اطبع هذه الصفحة


تغريدات مجموعة (ومزيدة) ضمن وسم:
#كيف_تبحث_عن_موضوع_لرسالة_جامعية

تميم بن عبد العزيز القاضي
‎@tmim111‏


بسم الله الرحمن الرحيم


1- قبل التفكيرفي الموضوع، حدد الأسس والمعايير المعتمدة لاختياره،وهذامايغفل عنه الكثير.
فيما يلي وقفات حول تلك الأسس:

2-[أسسٌ ملغية]: ثمة أسس ينطلق منهاالكثيرون تلقائياً، وفي السير عليها(لوحدها)خلل، منها:سهولة الموضوع،قصره..يتبع

3-ومن الأسس الملغاة"إن اعتمدت وحدها": قرب قبول الموضوع من الأقسام،بحث جاهزعندالطالب،موضوع جاهزضمن مشروع

4-قبل الاختيار راجع نيتك من الاضمام للدراسات العليا أصلاً،أهي التعبُّدلله بطلب العلم،ونفع الأمة،أم سوى ذلك(كشهادة، سمعة، وضيفة، حرف الدال)

[الأسس والمعايير المعتبرة لاختيار موضوع الرسالة]:
5-والذي أراه أن ثمة أساسان لا ينبغي أن يغيبا عن نظرك وأنت تبحث عن موضوع، وهما:

6-الأساس الأول:[[[عمق النفع العلمي التخصصي للباحث]]] بأن يكون الموضوع نافعاً لك بأكبر قدر في تخصصك العلمي"تحديداً"

7- = بالعمق في تخصصك، والإلمام بمراجعه الأصيلة، وتربية الملكة البحثية والنظرية والنقدية والتحليلية والاستقرائية فيه.

8-وعليه..فتستبعدالمواضيع التي لاتعطيك إلافوائدعامة وسطحية،أوثقافية،أومختصة بعلوم أخرى،تاريخية أوإخبارية..ونحوها

للأسف تنظر في كثير من الرسائل العقدية –مثلا- كبعض من كتب عن الطوائف والديانات، فترى جل ما فيها: ترجمات، وأخبار تاريخية عامة، معلومات سطحية، اسم فلان وكتبه وووو، فإذا وصلت إلى المادة العلمية(صلب الموضوع) أمرَّوها مرور الكرام، وقلما يبرز مثل هؤلاء.

كما أن من المواضيع ما تثري الباحث في غير تخصصه، وتبقيه سطحياً في تخصصه، وهذا –مع ما فيه من خير- إلا أن فيه تقديماً للتابع على الأصيل.
9-الأساس الثاني:[[[عمق النفع للوسط التخصصي العلمي]]]بأن يكون نافعاً لأصحاب التخصص(أصالةً)وعامة طلاب العلم(تبعاً)حين طرحه لهم، فيكون فيه تجديد وعمق، وإضافة مميزة للوسط العلمي التخصصي والأكاديمي.

[فمن المواضيع ما ينفع الباحث[يحقق الشرط الأول]، ولكن نفعه للوسط العلمي يبقى محدوداً، ومكروراً، ولا إضافة فيه].

10-وعليه:فتستبعد المواضيع المكرورة والمقتول بحثاً[مالم يكن المكرر فيه تجديد]
وكذامايكون نافعاًللعوام دون المختصين[فهذا مع ما فيه من خير، إلا أن محله غير البحوث الأكاديمية التخصصية، وفي العمر متسع بإذن الله للمشاركة فيه]

11-في الماجستير تغلب الأساس الأول(نفعك أنت في تخصصك)ولا تغفل عن الثاني(نفع الوسط التخصصي)،

وفي الدكتوراه:العكس
12-وثمة أسس فرعية معتبرة،مثل:القدرة على الموضوع وامتلاك آلياته اللغوية، والعلمية(نفس تخصصك أو غيره)=

13- = أو إمكان اكتسابها خلال فترة الرسالة، وكذا:القدرةالمالية والبدنية،أحيانا.

14-ممايعتبرأيضاً:إمكانية طباعته"قبول الدور لنشره"، القناعة التامة به، طمأنينة النفس إليه، توفر مادته العلمية أو قربها.

15-هذاماحضرني من الأسس، فإذاحددت الأسس والمعايير عندك،انتقل لاختيار الموضوع،واعرض كل موضوع على الأسس"المعتبرة فقط"

فكل موضوع يطرأ عليك، أو يقترحه عليك غيرك، اسأل نفسك ابتداءً:

أ- ما الذي سيقدمه لي(في تخصصي) أثناء بحثه.

ب-وما الذي سيقدمه للساحة العلمية التخصصية(بعد طباعته).

16-بعد تحديد وتحرير الأسس، ننتقل إلى : طرق توليد المواضيع العلمية للرسائل الجامعية، ومن تلك الطرق:

17-استعراض قائمة الرسائل الجامعية السابقة، وتوليد مواضيع جديدة منها.

18-ومن الطرق:استعراض توصيات أصحاب الرسائل في نفس التخصص(تجدها آخر الرسائل غالباً).

(راجع تغريدات الشيخ الفاضل: د.عمر المقبل‏ @dr_almuqbil ) حول الموضوع، في نفس الوسم
#كيف_تبحث_عن_موضوع_لرسالة_جامعية

19-استعراض المواضيع الدقيقة لتخصصك،عبر فهارس المكتبات، أو الكتب الجامعة في علمك، وتوليد مواضيع منها.
20-من الطرق:استعراض البحوث المُحكَّمة، بحوث الترقية، مجلات تخصصية، ستجد مواضيع قابلة لتوسيعها لتكون رسالة علمية.. [أكثِر من الزيارة لمكتبات الرسائل، القسم المختص بك، أو مكتبات الرسائل في نفس الأقسام إن وجدت].

21-بحوث الطلاب في منهجية الماجستير والدكتوراه، بل حتى البكالوريوس، كثير منه قابل ليكون رسالة، تلمسها بحذر.

-المواضيع المتعثرة في الأقسام الأكاديمية.

-وكذا: استعراض المطبوعات، قوائم دور الطباعة، الكتب الجامعة لأسماء كتب فن معين، أو كل الفنون، سيتولد لديك الكثير من المواضيع حسب عقليتك الإبداعية والتوليدية والتفتيقية(إن صح التعبير)، بالقياس على مواضيع مطروحة، مواضيع كتب فيها كتابة قصيرة أو غير أكاديمية، ثمة مسوغ لإعادة طرحها...

-سجلات المخطوطات، قد تجد فيها أحد أمرين:

أ-أن تقف على مخطوطات قابلة للتحقيق، ويتحقق فيها الجودة النوعية وإضافة الجديد والنفع الشخصي.

ب-أن يتولد في ذهنك موضوع لرسالتك من أحد عناوين المخطوطات، بالقياس على ما ذكر.

22-مواضيع مطروقة أومبحوثة في المواقع والمنتديات التخصصية.

-ويبقى بعد ذلك(وليس قبل ذلك): سؤال أهل التخصص، أو استشارتهم فيما قيدته، (وأقصد ألا تأتي لهم وأنت فارغ الذهن ولم تقم بالبحث بنفسك وتلمس حاجتك وقدرتك).

23-من طرق التجديدوالإبداع في اختيار الموضوع:

الجمع بين علمين ،وله صورتان:

أ-دراسة نقاط الاتقاء بين العلمين، أو ما يسمى بالمسائل المشتركة بين العلمين، وهذا موجود كثيراً، والبحث فيه قليل، والإبداع فيه كبير

مثلاً: (مواضيع مشتركة بين أصول الفقه وعلوم القرآن/ بين أصول الفقه واللغة / أصول الفقه مصطلح الحديث/ علم العقيدة وعلم الأصول).

وهذا يستدعي قدراً أدنى من المعرفة بالعلم الآخر(غير تخصصك)، ربما يمكنك اكتسابه قبيل البدء بالكتابة.

24- =أو
ب-تطبيق موضوع من علم آلة على علم آخر، واستخدام منهجية بحثية مستعملة بعلم على علم آخر قابل لذلك(كتطبيق النحو والأصول والقواعد على التفسير أوالعقيدة أو الفقه، أو تطبيق قواعد مصطلح الحديث على علم التاريخ والتراجم)، ويدخل فيها الدراسات الفقهية التطبيقية، على علم الاقتصاد ومستجداته، أو المسائل الطبية، والاجتماعية.. الخ.

وهذا يستدعي قدراً متوسطاً من المعرفة بالعلم الآخر(غير تخصصك)

ومثل هذه المواضيع قد تستدعي وجود مشرفين اثنين، لا تتضجر من ذلك، بل حاول أن تطلب ذلك، فقد يعود لنفعك ونفع بحثك وإحكامه.

وإن لم يكن، فكن على تواصل مع مختص في العلم الآخر، واعرض عليه نتاجك.

25-ختاماً..وصاياعامة:

-مالم ينطلق الموضوع منك أنت،قناعة واختياراً،لافرضاً وإجباراً،وإلا فستقل الاستفادة والإفادة.

-اجمع بين الواقعية والتحدي في رسالتك، الواقعية بألا تبحر بعيداً عن شاطئ قدراتك وإمكاناتك، والتحدي بأن تقدم على ما يفوق تلك القدرات مما لا يستحيل الحصول عليه، فلا تقف في مكانك.

ومن يتهيَّب صعود الجبال... يعش أبد الدهر بين الحفر.

26-عنوان رسالتك، عنوانٌ لك، واسمها قرين لاسمك وذكرك، وكثيراً ما يعرف بعَلَمٍ ما أنه: صاحب الكتاب الفلاني، بل الغريب أنه قد يتم تهميش اسمه، واستبداله باسم كتابه[فيقال مثلاً: قال صاحب الروض..قال في الإنصاف] فعاد اسم بحثك اسماً لك ونسباً، وذلك مرهون –بعد توفيق الله- بحسن ودقة اختيارك للموضوع ابتداءً، ثم بإخلاصك في البحث وإتقانك فيه، فأحسن عنوانك وأتقن اسمك.
وتذكر: (( إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه ))
27-سنوات البحث محدودة(2-5)،لكن أثرها قد ينتهي مع المناقشة، وقد يمتد إلى ما شاء الله، وعمر رسالتك عمر آخر لك

فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها..فالذكر للإنسان عمر ثاني

وقبل ذلك: ((إذا ما ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث:.... أو علم ينتفع به.))

وصاحب الهمة العلية يأنف أن تكون رسالته في عداد الغثاء، والذي غايته أن يثقل رفوف المكتبات وأكتاف موظفيها، ويطيل في قوائم الرسائل، دون أن يقدم الجديد والمفيد.

فاحتسب يا رعاك الله تلك السنيَّات، واجمع نفسك وهمتك على بحثك، واقطع العلائق ما استطعت، واغنتم الدقيقة قبل الساعة، فمن كانت له بداية محرقة، كانت له نهاية مشرقة، ومن طلب الراحة، ترك الراحة، وبقدر ما تتعنى، تنال ما تتمنى.

بصرت بالراحة الكبرى فلم أرها تنال إلا على جسر من التعب

وثِق أن هذا التعب العابر سيتحول إلى لذة دائمة لا تنسى، وأما إن استبدلته بالتراخي والكسل، فسيؤول إلى حسرة دائمة، لا تنسى أيضاً.

ختاماً.

إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى..فأول ما يجني عليه اجتهاده.

فالهج بسؤال الله أن يهديك ويعينك ويسددك

كان الله في عونك.

 

طلب العلم

  • مقدمة الموسوعة
  • منهجية الطلب
  • القراءة
  • دراسة الفنون
  • الحفظ
  • أدب الحوار والخلاف
  • متفرقات
  • المكتبة
  • الأفكار الدعوية
  • الموسوعة