اطبع هذه الصفحة


إلي فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب

أ. د. زينب عبد العزيز
أستاذة الحضارة الفرنسية

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
تعقيبا على ما تم نشره أمس في موقع "الرئيس نيوز" أود أن أحيط سيادتكم علما بأن تلك الصداقة التي تشيرون اليها هي والوثيقة المؤسفة التي نجمت عنها، المعروفة باسم "الأخوة الإنسانية" والتي كتبت عنها وحولها ما فيه الكفاية، هي بمثابة مدخل لهدم الإسلام من باب صداقة باتت مفضوحة من كثرة ما كُتب عنها في المواقع الفاتيكانية. ولولا ثقتي في موقفكم لما كتبت هذه الرسالة.. فلو تفضلتم بقراءة الوثائق الأساسية الناجمة عن مجمع الفاتيكان الثاني (1965)، وخاصة كل ما هو متعلق بالحوا بين الأديان، لوجدتم أن من أهم قراراته:

تبرئة اليهود من دم المسيح، بعد أن ظلوا يلعنونهم طوال ألفي عام، والتحالف معهم لمحاربة الإسلام. وهو ما أكد للأتباع ان التلاعب بالنصوص لا يزال جاريا..

اقتلاع الإسلام وتنصير العالم،

إنشاء لجنة لتنصير الشعوب، وأخري للحوار بين الأديان؛ واللجنتان تحت رئاسة البابا،

كل البابوات التي أتت بعد هذا المجمع الفاتيكاني الثاني (1965) مجبرة على تنفيذ قراراته،

بل ان البابا فرانسيس قد اتخذ اسم "القديس فرانسيس الأسيزي" لبابويته تيمنا بأشهر مبشر في التاريخ الكنسي، وبذلك فكل ما يعنيه هو تنفيذ عملية تنصير العالم واقتلاع الإسلام،

معني "الحوار بين الأديان" في كافة النصوص الفاتيكانية التي تشرحه هو "الحوار الي أن يتم التنصير". وفي كل جلسة حوار يتم اقتلاع جزء من المطلوب انتزاعه، ولو راجعتم فضيلتكم المسيرة الممتدة من التنازلات التي تمت من جانب المسلمين، خاصة من بعد 1965، أي بعد المجمع الفاتيكاني الثاني، لأدركتم معني ما أقول،

الوثيقة التي تشيرون اليها وبالصداقة التي نجمت عنها وتربطكم زورا بذلك البابا، قائمة على التحايل والخداع في ترجمة العبارات التي قام بها الفاتيكان، ويكفي أنها تنص من ضمن ما تحتوي عليه، على "أننا نعبد نفس الإله"، ويكفي البابا تحايلا أنه استخدم عبارة les sarrasins في إحدى خطبة أثناء تلك الاحتفالية، وتعني "المسلمون القتلة" في جميع القواميس الفرنسية..

ولو سألتم فضيلتكم أي مسيحي في العالم عن معني Dieu أو God لقال بلا أي تردد "يسوع المسيح"، فهل يتساوى الله عز وجل، الذي ليس كمثله شيء، بالسيد المسيح الذي تم تأليهه سنة 325، أو هل نحن نعبد المسيح أحد أضلاع الثالوث؟ ذلك هو أهم ما خرج به سيادة البابا أو ما انتزعه بفضل صداقته القائمة على المخادعة والتحايل،

ولقد اختار البابا شخصيا تاريخا واضح المعني لإنشاء "اللجنة المسؤولة عن تنفيذ قرارات وثيقة الأخوة" هو: 11/9 لمواصلة ربط الإسلام بالإرهاب، وإن كان قد غير تاريخ السنة!

إن ما وصلنا إليه من مساس بالقيم الراسخة للإسلام بحاجة الي وقفة صارمة من جانب فضيلتكم خاصة وأن إيقاع الهدم بات يتسارع..

مع كل التقدير الواجب لفضيلتكم،


زينب عبد العزيز
22 نوفمبر 2020
 

الدكتورة زينب
  • مقالات
  • كتب
  • أبحاث علمية
  • Français
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط