اطبع هذه الصفحة


هذا هو (( الولي )) وهذي هي(( الكرامة)) عند أهل السنة

خالد أهل السنة - شبكة الدفاع عن السنة

 
الحمد لله رب العالمين

من أصول أهل السنة والجماعة
التصديق بكرامات أولياء الله الصالحين
وما يجريه الله تعالى على أيدهم من ‏خوارق العادات
وقد حصل من ذلك الشيء الكثير
فقد أثبت القرآن الكريم والسنة النبوية وقوع جملة ‏منها
ووردت الأخبار المأثورة عن كرامات الصحابة والتابعين
ثم من بعدهم.
ومن أمثلة هذه الكرامات
قصة أصحاب الكهف
وقصة مريم ووجود الرزق عندها في ‏محرابها دون أن يأتيها بشر
وهما مذكورتان في القرآن الكريم
وقصة أصحاب الغار الثلاثة
الذين انطبقت عليهم الصخرة
فدعوا ربهم وتوسلوا إليه ‏بصالح أعمالهم
فانفرجت عنهم
والقصة في الصحيحين
وقصة عابد بني إسرائيل جريج
‏لما اتهم بالزنا فتكلم صبي رضيع ببراءته
وهي في صحيح البخاري
ووجود العنب عند خبيب بن عدي الأنصاري رضي الله عنه
حين أسرته قريش
وليس ‏بمكة يومئذ عنب
وهي في البخاري
وغيرها من الكرامات
...................

ولكن مما ينبغي التنبه له
أولاً:
أن المسلم الحق لا يحرص على
( الكرامة)
وإنما يحرص على
( ‏الاستقامة)
ثانياً:
صلاح الإنسان ليس مقروناً بظهور الخوارق له
لأنه قد تظهر ‏الخوارق لأهل الكفر والفجور من باب
(الاستدراج)
مثل ما يحدث للدجال من خوارق ‏عظام
ثالثاً:
الكرامة ليست دليل على الاستقامة
وإنما التزام الشخص بكتاب الله وسنة رسوله
هو ‏الدليل على استقامته
وبهذا يعلم أن المجانين والفسقة والعصاة لا يدخلون في ذلك
وغاية المجنون أن يرفع عنه القلم
لا أن يكون ولياً
فضلاً عن أن يكشف عنه الحجاب
فإن الحجاب لا يكشف لأحد في الدنيا
والوحي لا يتنزل إلا على الأنبياء
رابعاً:
الكرامة لا ‏تأتي للإنسان الذي يريدها ويهواها
وإنما هي تفضل من الله على أوليائه
قد يطلبونها فتحصل
وقد ‏يطلبونها فتتخلف
وعلينا أن ننظر إلى حال الشخص للحكم عليه لا إلى كراماته
خامساً:
لو مشى شخصٌ على المــــاء أو طار في الهــــــواء
أو أكل الجمر أو طعن نفسه بالسكاكين أو شرب السم وابتلع الزجاج
فإننا نزن أقواله وأفعاله في ميزان الكتاب والسنة الصحيحة
فإن وافقها فهو: (( صدّيــــــق ))
وإن خالفهما فهو: (( زنديـــــق))
سادساً:
من ثبتت له كرامة مع استقامة
- فلا يجوز أن يعتقد أن هذا الولي يتصرف في الكون
ويجوز دعاؤه والاستغاثة به في الشدائد
واعتقاد هذا خروج عن الإسلام جملة
وقدح في الربوبية والألوهية

- ولا يجوز اعتقاد أن الولي يعلم الغيب
وأنه يغني عن نفسه وعن الخلق
ولا يجوز أن يعتقد أن الولي يتطور ويظهر في أشكال مختلفة
فتارة تراه أسداً
وتارة تراه شيخاً
وتارة تراه صبياً
وأنه يوجد في أماكن مختلفة في وقت واحد
على ما هو مدون في كثير من الكتب المعنية بذكر أولياء الصوفية

- ولا يجوز اعتقاد أن الولي يباح له مخالفة الشريعة
وأنه يجب التسليم له وعدم الإنكار عليه ولو ترك الجمع والجماعات

- ولا يجوز اعتقاد أن الولاية تكون بيد الولي الكبير
يعطيها لمن يشاء من أتباعه
وهذا ضلال لا يحتاج إلى إقامة الدليل على بطلانه

- ولا يجوز اعتقاد أن للولاية خاتماً كما أن للنبوة خاتماً

- ولا يجوز اعتقاد أن الولي يمكنه سلب العلم والهداية من مخالفيه
وهذا داخل تحت اعتقادهم أنه يتصرف في الكون

- ولا يجوز اعتقاد ظهور روح النبي صلى الله عليه وسلم للولي
فجعل ذلك من الكرامات
أمر لا أصل له في الشرع
وسادة الأولياء
هم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والعشرة المبشرون
وأهل بدر وأهل بيعة الرضوان
ولم ينقل عن واحد منهم حرف واحد
في ظهور روح النبي صلى الله عليه وسلم له
ولا اجتماعه به بعد وفاته
إلا أن تكون رؤيا منام
فهذا لا نزاع في إمكانه وحصوله لبعض الناس
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة"
وفي رواية: "فقد رأى الحق"
وفي أخرى: "فإن الشيطان لا يتمثل بي"
الحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما

- ولايجوز اعتقاد حضور النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإجتماعات والمجالس
وقيام أهل المجلس له انحراف ظاهر
وأعظم منه دعوى بعضهم رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة
فإن هذا خلاف الكتاب والسنة وإجماع الأمة
فإن الموتى إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة لا في الدنيا
كما قال تعالى:
(ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون)
سورة المؤمنون آية 15، 16

فهذه الاعتقادات الباطلة
مما يعلم يقيناً أنها مخالفة للكتاب والسنة الصحيحة
ولما عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان
وأنها سبيل أولياء الشيطان لا أولياء الرحمن
 

للعقلاء فقط
  • موضوعات العقيدة
  • موضوعات الإمامة
  • موضوعات الصحابة
  • موضوعات أهل البيت
  • موضوعات متفرقة
  • الملل والنحل
  • الصفحة الرئيسية