اطبع هذه الصفحة


تحقيق مبكيا / يدٌ خشنة على جسدي !!


تحقيق
إعداد / نوف الحزامي
من البحرين:
فاطمة العطاوي


(حياة) تفتح الصندوق الأسود

يدٌ خشنة على جسدي

عشرات الرسائل تصلنا على بريد المجلة.. سواء عن طريق باب المشاكل (أنا في ورطة) أو في بعض الأبواب الأخرى.. تشكو فيها الفتيات من تعرضهن لاعتداء أو تحرش لا أخلاقي في طفولتهن أو فترة مراهقتهن..
والمشكلة هي أن معظمهن لا يعرفن كيف يتصرفن ولا كيف يواجهن هذا الموضوع وكيف يحمين أنفسهن منه مستقبلاً لا سمح الله..
لذا آثرنا طرح هذه المسألة الحساسة في تحقيق شامل عن هذا الموضوع..
تعالوا معنا.. لنفتح الباب الأسود الغامض.. لنسمع صوته الصدئ وهو يفتح.. ونرى سرادب الظلام المخيفة في داخله.. هيا معنا.. لنبدد العتمة.. وننشر الضوء والأمل من جديد بإذن الله..

اليوم الأسود
كان والداي شديدا الحرص علي، وكانت أسرتي محافظة ملتزمة، ورغم ذلك فلم يستطع والداي إنقاذي من خطر الاعتداء.. ومن أقرب الناس.. فقد تركني والداي عند بيت جدتي حين ذهبا للعمرة ليومين فقط.. وكان عمري 7 سنوات.. فاعتدى علي عمي الذي كان في المرحلة الثانوية مستغلاً فترة نوم والديه.. عمي الذي كان بمنزلة أبي.. والذي كنت أتصور أنه سيحميني..
لم أعرف أن ذلك خطأ.. لكني خفت وبكيت.. وحاول أن ينسيني ببعض الحلوى والهدايا..
وخوفني بأنني إذا أخبرت أحداً فسوف يضربونني يرمونني بالشارع.. وسكت..
لم يتكرر هذا بعد ذلك فوالدتي حريصة علي ولم تتركني يوماً غير تلك المرة.. ولم أخبرها حتى الآن..
لكن الألم يعتصر قلبي كلما تذكرت ذلك اليوم الأسود..

اعتداء في المدرسة
أما س. فقد كان اعتداؤها مختلفاً تماماً، إذ تقول:
كنت في الصف الأول، حين نادتني فتاة أكبر مني للحمامات وبدأت تمارس معي أفعالاً مشينة.
وحين انتهت قالت لي ألم يكن ذلك ممتعاً؟ وبدأت تنتظرني في كل فسحة لتأخذني دون أن يشعر أحد..
والحمد لله أنني انتقلت لمدرسة أخرى في الفصل الدراسي الثاني وابتعدت عنها. لكن كلما أتذكر أفعالها معي أشعر بالتقزز والرغبة في البكاء لأن أحداً عبث ببراءة الطفولة.


الألم المضاعف
أما ع. 16 سنة فتقول:
مهما قلتم فحالكم ليس كحالي.. إذا كنتم سبق وتعرضتم للتحرش أو اعتداء من عم أو خال.. أو من رجل غريب فالألم عندكم واحد.. أما أنا فالألم يتضاعف عشرات بل مئات وآلاف المرات..
فأبي للأسف هو من يتحرش بي..
نعم.. أبي المدمن الذي كلما لعبت المخدرات بعقله شعرت به يقترب مني بشكل مريب.. فأسرع لأقفل غرفتي علي وأتركه يصرخ ويسب عند الباب طوال الليل.. أمي تطلقت من أبي وتزوجت بآخر.. وأنا هنا وحدي بعد أن هرب أخي من ضرب أبي.. وكلما تقدم أحد لخطبتي رفضهم أبي..

حلوى.. في الطابق العلوي!
كنت في السادسة من عمري حين ذهبت مع ابن عمي (الذي كان في العاشرة) للبقالة.. فقال لي البائع بخبث.. هل تريدين أنواعاً أخرى من الحلوى؟ لدي في الطابق العلوي أنواع كثيرة لذيذة.. تعالي معي..
ومع انشغال ابن عمي داخل المحل.. صعدت مع الرجل إلى طابق علوي.. إلى غرفة ذات رائحة كريهة..
فإذا به يبدأ بخلع ملابسه قطعة قطعة.. وأنا مستغربة ومندهشة.. وفي اللحظة التي اقترب فيها مني.. وأنا مصدومة من المنظر.. سمعت صوت ابن عمي وهو يصرخ وينادي علي.. ففزع الرجل.. وأسرعت أنزل الدرج.. وأنا مذهولة.. والحمد لله أن أنقذني من ذلك الخبيث.. وأقول أن هذا برحمة الله ثم ببركة دعاء أمي أو صدقاتها..

سبع سنوات من الألم
سبع سنوات.. وهو يعتدي علي..
نعم.. كان ذلك أخي الذي يكبرني بثلاث سنوات فقط..
كان ينسل كل ليلة إلى فراشي.. ويهددني بالضرب فأسكت..
وكنت أخشى إخبار والدتي أو والدي كيلا يضرباني فهما شديدا القسوة معنا..
ولم يتوقف عن ذلك حتى أصبح عمري 14 عاماً وبدأت أعرف الحرام.. فنهيته بالقوة..
وأصبحت أقفل باب غرفتي علي.. وبعد فترة ذهب لمدينة أخرى للدراسة في الجامعة.. وأصبح يخجل من رؤيتي فلا يأتي حتى في العطل.. أنا الآن في العشرين وقد أصبحت أكره الرجال وأتقزز منهم.. ولا أريد أن يقترب مني رجل.. لا يمكن أن أخبر أمي لأنها لا تتخيل ذلك وقد تقتلني..

تحرش في غرفة الأشعة
م. تتذكر هذا الموقف حين كانت في الخامسة عشرة من عمرها وتقول:
ذهبت لطبيبة الأسنان فطلبت مني الذهاب لأخذ الأشعة، وحين دخلت غرفة الأشعة كان الممرض رجلاً آسيوياً فطلب أن يلبسني الملابس الواقية بنفسه، فخجلت لكني لم أستطع أن أرفض فأخذ يضع علي الملابس ويلصق جسده بي كثيراً وأنا مرتبكة لا أعرف ماذا أفعل.. لكن حين بدأ يتمادى استجمعت شجاعتي ودفعته بقوة وخرجت من الغرفة وأنا خائفة لا أعرف ماذا أفعل. وقد لبست عباءتي وخرجت من المستشفى وحين سألني والدي لماذا انتهيت بسرعة قلت له أن الطبيبة لم تأت!

فحص طبي.. غريب!
ولأم عبد الله موقف قريب من هذا تتذكره من مراهقتها إذ تقول:
كنت في المرحلة المتوسطة حين شكوت من ألم في بطني، وحين ذهبت للمستشفى مع والدي لم نجد سوى طبيب، وعند الكشف خرج والدي لأني كنت أخجل منه، وحين بدأ الطبيب يفحص علي، فوجدته يتلمس جسدي بطريقة غريبة وينتقل لأماكن أخرى بل ويقرصني! لكني كنت خائفة وتوقعت أن هذا ضمن الفحص وحين انتهي وخرجت لم أقل لوالدي حرفاً واحداً عما حصل من شدة توتري وخوفي.. والحمد لله أن الأمر توقف على هذا فقط.

 



أنا الجانية والمجني عليها
ليس للحروف أن تبدأ .. فهي تحرق كلما حاولت أن أنسجها على لوحتي المؤلمة.. كل صفحات فؤادي تحطمت بعد أن عرفت حقيقة الواقع المر الذي عشته..
كنت طفلة صغيرة لا تعرف الجمر من التمر .. تمضي في الطرقات لتلعب وتمرح مع بنات الجيران..
مر بي رجل لا أعرفه.. قال لي بصوت حزين: أنا تعب أريد أن أرتاح .. شد هذا الرجل الكاذب ذهني .. أي طفلة لا تريد أن ترى غيرها يتألم أو حتى يتوجع..
قلت بصوت بريء : لماذا؟!
قال وهو يصطنع البكاء: أنا لا أعرف كيف أتبول بنفسي أريدك أن تساعديني .. فهل لك أن تأتي معي داخل هذا المسجد؟
ذهبت معه لأريحه لا غير .. ولكن؟ حدث ما لم أكن أفهمه أو لا أفسره في ذهني الذي لا يتجاوز الحلوى والكعك.. وغبت في ذلك المشهد المؤلم الذي حطم حياتي..
وبعد أن انتهى عبر عن سعادته لي..
وماذا جنت هذه الطفلة سوى ملابس مبللة لا تعرف كيف تتصرف بها؟
ذهبت لأمي وأخبرتها .. ظنت أنني أكذب حتى لا تعاقبني على تأخري .. ومضت السنون .. كالبرق لا بل أسرع.. وهذا المشهد يدور في ذهني لم أنسه ..
وفتح ستار الحزن .. بعد أن كنا جالسين نتحدث فأخبرتني زميلتي عن الزواج .. وقالت لي أشياء محظورة .. فخرج المشهد الذي يختبئ في ذهني .. نفس المشاهد التي تقولها هي ..
فعرفت أني... الجانية والمجني عليها..
فتاة الإمارات





في مصعد الفندق
كان عمري سبع سنوات تقريباً.. وكنا ذاهبين للعمرة مع بعض أقاربنا.. وفي الفندق كنا نشعر بالأمان فنتمشى نحن البنات الصغار هنا وهناك بكل أمان وسعادة.. وذات مرة ركبت مع إحدى قريباتي الصغار في المصعد فإذا برجل يعمل في الفندق يركب معنا.. فبدأ يتلمس أجسادنا بطريقة غريبة.. وحين قلت له أننا نريد العودة لطابقنا.. قال لحظة.. بعد قليل سأذهب بكم.. واستمر يقفل علينا المصعد ويمارس بعض اللمسات والحركات.. ونحن خائفتان ساكتتان.. وحين بدأت قريبتي تبكي لأنها تريد أمها شعر بالخوف فأعادنا لمكاننا.. وأحمد الله أن الله ستر ومر الموقف على خير فقد كان بإمكانه أخذنا لأي مكان لولا حفظ الله.

اعتداء.. لكن بالصور
نادتني بهدوء وهي تخفي ابتسامة فرح خبيثة.. قلت لها (ماذا هناك؟) قالت (تعالي بسرعة أريد أن أريك شيئاً رهيباً) .. وحين ابتعدت بي إلى مكان منزو في المدرسة أخرجت بعض الصور الإباحية وأخذت تريني.. شعرت بالخوف والتقزز.. وأحسست رغبة في الاستفراغ.. لقد أرتني صوراً أكبر من عمري بكثير.. كنت في الصف الأول.. وهي كانت في صفي لكنها أكبر سناً وتعيد السنة للمرة الثالثة.. وأخذت تشرح لي بكل وقاحة.. وتقتل براءتي وتلوث طهر أفكاري بطريقة قذرة.. لم تلمسني.. لكنها اعتدت على فكري.. وعقلي.. وهي تضحك..
رجعت البيت وأنا أبكي.. وكرهت والدي ووالدتي وكل من حولي.. وأمي لا تعرف ما بي.. لقد بقيت أبكي أياماً طويلة.. وحين كبرت أصبحت أرفض الزواج بسبب الطريقة القاسية التي عرفت بها العلاقة بين الرجل والمرأة في طفولتي.. ولا أحد يعرف حتى الآن سبب رفضي لكل من يتقدم لخطبتي..


وحش في مجلس أبي
كنت صغيرة جداً .. لا أتذكر بالضبط ما حصل.. ربما كان عمري خمس سنوات فقط.. ورغم هذا لم يرحم طفولتي ولا براءتي ولا دموعي..
كان وحشاً في شكل إنسان.. أحد أقاربنا.. عمره في عمر والدي.. استغل غفلة الأهل.. وثقتهم به.. ووجودي في المجلس معه.. وارتكب جريمته بسرعة في غياب أبي.. ودون أن يرحم استغاثتي وتأوهاتي.. تاركاً إياي أتألم وأجتر الألم طوال حياتي.. ذهبت لأمي باكية فطلبت مني ألا أخبر أبي حتى لا يقتلنا كما تقول..


معركة.. ثم..
كنت أذهب كثيراً لبيت خالي وأنام لديهم نظراً لوجود بنات في سني.. وكنا نجلس مع ابن خالي الذي هو في مثل سني تقريباً (11 سنة).. وذات مرة كنت أمزح معه لوحدي فبدأنا نتضارب ونتعارك ونحن نضحك فإذا به يتمادى ويرميني على الأرض ويلتصق بي بشكل مريب.. فخفت وصرخت.. وبصعوبة استطعت دفعه وإبعاده..
ومن يومها قررت أن لا ألعب معه.. وأعرف حدودي جيداً.. بل إني أصبحت لا أنام لديهم.. وقررت أن أتحجب عنه رغم أنني لم أكن قد بلغت بعد..


مداعبات وضحك
أذكر أنني كنت في الصف الأول.. وكان ابن خالتي كبيراً ربما في الجامعة.. فكان يحملني ويداعبني بطريقة غريبة ويقول أن هذه لعبة ممتعة!.. كنت أضحك ولا أعرف مالذي يحصل.. وحين كبرت الآن فهمت ما جرى.. وأستغرب كيف كانت أمي تتركني أذهب وأعود معه..

اعتداء.. في بيت جيراننا
كان عمري ثمان سنوات وذات يوم قامت ابنة جيراننا بدعوتي لبيتهم فذهبت (وكنت أذهب لهم كثيراً) فأدخلتني لغرفتها.. وإذا بأخوها المراهق مختبئ خلف الباب ويهجم علي وهي تضحك بكل برود.. لقد اعتدى علي.. وتركني أعاني وأبكي من شدة الألم.. ولم أكن قادرة حتى على السير لكي أصل لبيتنا.. فبقيت عدة ساعات حتى استطعت العودة.. ولا زلت حتى اليوم أدعو عليها – رغم أنها كانت طفلة مثلي- وأدعو على أخيها.. فقد حطموا حياتي..

هذا بيبي.. مسكين..!
كنت ذاهبة للسوق مع أهلي وعمري 7 سنوات تقريباً.. فوجدت عامل تنظيف يشير إلي بأن أدخل معه لدورات المياه.. لكنني خفت ولم أستجب.. فقال لي أمك هنا في الداخل تعالي.. لكن ولا أعرف كيف أتاني الذكاء وحسن التفكير ورفضت.. وبقيت في الممر الكبير أبكي.. وهو يحاول إسكاتي وإقناعي بدخول دورة المياه.. حتى وجدتني أمي فتظاهر أمامها بأنه حريص علي وأخذ يقول لأمي كيف تتركونها هذه (بيبي.. مسكين) .. وأمي تشكره وهي لا تعلم بمحاولاته..



الأم تعرف.. وتتجاهل
تقول جود في أحد المنتديات:
الكثير من الأمهات للأسف يعرفن ما يواجه بناتهن وأولادهن ولكن يتجاهلن ذلك، فصديقتي طبيبة نفسية تعالج فتاة عمرها 12 سنة تعرضت لتحرش الجنسي من أخوالها الشباب. وقد تحفظت الأم على الموضوع خشية أن يعرف زوجها ويمنعها من زيارة أهلها، خاصة وأنها تترك ابنتها عندهم بعد عودتها من المدرسة لأنها في وظيفتها!!


أهوال الديجيتال!
أ . ف (ثاني ثانوي):
كنت تقريباً في الصف السادس، وكنت أزور بيت خالتي دائماً وأنام عندهم، وذات مرة.. في آخر الليل حين نام الجميع وكنا أنا وابنة خالتي مستيقظين.. فقالت لي.. هل تريدين أن أريك شيئاً غريباً؟ تعالي معي..
وأخذتني إلى غرفة الجلوس الخاصة بوالدها (ولم يكن فيها أحد).. وكان هناك جهاز ديجيتال لقنوات مشفرة.. فقامت بتشغيله.. فإذا بمناظر مهولة لم يستوعبها عقلي.. انصدمت من تلك المناظر وهي تضحك وتقول لي اصبري لم تري شيئاً!! وتقلب القنوات حتى وصلت لبرنامج معين فيها مشاهد هزت بدني حتى أخذت أبكي وأصرخ.. وخرجت من الغرفة وأنا أكاد أستفرغ..
لم أنم طوال تلك الليلة وبقيت أبكي لعدة ليال.. حتى الأكل لم أعد أشتهيه، وأقسم بالله أني حتى الآن أشعر بألم يغتال كل شراييني حين أتذكر تلك المناظر فأنهار وأبكي.. أشعر وكأني تعرضت لاعتداء جنسي.. كرهت الزواج ولا يمكن أن أفكر به.. وأصبحت أسرح كثيراً.. وحتى مستواي الدراسي تدهور كثيراً..


تحرش في المطبخ
كنت في الصف الأول متوسط، وكنا ذاهبين لزيارة منزل أحد أقاربنا.. والذي له زوجة شابة وجميلة جداً وأطفال صغار.. فطلبت مني أمي أن أحضر لها كأس ماء، فذهبت للمطبخ معتقدة أنه لا أحد هناك. وحين حملت الكأس لأعود إذا بهذا القريب يظهر ويغلق علي الطريق.. ويدفعني نحو الجدار ويقبلني.. أنا فوجئت ووقع الكأس من يدي ولم أستطع حتى أن أصرخ.. لكن حين سمع صوت أقدام زوجته قادمة.. هرب تاركاً إياي محطمة.. ارتجف من شدة الخوف والفزع..
وعدت إلى المجلس وأنا أرتجف.. وحين سألتني أمي أين الماء قلت أنه وقع مني وانكسر..
وحين عدت للبيت.. وذهبت لغرفتي أخذت أبكي وأبكي وأصيح وأدعو عليه.. فسمعتني أختي الكبرى وعرفت ما حصل فأخذت تهدئني جزاها الله خيراً لكن السر لم يخرج من بيننا.




محاولة اختطاف من الحوش

س. ن: كانت أختي (16 سنة) في حوش بيتنا تنشر الملابس على الحبال.. وكان أخي قد خرج للتو لصلاة العصر وترك الباب مفتوحاً دون أن تدري.. وفجأة دخلت علينا أختي داخل البيت وهي ترتجف.. وجلست على الأرض.. وعيناها لا تنظر إلى شيء وكأنها في عالم آخر.. ثم.. بللت نفسها.. نعم.. وهي ساكتة لا تتكلم.. استغربنا.. وصرخت أمي ما بك؟ ماذا حصل لك؟ هنا بدأت في البكاء.. وعادت للوعي وبدأت تتكلم..
لقد دخل مجموعة شباب إلى الحوش حين وجدوه مفتوحاً وحاولوا سحبها للخارج.. لكنها قاومت ولم تستطع أن تصرخ من شدة الصدمة، حتى وصلت للشارع وهم يريدون إركابها في سيارة وانيت.. ولكن حمداً لله أن سيارة مرت فخافوا وتركوها.. ومن شدة خوفها وصدمتها عادت وهي تسير في حال شبه غائبة عن الوعي.. والحمد لله أن الله حفظها.

 



د. فاطمة المخزومي:


راقبوهم جيداً أثناء لعبهم مع الكبار، وراقبوا سلوك الخدم معهم

في لقاء مع البروفيسورة أمل المخزومي حول هذه المشكلة لموقع عربيات ذكرت أن أهم أسباب هذه المشكلة هو إحاطة موضوع الجنس بالخجل، والتحذير من التحدث عنه، إضافة إلى أن الآباء والمربين كثيراً ما يصيبهم الارتباك عندما يلح الطفل أو المراهق في السؤال عن الأمور الجنسية، وبالتالي يلجأ هؤلاء الأطفال والمراهقون إلى وسائل أخرى للحصول على الإجابات، وقد يقعون أحيانا بـ (مطبات) الإنترنت أو أصدقاء السوء ويتم توضيح الأمر بشكل ممارسة شاذة يحتفظون بها سراً خوفاً من غضب الآباء.

وعن أساليب الوقاية من التحرش تقول أ. د. أمل المخزومي:
من الطبيعي أن الوقاية خير من العلاج وتتم وقاية الأبناء وحمايتهم من شرور الوقوع بهذه المخاطر بعدة وسائل سأذكر منها ما يلي:
ينبغي توعية الأطفال منذ الصغر وتحذيرهم من التحرش وتعليمهم حدود الجسد.
مراقبة الكبار جيداً أثناء لعبهم مع الأطفال – دون تسلط- مهما كانت قرابتهم للطفل.
مراقبة سلوك الخدم وعلاقتهم مع الأطفال.
ينبغي إحاطة الطفل بالحب والحنان وإتاحة الفرصة لهم للإفصاح عما يعاني منه.
حماية الطفل في المدرسة وذلك بعدم تركه مدة طويلة بعد انتهاء الدوام، وتحذيره من الأماكن المنزوية.
منع الأطفال وتحذيرهم من الذهاب إلى أماكن مهجورة وبعيدة عن الأنظار.
التفريق بين الأطفال أثناء النوم قدر الإمكان ومراقبتهم.
تشجيع الأبناء معنوياً ومادياً على الالتزام بتعاليم دينهم ومحاسن أخلاق.
توزيع كتيبات على الأسرة تتناول الأمور الجنسية بشكل علمي وأسلوب مقبول لغرض التوعية ولحماية الأطفال.


أما إذا وقع التحرش فتنصح أ. د. أمل المخزومي الأمهات والآباء بالتالي:
علاج الموقف بالمنطق والحكمة والروية بعيداً عن الاندفاع والتهور.
ينبغي فحص المعتدى عليه طبياً للتأكد من سلامته من الالتهابات ومعالجتها في أسرع وقت.
مساعدته من الناحية النفسية وذلك بعرضه على طبيب نفسي أو معالج نفسي.
فحص الفتاة التي تعرضت للاعتداء للتأكد من عفتها ومساعدتها على تخطي الأزمة.
تجنب الاستهزاء بمن وقع الاعتداء عليه.
تجنب إطلاق الصفات على من وقع عليه الاعتداء كالجبان أو الضعيف... الخ، فهذه الصفات تعمل على تحطيمه.
مساعدة الضحية على توضيح ما حدث، والاستماع له بكل هدوء وضبط أعصاب كي يطمئن الطفل.
تجنب التشهير بمن وقع عليه الاعتداء، وعدم إخبار الآخرين بما حصل له.
توفير النشاطات المختلفة لمن وقع عليه الاعتداء وذلك لإبعاده عن التفكير واجترار الحادث.
ينبغي التأكد من ادعاء الطفل في هذا المجال قد يكون خياله الواسع هو الذي يدفعه لسرد ذلك.
يمكن تبديل مكان سكن العائلة إن أمكن وذلك للتخلص من أحاديث الآخرين وحماية الطفل منها.
معاقبة المعتدي بشكل قانوني كي لا يتكرر ذلك السلوك المشين وعدم التهرب من ذلك.
 



جلسة حضن خاصة!
أم البراء: كنت أشعر أن تصرفات عمي الشاب معي لم تكن طبيعية.. فقد كان يجلسني في حضنه ويحتضنني بطريقة غريبة، وأشعر بحركات غير طبيعية.. لكني لم أشتك لأني كنت صغيرة ولا أفهم..
لم أتذكر ذلك إلا الآن فأصبحت أخشى على أطفالي من أي شخص مهما كان قريباً وموثوقاً به فلا أتركهم لحظة واحدة.

أمر عسكري!
كنا نسكن في مجمع كبير حيث منازل الأعمام متقاربة، وذات مرة نادانا نحن البنات أحد أبناء عمي ليطلب منا طلباً غريباً.. هيا.. صفوا أمامي على الجدار.. هيا.. و.. اخلعوا ملابسكم الداخلية!! ماذااا؟
كنا صغار 5 إلى 7 سنوات.. وهو كان الأكبر – عمره تقريباً 10 سنوات..
رفضنا.. ثم فعلنا خوفاً من العصا التي كانت في يده.. والحمد لله أن اللعبة لم تتجاوز التعليقات والضحك فقط.. وبعض اللمسات.. لكن الآن أصبحت أعرف جيداً أنه لا أحد (صغير) على التحرشات.. ولا يجب الثقة في الأطفال لوحدهم مهما كانوا.

أنا والخادمة.. في الحمام!
لا زلت أذكر حين كنت في الصف الرابع الابتدائي، وكنت قد دخلت للحمام لأستحم ويبدو أني لم أقفل الباب، فإذا بخادمتنا تدخل مدعية أنها تريد غسل يديها. وأنا أغطي نفسي بيدي، وأصرخ بها لتخرج لكنها كانت تضحك وتنظر لي بخبث بنظرات مخيفة لا أنساها والله حتى الآن، ثم اقتربت مني وأخذت تلمس جسدي بطريقة غريبة وتقول:
حللللوة! فصرخت بقوة براااا اطلعي.. ودفعتها بكل قوتي وأقفلت الباب. وحين انتهيت ذهبت لأمي وأنا غاضبة وقلت لها ما حدث وأنا أتوقع أنها ستطردها.. فإذا بها تقول لي أنت السبب لم تقفلي الباب! ثم قالت أنها كانت تضحك معك فقط..!!

تحرش سريع
فهدة س.: أذكر موقفاً حصل لصديقتي.. تقول أنها كانت تزور منزل أحد أقاربهم مع أمها، وعند صعودها لغرفة البنت التي في عمرها، فوجئت بشاب يضمها ويتحرش بها بشكل سريع. وقد تملكها الفزع وأخذت تبكي وهربت منه بقوة وهي مذعورة.. وحين نزلت عند أمها استغربت أمها من دموعها وسألتها عن السبب لكنها لم تجب. وهي حتى الآن تشعر بالقرف وبالتقزز من نفسها وأن شرفها قد انتهك وتبكي كثيراً.

لا تخافوا بإذن الله

أما أم فيصل جزاها الله خيراً فتطمئن الفتيات اللاتي تعرضن لاعتداء وتقول عن تجربتها:
كنت في الصف السادس الابتدائي.. وكنت نائمة في غرفة من غرف بيت أهل والدي .. حين شعرت بجسد يلقى فوقي.. كان ابن عمي الذي يبلغ من العمر 18 عاماً.. اعتدى علي وأنا مندهشة ومرعوبة..
ثم أسرع بالخروج وكأنه لم يفعل شيئاً..
أبقيت السر في صدري.. والآن بعد أن تزوجت وأنجبت أربعة أبناء وعشت حياة سعيدة ولله الحمد أحببت أن أشارك من تعرضن لهذه التجربة بتجربتي.. حتى لا يترددن في الزواج..


د. هناء المطلق:

> لا تثقوا بالمراهقين وإن كانوا محارم
> معظم الناس لا يدرون عما يحدث لاطفالهم


د. هناء المطلق المعالجة النفسية وعضو هيئة التدريس بكلية التربية جامعة الملك سعود سبق وطرحت قضية التحرش الجنسي في عمودها الصحفي في جريدة الجزيرة، وربما هي من أوائل من طرح هذه المشكلة في مجتمعاتنا، وتلقت الكثير من ردود الفعل التي تطالبها بالحديث أكثر عن التحرش الجنسي داخل الأسرة. ونحن اليوم ننشر مقاطع من لقاء أجري معها في مجلة لها لأهميته:

لا تثقوا في المراهقين.. وإن كانوا محارم
الاعتداء الجنسي على الأطفال مسؤولية الجاني الذي يقترف الجريمة لكنها قبل ذلك مسؤولية الأسرة لإهمالهم للطفل، ولعدم إفهامه لمعنى المحافظة على خصوصية جسده. كما يجب على الأهل عدم الثقة في من حول الطفل من المراهقين وإن كانوا محارم، ثم تبدأ مسؤولية أكبر يهملها الأهل تتضح في عدم السماح للطفل بالتعبير عن مشكلته بنهره أو تجاهل شكواه،
مما يجعل الطفل يقع في صراع ما بين تهديدات الجاني أو إغراءاته وما بين شعوره بالذنب،
كمثال كان لدي طفل عمره 15 عاماً مشكلته أن ابن عمه يعتدي عليه ويغريه باصطحابه إلى المطعم وكان الطفل يوافق على الاعتداء رغبة منه في الحفاظ على الهدية (المطعم) فلم يكن والده يهتم باصطحابه إلى المطعم أو التنزه معه، لكن الطفل أصيب بالمرض النفسي بسبب تشتته بين رفض هذا الاعتداء ورغبته في الذهاب للمطعم.


الضحية.. قد تصبح شاذة.. أو ترفض الزواج

الطفل المجني عليه إذا غدا رجلاً فإنه قد يتوحد مع الجاني ويمارس الاعتداء على الأطفال كما أن الميل إلى الشذوذ الجنسي يوجد في حياته. أما المرأة فإن أكثر ما ينعكس على حياتها من جراء ذلك خوفها من الرجل عموماً.. فتخاف من العلاقة العاطفية الخاصة في الزواج، تخاف من أي لمس للأماكن الحساسة من جسدها فذلك يحرك مخاوفها القديمة الراكدة. وقد يتولد لديها شذوذ جنسي وربما بشكل غير مباشر.
والمرأة عموماً في مثل هذه الحالة تكره الرجل وأي علاقة معه، وكثير من العلاقات في الزواج تدمرت بسبب تعرض الزوجة لتحرش جنسي حين كانت طفلة حتى وإن كان بسيطاً.

 



(كن حراً) لحماية الأطفال من التحرش

تم إنشاء موقع كن حراً من قبل الجمعية النسائية البحرينية لحماية الأطفال من التحرش والاعتداء.
وهو يخاطب الأطفال أنفسهم بأسلوب بسيط وواضح ليشرح لهم مفهوم الاعتداء وكيفية حماية أنفسهم منه، وكيفية التصرف عند حدوث تحرش.
رسالة الموقع هي:
(نحن نؤمن بأن الاعتداء على الأطفال، بأي شكل من الأشكال، في أي مكان، من أي شخص كان، هو أمر خطأ يجب أن يتوقف فوراً.
نحن نؤمن بأنه لا يوجد أي طفل يستحق الاعتداء)
ويحظى هذا المشروع بدعم كبار الشخصيات البحرينية على المستوى الحكومي والأهلي منذ أن بدأ تدشينه عام 2002.
يحتوي الموقع على عدة محاور تخاطب الطفل بأسلوب لطيف ومحبب ومنها:
ما هو الاعتداء؟
من هم المعتدون؟
ما هي الحيل التي يستخدمها المعتدون؟
كيف أحمي نفسي من الاعتداء؟
أنا طفل معتدى عليه
كن قوياً
كما يستقبل آراء ومشاكل الزوار على الإيميل الخاص بالموقع.



وعوا أطفالكم بالأمور الجنسية
ان التحرش البسيط يحدث أثراً قوياً.. فالطفل في ذلك الموقف الذي يكون فيه مستسلماً للمعتدى عليه دون إرادته يشعر بالعجز والخوف.
الذي يحدث بعد ذلك أن الطفل يعمم هذه الصورة لاحقاً على كل مواقف حياته.. بالإضافة إلى الشعور بالذنب والخوف من الاكتشاف وهذا هو الجانب الخطر.
طبعاً يختلف الأطفال عمرياً في إدراكهم، لذلك لا نستطيع أن نحدد للأطفال سن معين لتوعيتهم بالأمور الجنسية ولكن الأم تعرف مدى إدراك طفلها وهنا يتوجب عليها أن توعيه تجاه جسده أولا باحترامه وعدم السماح لأي كان بالتحرش به.
وقد ذكرت في أحد مقالاتي ترديدي بأني أؤكد على أن أبسط تحرش بالطفل يخلق له عاهة نفسية مستديمة طوال حياته.


معظم الناس لا يدرون عما يحدث لأطفالهم!
معظم الناس لا يدرون عما يحدث لأطفالهم ليس بالضرورة لإهمال منهم بل لأن الطفل ربما لا يصارح أحداً بما حدث، فقد يخاف أو يشعر بالذنب، فهو لا يعرف بأنه بريء وأنه ضحية، يل وحتى الكبار يصمتون حين يعرفون، وكثيراً ما أسمع عن أمهات سكتن عما حدث لأطفالهن حفاظاً على علاقتهن بالجاني أو خوفاً من ردة فعل الآخرين!

الصور المختزنة من الذكريات

بعض الأطفال يتذكر الموقف وبعضهم لا يتذكره بوضوح. فالطفل عادة يسعى إلى تجنب الألم، فأي تجربة مؤلمة يزيحها الطفل ويسقطها في اللاشعور، وتبقى هناك حية نابضة تبرمج تصرفاته في الحياة دون أن يعرف، وعادة قد يتذكر الطفل صور محددة فقط من الموقف مثل أن شخصاً ما وضع يده على أماكن حساسة في جسده ولا يتذكر التفاصيل لأنه رمى بها في العقل الباطن. لكننا في جلسات العلاج النفسي نستطيع التعرف على التفاصيل بعد جلسة العلاج الثانية حيث تتفجر الرؤى المخزونة فتتذكر الحالة ما لم تكن تتذكره.
كان هناك لدي حالة امرأة عمرها 35 عاماً أتتني لأنها تعاني من رفض للعلاقة العاطفية الخاصة رغم اعترافها بأن زوجها رجل يستحق مشاركة الحياة الكريمة .. سألتها هل تعرضت لتحرش جنسي أو اعتداء؟ فأجابت: هو موقف عادي.. إذ لم يحدث شيء فقد حاول عامل في بناية مقابلة لبيتنا القديم أن يعتدي علي لكنني هربت ولم يلمسني.
وفي جلسات التنويم المغناطيسي الطبي كانت الحالة تعيد أمامي الموقف فلاحظت أنها تخرج من الباب الخلفي للبيت وثيابها مقطعة، ولما ركزت على فهم (الباب الثاني) بكت وتشنجت ثم تفجرت عليها الذكريات الموجعة لما حدث فعلاً وهو ما حاول اللاشعور إخفاؤه عنها لسنوات وتذكرت أن العامل سحبها بعنف وقطع ملابسها وحاول أن يعتدي عليها لولا أنها هربت بالفعل من الباب الثاني.
لقد تلمست الحقيقة من خلال حلم أتى للحالة، لقطت أحداثه فلفت نظري، مثلما ذكرت لك بعض الناس يتذكرون بشكل ضعيف ولكن تظل الشخصية تمارس حياتها بضعف واستعداد للمرض النفسي.


استمعوا لأطفالكم.. جيداً
للأسف فإن الأسرة إذا لمست تغيراً في سلوك الطفل وانعزال أو حزن فإنها تحاول إرضاءه بالهدايا وتتحاشى سؤاله عن مصدر تعبه بل تسعى لإيهامه أحياناً بأنه يتمتع بصحة جيدة بعبارات تمنعه من المصارحة مثل (أنت ما شاء الله عليك بطل وشجاع ولا فيك إلا العافية!)، وإذا ذكر الطفل مثلاً عبارات مثل (أنا ما أحب ولد عمي، أو حدد فلان بعينه) توبخه الأسرة بأن ذلك عيب دون أن تسأل لماذا يعبر الطفل عن كراهيته لشخص محدد؟
أحياناً يرفض الطفل الذهاب إلى مكان الحدث مثلاً وتخطئ الأسرة حينما ترغمه على الذهاب دون استفسار، والكارثة أن الطفل أحياناً يحكي لهم الحقيقة لكن الأسرة تكتم الموضوع بتهدئته دون أن تمنحه الإحساس بالأمان أو تخفف من شعوره بالذنب وهو الأهم...
إن نصيحتي أوجهها بالفعل لكل مسؤول عن طفل، إلى كل أم وكل أب .. إلى الأسرة.. بأن علينا أن نستمع إلى شكوى الطفل ونراقب بداية تغير سلوكه ونبحث عن السبب، وعلى الأسرة أن تمنح الطفل الأمان حتى يعبر عن غضبه وحزنه، فتحكي له بعض حكايا المجرمين الذين يعتدون على الأطفال وتخبره أنه كطفل لا يعتبر مسؤولاً، أحياناً يغضب الطفل ولا يستجيب لمحاولات الأم لحثه على التحدث ولكن محاولاتنا التي تشبه انتزاع الشوكة من حلقه سوف تريحه مستقبلاً .. أيضاً علينا ألا نثق بالآخر مهما كان فالجاني ليس بالضرورة مريض نفسي.


تحرش المحارم أشد ألماً

تحرش المحارم أكثر تحطيماً للإنسان من تحرش الغرباء وهو الذي يؤدي إلى سقوط قيم الإنسان يشعر الطفل أن أكثر شخص ينتظر منه الحماية والأمان هو الذي يعتدي عليه ..
قالت لي إحدى حالاتي فتاة عمرها 25 عاماً تقول أتذكر أن أخي كان يمنعني أن أقف عند باب الشارع كان عمري حينها 7 سنوات، ثم يعتدي علي! لم أكن لأفهم ما الذي يحدث؟
وبالنسبة للفتاة تصبح فيما بعد مستهترة جداً، وقد تلجأ إلى الانحراف والعلاقات المتعددة مع الرجال.. وقد لا يتكون لديها رادع، والشعور الديني والأخلاقي قد يكون معدوماً حيث لا يوجد لديها فهم للحياة.

 



رسالة .. لفتاة تعرضت لاعتداء

إذا كنت سبق وتعرضت لاعتداء أو تحرش في طفولتك فإليك رسالتنا الخاصة هذه مع كل الحب:
غاليتي..
تأكدي أنك بإذن الله مأجورة.. إن صبرت واحتسبت..
فاصبري واحتسبي أجرك عند الله ولا تتذمري أو تستائي مما قدره الله لك.. واحمديه سبحانه على الابتلاء..
ثم انظري أمامك.. أنت الآن تشقين طريقاً في حياة جديدة.. انسي الماضي بكل آلامه.. وعيشي حياتك الجديدة..
لا تحملي نفسك ذنباً لم تقترفيه وليس لك يد فيه..
فأنت طاهرة وشريفة.. وبريئة غرر بها..
وتأكدي أنك إذا كنت قد توكلت على الله وفوضت أمرك إليه فإن الله حسبك..
لا ترفضي الزواج.. ولا تعتقدي أنك أمام فضيحة..
فالعفة أمام الزوج لا تتجسد في عذرية.. عفة الفتاة هي في أخلاقها ودينها وحيائها..
لا تجعلي هذا الاعتداء ذريعة لك لرفض الزواج.. توكلي على الله وفوضي أمرك إليه (ومن يتوكل على الله فهو حسبه).. أفلا يكفيك أن الله عز وجل حسبك؟
وإذا كنت تشعرين بالكبت والألم.. فتوجهي إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء.. بثيه همك وألمك وأحزانك.. وألحي في دعائك.. وستشعرين براحة كبيرة..
كما يمكنك أن تكتبي كل مشاعرك الصادقة والصريحة في ورقة وتقرئيها قبل أن تتخلصي منها. وإذا شعرت بأنك لا تزالين تعانين من الألم النفسي فعليك متابعة حالتك لدى طبيبة نفسية ثقة.

**
المصدر: مجلة حياة العدد (71) ربيع أول 1427هـ



إنها كبيرة

تخرج من المنزل إلى البقالة ببنطال ضيق، ووجه مشرق وزينة بادية، تلحظ الرجال بنظراتها الأنثوية الفاتنة. يخيل إلى العارف أن أنوثتها أكبر من سنها بسنوات. ربما مكثت في بيت أقاربها ليلة أو ليلتين. وقد قرأنا في عدد (71) ما ينبغي أن يفطن له الرقيب من مشاكل الاعتداء...

لقد كبرت ويجب ستر محاسنها عن النساء قبل الرجال. إنها صغيرة في عيني والديها لأنهم يرونها صبح مساء. فلا يشعرون بكبرها ونموها إلا إذا نبهو فانتبهوا، أو ذكرو فتذكرو، ومن هنا تتسلل إلينا قضايا التحرش والاغتصاب والاختطاف
حمانا الله وإياكم وجميع المسلمين.

عبد الله بن عقيل الطيار – الزلفي

**
مجلة حياة العدد (72) ربيع ثاني 1427هـ

 

تحرير: حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

 

للنساء فقط

  • المرأة الداعية
  • رسائل دعوية
  • حجاب المسلمة
  • حكم الاختلاط
  • المرأة العاملة
  • مكانة المرأة
  • قيادة السيارة
  • أهذا هو الحب ؟!
  • الفتاة والإنترنت
  • منوعات
  • من الموقع
  • شبهات وردود
  • فتاوى نسائية
  • مسائل فقهية
  • كتب نسائية
  • قصـائــد
  • مواقع نسائية
  • ملتقى الداعيات
  • الصفحة الرئيسية