اطبع هذه الصفحة


بيان الشيخ العلامة عبد الله السعد بشأن الربيع العراقي

عبدالله بن عبدالرَّحمن السَّعد


بسم الله الرحمن الرحيم


 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان.

أما بعد:

إن قيام أهل السنة والجماعة في العراق وانتفاضتهم ضد الظلم والظالمين، قد أثلج صدور المخلصين وأقر عيون الموحدين، وأحزن قلوب الصفويين، وأقضَّ مضاجع الرافضة والإيرانيين، وإنه لنصر بإذن الله تعالى للمسلمين، وفرج قريب للعراقيين يقول الله رب العالمين: {وَيَوْمَئذٍِ يَفْرَحُ اِلْمُؤْمنُونَ (4) بِنَصْرِ اللِّه يَِنْصُرُ مَِنْ يَِشاءُ وَِهُوَ اِلْعَزيزُ اِلرَحيمُ (5) وَِعْدَ اِللّه لِا يُُِْخلفُ اِللَُّه وَِعْدَهُ وَِلكنَ أَِكْثَرَ اِلنَاسِ لِاِ يَعْلَمُونَ (6)}.

وإني أدعوا إخواني أهل السنة والجماعة في العراق بما يِلي:


أولاً:
أدعو جميع إخواني من أهل السنة والجماعة في العراق من العرب والأكراد والتركمان أن يقوموا مع إخوانهم وينصروا دينهم كما قال تعالى: {يا أَِيهَُّا اِلَذينَ آِمَنُوا كُِونُوا أَِنْصارَ اِللّه} وقال الله تعالى: {وَإن اِسْتَنْصَرُوكُمْ في اِلدِين فَِعَلَيْكُمُ اِلنَصْرُِ}.

ثانيًا:
أدعو إخواني أيضًا إلى توحيد صفوفهم والابتعاد عن الفرقة والتناحر بينهم، قال الله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الَِّله جَمِيعًا وَلَا تَفَرَقُوا}، وقال الله تعالى: {وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}.

ثالثًا:
أن يحذروا المندسين معهم من الرافضة والمرتابين، فإنهم كما أخبر الله تعالى: {لا يَِرْقُبُونَِ في مُِؤْمنٍ إِلا وَِلا ذمَةً وَِأُِولئكَ هُِمُِ الْمُعْتَدُونَ}،ِ وألا يصدقوا مزاعم المدعو مقتدى الصدر وأمثاله فإنه عاث في البلاد مكثرًا فيها الفساد، وأهلك الحرث والنسل، واغتصب النساء وقتل الرجال من السنة والجماعة طيلة السنين الماضية، ولقد روى البخاري ومسلم عن الزهري عِن ابن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين).

رابعًا:
إننا لنؤيد مطالب إخواننا في العراق، ونضم صوتنا إلى أصوات إخواننا من أهل السنة، ونطالب بالإفراج عن جميع المعتقلين من إخواننا العراقيين والسعوديين ومن العرب جميعًا الذين ظلموا في سجون المالكي.

خامسًا:
أدعوا علماء المسلمين وجميع الشعوب الإسلامية بالوقوف مع مطالب إخوانهم من السنة والجماعة في العراق، ودعمهم أمام هذا المد الصفوي الإيراني، وإن انتصار الانتفاضة العراقية أمام المالكي هو انتصار لجميع أهل السنة والجماعة في كل مكان.

سادسًا:
إني أشيد وأحيي موقف علمائهم وشيوخ قبائلهم من أهل الأنبار والفلوجة وتكريت وسامراء والموصل وسائر المدن المنتفضة ضد الظلم والظالمين، وأشد على أياديهم وأذكرهم بالوحدة ونبذ الفرقة وأن النصر مع الصبر.
وندعو الله تعالى أن يوحد صفوف المسلمين، ويلم شملهم، ويولي عليهم خيارهم، وأن يفرج عن المعتقلين في كل مكان، وأن يهلك الظالمين، إنه على كل شيء قدير، والله تعالى ولي التوفيق.


عبد الله بن عبد الرحمن السعد.

 

فتاوى وبيانات