اطبع هذه الصفحة


حديث عظيم في الترهيب من منع المرأة طفلها من لبنها وفوائد أخرى

أبو عمر العتيبي

 
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد:
فهذا حديث عظيم اشتمل على أمور وهي:
1/ التخويف من النار والترهيب من حال أهلها .
2/ الترهيب من الإفطار قبل موعد الإفطار في صوم الفرض فكيف بمن يترك الصوم أصلاً ؟!!
3/ الترهيب من الزنا وبيان حال أهله .
4/ الترهيب من منع المرأة طفلها من لبنها بدون ضرورة أو حاجة شرعية.
5/ حال ذراري المؤمنين وهم في الجنة على الصواب.
6/ فضل القواد الثلاثة في معركة مؤتة وهم : زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رَواحة -رضي الله عنهم-
7/ فضل إبراهيم وموسى وعيسى ونبينا محمد -صلى الله عليهم وسلم- على غيرهم من الأنبياء.

لفظ الحديث:
عن أبي أمامة صُدَيِّ بن عجلان الباهلي -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((بينا أنا نائم إذ أتاني رجلان فأخذا بضَبْعِي فأتيا بي جبلاً وعراً ، فقالا لي: اصعد .
[(1) فقلت : إني لا أطيقه . فقالا: إنا سنسهله لك ، فصعدت ] حتى إذا كنت في سواء الجبل ؛ فإذا أنا بصوت شديد ، فقلت: ما هذه الأصوات؟
قال: هذا عُواء أهل النار .
ثم انطلق بي ، فإذا أنا بقوم مُعلَّقِين بعَرَاقِيبِهم مُشَقَّقةٍ أشداقُهم تسيلُ أشداقهم دماً.
فقلت: من هؤلاء ؟ فقيل: هؤلاء الذين يفطرون قبل تَحِلَّةِ صومهم [وفي رواية الطبراني: قبل حين فطرهم] .
[(2) فقال: خابت اليهود والنصارى. فقال أبو يحيى سليم بن عامر: ما أدري أسمعه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أم شيء من رأيه ]
[[(3) ثم انطلق بي ؛ فإذا بقوم أشد شيء انتفاخاُ ، وأسوئه منظراً ، وأنتنه ريحاً ، [(4) كأن ريحهم المراحيض].
فقلت: من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء قتلى الكفار.]]
ثم انطلق بي ؛ فإذا بقوم أشد شيء انتفاخاُ ، وأسوئه منظراً ، وأنتنه ريحاً ، [(5) كأن ريحهم المراحيض].
فقلت: من هؤلاء؟ قيل: الزانون والزوانى.
ثم انطلق بي ؛ فإذا بنساء معلقات بثديهن تنهش بهن الحيَّاتُ .
قلت: ما بال هؤلاء؟ قيل: هؤلاء اللاتى يَمْنَعْنَ أولادهن ألبانهن .
ثم انطلق بي ؛ فإذا أنا بغلمان يلعبون بين نهرين .
فقلت : من هؤلاء ؟ فقيل : هؤلاء ذراري المؤمنين [(6) يحضنهم إبراهيم] طب.
[(7) ثم شرف لي شرف ؛ فإذا أنا بثلاثة نفر يشربون من خمر لهم .
قلت: من هؤلاء ؟ قال: هؤلاء زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة ]
ثم شرف لي شرف آخر فإذا أنا بثلاثة نفر .
قلت : من هؤلاء؟ قال: إبراهيم وموسى وعيسى -عليهم السلام- ينتظرونك )).

تخريجه:
رواه النسائي في السنن الكبرى(2/246رقم3286) مختصراً ، وأبو زرعة الرازي في دلائل النبوة –كما في البداية والنهاية(4/259)- ، وابن أبي عاصم في الجهاد(2/546رقم213) مختصرا ، والطبراني في المعجم الكبير(8/157رقم7667) ، وفي مسند الشاميين(1/327-328رقم577) ، وابن خزيمة في صحيحه(3/237رقم1986) ، وابن حبان في صحيحه(16/536رقم7491) ، والخرائطي في اعتلال القلوب(1/105) ، والحاكم في المستدرك(1/340)مختصرا ، و(2/210)مطولاً ، والبيهقي في السنن الكبرى(4/216) ، وفي إثبات عذاب القبر(ص/78رقم98) وابن عساكر في تاريخ دمشق(29/331) من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني سليم بن عامر حدثني أبو أمامة الباهلى -رضي الله عنه- به.
ورواه عن ابن جابر: ابنه عبد الله ، والوليد بن مزيد البيروتي ، وبشر بن بكر ، وصدقة بن خالد ، وعمرو بن عبد الواحد
والزيادة الأولى ؛ ساقطة من رواية ابن حبان "ممن رواه مطولاً" .
والزيادة الثانية ، عند : ابن خزيمة وابن عساكر.
والزيادة الثالثة ؛ عند : ابن خزيمة وأبي زرعة وابن عساكر.
والزيادة الرابعة ؛ عند : أبي زرعة.
والزيادة الخامسة ؛ عند : أبي زرعة والطبراني وابن خزيمة.
والزيادة السادسة ؛ عند : الطبراني.
والزيادة السابعة: ساقطة من رواية ابن حبان "ممن رواه مطولاً" .
ورواه الطبراني في المعجم الكبير(8/155-156رقم7666) وفي مسند الشاميين(رقم1966) عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن سليم بن عامر به .
وزاد فيه زيادات هي:
[فإنطلقنا فإذا نحن برجال ونساء مشققة أشداقهم ، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يقولون ما لا يعلمون ، ثم انطلقنا فإذا نحن برجال ونساء مسمرة أعينهم وآذانهم ، فقلت : ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يرون أعينهم ما لا يرون ، ويسمعون آذانهم ما لا يسمعون].
[ثم انطلقنا فإذا نحن برجال ونساء معلقات بعراقيبهن ، مصوبة رؤوسهن ، يلحسن من ماء قليل وحما ، فقلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يصومون ويفطرون قبل تحلة صومهم].
[ثم انطلقنا فإذا نحن برجال نيام تحت ظلال الشجر ، قلت: ما هؤلاء؟ قال: موتى المسلمين].
[ثم انطلقنا فإذا نحن برجال أحسن شيء وجها ، وأحسنه لبوسا ، وأطيبه ريحا ، كأن وجوههم القراطيس ، قلت : ما هؤلاء ؟ قال هؤلاء الصديقون والشهداء والصالحون]
[ ثم انطلقنا فإذا نحن بثلاثة نفر يشربون خمرا لهم ويتغنون ، فقلت : ما هؤلاء؟ قال : ذلك زيد بن حارثة وجعفر وابن رواحة ، فملت قِبَلهم ، فقالوا: قد نالك قد نالك .
قال: ثم رفعت رأسي فإذا ثلاثة نفر تحت العرش ، قلت: ما هؤلاء؟ قال : ذاك أبوك إبراهيم وموسى وعيسى وهم ينتظرونك صلى الله عليهم أجمعين].

الحكم عليه :
الطريق الأول للحديث إسناده صحيح
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: ثقة من رجال الجماعة .
سليم بن عامر : ثقة من رجال مسلم والبخاري في الأدب المفرد والأربعة .
وصححه ابن خزيمة وابن حبان وقال الحاكم: [هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وقد احتج البخاري بجميع رواته غير سليم بن عامر ، وقد احتج به مسلم] وأقره الذهبي .
وقال المنذري في الترغيب والترهيب(3/188) : [رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما واللفظ لابن خزيمة قال الحافظ- أي المنذري-: ولا علة له] .
وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب.
وصححه غيرهم.
وأما رواية الطبراني الأخرى فسندها ضعيف فيه علتان:
الأولى: بكر بن سهل الدمياطي : ضعفه النسائي كما في الميزان(1/345) .
الثانية: عبد الله بن صالح كاتب الليث مختلف فيه اختلافاً شديداً فوثقه جمع وكذبه جمع ومن أعدل ما رأيت في ترجمته قول ابن حبان: منكر الحديث جدا يروي عن الأثبات مالا يشبه حديث الثقات ، وعنده المناكير الكثيرة عن أقوام مشاهير أئمة ، وكان في نفسه صدوقاً يكتب لليث بن سعد الحساب ، وكان كاتبه على الغلات ، وإنما وقع المناكير في حديثة من قبل جار له رجل سوء [ هو خالد بن نجيح كما أفاده أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان كما في تهذيب التهذيب(2/356)]
سمعت ابن خزيمة يقول: كان له جار بينه وبينه عداوة فكان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح ، ويكتب في قرطاس بخط يشبه خط عبد الله بن صالح ، ويطرح في داره في وسط كتبه ، فيجده عبد للله ، فيحدث به ، فيتوهم أنه خطه وسماعه ، فمن ناحيته وقع المناكير في أخباره] المجروحين(2/40)..
فيقبل حديثه ما وافق الثقات ،ما مفاريده ففيها المنكرات.
وأغرب الحافظ في فتح الباري(12/441) فقال : [وأخرج الطبراني بسند جيد عن أبي أمامة ...] .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد(1/76) : [رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح].
وفي قولهما -رحمهما الله- نظر فليس السند جيداً ، وبكر بن سهل لم يخرج له أصحاب الكتب الستة شيئاً ، فكيف يكون من رجال الصحيح ؟!
نعم . من عادة الهيثمي أن يطلق هذه العبارة على من فوق شيوخ الطبراني ولكن في مثل هذه الحالة يستدرك على الهيثمي لضعف شيخ الطبراني هذا وجه.
الوجه الثاني: أن الرجل قد يكون من رجال الصحيحين ، ولكن صاحبي الصحيحين انتقيا له ، وخرجا له ما لم ينفرد به [وهذا أمر أغلبي] كقطن بن نسير ، وعبد الله بن صالح ، وإسماعيل ابن أبي أويس ، وسويد بن سعيد ، وفليح بن سليمان ، وعبد الله بن المثنى الأنصاري ، وعبد العزيز الدراوردي ونحوهم.
الخلاصة: الحديث صحيح من الطريق الأولى وهي التي اعتمدتها في سياق لفظ الحديث .
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

أبو عمر العتيبي


إضافة: ( من أم الخير )
للرضاعة من ثدي الأم مزايا عديدة أهمها :
1- أن حليب الأم طبيعيا من خلق الله فهو لذلك يتناسب مع معدة الطفل الرضيع ولذلك نجده يتغير في تكوينه مع مرور الايام وبما يناسب نمو الطفل وقدرة معدته عل الهضم.
2- درجة حرارته طبيعية ملائمه لحرارة الرضيع فهو ليس حارا ولا باردا ..فبذلك لا يكلف الأم تسخين الحليب حيث يخرج مناسبا لطفلهامهما أختلفت درجة حراره الغرفة.
3- لا يحتاج للتخزين فهو موجود في وعاءه الطبيعي فبالتالي لا يفسد في التخزين كما هو الحال مع اللبن الإصطناعي .
4 - يتوفر في كل الأوقات فلا تضطر الأم معه ان تحمل علبا ولا غلايات ولا معقمات ....إلخ
5- مكوناته كاملة تفي بحاجة الرضيع من جميع المواد المغذية بعكس الحليب الإصطناعي الذي مهما أوتوا من مهارة في تصنيعه يظل ناقص القيمة ...سبحان من خلق وقدر
6- حليب الام يمنح الرضيع مناعة طبيعية تحميه بعد الله من الجراثيم والأمراض التي قد يتعرض لها في هذا السن ..ولذلك الام التي تمتنع عن إرضاع طفلها في هذه المرحلة لا تلومن إلا نفسها لو تعرض رضيعها للعدوى والنزلات المعويه.
6- الرضاعة الطبيعية من الناحية النفسية مهمه جدا ..حيث انها تنمي العلاقة النفسية السليمة بين الطفل وأمه ..وتنمي الحنان والرابطة العاطفية بينهما ..... وتذكر كثير من الاخوات اللواتي اعرفهن ...أن الطفل الذي أرضعته طبيعيا يكون حنون معها أكثر من الأخر الذي لم ترضعه رغم انها لم تفرق في معاملتهما ...فأنظري أيتها الأم امرك أن كنت تريدين بّر ابنك لك فأحرصي على إرضاعه الأن قبل فوات الاوان.
7- الرضاعة الطبيعية تضفي على جسم المراة تناسقا ورشاقة وأنا اعلم ان هذا غالبا ما تخشاه المرضعة من أن تخسر ..فاحب ان أطمئنها ان الرضاعة تساعد الرحم على العوده إلى وضعه الطبيعي بأسرع وقت ويحافظ على الام من السمنة ..وهذا الامر كذلك مع رضيعها فهي تجنبه سمنه الطفولة .
8- لو لاحظت اليوم ان معظم الشهيرات في العالم الغربي يتباهين بإرضاع اطفالهن ولا يخجلن من أن يظهرن ذلك على صفحات المجلات وهي تحمل طفلها الرضيع وتغطي صدرها بإيشارب وتقوم بإرضاعه علنا امام الملأ(إذا فقد الحياء فكل شيئ مباح) .
9- الاهم من كل ما ذكرته سابقا ..أن الأم عندما تقوم بعملية الرضاعة يجب ان تنوي بذلك نية حسنة وتطلب رضى الله ثم رضى زوجها ..فهي حين تقوم بهذه العملية فهي تتقرب إلى زوجها بحسن رعايتها لإبنه وهذا من باب حسن تبعلها لزوجها ...فاحرصي يا لحبيبة على ابتغاء وجه الله في هذه العملية العظيمة التي أسديت إليك من رب العزة والجلال.

إضافة مني عسى ان تكون حملت من الفائدة ما تؤيد الحديث الشريف الذي ذكره الشيخ الفاضل جزاه الله خيرا

 

للنساء فقط

  • المرأة الداعية
  • رسائل دعوية
  • حجاب المسلمة
  • حكم الاختلاط
  • المرأة العاملة
  • مكانة المرأة
  • قيادة السيارة
  • أهذا هو الحب ؟!
  • الفتاة والإنترنت
  • منوعات
  • من الموقع
  • شبهات وردود
  • فتاوى نسائية
  • مسائل فقهية
  • كتب نسائية
  • قصـائــد
  • مواقع نسائية
  • ملتقى الداعيات
  • الصفحة الرئيسية