اطبع هذه الصفحة


الرد القويم على القبوري هزيم

أبو عمر الدوسري (المنهج)

 
الحمد لله ، والصلاة على نبينا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه وسلم ، أما عبد:

فقد تأملت ردك ، وعجبت!!
عجبت من دقتك العلمية .. فأين تخريج هذه الروايات؟!! حتى نتأكد لأننا لا نأمن الصوفية على هره فكيف بأحاديث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؟!! والقبورية هم من عرفوا بالكذب المتعمد على نبينا صلى الله عليه وسلم؟!

وعجبت .. من استشهادك بهذه الروايات!! ما الذي تريده [الشاهد] لو أخبرتنا لنعلم .. لأن لأهل السنة فهم موافق لفهم السلف وللقبورية فهم كفهم عبدة الأوثان؟! فهلا أخبرتنا عن الشاهد من رواياتك؟!!

أخيراً .. سنعلق على هذه الروايات وفق ما جاء في الكتاب والسنــة .. ولكن بعد أن نرى تخريجك لهذه الروايات .. وشاهدك منها .. ويجب أن أذكر بأن الكاتب المكرم قد وضع كلمة (قبر) وجاءت هذه الأحاديث .. وقصها وألصقها .. ولا يعرف بما يعلق .. نحن بانتظار تعليقه ..

وقبل ذلك نبين أن أهل السنة يعتقدون بأن زيارة القبائر للعظة وتذكر الآخرة وإتباع الجنائز من السنة .. على عكس ما تشيعه القبورية عن أهل السنة .. فالقبورية تستشهد بأحاديث يسمح فيها النبي صلى الله عليه وسلم بزيارة القبور لتذكر الآخرة .. فيأخذها القبورية على استغاثاتهم وتقرباتهم لغير الله .. فألحظ يا سني!!

أما الدعاء والتبرك والصلاة فيها فلا تجوز .. عدا الصلاة على الميت إذ لم يصلي عليها في المسجد وهذا أمر فعله النبي عليه الصلاة والسلام فالمتبع يتبع بالدليل ويترك عبودية الهوى!

وللعلامة الحنفي البروكي رسالة قيمة فاصلة في المشروع والممنوع من الزيارة:

نبدأ بالحديث الذي بدأ به الفاضل:
وروي أنه رأى رجلاً متكئاً على قبر فقال: لا تؤذ صاحب القبر قال الطيبي هو نهي عن الجلوس عليه
عَنْ أَبِــي حَازِمٍ عَنْ أَبِــي هُرَيْرَةَ قَالَ: «زَارَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَبْرَ أُمّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ وَقَالَ: اسْتَأْذَنْتُ رَبّــي عَزّ وَجَلّ فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُوءْذَنْ لِي وَاسْتَأذَنْتُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإنّهَا تُذَكّرُكُمُ الْمَوْتَ

قلتُ: وفيه مسائل:
الأولى: أن الزيارة الشرعية للقبور هي للعظة فقط!! (( فزوروها فإنها تذكركم الموت))
الثانية: فيه رد على جملة من الصوفية في قولهم باستغفار النبي صلى الله عليه وسلم لأمه ودخولها الجنة .. وهي كما جاء في الحديث الصحيح في النار.. ولأن المسلم يدعى له بالمغفرة والرحمة ..
الثالثة: رد على أهل الزيارات البدعية والشركية .. فهذه السنة أن يزور الميت ليتعظ .. ويسلم ويدعوا [لهم] بالرحمة إن ماتوا على الإسلام ..
الرابعة: روايات أخرى للحديث تبين الزيارة الشرعية:
قال صلى الله عليه وسلم: ((إن كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزورها فإنّها تذكركم الآخرة)) رواه أحمد.
قال صلى الله عليه وسلم: (( كنت نهيتكم عن زيارة القبو ر فزوروها فإنها تُزهد في الدنيا وتذكر الآخرة)) روا ابن ماجة
الخامسة: قد مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبور المدينة على وجهه فأقبل عليهم بوجهه فقال: ((السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم ، ونحن بالأثر)) رواه أحمد، والترمذي وحسنه. قلت ورواية (فأقبل عليهم بوجهه) تفرد بها قابوس أبو ظيبان وهو ضعيف .. وتحسين الترمذي لشواهده الكثيرة .. والشاهد: دعائه –بأبي وأمي عليه الصلاة والسلام- للأموات وسلامه عليهم .. وهذه زيارة أهل السنة ..
هذه الزيارة التي شرعها النبي هل تجد شيئاً مما يعتمده أهل الشرك والبدع؟! أم نجد أنها مضادة لاعتقاداتهم؟!!

الحديث الثاني:
عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ: «مَرّ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ مَكّةَ أَوِ الْمَدِينَةَ سَمِعَ صَوْتَ إنْسَانَيْنِ يُعَذّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: يُعَذّبَانِ وَمَا يُعَذّبَانِ فِي كَبِــيرٍ ثُمّ قَالَ: بَلَى كَانَ أَحَدُهُمَا لاَ يَسْتَبْرِىءُ مِنْ بَوْلِهِ وَكَانَ الاَخَرُ يَمْشِي بِالنّمِيمَةِ. ثُمّ دَعَا بِحَرِيدَةِ فَكَسَرَهَا كَسْرَتَيْنِ فَوَضَعَ عَلَى كُلّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كَسْرَةً فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللّهِ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: لَعَلّهُ أَنْ يُخَفّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَــيْبَسَا أَوْ إلَى أَنْ يَــيْبَسَا

قلتُ: وفي مســائل:
الأولى: إثبات عذاب القبر.
الثانية: أن عمل خاص بالنبي عليه الصلاة والسلام مؤيد بالوحي
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: " قال المازري: يحتمل أن يكون أوحى إليه أن يخفف عنهما هذه المدة. وعلى هذا فلعل هنا لتعليل.، قال: ولا يظهر وجه غير هذا. وتعقبه القرطبي بأنه لوحصل الوحي لما أتى بحرف الترجي،كذا قال. ولا يرد على ذلك إذا حملناها على التعليل ، قال القرطبي: وقيل إنه شفع لهما هذه المدة كما صرح به في حديث جابر ، لأن الظاهر أن القصة واحدة." إلى آخر تلكم الأقوال .. وكما ترى أنه موقوف على وحي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ولا يقاس غيره على هذا.

" وقد استنكر الخطابي ومن تبعه وضع الناس الجريد ونحوه في القبر عملاً بهذا الحديث ، قال الطرطوشي: لأن ذلك خاص ببركة يده. وقال القاضي عياض: لأنه علل غرزهما على القبر بأمر مغيب وهو قوله ((ليعذبان)) " 1/418

قال أبو عبدالله عبدالعزيز بن باز: الصواب في هذه المسألة ما قاله الخطابي من استنكار الجريد ونحوه على القبور ، لأن الرسول صلى الله علي وسلم لم يفعله إلا في قبور مخصوصة اطلع على تعذيب أهلها ، ولو كان مشروعاً لفعله في كل القبور. وكبار الصحابة لم يفعلوه ..

وأخيراً ...
فعلقنا على حديثين .. وإلى أن يخبرنا الكاتب-هدانا الله وإياه لاتباع الحق- نتم الكلام لتبيان معنى وصحة هذه الروايات .. ولعلنا في القريب يسمح لنا الوقت لتبيان ذلك ..

ونهديكم بعض من أحاديث نبينا عليه الصلاة والسلام الصحيحة ..

1 – أمره بتسوية القبور:
ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي الهيَّاج الأسدي قال:قال لي علي بن أبي طالب: (( ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته ، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته"

2 – لعنه صلى الله عليه وسلم لمن يتخذ القبور مساجد:
في الصحيحن من حديث عائشة وابن عباس رضي الله عنهما قالا: " لمَّا نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصةً له على وجهه ، فإذا اغتمَّ بها كشفها عن وجهه ،فقال وهو كذلك: لعنةُ الله على اليهود والنصارى ، اتَّخذوا قبور أنبيائهم مساجد يُحذِّرُ ما صنعوا))

3 – نهيه عليه الصلاة والسلام عن اتخذا القبور مساجد:
وثبت في صحيح مسلم من حديث جندب بن عبدالله البَجَليِّ أنَّه قال: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمسٍ وهو يقول: ((إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل ، فإن الله قد اتخذني خليلاً ، ولو كنت متخذ خليلاً لأتخذت أبا بكر خليلاً ، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ، إني أنهاكم عن ذلك))

4 – شرار الخلق عند الله الذيب يبنون المساجد على القبور:
كما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها وصف الذين يبنون المساجد على القبور بأنهم شرارُ الخلق..

والأحاديث في هذا الأمر في الصحيحين أكثر من أن تذكر .. وإلى لقاء قريب .. بانتظار توجيه ما استشهد به أيها العضو المكرم ..
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم.

كتبه:
أبو عمر الدوسري(المنهج) - شبكة الدفاع عن السنة

 

أرباب الطريقة
  • منوعات
  • من كلام الأئمة
  • كتب عن الصوفية
  • جولات مع الصوفية
  • شبهات وردود
  • صوتيات عن الصوفية
  • فرق الصوفية
  • شخصيات تحت المجهر
  • العائدون إلى العقيدة
  • الملل والنحل
  • الصفحة الرئيسية