اطبع هذه الصفحة


الشبهة(5) : السماع الصوفي ومدى شرعيته

 
إن كل النصوص الواردة في السماع، حلاله وحرامه، وكل بحوث العلماء (وأقول: العلماء)، هي نصوص وبحوث فيه على أنه أمر دنيوي، ودنيوي فقط، لا علاقة له بعبادة ولا بتقرب إلى الله.
ولم يرد فيه نص (علمي) قط، بتحليل أو تحريم، إلا على أنه أمر دنيوي يُمارس في الأعياد والأعراس والحرب، أو في التسلية واللهو والطرب.

أما أن يكون طقسًا تعبُّديًّا، كما هو عند المتصوفة؛ فهذا شيء ما عرفه التشريع الإسلامي، ولا تكلم فيه عالم؛ لأنه بديهيًّا، غير وارد في العبادات الإسلامية.

أما المتصوفة، فيتخذون السماع طقسًا تعبديًّا روحانيًّا يسهل عليهم ما يسمونه ظلمًا وعدوانًا «السير إلى الله»، وهنا يكمن الداء، ويعشش البلاء.

إن السماع عند المتصوفة عبادة، وفي الغالب يكون مصحوبًا بالآلات، وهذا كله:

1- بدعة، وذلك بيِّن لا يحتاج إلى دليل، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

2- تشبُّه بالوثنيين وأهل الكتاب، يقول سبحانه في وصف صلاة المشركين: { وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً }.

وجاء في التوراة (الحالية) في المزمور (144) عدد 9: «يا الله، أرنم لك ترنيمة جديدة..».

وفي المزمور (146) عدد 2: «أُسبح الرب في حياتي وأرنم لإلهي ما دمت موجودًا».

وفي المزمور (149) عدد3: «ليُسَبِّحوا اسمه برقص، بدُف وعود، ليرنموا له..».

وكذلك هو في الديانات الوثنية طقس تعبدي.

إذن فالصوفية يتشبهون بالسماع بالوثنيين وأهل الكتاب، «ومن تشبَّه بقوم؛ فهو منهم».

* ملاحظة هامة جدًّا:
من العجب العجاب، مغالطتهم في كل مقولاتهم عن السماع، في كل كتبهم (ابتداءً من أمهات كتبهم «اللمع»، «التعرف»، «قوت القلوب»، «الرسالة القشيرية»، «إحياء علوم الدين» إلى بقية ما كتبوا وما دونوا)، حيث يبدءون بمناقشة السماع حسب الشرع والنصوص المزور بعضها، وطبعًا كل النصوص الشرعية في السماع إنما تتكلم عنه على أنه أمر دنيوي يمارس للتسلية واللهو، لكن الصوفية يتوسعون في التحليل حسب طريقتهم في التزوير، ثم يطبقون ذلك على سماعهم التعبدي الذي يجعلونه قربى يتقربون به إلى الله.
ولعل الأمثلة التالية يمكنها توضيح مدى الفساد والضلال في أسلوبهم هذا:

- يُبيح الشرع أكل «الشاورما»، فهل يصبح أكل «الشاورما» بهذه الإباحة طقسًا يُعرج به إلى الله؟

- يُبيح الشرع البصاق الذي ليس فيه أذى، فهل يجوز بناءً على ذلك، أن نجعل البصاق طقسًا تعبديًّا في «السير إلى الله»!

لا يعترض الشرع على أحد إذا خطر له أن يحك أذنه بإبهام رجله، فهل يصح بناءً على هذا أن يكون حك الأذن بإبهام القدم طقسًا تعبديًّا يمارس تنشيطًا على «العروج إلى الله»؟!‍
عجيب أمر هؤلاء القوم! هل هم لا يكادون يفقهون حديثًا؟ أم { يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ }؟
وغاية الطريقة الإشراقية هي الوصول إلى الجذبة التي هي الولاية (كما يتوهمون)، وهي حالة خدرية تُشبه الحالة التي يقع فيها متعاطي الحشيش والأفيون ورفاقهما شبهًا تامًّا.

* النتيجـة:
هذه هي طريقة الإشراق، كلها كفر وضلال وزندقة، إنها ليست مجرد بدع ساذجة أو انحرافات بسيطة، بل هي الطقوس الوثنية (وأقول: «الطقوس») التي تعبدت بها كل وثنيات التاريخ (في الحال والماضي والاستقبال)، والعقائد الوثنية التي دانت بها أو حامت حولها كل وثنيات التاريخ في ماضي الزمان وحاضره، إنها ليست مجرد اجتهادات شاذة في الفروع أو في الأصول، أو حتى في العقائد؟ إنها طقوس وممارسات وعقائد غريبة عن الإسلام كل الغرابة، بعيدة عن الإٍسلام كل البعد، أُقحمت على الإسلام ومُزجت به بأساليب إبليسية لتشكل ما يسمونه «الطريقة البرهانية» ولو أنصفوا لسموها «الديانة البرهانية».

( المرجع : الكشف عن حقيقة التصوف ، للأستاذ عبدالرؤوف القاسم ، ص 631 – 633 بتصرف يسير ) .


المصدر : موقع الكاشف
http://www.alkashf.net/
 

أرباب الطريقة
  • منوعات
  • من كلام الأئمة
  • كتب عن الصوفية
  • جولات مع الصوفية
  • شبهات وردود
  • صوتيات عن الصوفية
  • فرق الصوفية
  • شخصيات تحت المجهر
  • العائدون إلى العقيدة
  • الملل والنحل
  • الصفحة الرئيسية