اطبع هذه الصفحة


سينودس الشرق الأوسط وأكاذيب الفاتيكان

الدكتورة زينب عبدالعزيز
أستاذة الحضارة الفرنسية


فى السادس من شهر يونيو 2010 ، وفى نهاية زيارته لأسقفية الشرق الأوسط بمقرها فى قبرص ، قام بنديكت 16 بتسليم خطة عمل " سينودس الأساقفة من أجل الشرق الأوسط " المزمع إقامته من 10 إلى 24 أكتوبر 2010 فى مقر الفاتيكان بمدينة روما. وكان البابا يقوم بالإعداد لهذا المجمع الهجومى الجديد على الإسلام، كما هو مكتوب، منذ رحلاته إلى تركيا (28/11 ـ 1/12/2008) ، ثم إلى كل من الأردن وإسرائيل وفلسطين (8ـ15/5/2009) ، وأخيرا إلى جزيرة قبرص (4-6/6/2010) ، ليستكتب أساقفتها آراءهم ومطالبهم لتأتى صياغة خطة عمل المؤتمر النهائية عن لسانهم كعادته دائما..

وتتكون الوثيقة من تمهيد، ومقدمة، وثلاثة فصول عناوينها : الكنيسة الكاثوليكية فى الشرق الأوسط ؛
توحيد الكنائس ؛ وشهادة المسيحيين. أما الخاتمة فهى عبارة عن تساؤلٍ هو خلاصة الوثيقة الى حد ما إذ تقول : "أى مستقبل لمسيحييى الشرق الأوسط ؟" .. وتأتى الإجابة فى العنوان الفرعى له شديدة الوضوح واضحة المغزى : "لا تخشى شيئا ، أيها القطيع الصغير !" .. نعم ، لا تخشى شيئا أيها القطيع الصغير، فالوثيقة لا تكف عن تكرار ان المسحيين فى الشرق الأوسط أقلية ضعيفة و تعانى من الإضطهاد ، لذلك تطالب كل العالم المسيحى ليتحرك لإنقاذهم من الظلم والإنقراد !! فهذا هو أحد أهم مضامين الوثيقة التى تقع فى إثنين وخمسين صفحة فى النص الفرنسى وأربعين فى النص العربى .. التدخل لحماية الأقليات المسيحية بأى وسيلة وبأى ثمن !! ويا لها من مغالطات فجة ..

والمسألة شديدة الوضوح منذ أولى الكلمات ، إذ نطالع فى المقدمة "أنه لكى نفهم وضع الكنيسة الكاثوليكية فى الشرق الأوسط اليوم ، لا بد وأن يكون حاضرا فى ذهننا وثائق مجمع الفاتيكان المسكونى الثانى ، إلى جانب مسودة خطة العمل هذه ، وتعاليم البابوات السابقين والكرسى الرسولى حول كل بند من هذه البنود ، إضافة الى مجموعة قوانين الكنائس الشرقية الكاثوليكية ، والقانون الكنسى الغربى". أى أنه مجمع لتكريس وترسيخ الوجود الفاتيكانى الككاثويكى فى الشرق الأوسط لاستخدام الأقليات المسيحية فى حربه الجديدة فى سياقها ضد الإسلام .. وأقول الجديدة لأن البابا ينوى هذه المرة اللجوء الى الغرب المسيحى المتعصب وإلى المؤسسات الدولية كهيئة الأمم وغيرها فى محاولته الشرسة للقضاء على الإسلام والمسلمين، وفقا لما قرره مجمع الفاتيكان الثانى لتنصير العالم (1965) ..

أما عن هدف هذا السينودس غير المسبوق فى تلاعبه بالألفاظ و فى لىّ الحقائق ، فهو كما يقول النص : "تأكيد وتقوية المسيحيين فى هويتهم ؛ وإحياء الوحدة بين الكنائس ذات الحكم الذاتى .. وهذه العبارة الأخيرة مكتوبة بالاتينية فى كل نصوص الوثيقة باللغات الأجنبية : (Sui iuris) ، بدلا من استخدام عبارة "الكنائس المنشقة" التى كانت تستخدم سابقا .. مثلما كف الفاتيكان عن مناداة اليهود بعبارة "قتلة الرب" وأصبح يناديهم بعبارة "الإخوة الأكبر".. بمعنى السابقون فى الإيمان.

والوثيقة تغص بمثل هذا التلاعب بالألفاظ من باب التمويه على القارئ غير الملم بالتعبيرات الأساسية المستخدمة. ومنها على سبيل المثال ، عدم إستخدام عبارة "تنصير العالم" الشهيرة منذ مجمع الفاتيكان الثانى، وإنما قول : "توصيل النبأ السعيد الى كافة البشر" .. والنبأ السعيد فى العرف الكنسى هنا هو "الإيمان بحياة وموت وقيامة ربهم يسوع" !! وكذلك عدم استخدام تعبير "توحيد الكنائس تحت لواء كاثوليكية روما" ، وإنما قول "أن تلتف الكنائس حول أسقف روما (وهو أحد ألقاب البابا) خليفة بطرس ، الراعى العالمى للكنيسة ، من أجل الكنيسة العالمية" .. ولكى يتم تحقيق هذا المطلب لا بد من تدعيم دور الكنيسة الكاثوليكية فى الشرق الأوسط على كافة المستويات بدءأ بالكنائس المنشقة ، وذلك من أجل " تزويد المسيحيين بأسباب وجودهم فى مجتمع ذى أغلبية مسلمة ، ومعرفة ما عليهم القيام به بصورة واضحة بفضل توجيهات رعاتهم" .. أى أنه مزيد من التوغل الفاتيكانى الكاثوليكى فى الشرق الأوسط ومزيد من الإستخدام لوجود المسيحيين المحليين فى عملية إقتلاع الإسلام والمسلمين التى يعدّون لها، وإن أمكن ان تتم بتعاون بعض المسلمين الذين يقبلون التواطؤ- وإن كان الفاتيكان يطلق عليهم عبارة "حكماء المسلمين" ! ..

ولا يسع المجال هنا لتناول كل بنود الوثيقة المليئة بالتحايل والأكاذيب ، فعدد بنودها 123 بندا ، وكل بند بحاجة الى عدة صفحات لشرحه وشرح خباياه الملتوية ، وتكفى الإشارة الى أهم وأوضح التعليقات الصادرة فى فرنسا التى وصفت هذه الوثيقة بأنها "نداء إلى حرب صليبية جديدة ضد الإسلام" ، أو "ان البابا يستعدى مسيحيو أوروبا على الإسلام" ، أو "البابا يحث أوروبا المسيحية لنجدة إخوانهم من الإبادة فى الشرق الأوسط " أو "البابا يدعو أوروبا الى حماية أصول جذورها المسيحية فى الشرق الأوسط" .. ورغمها سأتناول أهم الفريات لعلها توقظ حمية المسؤلين عن الدين فى بلداننا بدلا من الصمت المهين ، ومن هذه الفريات :
* أن المسيحين الأوائل وجدوا العداوة من سلطات شعبهم الدينية فقد كان وطنهم يرزخ تحت الإحتلال ويخضع لسلطة الإمبراطورية الرومانية (...) وان الوضع فى الشرق الأوسط يماثل فى كثير من الأوجه الوضع الذى عاشته المسيحية الأولى فى الأراضى المقدسة" .. ـ وكأن المسيحيين يرضخون تحت نير "إحتلال المسلمين" لأراضيهم ويسومونهم أشد انواع العذاب أو يلقون بهم إلى ساحات الأسود الجائعة !
* ان النصوص المقدسة كتبها رجال ملهمون من الروح القدس على أراضينا وبلغاتنا وهذه النصوص الإلهية تمثل مرجعية حتمية لا يمكن التغاضى عنها فى الشراكة بين الكنائس وفى الشهادة بها ، وفى ان تكون نصوص الأناجيل مصدر إلهام المسيحيين العاملين فى الحوار بين الأديان وفى توحيد الكنائس وفى النشاط السياسى .. والطريف هنا ان الوثيقة تقر بأن الأناجيل لم تعد "منزلة من عند الله" ، وذلك مراعاة لكل ما تضمه من متناقضات ..
* وأن الكنيسة إنقسمت على أثر مجمعىّ إفسوس عام 431 وخلقيدونيا عام 451 لأسباب "كريستولوجية" أى متعلقة بالمسيح ، لتفادى عبارة أنها "خلافات عقائدية أساسية وان التراجع عنها يعنى التراجع او التنازل عن العقيدة التى يؤمنون بها .. ومنها : هل المسيح ابن الله أم بشر ، هل له طبيعة واحدة أم طبيعتان ، هل هو الله ام مجرد نبى كما يقول هو عن نفسه فى الأناجيل ؟ الخ الخ ..
* تطالب الوثيقة كافة الكنائس المنشقة وعددها حوالى 350 كنيسة بتوحيد عيد الميلاد وعيد الفصح ، وقد تم ذلك فعلا هذا العام. فمن المعروف أن السيد المسيح له ثلاثة أو اربعة تواريخ ميلاد فى الأناجيل وأن الفرق بين عيد الفصح فى العقائد المختلفة يصل الى اسبوعين او ثلاثة اسابيع تقريبا وفقا للعقيدة والتقويم .. والطريف ان الوثيقة تؤكد ان هذه الإختلافات قد تم تخطيها بالبيانات المشتركة بين البابوات والأباطرة بينما الأتباع نيام او غير مدركين بما يتم من تلاعب فى عقائدهم ..
* تكرار "أن هذه الأرض التى نشأت عليها المسيحية هى أرضنا وان ضياع المسيحية حيثما وُلدت يمثل خسارة للكنيسة العالمية. لذلك لا يجب الحفاظ على هوية المسيحيين فحسب وإنما الحفاظ على روح الإنجيل بين الشعوب المسيحية وفى علاقاتهم مع غير المسيحيين والحفاظ على ذكرى الأصول الأولى حيّة" .. وما على المسلمين إلا الطاعة وقبول التنصير ، فذلك من المطالب المتكررة !!
* و"لأن الكنيسة رسولية بطبعها فكنائسنا لها مهمة محددة هى توصيل الإنجيل للعالم أجمع". وهذه هى الصياغة الأولى الواردة فى نصوص مجمع الفاتيكان الثانى قبل قولها صراحة "تنصير العالم" ..
* و"يجب على الكاثوليك العمل على تقديم أفضل مساهمة فى تعميق مفهوم "الدولة العلمانية الإيجابية" بالإشتراك مع باقى المواطنين المسيحيين ومع المسلمين المفكرين والمصلحين" ، وبذلك سيخففون من الصبغة الدينية والحكم باسم الله لدى بعض الحكومات مما يساعد على إيجاد علمانية إيجابية " .. والمضحك ان نفس هذا البابا يسعى إلى إعادة غرس المسيحية فى أوروبا وإقحامها فى كل شئ بينما يحاول تخريب الإسلام القائم على الربط بلا انفصال بين الدين والدنيا لفرض العلمانية التى يشكو منها فى الغرب ..
* "استخدام كافة وسائل الإعلام الحديثة والإنترنت لتكون فى خدمة الإبرشيات لنشر رسالة المسيحية ومجابهة التحديات التى تواجهها ".
* وأخيرا وليس آخرا : " كل مسيحى فى بلده هو حامل لرسالة يسوع وعليه تبليغها " ..

ومن اهم المطالب التى تنادى بها هذه الوثيقة :
* "احترام حقوق الإنسان الدينية ، وحرية الضمير ، أى "حرية أن تؤمن أو لا تؤمن أو أن تمارس ديانة ما علناً ، أو حرية تغيير الديانة " ..
* " عملية التبشير يجب ان تأخذ فى الإعتبار اختلاف العقائد والمواقف لدى المسلمين والمسيحيين"..
* " تشجيع المسيحيين الوافدين الى مصر على شراء العقارات والأراضى " ..
* " ان المسيحيين مواطنون أصليون فى الشرق الأوسط قبل مجئ الإسلام بكثير وان مفتاح التعايش بين الإثنين هو الإعتراف بالحرية الدينية "..

ومن الواضح بصورة مؤسفة ان العديد من هذه العبارات والمطالب اصبح يرددها الكثير من الأقليات النصرانية المنساقة بلا فهم خلف هيستيريا الفاتيكان لتنصير العالم ، غير مدركة ان البساط الدينى بدأ فعلا ينسحب من تحت اقدامها هى وسيعقبه امتصاص هويتها فى الكاثوليكية الفاتيكانية ، وأكبر دليل على ذلك هو توحيد اعياد الميلاد والفصح وفقا لكاثوليكية الفاتيكان ، ومنها مطالبة الفاتيكان بالإدارة المشتركة للأماكن المقدسة فى فلسطين المحتلة .. وما خفى كان أعظم بما ان البابوات والأباطرة يقررون ويتفقون وما على القطعان إلا التنفيذ ..

أما علاقات الفاتيكان المحددة مع المسلمين فتأخذ البنود من 95 الى 99 ، بخلاف ما يرد فى كل الوثيقة فى أماكن متعددة. وأساس التعامل مع المسلمين هو ما ورد فى وثيقة "فى زماننا هذا" التى أصدرها مجمع الفاتيكان الثانى عام 1965 ، و"أن الحوار مع المسلمين ضرورة حيوية يتعلق بها مستقبلنا إلى حد كبير" ، متمنين "أن تتسع دائرته لتضم مزيد من المؤمنين المسلمين" .. وهى المرة الوحيدة التى تصف فيها الوثيقة المسلمين بالإيمان إذ ان المقصود بهم من يمشون على هوى الفاتيكان ومن يتنازلون له فى كل لقاء عن جزء من مكونات الإسلام أو من أساسياته ..
ويوضح البند 96 ان المسيحيين بحكم أنهم مواطنون فى نفس البلد ونفس الوطن لذلك فهم يعيشون لمجتمعهم كشهداء للمسيح وللإنجيل .. ويكرر هذا البند ما سبق للبابا بنديكت 16 وأعلنه أثناء زيارته لتركيا قائلا : "رغم اختلاف أصولنا (...) فان الإسلام قد وُلد فى وَسَط كان يوجد به اليهود وأفرع مختلفة من المسيحية، وكل هذه الظروف تنعكس فى التراث القرآنى لذلك لدينا عددا كبيرا من الأشياء المشتركة منذ البداية وكذلك الإيمان بالإله الواحد "..وتواصل الفقرة : كما ان الحوار مع المسلمين له أهمية خاصة "إذ ان التراث الأدبى العربى-المسيحى الثرى يجب ان يتم إبرازه بصورة أكبر" .. وهو تكرار لما قيل فى عدة أماكن اخرى فى الوثيقة، أن المسيحيين العرب هم أصحاب النهضة العربية ـ بحيث يتم استبعاد حقيقة أن العلماء والأدباء المسلمين هم أصل الحضارة الأوروبية ! ويا لها من مغالطات لا بد من الرد عليها على كافة المستويات، فما يقصده الفاتيكان بالبحث عن المشترك بيننا وإسقاط الباقى يعنى الخروج عن تعاليم القرآن الذى أبى ذلك البابا كتابة أسمه وقال "التراث القرآنى"

أما الأمر الذى لا يروق لسادة الفاتيكان فهو "ان المسلمين لا يفرّقون بين الدين والسياسة ، وهو ما يضع المسيحيين فى الموقف المحرج لعدم المواطنة ، كما تحدد الوثيقة ، فى حين أنهم المواطنون الأصليون لهذه البلدان قبل وصول الإسلام".. واللافت للنظر الدرجة التى يتجاهل بها الفاتيكان ان الإسلام دين دنيا وآخرة وانه لا انفصال بين الإثنين ! كما أن المسيحيين كانوا دوما أقليات ولم يحكموا أى بلد فتحه الإسلام ، ولم تقم لهم قائمة إلا فى لبنان عند انسحاب الإحتلال الفرنسى وقام قبل مغادرته البلاد بفرض أن يكون الحاكم مسيحيا ورئيس الوزراء مسلما علما بأن المسلمين يمثلون الأغلبية فى لبنان رغم تعدد الطوائف المسيحية.

وباختصار شديد يمكن القول ان هذه الوثيقة المتعددة الأغراض والأهداف هى تلخيص لأهم قرارات مجمع الفاتيكان الثانى (1965) القائم على فكرة تنصير العالم وتحميل هذه المهمة على كافة المسيحيين فى العالم ، الكنسيين منهم والمدنيين ، وعلى توحيد الكنائس المنشقة بمسميات اخرى غير تحت "لواء كاثوليكية روما" وإنما "بالشراكة" لإقتلاع الإسلام !! وهى نفس الفكرة التى كان قد أعرب عنها البابا الراحل يوحنا بولس الثانى فى كتاب "الجغرافيا السياسية للفاتيكان" ..

واللافت للنظر سرعة التحرك الفاتيكانى فبعد الإعلان عن الوثيقة ببضعة أيام ذهب المطران جون سانتامو يوم الثلاثاء 15 يونيو الحالى يرافقه الدكتور منير حنا مطران الكنيسة الأسقفية فى مصر للقاء فضيلة الإمام الأكبر بمشيخة الأزهر لبحث موضوع اللقاء المقبل بينهم فى نوفمبر القادم ، لبحث "إعادة التوازن بين ما هو مادى وما هو روحى" وأيضا "دور المسيحيين فى الشرق كجزء أصيل وفاعل فى المجتمع" ! ، أى للبدء فى تنفيذ فصل الدين عن الدولة اكثر مما هو حادث وإسناد مزيد من السلطات والتحكم للتيار المسيحى المتواطئ مع الفاتيكان .. ومن الواضح ان هذا اللقاء سيأتى بعد إنعقاد السينودس بأسابيع معدودة لتنفيذ ما سوف يتمخض عنه ...

وفى نفس الوقت سافر الكاردينال نصرالله صفير للقاء الرئيس الفرنسى نيقولا ساركوزى من 14 الى 18 يونيو الحالى لتدارس الموقف فى لبنان وفى المنطقة وخاصة "موقف المسيحيين فى الشرق الذين تمثل جماعاتهم ثراء وعنصرا أساسيا لهوية هذه البلاد " .. وقد أعلنت المتحدثة الرسمية المساعدة لوزارة الخارجية الفرنسية "ان رئيس الوزراء برنار كوشنير قد أنشأ قسما للأديان فى قلب إدارةإستطلاعات الخارجية ، آخذا فى الإعتبار الأبعاد الروحية والدينية فى العلاقات الدولية" ... أى ان فرنسا المزعومة العلمانية قد رضخت لتيار الفاتيكان رسميا لتنفيذ مطالبه المتعصبة.

خلاصة القول أننا فى مواجهة قادمة جد شرسة ، ينطبق عليها تماما الأوصاف التى تحدثت عنها الجرائد الفرنسية بأنها حرب صليبية جديدة لإقتلاع الإسلام والمسلمين بمساندة الغرب المسيحى المتعصب بكل مؤسساته المحلية والدولية وبمعاونة كل الأقليات المسيحية فى الشرق الأوسط وخاصة فى مصر التى تحدثت عنها الوثيقة تحديدا ..

والأمر مرفوع إلى الإمام الأكبر فى الأزهر، وإلى الإتحاد العالمى لعلماء المسلمين ، وإلى كل مسلم محب لدينه لإعداد الرد الفاصل ، كلٌ فى مجاله ، خاصة بعد ان تم تنصير البلد شكلا بغرس عدد لا يحصى من الكنائس بلا تراخيص والتوحش فى الإستيلاء على أراضى الدولة لضمها زورا لأديرة يقتنها أفراد معدودين، وبعد ان أكدت الوثيقة أن المنصرون وخاصة الإنجيليون يباشرون عملهم علنا بلا أى اعتراض !!

وتقف الكلمات فى الحلق مريرة مؤلمة ، فالتنازلات التى تمت فادحة ، والتعصب الكنسى الفاجر والقائم على الأكاذيب والمغالطات لم يعد يكتف بكل ما حصل عليه من تنازلات وأنما قد نوى هذه المرة الوصول إلى النهاية فى محاولته لإقتلاع الإسلام والمسلمين ...
فهل من مجيب ؟؟

20/6/2010

 

الدكتورة زينب
  • مقالات
  • كتب
  • أبحاث علمية
  • Français
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط