اطبع هذه الصفحة


منكرات منتدى جدة الاقتصادي واختلاط النساء بالرجال

 
ما جرى في المنتدى النسائي في جدة منكر ظاهر

صالح بن فوزان الفوزان

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله
وأصحابه ومَن اهتدى بهديه وتمسك بسنته من ذكر أو أنثى.

أما بعد، فإن ما جرى في منتدى جدة النسائي قبل أيام من عدم التزام بعض النساء بالآداب الشرعية وبروزهن سافرات مختلطات بالرجال أمام كاميرات التصوير يشاهدهن مَن حضر ومَن غاب على مقربة من بيت الله وحرمه في مجتمع مسلم لَهُوَ منكر ظاهر يستنكره كل مسلم على وجه الأرض، خصوصاً أنه أول مظهر سيئ يظهر على الملأ في هذه البلاد الطاهرة، وبين هذا المجتمع المسلم الذي هو قدوة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

والله كرَّم المرأة المسلمة بالإسلام والعفاف والتقوى، فليست هي كالمرأة الكافرة التي ضاعت وضيَّعت نفسها بالتبذل والسفور، فلا هي المرأة الباقية على مكانتها وخصائصها الاجتماعية، ولا هي الرجل الذي خصَّه الله بالرجولة، فهي جنس ضائع، ولكن ليس بعد الكفر ذنب.

وإنما اللوم على المسلمة التي تخرج على آداب دينها وأخلاق مجتمعها بمظهر الكافرة السافرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله

إنما حصل من تلك النسوة بادرة سيئة نرجو ألا تتكرر، ونرجو من ولاة الأمور عامة وولاة تلك النسوة خاصة منع تلك الظاهرة ومعاقبة مَن لا تلتزم بأحكام دينها وتريد أن تجُرَّ مجتمعها الى ما لا تُحمد عقباه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه


فضيحة منتدى جدة الاقتصادي

الدكتور محمد موسى الشريف

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين ، وبعد :

فإنه لا يمكن أن نستنزل نصر الله تعالى ببعدنا عنه ، ولا يمكن أن نطلب العزة والتمكين ونحن نحارب الله تعالى جهاراً نهاراً ، ويكفينا قوله تعالى : ( إن تنصروا الله ينصركم).

ولا يمكن أن يزعم زاعم أن ما جرى في منتدى جدة الاقتصادي يدخل تحت نصرة الله تعالى المطلوبة منا ، فقد حصل فيه جملة مظاهرة غريبة عجيبة تجلب علينا سخط الجبار ، فمن ذلك :

1- الاحتفاء الغريب والعجيب برئيس أمريكا السابق ، وهو من هو ، وقد فعل بنا الأفاعيل ، وظهرت عداوته ، ورفض مصافحة بعضنا في المنتدى السابق ، ورفض الدعوات التي وجهت له خارج المنتدى ، مع ذلك جيء به اليوم ، ولا ننسى أنه خرج من المنتدى العام الفائت ليتوجه إلى إخوانه إخوان القردة لينفس عندهم ما أصابه من كبت عندنا ، وصار مثل هذه الألعوبة يعلمنا عن سيدتنا خديجة رضي الله عنها ما نجهله !!

وهذه الحفاوة الزائدة ، بمثل هذا الإنسان الذي لا يمثل أي جانب من جوانب القدوة في سلوكه أو تاريخه ما سببها ؟ !

2- ظهور النساء على وجه عجيب غريب ، إذ افتتحت المؤتمر امرأة من جلدتنا وتتكلم بلساننا! ، مع ذلك اجترأت على ديننا وحجاب نسائنا فظهرت سافرة سفوراً غريباً ، هذا عدا عن النسوة اللائي أظهرن وجوههن وشعورهن ، وصفقن طويلاً للرئيس الأمريكي ولسان حالهن يقول: الحمد لله الذي أنقذنا بك !! وإن كنت أعتب فإني أعتب على أخواتنا المحجبات اللواتي حضرن المؤتمر ثم لم ينكرن ولم يحركن ساكناً إزاء ما رأين ، وكان عليهن على الأقل الانسحاب إن لم يستطعن الإنكار.

وأخشى والله أن يكون ابتداء اختلاط النساء مع الرجال على هذا الوجه العجيب مقدمة لأمور أعظم واتساع لخرق ابتدأ ظهوره في مجتمعنا الإسلامي ، وهذا عينه هو ما حدث في مصر والشام في أوائل القرن الفائت وأواسطه يوم اجترأت النساء على كسر حاجز الدين والحياء والخلق فحدث في تلك البلاد ما حدث من تفسخ وانحلال والعياذ بالله.

3- التهاون في الإعلان عن أوقات الصلوات واقتطاع الأوقات لتأديتها ، وهذا نذير شؤم ؛ إذ كيف نرجو الله تعالى أن يبارك لنا ونحن نتهاون في أهم الفرائض وأعظمها !! وهل يستجلب الرزق بغضب الجبار ؟ وهل تستنزل البركات بالمعصيات ؟ !

4- وعتبي كبير أيضاً على عدد من الصالحين ممن شارك في الإعداد للمؤتمر أو كان حاضراً أين إنكاره ؟!، ولماذا لم ينسحب إن لم يستطع الإنكار ؟ ! أما أن يحضر مثل هذه الأماكن الموبوءة ثم لا تطرف له عين ، ولا يحمر له وجه ، ولا يتحرك له لسان فهذا أمر غريب ونذير شؤم أن يستوي الصالحون وغيرهم ، والدعاة إلى الخير مع المنظمين للشر ، فهل نعي هذا ونفقهه.

وينبغي أن نتألف لجنة من الصالحين والدعاة والمشايخ وطلبة العلم ليقابلوا ولاة الأمر وسماحة المفتي الذي كان له فتوى رائعة يشكر عليها فيما جرى في المنتدى وسائر العلماء الكبار وليشرحوا لهم ما جرى ، ويبينوا لهم عواقب هذا الصنيع وأثره السيئ في زيادة الفساد ، واستمراء الشر ، وانتشار الفحشاء والمنكر ، وترؤس المفسدين وبغيهم واستطالتهم ، وأنه ينبغي إيقاف هذا الذي يحدث في المنتدى ، ومراعاة أوامر الله تعالى حتى لا ينزل علينا سخطه أو يحل بنا غضبه ، والعياذ بالله ، والله تعالى المسؤول بأن يقينا شر نفوسنا ، وأن يرحمنا ويغفر لنا ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين.


منتدى جدة الاقتصادي...إلى أين؟؟؟

د. نورة خالد السعد

وجه سماحة مفتي عام المملكة ورئيس كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية الشيخ "عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ" كلمة تستنكر وبشدة ما حدث في منتدى جدة الاقتصادي الذي عقد في مدينة جدة في الفترة من 25ـ 27 / ذي القعدة / 1424هـ الموافق 17 ـ 19 / يناير / 2004م من مخالفات شرعية تستوجب الإنكار، وحذر من هذا الاختلاط بين الرجال والنساء وخروج النساء غير ملتزمات بالحجاب الشرعي الذي أمرهن الله به وحذر من يخالف أمر الله سبحانه وتعالى لقوله جل وعلا: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم).

وما حدث من المسؤولين عن منتدى جدة الاقتصادي مرفوض شرعا إذا ما قيس بمقياس الشريعة الإسلامية.

وهي في الأصل أساس نظام الحكم في المملكة العربية السعودية، والأساس الذي على قاعدتها بنيت هذه الدولة، وتم توحيدها وبناؤها حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن.

المقياس هو هذه الشريعة السماوية، وليست التوجهات الوضعية التي تمثل صياغة المشروع الغربي للمجتمعات المسلمة وتجريدها من مقومات بنائها، وإبقائها تابعة ذليلة خاضعة لبقايا ما لدى هذا النموذج الغربي التغريبي التخريبي من سلبيات وابتلاءات تعصف بالمجتمعات الغربية القادم منها هذا النموذج، وتجتث مقومات الأسرة ثم المجتمع وأمنها الصحي والنفسي.. بما لا يتطابق إطلاقا مع سمو مخرجات النموذج الإسلامي إذا ما طبق تطبيقا صحيحا يحقق الأمن والرخاء والعدالة للجميع رجالا ونساء في مختلف مراحل حياتهم...

ما حدث بمقياس شريعتنا الإسلامية هو خروج يتطلب المحاسبة ولم يكن ولن يكون (إطلاقا) نقطة إيجابية تحسب لمسيرة المرأة المسلمة في هذا المجتمع أو لوطن بشكل عام بل هو في غير صالح المرأة وضد استقرارها وأمنها الاجتماعي وسعادتها، ويكفي لنبذه ومقاومته بكل الوسائل: أن ه خروج عن طاعة الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم..

ونرفض بصفتنا نساء مسلمات أن تكون هؤلاء النسوة هن النموذج الذي يمثل نهضة المرأة الاقتصادية.. فهن قد تم التغرير بهن كي يكن كبش فداء لتمرير الأجندة الغربية (قسرا وعنوة) لتصيب المرأة المسلمة في معقل الإسلام في المدينة التي تتوسط أطهر بقعتين.

إن السفور والاختلاط واستخدام اللغة الإنجليزية جميعها خروج عن الشريعة وعن نظام الحكم في مواده الموجودة في الباب الثالث منه ابتداء من المادة التاسعة إلى المادة الثالثة عشر.

والأهم هو (المادة الأولى): "المملكة العربية السعودية دولة عربية إسلامية ذات سيادة تامة، دينها الإسلام، ودستورها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولغتها هي اللغة العربية".

وما أقدم عليه من كان خلف هذا الخروج عن الشريعة الإسلامية وعن القيم والأعراف الإسلامية لا ينبغي أن يسكت عليه فهو إخلال حذرت منه المادة الثانية والثمانون من نظام الحكم : (مع عدم الإخلال بما ورد في المادة السابعة من هذا النظام لا يجوز بأي حال من الأحوال تعطيل حكم من أحكام هذا النظام).

والمادة السابعة تنص على:
(يستمد حكم المملكة العربية السعودية سلطته من كتاب الله تعالى وسنة رسوله وهما الحاكمان على هذا النظام وجميع أنظمة الدولة).

من هذا المنطلق نطالب بمحاسبة المسؤولين عن هذا المنتدى، ومن كان خلف هذه الاختراقات للنسق العقدي والثقافي والاجتماعي للمجتمع..

إذاً لا يعقل أن تتحكم مجموعة من رجال المال الذين بخلوا به لتوطين الوظائف في المجتمع، وصرفوه على هذا المنتدى الذي كان نقطة سوداء في تاريخ جدة وتاريخ الوطن، وأن تتحكم هذه المجموعة في مسيرة المرأة المسلمة في هذا المجتمع بدعوى تحريرها ورفع الظلم عنها.

نرفض هذا مثلما نرفض عدم إيفائنا حقوقنا الشرعية وفق الضوابط الشرعية والنسق الأخلاقي القيمي للمجتمع المسلم، وليس وفق النسق القيمي للنموذج الغربي الذي لا ضوابط أخلاقية ولا قيم ولا أعراف تسيره، وإنما إعلاء الغرائز وسلطة المال والاقتصاد.

إن الإصلاح الذي ينادي به ولاة الأمر لن يترجمه هؤلاء التغريبيون وفق أجندتهم بالخروج عن ضوابط الشريعة التي تحرم الاختلاط والسفور والحجاب فريضة ربانية وليس (حرية شخصية) يمارسها من يشاء من النساء ويرفضها من يشاء.

الإصلاح لا يبنى على (الإفساد ) ولو كان على طبق من ذهب يقدمه رجال المنتدى الاقتصادي.

وما يشير الانتباه هو الجرأة على اختراق الأحكام الشرعية، بل واستقدام ممثلين يتحدثون عن( الفن والموسيقى)!! ناهيك بإحضار كلينتون ليفتي في قضايانا الشرعية ويجد الجرأة للحديث عن السيدة خديجة بنت خويلد والتهكم ـ عليه لعنة الله ـ وكيف أنها ستكون سيدة أعمال وتصدر السيارات للعالم!!

وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لو كانت السيارة في زمنه يسمح للسيدة خديجة بالقيادة!!

كل هذه الجرأة على سيد البشرية يوظفها هذا المأفون ولا يجد من الحضور سوى البهجة !! وهم الأعرف بماضيه وحاضره وصهيونته!!

ولا أدري ما النظرية الاقتصادية التي كانت صعبة الفهم على عقول (رجال المال في المنتدى) حتى يجيء هذا الكلينتون ليفسرها، ويفرش لهم طريق النجاح من خلالها!!

ولا أدري كيف سيتم حل مشكلاتنا في الفقر والبطالة من خلال هذا المنتدى!!

وما الذي قدمه هذا المنتدى خلال أعوامه الخمس من خدمات واضحة في الوطن؟!

أسئلة ربما جوابها عند المسؤولين عنه الذين يخالفون الشريعة ويخالفون سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

فليحذروا أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم..

ومن يخالف النظام الدولة يعاقب ويحاسب.. وهؤلاء خالفوا شريعتنا واخترقوا قيمنا وخالفوا حكم الله ثم نظام الحكم..

فلا بد من محاسبتهم.. ولا بد من إيقاف هذا المنتدى حتى يستقيم أمر المسؤ ولين عنه..

ولنتذكر أننا مأمورون بعبادة الله وحده وطاعته واتباع سنة رسوله الكريم فقط..
ولن نكون ألعوبة في أجندة النموذج الغربي أو من يسوق له.

أين المرأه السعوديه ؟ الخطاب العلماني الذكوري يتحدث بلسانها ؟ ؟


حوار (لها أون لاين) مع الشيخ ناصر العمر حول منتدى جدة الاقتصادي

بعد أحداث منتدى جدة الاقتصادي، والذي خرج عن مضمونه، فضلاً عن الشرع وأعراف البلاد، حرصت جهات متعددة على معرفة ما وراء الحدث وماهي دوفعه الحقيقية، وفي هذا الإطار قام موقع (لها أون لاين) بإجراء الحوار التالي مع فضيلة الشيخ ناصر العمر:

ما رأي فضيلتكم حول ما حدث من ظاهرة خروج بعض النسوة بدون حجاب في منتدى جدة الاقتصادي الأخير؟
رأيي؟! ليست القضية فيما حدث من ظاهرة خروج بعض النسوة قضية رأي، ولكن ما هو الحكم الشرعي؟ وهذا ـ ولا شك – محرم، وخروج على الشرع، وانفلات من القيم والأخلاق، وتعدٍّ على نظام البلد المعلن، إذن هو حرام بكل المقاييس، وهذا هو التطرف للوجه الآخر بمعناه الدقيق، وهو خروج على ما يعلنه ولي الأمر، والله المستعان.
 

في رأيكم ما السبب الذي دفع هؤلاء النسوة للتصرف بهذه الطريقة؟ وهل هو من قبيل المصادفة أم أن الأمر مرتب ومعد له سلفاً؟
الذي دفع هؤلاء النسوة للتصرف بهذه الطريقة كما حدث في قيادة المرأة للسيارة، فهناك أيدٍ خفية تعمل وتنتهز الفرص، ولا أعتقد أنه من قبيل الصدفة، بل إن الأمر معد ومخطط، وقد وجدوا فرصة فنفذوا من خلالها، وهي بالونات اختبار لينظروا هل تمر هكذا؟ فإن مرّت انتقلوا إلى ما أهو أشد وأعظم وأنكى، فإن وقف أهل العلم والفضل والدعوة وعقلاء المجتمع أمامهم وقفة حازمة، فعلى طريقتهم سيتراجعون إلى جحورهم.

هل ترون لحضور الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون علاقة لما حدث؟
نعم، لحضور الرئيس الأمريكي علاقة بما حدث، والدليل على ذلك التصريحات التي قالها، والأحاديث التي أدلى بها، وتدخله في شؤون المسلمين، بل إنه افترى على النبي صلى الله عليه وسلم_، ونعد أن كلام الرئيس الأمريكي أخطر، مع خطورة ما حدث من النساء، فهو أخطر منه؛ لأنه تعدٍّ على مقام النبوة، ومع ذلك لم يجد أحداً يردعه، بل مع كل أسف قوبل باحترام وتقدير، والدليل استقبال المسؤولين له بعد حديثه في الرياض، وهذا يدل على ما وصلنا إليه من ذل وهوان واستهانة بالقيم والأخلاق، وبخاصة ما يتعلق بمقام النبوة، مقام النبي صلى الله عليه وسلم_.

ما التأثيرات التي يمكن أن يتركها خروج بعض النسوة سافرات في المنتدى، واختلاطهن بالرجال، على المجتمع السعودي؟
لا شك أن المعاصي يرقق بعضها بعضاً، فالتعود على خروج المرأة في وسائل الإعلام مرة في الإخبارية، ومرة في الصحف، وبهذا الشكل الجماعي والاختلاط ، كل هذا له تأثيرات كبيرة جداً، تأثيرات سلبية بكل المقاييس، منها: زيادة حدة الغلو التي تحدث الآن.

فالسفور والاختلاط العلني العام هو نوع من الإثارة التي دائماً الدولة تتحدث عن أن هناك من يقومون بالإثارة، فهؤلاء هم الذين قاموا بالإثارة بشكل دقيق ومخالف للشرع، كما أنه يمثل مزيداً من اللحاق بالغرب والخضوع والذل له، خاصة وأن الغرب عمل على أن يجند عدداً كبيراً من أبناء جلدتنا لعمالته، وهو الذي يحدث في هذا الجانب، فما حدث هو عبارة عن عمالة صريحة للغرب، والدليل على ذلك حضور عدد من الغربيين، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي الأسبق الذي تحدث بذلك صراحة.

ما الدور الذي يجب أن يقوم به الإعلام الداخلي – على الأقل – في مثل هذه الحالات، خاصة وأن هناك صحفاً سعودية باركت هذه الخطوة، وقامت بنشر صورهن؟
الإعلام الداخلي بواقعه الراهن يصعب أن ُينتظر منه شيء غير المزيد من الفواجع، عدا بعض الوسائل أو بعض البرامج الخيرة التي لا تكافئ الحدث.

يجب أن نقف وقفة حازمة عبر جميع وسائل الإعلام المتاحة، وعبر الخطب والكتابات والإنترنت، وعبر كل الوسائل المتاحة، وإن كانت الوسائل ـ مع كل أسف ـ محدودة، فأغلب الصحف بأيدي المنافقين، ولا يسمحون لغيرهم بأن يكتب شيئاً ضد ما يريدون، بل إن بعض المسؤولين صرّح تصريحات ضد المؤتمر فلم تُنشر في بعض الصحف، وبعضهم نشرها في صفحات داخلية في زاوية مغمورة، بينما نجد صورة هؤلاء النساء في الصفحات الأولى، كل هذا يدل على أنه لا بد من وقفة حازمة قوية لا هوادة فيها؛ حتى يعرف هؤلاء أن المجتمع مجتمع مسلم لا يرضى بهذه الخروقات وهذه السفاهة، ونقول: ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منها، ولا بد من ضبط الأمر؛ لأن الله _جل وعلا_ يقول: " وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً" (الإسراء:16)، وهذا من بداية السفه وبداية هلاك البلد، والبلد قام على عقيدة وركيزة وأسس يعلنها دائماً، فالمخالفة الصريحة وعدم اتخاذ العقوبات من قِبل الدولة قد يفهمه البعض على أنه نوع من الرضا والقبول الضمني، فيدفعهم ذلك للتهور والتطرف في الاتجاه الآخر.

هل يعد ما حصل بداية لخروج المرأة السعودية عن دينها وتقاليدها، كما حصل في بعض الدول العربية والإسلامية من تدرج في ذلك؟
المرأة السعودية نحسبها ـ والله حسيبها ـ من خير النساء، فليس كل النساء ترضى بهذا الأمر، بل هناك ـ والحمد لله ـ الأغلبية المحتشمة التي ترفض هذه التصرفات، واللائي خرجن لسن إلا شرذمة قليلة بالكاد استطاعوا أن يجمعوها - كما ذكر لي كثير من الناس - وأنا تحدثت في هذا مع كبار المسؤولين فيما يتعلق بالتجارة، ذكروا أن هناك بعض النسوة لا علاقة لهن بالتجارة أصلاً، إنما قد يكنّ بنات لبعض التجار، قالوا: والدليل على ذلك أن بعضهن صغار السن، إذن هن شرذمة، حتى إنهم لم يجدوا من نساء الأعمال العدد الكافي لأخذ صورة واحدة، وإنما هي مجموعة من السفيهات، وآباؤهن الذين رضوا بذلك كذلك، ولا شك أنه لا يمثل المرأة السعودية أبداً، بل المرأة _والحمد لله_، كما نرى في جمعيات تحفيظ القرآن، ونرى في المدارس والجامعات، حريصة على دينها متمسكة به، ولا يعني هذا أنه لا توجد المعاصي، يوجد مِن النساء مَن تقع كما يقع الرجال في الخلل.

ولكننا نخشى أن يقع في بلادنا كما وقع في البلاد العربية، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قالوا: يا رسول الله: اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟" فنعم، نخشى أن يقع ما وقع في مصر وما وقع في كثير من البلاد الإسلامية التي تعاني من هذه الويلات، بل بدأ بعضها يرجع إلى الأصول وإلى الشرع، ونحن لا نزال هناك من يحاول الخروج والانفلات عن الشرع، والله المستعان.

في رأيكم.. كيف نستطيع أن نقف بوجه هذا التيار أو هذه الحالات؟
هذا ابتلاء وامتحان من الله _جل وعلا_، والقضية لا شك أنها اختبار حقيقي، هل يقف المسلمون أمام هذا المد الفاسق، المد التغريبي، المد العلماني؛ الذي يحمل لواءه عدد من أبناء هذه البلاد بتحالف صريح مع الغرب، فهم يمثلون العمالة بكامل حقيقتها، وهؤلاء البنات لسن إلا أدوات استخدمن في هذا الإطار، ولذلك لا بد من وقفة حازمة، الدولة تتحمل مسؤولية كبرى فيما حدث فهي التي أذنت بالمؤتمر، وأحد الأمراء هو الذي رعى المؤتمر، وعدد من المسؤولين في الدولة حضر المؤتمر، فلا بد أن تقف الدولة وقفة حازمة صادقة إن كانت فعلاً ضد هذا الأمر، ولكنني أخشى أن الأمر قد أُخذ فيه ضوء أخضر، والدليل على ذلك أنه لم تتخذ إجراءات ضد ما حدث من الدولة، لم يُستدعَ القائمون على المؤتمر أو يحقق معهم، لم يسجنوا كما يسجن بعض الشباب، لم تسجن هؤلاء النسوة ويعاقبن كما يلاحق بعض الشباب أحياناً ويسجنون لأبسط الأسباب، هناك شباب يسجنون أشهر وسنوات لأقل مما حدث، أما هؤلاء فيعبثن، وأهلهن يعبثون، والحبل متروك على الغارب، وهذه مأساة مع كل أسف بكل المقاييس.

وكذلك أيضاً الدولة مطالبة بصدقها وجديتها في الوقوف بحزم في هذا الأمر، خاصة أننا نسمع من المسؤولين عندما حدث الدمج أن هذا لا يتعلق بالاختلاط ولن يقع الاختلاط، والأمير عبد الله كرر هذا مراراً. ها هو الاختلاط يقع أمام أعيننا، ونقول لهم: ماذا فعلتم؟ ما هي الوقفة الحازمة التي وقفها المسؤولون في الدولة من أجل إنهاء أو معاقبة هؤلاء السفهاء الذين خرجوا على تعاليم الإسلام وخرجوا على نظام البلد المعلن؟ فماذا فُعل معهم؟ هل عوقبت الصحيفة؟ هل أوقفت يوماً واحداً؟ هل أوقف رئيس تحريرها أو أُبعد عن عمله؟ أسئلة كثيرة تدل على أن الأمر فيه ما فيه.. فلا بد من وقفة حازمة. وأنصح الدولة ـ خاصة أننا نعيش ظروفاً حرجة فيما يتعلق ببعض مظاهر الغلو - كما يقولون ـ أن يعاقب هؤلاء، وإلا فإن ما حدث سيزيد الأمر شدة، وهذا الذي أخشاه على هذا البلد، والله المستعان.

وكذلك العلماء واجبهم ضخم جداً، ونشكر من وقف في هذا الأمر كسماحة المفتي، ولكن لا يكفي هذا الأمر، لا بد من الإنكار، ولا بد أيضاً من اتخاذ الإجراءات العقابية للذين حدث منهم هذا التصرف، وكذلك بقية أعضاء هيئة كبار العلماء مطالبون بوقفة كما وقف سماحة المفتي، وهم أهل لذلك، وكذلك بقية العلماء والدعاة عليهم أن ينكروا - والحمد لله- تحدث عدد من أئمة المساجد في الجُمَع عن هذا الأمر، ولكن هذا وحده لا يكفي، فلا بد من وقفة حازمة ومناصحة الدولة مناصحة جادة، وتحذير الدولة من خطورة ما حدث، وأن هذا قد يؤدي إلى أمور لا تحمد عقباها، فهذه قضية مهمة فأرجو أن ننتبه لها.

كذلك مما ينبغي للكتاب والنساء الرد والبيان، فالنساء يتحملن مسؤولية؛ لأن الذي أحدث مثلهن، فعليهن أن ينكرن هذا أشد الإنكار بالبرقيات، أيضاً بالكتابات الصحفية، وبكل وسيلة شرعية ممكنة، على النساء أن يقفن وقفة حازمة.

ومع ذلك فإن الوقفة الحقيقية بالتربية الجادة والقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبُعد النظر وعدم الاندفاع وعدم التحمس الخارج عن الإطار الصحيح.

هذا شيء من المطلوب، والله المستعان.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين


مفتي السعودية يستنكر ما حدث من سفور واختلاط بجدة
وقفة مع مؤتمر جدة الاقتصادي

 

للنساء فقط

  • المرأة الداعية
  • رسائل دعوية
  • حجاب المسلمة
  • حكم الاختلاط
  • المرأة العاملة
  • مكانة المرأة
  • قيادة السيارة
  • أهذا هو الحب ؟!
  • الفتاة والإنترنت
  • منوعات
  • من الموقع
  • شبهات وردود
  • فتاوى نسائية
  • مسائل فقهية
  • كتب نسائية
  • قصـائــد
  • مواقع نسائية
  • ملتقى الداعيات
  • الصفحة الرئيسية