اطبع هذه الصفحة


ندوة البابا في البحرين!

أ.د. زينب عبد العزيز



أعلن موقع زنيت الفاتيكاني اليوم، 7/10/2022، عن سفر البابا فرانسيس الي البحرين، من الخميس الثالث من نوفمبر القادم حتى السادس منه، وذلك ليساهم في ندوة تحت عنوان "ندوة البحرين من أجل الحوار: الشرق والغرب من أجل تواجد مشترك إنساني". ومن المفترض أنه سوف يصلي من أجل السلام مع المساهمين في ذلك اللقاء المسكوني التنصيري، كما سيلقتي مع الشباب ومع السلطات المسلمة.

وخلال هذه الرحلة التي تُعد الرقم 39 من رحلاته الرسولية التبشيرية، سوف يقوم البابا بزيارة مدينة العاصمة المنامة، ألي جانب مدينة أوالي في وسط المملكة. وسوف يقوم بإلقاء ست خطب رسولية وعظة إرسالية ـ أي تبشيرية!
ولو تأملنا تواريخ السفرية المغرضة، لوجدنا أن يوم الجمعة يتوسط تلك الأيام الثلاثة، وهو ما يعني تأجيل صلاة الجمعة أو إلغاؤها لأيّ سبب..

وسوف تتم الزيارة الرسمية لملك البحرين، حمد بن عيسى آل خيفة في الساعة الخامسة والنصف في القصر الملكي سخير. ومما يشير اليه المقال التذكير بأن البابا كان قد أرسل خطابا إلي ملك البحرين بمناسبة تدشين كاتدرائية "سيدتنا مريم في بلاد العرب"، وهي أيضا سيدة الخليج الفارسي، الهبة التي قدمها ملك البحرين للكنيسة الكاثوليكية بها. وقد أعرب ملك البحرين في رده علي الخطاب "بالتعبير عن رغبته الكبرى في أن يري البابا ذات يوم في البحرين"، وهي الصيغة التي يفرضها الفاتيكان في ترتيب هذه اللقاءات، فالبابا لا يطلب وإنما يتم رجاءه لتلبية ما يريده!

كما سيتم استقبال البابا رسميا في السادسة والنصف أثناء حفل الاستقبال في فناء القصر الملكي. وسوف يقوم البابا بإلقاء خطابه الأول أمام السلطات الرسمية، والمجتمع المدني، والهيئة الدبلوماسية في الساعة السادسة والنصف.

وفي العاشرة صباحا من يوم الجمعة، سيتحدث البابا فرنسيس أمام حضور ندوة البحرين عن الحوار، في ساحة الفداء بالقصر الملكي سخير. والمعروف أن الحوار يعني في نصوص المجمع الفاتيكان الثاني (1965): "أن الحوار من أجل التنصير، وأن الكيان الكنسي من حقه أن يناقش أي طرف في دينه وعقيدته، ولا يحف لأي محاور أن يمس المسيحية بأيتها كلمة"!!

وفي الرابعة من بعد ظهر الجمعة سوف يقابل البابا الإمام الأكبر شيخ الأزهر في مقر إقامة البابا بجوار القصر الملكي، قبل أن يتجه إلى مسجد القصر ليخطب أمام أعضاء المجلس الإسلامي للقدامى في الرابعة والنصف.
وفي السادسة إلا ربعا سيتوجه الجميع لإقامة صلاة مسكونية (أي صلاة مشتركة بين مختلف الأديان الحاضرة)، وهي البدعة التي ابتدعها البابا لراحل يوحنا بولس الثاني في بلدة أسيز، حتى يألف المسلمون الصلاة بجوار المسيحيين، وشيئا فشيئا يرتلون معهم ترانيمهم!!

ويوم السبت الخامس من نوفمبر، في الثامنة والنصف صباحا، سوف يقيم البابا قداسا ويلقي موعظة في الإستاد الوطني. وبعد الظهر سيلقي خطابا أخرا لشباب القلب المقدس..

ويوم الأحد 6 نوفمبر، سيقوم البابا بزيارة العاصمة منامة، وهي أكبر مدينة في الدولة إذ تضم تقريبا ربع تعداد البحرين. كما سيلتقي البابا في التاسعة والنصف بالأساقفة والقساوسة وبعض المسيحيين وأعضاء الندوات وكل الرعاة في كنيسة القلب المقدس بالمنامة. وفي نهاية اللقاء سيقيم البابا صلاة التبشير (Angelus).. ومن المتوقع أن يلقي البابا خطابه أثناء هذا اللقاء.

وسوف يغادر البابا البحرين بعد حفل توديعه في الثانية عشر والنصف من قاعدة سخير في أوالي.

ولو تأملنا كل تفاصيل هذه السفرية التبشيرية التنصيرية، وكل معانيها المريرة ومغزاها، لأدركنا كمّ التنازلات المتواصلة التي لا يكف المسلمون عن تقديمها للفاتيكان، رأس الحربة الضارية، التي لا تكف عن القيام بعمليات غرس كُفر المسيحية في البلدان المسلمة، رغم انحصارها الفاضح من بلدان الغرب الذي نسجها عبر القرون، حتى باتت تسمي "نسيج من الرقع".

ألم يقل رب العزة أنها كفر، وأن الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة كفرة فسقة!

وفي ذكري مولده عليه صلوات الله، اللهم لا تعليق على ما قاله سيد الخلق:
"لا يجتمع في أرض الجزيرة العربية دينان"..

7 أكتوبر 2022

 

 
  • مقالات
  • كتب
  • أبحاث علمية
  • Français
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط