اطبع هذه الصفحة


" البنتا جيت "

الدكتورة زينب عبدالعزيز
أستاذة الحضارة الفرنسية

 
في الحادي عشر من شهر مارس عام 2002م ، وبعد ستة أشهر من وقوع ذلك الحدث المتفرد في جبروته ، فقد صدر أول كتاب يتهم ويفضح مسرحية " الحادي عشر من سبتمبر 2001" ، تلك " الخديعة المرعبة " التي قامت بها الأيادي العابثة في الولايات المتحدة الأمريكية في حربها الصليبية الجديدة لاقتلاع الإسلام والمسلمين تحت مسمى " اقتلاع الإرهاب " لكنها سرعان مااستطاعت أن تكمم الأفواه وتطمس معالم الحقيقة وتفترش الساحة العالمية بعربدة لا مثيل لفحشها – على حد وصف البعض لها .
وحتى يومنا هذا ، وبعد مرور عام و أربعة أشهر على تلك الأحداث ، لم تقدم الولايات المتحدة أية بيانات مؤكدة ، أ و ، أية أدلة حقيقية حول الاتهامات التي تذرعت بها لتقود حملتها ضد ما أطلقت عليه :الإ رهاب والإسلام !

ويبقى الكتاب الأول للكاتب " تييري ميسان " الخديعة المرعبة " بلا إجابة ، سوى الإنكار والتنكر ، وكاد التعتيم يخيم عليه رغم ترجمته إلى عشرين لغة وبيعه في أكثر من خمسين دولة ، بل لقد حاربه الإعلام الفرنسي وقاد ضده حملة واسعة للتشكيك في تحليلاته وفيما يقدمه من معلومات ومايطرحه من أسئلة وتساؤلات .
وكان المؤلف ، وهو خريج كلية سياسة واقتصاد ، قد أسس جمعية للدفاع عن الحريات الفردية ، ثم اتجه إلى الصحافة في مجال التحقيقات ، وأصبح أحد خبراء حقوق الإنسان لدى مجلس الأمن والتعاون الأوروبي ، كما يرأس تحرير مجلة مانتان، (وتعني الآن ) ويرأس موقع " ﭭولتير " على شبكة الإنترنت التي حولها بعد ذلك إلى جريدة إخبارية يومية .
وأكثر ما كان قد لفت نظره في ذلك الحدث المدبر في الحادي عشر من سبتمبر 2001م تلك الاختلافات والتناقضات اللافتة للنظر بوضوح ، سواء في الصور الفوتوغرافية الأولى التي تمَّ نشرها عن الهجوم على مبنى البنتاجون ، ثم ذلك الخلط والتضارب الذي ساد التصريحات الرسمية ، بما في ذلك ما تعلق بمركز التجارة العالمي ، أو بقضية اجتياح أفغانستان ،واختفاء بعض التصريحات ، أو البيانات من الإعلام الأمريكي ، أو العالمي .
فقد قام بحملة من التحقيقات توصل من خلالها إلى اكتشافات مرعبة أكثر منها مدهشة ؛ تحقيقات داخل أجهزة السلطة الأمريكية ، التي تمثل في نظره أكبر مزوِّرٍ للوثائق والبيانات والمعلومات . وقد اعتمد المؤلف في كتابه الأول على وثائق وبيانات البيت الأبيض ووزارة الدفاع ، إضافة إلى تصريحات القادة المدنيين الأمريكيين للصحافة العالمية ووسائل الإعلام ، فكل المعلومات التي أوردها في الكتابين هي معلومات موثَّقة ويمكن الاطلاع علي وثائقها .
وفي محاولة للتصدي لانتشار الكتاب الكاشف لتلك "الخديعة المرعبة " قادت وسائل الإعلام حملة من التشكيك في تحليلات "تييري ميسان " وفي الاستنتاجات التي توصَّل إليها ، خاصة فيما أشار إليه من " أن مبنى البنتاجون ام ترتطم به الطائرة " البوينج " التي زعموها . " ولم يهتز يقين المؤلف ، فبعد ثلاثة أشهر ؛ أي في التاسع عشر من شهر يونيو 2002م ، أصدر " تييري ميسان " ، المحقق الصحفي السياسي ، كتابه الثاني بعنوان : " البنتاجيت " على غرار قضايا وفضائح " ووتر جيت " وغيرها .

ويقع الكتاب في حوالي مائتي صفحة ،وصادر عن نفس دار نشر " كارنو " التي تولت إصدار كتابه الأول . ويضم هذا الكتاب الثاني ملزمة مكوَّنة من ست عشرة صفحة بالألوان ، لم يكن قد تم نشر عدد منها ، وكلها معلومة المصدر ، وإذا ما تأمَّل المرء تلك الصور ، وخاصة الصور رقم 6 ، 7 ، 14 ، 15 ، لا يمكنه أن يتصور أو يصدق أن هناك طائرة " بوينج " قد اقتحمت ذلك المبنى !
ومن اللافت للنظر أن أولى تصريحات شهود العيان لم تشر كلها إلى طائرة بوينج ، فهناك من أشار إلى صاروخ ، وآخر قال أنها كانت طائرة صغيرة سعة ثمانية ، أو عشرة ركاب ، كما يلاحظ أن هناك شهادات لا تتفق والرواية الرسمية ، وأنه قد تمَّ التلاعب فيها أو سحبها من وسائل الإعلام ، مثلما حدث بعلومة الأربعة الآف يهودي الذين يعملون في مركز التجارة العالمي وتخلفوا جميعاً " مصادفة " في ذلك اليوم ! !
كما يؤكد الكاتب أن الصورة رقم 16 ، والتي تمثل جزءاً من جسم الطائرة ملقى على نجيل " البنتاجون " ، قد تم نشرها بلا "تروٍ " لما تكشف عنه تلاعب بالأدلة والتلفيق الصارخ حتى تستقيم رواياتهم ويبتلعها القاريء والمشاهد .
ولقد تم استجواب العديد من الشهود ، ومنهم رجال الإطفاء في " البنتاجون " ، في شهر أبريل ، عن طريق المؤسسة الصحفية " ديجيبريس، وقد تنكَّر بعضعهم لما سبق أن قالوه يومي الحادي والثاني عشر من سبتمبر 2001م ! وهناك من شاهد ، ومن أنكر ، ومن رفض الإدلاء بأي تصريح وآثر الصمت ، ومنهم مكتب التحقيقات الفيدرالية و " البنتاجون نفسه . وكل هذه التحقيقات الرسمية موجودة على شبكة الإنترنت وبيانها وارد مع كل وثيقة .
وقد قام الكاتب بتحليل المعطيات الرسمية ، ومنها : أعلن المسئولون في البنتاجون أنه لم يتم العثور إلا على كشاف واحد من الطائرة وعلى الصندوقين الأسودين ، وبعد ثمانية أشهر من وقوع الحادث راح بعض العاملين بالبنتاجون يزعم أنه باستطاعتهم إعادة تركيب الطائرة من تلك الشذرات ، والطريف أن الشهود الذين أدلوا بتعليقاتهم للواشنطن بوست ، في نفس يوم الحادث ، سجلوا أنهم لم يروا تلك القطع المعلن عنها !! إلا الذين أدلوا بشهاداتهم بعد ذلك بعدة أشهر قالوا أنهم شاهدوا من الأجزاء ما قد يمكنه أن يساعد على تكوين البوينج المزعوم !

ويتساءل الكاتب بإصرار عن الذين يقفون وراء تلك الأحداث ، وعمَّن كانوا وراء تحويل مسار الرحلة رقم 77 للطائرة البوينج التابعة للخطوط الأمريكية والهجوم على البنتاجون ، وخاصة أن شهادة زوج بربارة أولصن ، المدعي الفيدرالي السابقة تقول تحديداً : في الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م في الساعة الثامنة وخمس وخمسسين دقيقة اختفت طائرة تابعة لشركة الخطوط الأمريكية ، وعلى متنها 64 راكباً ، وبعد ذلك باثنتين وأربعين دقيقة ؛ أي في الساعة التاسعة وسبع وثلاثين دقيقة تم الهجوم على مبنى الدفاع الأمريكي بسلاح طائر ، وفي نفس ذلك اليوم تمَّ دمج الحدثين في حادث واحد ليتم الإعلان عن أن الرحلة 77 للخطوط الأمريكية قد ارتطمت بالبنتاجون .

وإذا ما أخذنا شكل الخسائر ، التي وقعت ، في الاعتبار على حد قول "فرانسوا جرانييه " ، خبيرحوادث الطائرات ، فإن الطائرة – إن كان ثمة طائرة – لم ترتطم بواجهة " البنتاجون " ، ذلك لأن الثقب الذي تخلَّف عن اختراق المبنى ، والذي تبلغ مساحته أو قطره مترين وثلاثين سنتيمتراً ، يؤكد بالقطع أنها لم تكن طائرة "بوينج " بل صاروخاً ! وتلك هي الصورة التي تتضمن غلاف الكتاب ، علماً بأن عرض الكتيبة ، أو مقدمة الطائرة أكثر من ثلاثة أمتار ، وطول جناحها 23متراً !!

ويتكون كتاب " البنتاجيت " من ثمانية فصول ، يمكن تقسيمها إلى جزئين أساسيين ، يتضمن الجزء الأول تحليل الوقائع والبيانات الرسمية المعلنة وتضاربها الشديد الوضوح مع تحليل دقيق لملزمة الصور الملونة التي تتوسط الكتاب . أما الجزء الثاني فهو نشر لأهم الحوارات التي أجراها الكاتب ، أوفريق العمل المحيط به، والتي استعان بها في تحليلاته ليفحم الإدارة الأمريكية ويكشف تواطؤها .
وأول ما يتساءل بشأنه " نييري ميسان " ، تلك الصورة رقم 16 ، التقطها " مارك فارام " المصور الصحفي لوكالة ال سي آي ايه ، وتم استخدامها في مجلة التايمز البحرية ، وهي صورة تمثل قطعة معوجة من المعدِن واضحة الألوان . وقد اكتفت الصحافة بهذه القطعة النظيفة ، الناصعة البياض ، كدليل على أن الرحلة A177 قد ارتطمت بالبنتاجون ، بما أنها بالفعل جزء من طراز بوينج 757 – 200للخطوط الأمريكية . وتبارت الصحف العالمية في التعليقات المتناقضة لإثبات مصداقية الصورة . ولا أدل على التهريج المحيط بهذا الحدث المريب من ذلك التعليق : " إن الارتطام قد وقع بدرجة من العنف حتى أن الانفجار قد أدى إلى اشتعال حريق جهنمي التهم بحرارته جسد الطائرة الذي انصهر تبخَّر من شدة الحرارة . "
والأمر الأكثر سخرية بالنسبة للكاتب هو : إذا كانت الطائرة قد انصهرت فعلاً في درجة حرارة قدرها ثلاثة آلاف درجة – كما يقولون – بحيث إنها انصهرت وتبخرت ، فكيف نفسر أن المبنى لم يتأثر بهذا الجحيم المشتعل ، والذي أدى إلى انصهار المعدِن وتبخره ؟! بل كيف نفسر أن السلطات الأمريكية قد أمكنها التمييز والتعرف على الإرهابيين ، وقد تعرفوا على أحدهم عن طريق بصمات أصابع اليد؟!
فكيف يمكن لمثل هذه النيران التي أدت ألى صهر المعدِن وتبخره أن تسمح ، رغم ذلك الانصهار والتبخير ،بالتعرف على جثث الضحايا ، أو العثور على جواز سفر أحدهم سليماً وسط ذلك الجحيم الضاري ؟! بل كيف يمكن لذلك الجزء الذي تمَّ تصويره في الصورة رقم 16 أن يبقى بذلك البياض الناصع دون أن تبدو عليه أية آثار للدخان ؟! والأدهى من ذلك كله أنه لا توجد عليه أية آثارللون الفضي الذي يميز طائرات "البوينج " الخاصة بالخطوط الأمريكية !
والأكثر أهمية وهزلاً في هذا الموضوع ، أن وزارة الدفاع الأمريكية ، وبعد شهرين تقريباً من صدور الكتاب الأول للباحث " تييري ميسان " ، والمعنون " الخديعة الكبرى " حول أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م أعلنت عن طريق مكتب التحقيقات الفيدرالي عن أن الخبراء قد استطاعوا الحصول على بقايا تمكنهم من إعادة تكوين هيكل الطائرة . ومعنى ذلك أن الطائرة لم تتبخر كما سبق أن أعلنوا!
أما الدليل الآخر الذي يستند إليه الكاتب في اتهامه للولايات المتحدة بالتلفيق والتزوير ، فهو نفس الفجوة الناجمة عن اقتحام المبنى ، أو عند الخروج منه من الجانب الآخر . فهي عبارة عن فجوة مستديرة قطرها متران وثلاثون سنتيمتراً ، في حين أن مقدمة " البوينج " قطرها ثلاثة أمتار ونصف ، وهي الصورة رقم 12 ، والتي تتصدر غلاف كتاب " البنتاجيت " . كما راح الكاتب يحلل أنواع الحرائق الناجمة عن انصهار المعادِن وما تتركه ، أو تكونه من ألوان مختلفة شكلاً ونوعاً عن تلك التي تخلفها النيران الناجمة عن اشتعال الكيروسين وانفجار الطائرات . لذلك يؤكد الباحث أن مبنى "البنتاجون " قد ضُرِب بصاروخ تحمله طائرة حربية وليس بطائرة " بوينج " .
وأكبر دليل في نظره تواطؤ العسكريين الأمريكيين في الموضوع ، انتظارهم خمساً وأربعين دقيقة قبل التحرك إلى الموقع ، وأن قوات الدفاع قد انتظرت تسعاً وعشرين دقيقة قبل إبلاغ السلطات العسكرية بذلك ، علماً بأن الردار الحربي المحيط بالبنتاجون يلتقط كافة أنواع الأجهزة الطائرة بلا استثناء . كما يتساءل المؤلف لماذا تمَّ إرسال قوات من قاعدة " لا نجلي " في " ﭭيرﭽينيا " ، وليس من قاعدة " سان أندروز " ، فالأولى على بَعد مائة وخمسة أميال ، بينما الثانية الأخرى على بُعد عشرة أميال من "البنتاجون " ؟!! بل لماذا استعانوا بطائرة إف 16 ، وليس إف 15 ؟ فالأولى تطير يسرعة 1500 ميلٍ ، بينما الثانية تطير بسرعة 1875 ميلاً؟!

لماذا تمَّ اختيار الطائرات الأكثر بطئاً ؟! ويضيف الكاتب أن هناك خمس بطاريات دفاعية شديدة التقدم تحمي موقع "البنتاجون " من أي هجوم ، فكيف نفسر أنها لم تُستخدم ؟! وتأتي إجابة " فيك واﭽينسكي " المضحكة ليقول : " لم نكن نتصور أن هذه الطائرة تتجه نحونا. " !!
وعلى عكس تصريحات البنتاجون ، يرى الكاتب أن العسكريين الأمريكيين كانوا على دراية تامة بالحدث ، ويعرفون أن هناك طائرة تتجه نحو المبنى ، وأن أنواع الدفاع المتقدمة إلى درجة التحذلق لايمكنها إغفال التقاط طائرة في حجم " البوينج " كما يدَّعون . ومن هنا راح يؤكد قائلاً : " إن أكاذيب حكومة بوش حول حقيقة واقعة الاعتداء على مبنى البنتاجون تمثل مساساً خطيراً بالديمقراطية الأمريكية وبالقانون الدولي ،فتلاعبهم هذا بعقول مواطنيهم وعقول باقي سكان العالم إنما يهدف إالى أن يبتلع الجميع كل قراراتهم غير الشرعية ." لذلك ينهي الكاتب هذه الفقرة قائلاً : " إن الشعب العظيم الذي استطاع أن يفرض التنحي على الرئيس "نيكسون " عقب فضيحة "ووتر جيت " ، عليه أن يأخذ العبر من دروس " البنتاجيت "، من باب العدل والأمانة دفاعاً عن حق ضحايا 11سبتمبر 2001 ، وضحايا حرب أفغانستان "
وسواء أكانت طائرة مدنية ، أم صاروخاً هو الذى ضرب " البنتاجون " فإن الأمر بحاجة إلى توضيح ، وهنا يتساءل الكاتب : " أم أن التكنولوﭽيا الحربية للولايات المتحدة عاجزة تماماً ، أم أصابهما التخريب من الداخل ؟ إن كل خطوة جديدة وكل سؤال جديد يزيد من الشكوك ، ومن شكل تواطؤ الجيش الأمريكي في الأحداث .

ومن أكثر ما يدينه الكاتب سرعة مبادرة المسئولين إلى اتهام بن لادن بأنه يمثل قمة التعصب الشرقي ، أو الإسلامي . وقد بادر المدير الجديد لمكتب التحقيقات الفيدرالي ،"روبرت فولر " بالإعلان عن قائمة تضم أسماء 19 إرهابياً . علماً بأن هذا المنتب لم يقم بأية تحقيقات ، إنما قام بتنسيق مطاردة دءوب اتخذت صورة " مطاردة الإنسان العربي " لدرجة أن كثيراً من الأهالي قاموا باعتداءات جمة على العرب والمسلمين هناك على أنهم مسئولون عن تلك الأحداث ، ويؤكد الكاتب أكثر من مرة أنه لم يتم عمل أية تحقيقات في الكونجرس ، وقد تنازل عن القيام بعمله الدستوري هذا بناءً على طلب من البيت الأبيض بزعم عدم المساس بالأمن القومي !
كما لم تكن هناك أية تحقيقات صحفية جادة ، فقد فرض البيت الأبيض على الصحفيين عدم التدخل والاكتفاء بالتصريحات الرسمية لعدم المساس بالأمن القومي ! وهنا يقول " تييري ميسان " : " إذا ما قمنا بتحليل أحداث الحادى عشر سنلاحظ أنها أكبر بكثير مما تعترف به التصريحات الرسمية . "إننا لم نسمع إلا عن تورط أربع طائرات في حين أنه قد أُشير إلى رفم إحدى عشرة طائرة وإن الشركات المتورطة ليست الخطوط الأمريكية وحدها ، وإنما شركة الخطوط المتحدة وإنما وشركة ال كيه إل أم الملكية الهولندية . "
كما يشير الكاتب إلى أنه لم يتم الإعلان عن الخسائر التي لحقت بالمبنى المسمى " مبنى أيزنهاور " المُلحق بالبيت الأبيض في حين أذاعت محطة ال أيه بي سي في تفس ذلك اليوم أن النيران التهمته ! كما يشير الكاتب إلى انهيار مبنى ثالث في " مانهاتن " على مقربة من برجي التجارة ، وهذا المبنى الثالث لم تمسه أية طائرة ، ومع ذلك فقد التهمته النيران قبل أن ينهار بالكامل لسبب لا يزال مجهولاً ، ومن المعروف أن هذا المبنى الثالث كان يضم القاعدة الأساسية السرية لوثائق المخابرات المركزية الأمريكية .
وإذا أضفنا كل ما تقدم إلى ما قيل عن الاغتداء على مبنى البنتاجون لأدركنا مع الكاتب " إلى أي مدى كانت تلك التصريحات الرسمية عبارة عن أكذوبة ضخمة . " فكيف يمكن لطائرة " بوينج " بهذا الحجم أن تطير مسافة خمسمائة كيلو متر دون أن يلتقطها أي ردار ؛ وخاصة أي ردار حربي من تلك الأجهز المتحذلقة ؟ ! وتضيف الرواي الرسمية إلى أنها هبطت على النجيل ، ثم فقدت جناحها أ جناحيها ، ثم قفزت لترتطم بالمبنى وتخترقه فاشتعلت وانصهرت وتبخرت ! !
ومن المعروف أنه من المحال أن تخترق أية طائرة المجال الجوي للبنتاجون دون أن تتعرض له البطاريات الحربية الخمس شديدة التقدم والتي تحمي المبنى . الأمر الذي دفع " سينيتا ماكيني " عضو الكونجرس إلى اتهام إدارة بوش ، وإلى الانضمام إلى تلك الوثيقة التي وقَّع عليها اثنا عشر ألف مواطن أمريكي يطالبون فيها بتحقيقات رسمية أمينة ، وبتقديم أدلة حقيقية تدين أسامة بن لادن وحكومة طالبان ، لكن تواطؤ الصمت كان أقوى على حد قولها ؛ ذلك الصمت المريب الذي له مغزاه الواضح ، بينما يضيف الكاتب : " إن أكاذيب حكومة بوش حول حقيقة هذه الجريمة المدبرة تمثل مساساً خطيراً بالقانون العام والدولي ."
أن الصور التي تمَّ التقاطها قبل وصول رجال الإطفاء لا يوجد بها أي أثر للجناح المزعوم كسره لتبرير استدارة الفجوة وصغر حجمها ، تلك الفجوة الأصغر من حجم مقدمة الطائرة بأكثر من متر ، وقد أعلن أحد رجال الإطفاء آنذاك أنهم لم يعثروا على أية قطعة ضخمة من الطائرة ، وقد أدهشه عدم وجود ما يدل على الطائرة المرتطمة ! كما يؤكد الكاتب أن كافة الصور الرسمية التي التقطتها وزارة الدفاع وأذاعتها تؤكد أنه لم تكن هناك أية آثار لطائرة " بوينج " ، لذلك يرى الكاتب أنه من المُحال أن يكون حدث "البنتاجون "الذي راح ضحيته 125 شخصاً، قد تم بطائرة ركاب عادية ، ويؤكد أن السلاح المُستخدم هو صاروخ من طراز مُعيَن أورد بياناته ودرجة اشتعاله شديدة الارتفاع ، والتي تبلغ 2000 درجة سلسياس عند الانفجار .

ومن الاتهامات التي يوجهها " تييري ميسان " أن أحد قادة ذلك الهجوم ، على الأقل ، من كبار المسئولين في الولايات المتحدة الأمريكية ، سواء أكان عسكرياً أم مدنياً ، وذلك للمكالمة التي تمت بينه وبين الرئيس بوش في صباح ذلك اليوم ، عبر المخابرات ،عن طريق أرقام شديدة السرية لا يعرفه إلا عدد قليل ممن هم في القمة !
لذلك كله يؤكد " تيري ميسان " أن اتهام الإرهابيين الإسلاميين مجرد اتهام أقرب ما يكون إلى المؤامرة المُدبرة بدهاء من السلطات الأمريكية ؛ حاصة أن الإدارة القانونية لم توضح أبداً على أي أساسأ أعدُوا قائمة الإرهابيين التي أعلنوا عنها ؟ ! والغريب أن مراجعة قوائم ركاب الطائرات لا يوجد بها أسماء هؤلاء الإرهابيين المزعومين ، وأن العدد الذي لم يتم التعرف عليه في أسماء ركاب الطائرتين خمسة أشخاص ، فمن أين أتت القائمة بتسعة عشر ً إرهابياً ؟ !
والمضحك في نظر الكاتب أن تحترق الطائرتان وينهار البرجان وينجو جواز سفر " محمد عطا " ليتمَّ العثور عليه سليماً مُعافى على تلك الأنقاض المشتعلة !
لذلك يختتم الكاتب قائلاً في هذه الفقرة : " بمراجعة كل ما قدمته لكم من عناصر وأدلة يتضح أن اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001م لا يمكن إرجاعُها إلى إرهابيين أجانب جاءوا من العالم العربي الإسلامي ، حتى وإن كان من بين المنفذين أحد المسلمين ، وأن الإرهابيين الحقيقيين هم أمريكان بكل تأكيد ( ... ) وأن الأعمال الحربية الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية لا سند شرعياً لها في القانون الدولي ، سواء أكان ذلك فيما يتعلق بتدخلها في أفغانستان ، أم بالخطط المُعلن تنفيذُها قريباً عن تدخلها في إيران والعراق وعدد من البلدان الأخرى . "

وفيما يتعلق بالسياسة الأمريكية وتورط الولايات المتحدة الأمريكية في اختلاق هذه الأحداث ، فقد سبق للصحفي " ﭽيمس بامفورد " أن كشف عن " وثيقة سرية " في كتابه المعنون " دليل الأسرار " حيث أوضح بالوثائق أن بعض أعضاء القيادة العليا الأمريكية قد خطط منذ أربعين عاماً عن ترتيب هجومٍ بالطائرات والقنابل على أرض الولايات المتحدة نفسها واتهام النظام الكوبي بهذا الاعتداء . وقد كان هذا الهجوم المفتعل مبرراً كافياً شكلاً نظر مرتكبيه للقيام بهجوم أمريكي ضد " فيدل كاسترو " . وتتساءل " سينيتا ماكيني " ، عضو الكونجرس ، عن إذا ما تم استخدام تلك الخديعة المُدبرة فيما مضى فما الذي يمنعهم من استخدامها مرات أخرى ، وقد حدث ؟ وهي مجرد معلومة واحدة من مستنقع آسن يضمُ غثاءً جدَّ كثير .
لقد كان عنوان الكتاب على حق : إنها فعلاً خديعة مرعبة !

وإن حاولنا تلخيص ما أتى به الباحث من حقائق تدين الولايات المتحدة الأمريكية في أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م ، وكل ما لأورده من أدلة وبراهين دامغة لوجدنا أنه قد أثبت ي الكتاب الأول ، المعنون : " الخديعة المرعبة" ، أن الأبراج الثلاثة قد تمّ هدمها بنظرية هندسية شهيرة ، ما أكثر ما كُتِب عنها ! أو أعلنوا عنها في الأفلام التسجيلية والتعليمية ! بل وما أكثر ما استخدموها في الأفلام السينمائية العادية ! وهي نظرية الهدم تحت السيطرة . ولتنفيذ مثل هذه النةعية من الهدم لابد من الحصول على كافة الرسومات الهندسية والإنشائية والكهربائية للمبنى ، والقيام بتوزيع المتفجرات في أماكن بعينها حتى ينهار المبنى على نفسه دون المساس بالمباني المجاورة ، وهو ما شاهده العالم في ذهول ، وكلها وثائق يستحيل لأحد الحصول عليها واستخدامها بالطريقة المطلوبة.
أما في الكتاب الثاني والمعنون : " البنتاجيت " فقد أثبت الباحث أن الجريمة تمت بصاروخ حربي محمولٍ على طائرة حربية ، لا يمكن لأحد أن يحصل عليها إن لم يكن من نفس الوكر المدبر والقائد لهذه العملية والولايات المتحدة برُّمتها !

ويبقى السؤال مطروحاً في صمت أكمه : لماذا نقبل ، نحن المسلمين والعرب ، بهذه الخديعة المرعبة وأمامنا كل هذه الحقائق ولا نطالب بكشفها بدلاً من التواطؤ معها ؟ !

 

 الدكتورة زينب
  • مقالات
  • كتب
  • أبحاث علمية
  • Français
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط