير حافظا وهو أرحم الراحمين
هذه الرسالة ليست لاستعطافكم ولا خوفا ولا رجاء ...ولكنها رسالة تحادث عقولكم وقلوبكم من أجلكم أنتم
فأنتم في خطر في علاقتكم بربكم ونحن لكم ناصحون
فلا شك أن هناك في قلوبكم وعقولكم بقية من خير إستعملوه قبل أن يختم على القلب والبصر والعقل
استعملوه قبل أن تجر النفوس الشريرة بسلاسل من نار
استعملوه لتفوزوا براحة في الدنيا والآخرة
استعملوه للخير فلن يخلد أحد ولا تدوم حياة لأحد فلم تنفقوا أيامكم بسخط الله
تفكروا يا مخترقي المواقع من أجلكم أنتم ...

 

صباح الضامن
  • مـقـالات
  • أدبيات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط