اطبع هذه الصفحة


حسن تبعل المرأة زوجها

منى إبراهيم الدسوقى

 
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) :-
لتعرفى أختاه أن فى الزواج الخير الكثير لكـِ لذا يجب أن يكون جل تفكيرك فى الزواج الناجح الذى به راحة الدنيا والأخرة ، ولا يكون الزواج ناجحاً إلا بإتخاذ كل السبل التى تحقق ذلك:-
ومن أهم هذه السبل هى (( النية الصالحة))
قال تعالى : (وَمَآ أمرُوا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ) سورة البينة (5).
عن عمر ( رضى الله عنه) : قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرئٍ ما نوى ....) رواه مسلم (1907).

** قد هيئوك لأمر لو فطنت له **
**فأربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل**
...فكما إتفقنا حبيبتى أن الزواج لكي ينجح لابد أن يكون هناك سبل توصل إليه وان يكون زواجك فى ذاته عبودية لله . وكل عبادة يقوم بها الإنسان لابد أن تكون لها نوايا صالحة يقصد بها وجه الله عزّ وجل كي يوفقه الله فى عمله..
فللزواج أختاه نوايا عديدة كلما تذكرتيها وسعيت فى تحصليها, أعانتك على القيام بدورك نحو زوجك فإن الهمة تكون على قدر الهم ..
55عن ابن المبارك : قال :
((رب عمل صغير تعظمه النية, ورب عمل كبير تصغره النية))
((أ هـ جامع العلوم والحكم لابن رجب الحديث الأول صـ38))
 
ومن هذه النوايا :
1- سنة الأنبياء والمرسلين

قال تعالى : ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية ..) سورة الرعد (38)
عن أنس رضى الله عنه فى قصة الثلاثة الذين قال أحدهم : أما أنا فأصلى الليل أبداً ، وقال الآخر : أنا أصوم الدهر ولا أفطر , وقال الآخر : أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) فقال : (( أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما والله إنى أخشاكم لله وأتقاكم له,لكنى أصوم وأفطر ,وأصلى وأرقد , وأتزوج النساء ,فم نرغب عن سنتى فليس منى )) أخرجه البخاري(5063),أخرجه مسلم(1401)

2-تحقيق السكينة والطمأنينة

قال تعالى : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) سورة الروم (21)
قال الشيخ السعدى :
[ ومن آياته] الدالة على رحمته وعنايته بعباده , وحكمته العظيمة , وعلمه المحيط ,[أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا ] تناسبكم وتناسبونهن , وتشاكلكم وتشاكلونهن [لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ] بما رتب على الزواج من الأسباب الجالة للمودة والرحمة فحصل بالزوجة الإستمتاع واللذة , والمنفعة بوجود الأولاد وتربيتهم , والسكون إليها, فلا تجد بين أحد فى الغالب مثل ما بين الزوجين من المودة والرحمة [ إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون] يُعمِلونأفكارهم , ويتدبرون آيات الله , وينتقلون من شئ إلى شئ ..
((أ هـ تفسير الكريم الرحمن فى تفسير كلام المنان صـ639))
*{فالبزواج تحقيقين أختاه لنفسك وجسدك الراحة والسكن النفسي والمتعة لكِ ولزوجك وهى أمور لا تحدث غالباً إلا بالزواج وكلما تحققت هذه الأمور كلما أعانت المرأة على القيام بتكاليفها الملقاة على عاتقيها}*

3-غض البصر وإحصان الفرج.

قال تعالى : ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ) سورة النور (31)
والزواج يعين الإنسان على تنفيذ هذا الأمر .
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (( يا معشر الشباب ,من إستطاع منكم الباءة فليتزوج, فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج , ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)) أخرجه البخاري (5065)/أخرجه مسلم (1400)
**والمراد بالباءة هنا : مؤنة الزواج وتكاليفه فإن الخطاب موجه لمن له قدرة على الجماع , وبالوجاء : ما يقطع الشهوة **
(أهـ ج3 صحيح فقه السنة وأدلته ك الزواج ومقدماته وتوابعه)

4-الولد الصالح

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) : - (( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقتة جارية أو علم ٍ ينتفع به أو ولد صالح يدعو له )) أخرجه مسلم (1631)

5-دخول الجنة بطاعة الزوج

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) :- ( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها, وحفظت فرجها , وأطاعت زوجها , قيل لها ادخلى الجنة من أي أبوابها شئت )صحيح(ص .ج(660)

6- الإنتفاع بشفاعة الولدان فى دخول الجنة

فعن أصحاب النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه سمع النبى (صلى الله عليه وسلم) يقول : ((يقال للولدان يوم القيامة : ادخلوا الجنة , قال فيقولون: يارب حتى يدخل آباؤنا وأمهاتنا ,قال :فيأتون قال: فيقول الله عزّوجلّ : (( مالى أراكم *محنبطئين ادخلوا الجنة ))قال فيقولون : يارب آباؤنا وأمهاتنا , قال: فيقول: ((ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم )) ..حسن أخرجه أحمد (4/105)
*مجبنطئين: ممتنعين.

7- تحصيل الأجر من الجماع فى الحلال.
[حديث أبى ذر]
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ((....وفى بضع أحدكم صدقة ))قالوا يارسول الله, أيأتى أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال : (( أرأيتم لو وضعها فى حرام, أكان عليه فيها وِذرٌ؟ فكذلك إذا وضعها فى الحلال, كان له أجر))
صحيح: أخرجه مسلم (1006)\

8-تكثير النسل الذى به تتم مباهاة النبى (صلى الله عليه وسلم) لسائر الأنبياء والأمم.

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) :- (( تزوجوا الودود الولود ,فإنى مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)) صححه الألباني فى صحيح الجامع (3940)

9-أن تنجبين بناتاً يكن لك سترا من النار.

ففى (البخاري ومسلم) من حديث عائشة-رضى الله عنها- قالت : جاءتنى امرأة , ومعها بنتان لها, فسألتنى فلم تجد عندى شيئا غير تمرة واحدة فأعطيتها إياها, فأخذتها فقسمتها بين ابنتيها, ولم تأكل منها شيئا ثم قامت فخرجت وابنتاها,فدخل علىّ النبى (صلى الله عليه وسلم) فحدثته حديثها, فقال النبى (صلى الله عليه وسلم) ..(( من ابتلى من البنات بشئٍ فأحسن إليهن كن له سترا من النار))رواه البخاري (1418)

10-النكاح سبب من أسباب الغنى ورفع الفقر.

قال تعالى : (( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمآئكم إن يكونوا فقرآء يغنهم الله من فضله والله واسعٌ عليم)) سورة النور(32)
*قال الشيخ السعدى :
يأمر الله تعالى الأولياء والأسياد , بإنكاح من تحت ولايتهم من الأيامى وهم : من لا أزواج لهم من رجال ونساء ثيب وأبكار , فيجب على القريب وولي اليتيم , أن يزوج من يحتاج للزواج , ممن تجب نفقته عليه , وإذا كانوا مأمورين بإنكاح من تحت أيديهم , كان أمرهم بالنكاح بأنفسهم من باب أولى.
[والصالحين من عبادكم وإمائكم] يحتمل أن المراد بالصالحين صلاح الدين , وأن الصالح من العبيد والإماء – وهو الذى لا يكون فاجرا زانياً- مأمور سيده بإنكاه, جزاء له على صلاحه, وترغيبا له فيه , ولأن الفاسد بالزنا منهيٌ عن تزوجه , فيكون مؤيدا للمذكور فى أول السورة . أنّ نكاح الزانى والزانية محرك حتى يتوب,ويكون التخصيص بالصلاح فى العبيد والإماء دون الأحرار, لكثرة وجود ذلك فى العبيد عادة, ويحتمل أن المراد بالصالحين الصالحين للتزوج إليه من العبيد والإماء, يؤيد هذا المعنى ,أن السيد غير مأمور بتزويج مملوكه , قبل حاجته إلى الزواج, ولايبعد إرادة المعنين كليهما . والله أعلم.
وقوله: [إن يكونوا فقراء] أي: الأزواج والمتزوجين.
[يغنهم الله من فضله] فلا يمنعكم ما تتوهمون, من أنه إذا تزوج,افتقر بسبب كثرة العائلة ونحوه, وفيه حث على التزويج ووعد للمتزوج بالغنى بعد الفقر.
[والله واسع] كثير الخير عظيم الفضل.
[عليم] بمن يستحق فضله الدينى, والدنيوى أو أحدهما ممن لا يستحق, فيعطى كلا ما علمه واقتضاه حكمه.
(أهـ تفسير السعدى سورة النور567).

11-من باب التعاون على البر والتقوى.

قال تعالى : (( وتعاونوا على البر والتقوى..)) سورة المائدة(2)
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :-
((ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة مؤمنة تعينه على أمر الآخرة))
(رواه أحمد 5/282 والترمذى وابن ماجه عن ثوبان)
(صحيح الجامع (5231) )

عن ابن عمر (رضى الله عنهما) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال : (( كلكم راع, وكلكم مسئول عن رعيته, والأمير راع, والرجل راع على أهل بيته, والمرأة راعية على بيت زوجها وولده فكلكم راع , وكلكم مسئول عن رعيته))
(متفق عليه ){صحيح البخاري(ح 893,7129)}
{ صحيح مسلم(ح 1829) }
*قال الشيخ العثيمين :- (رحمه الله).
الخطاب للأمة جميعاً يبين فيه الرسول (صلى الله عليه وسلم) أن كل إنسان راعِ ومسئول عن رعيته, والراعى هو الذى يقوم على الشئ ويرعى مصالحه فيهيئها له, ويرعى مفاسده فيجنبه إياها , كراعى الغنم ينظر ويبحث عن المكان المربع حتى يذهب بالغنم إليه وينظر فى المكان المجدب فلا يتركها فى هذا المكان.
هكذا بنو آدم كل إنسان راع, وكلٌ مسئول عن رعيته, فالأمير راع ومسئول عن رعيته. فالأمراء يختلفون فى نفوذهم وفى مناطق أعمالهم, قد يكون هذا الأمير أميرا على قرية صغيرة, فتكون مسئوليه صغيرة , وقد يكون أميرا على مدينة كبيرة فتكون مسئوليته كبيرة , وقد يكون مسئولا عن أمة كالأمير الذى ليس فوقه أمير فى منطقته, كالملك مثلا هنا, وكالرؤساء فى البلاد الأخرى, وكأمراء المؤمنين فى عهد عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب وكالخلفاء فى زمن بنى أمية وبى العباس وغيرهم.
المهم أن الرعاة تتنوع رعيتهم ما بين مسئولية كبيرة واسعة, ومسئولية صغيرة , ولهذا قال : (( الأمير راع)) يعنى هو مسئول عن رعيته , الرجل راع لكل رعيته محصورة, هو راع فى أهل بيته, فى زوجته, فى إبنه, فىبنته, فى أخته, فى عمته, فى خالته, كل من فى بيته, هو راع فى أهل بيته ومسئول عن رعيته يجب عليه أن يرعاهم أحسن رعاية, لأنه مسئول عنهم.
*كذلك المرأة راعية فى بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها, يجب عليها أن تنصح فى البيت, فى الطبخ, فى القهوة, فى الشاي,فى الفرش,لا تطبخ أكثر من اللازم,ولا تسوى الشاي أكثر مما يحتاج إليه,يجب عليها أن تكون مقتصدة,فإن الإقتصاد نصف المعيشة, غيرمفرطة فيما ينبغى, مسئولة أيضا عن أولادها فى إصلاحهم وإصلاح أحوالهم وشئونهم, كإلباسهم الثياب,وخلعهم الثياب غير النظيفة,وتغيير فراشهم الذى ينامون عليه, وتغطيتهم فى الشتاء وهكذا مسئولة عن كل ما فى البيت, كذلك العبد مسئول, وراع فى مال سيده, ومسئول عن رعيته, يجب عليه أن يحفظ مال سيده,ومسئول عن رعيته, يجب عليه أن يحفظ مال سيده, وأن يتصرف فيه بما هو أحسن, وألا يفرط فيه, وألا يتعدى الحدود وهكذا , فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته.
(أهـ شرح رياض الصالحين صـ77 ج2 باب حق الزوج على المرأة)

*قال الشيخ : محمد العريفى(حفظه الله):-
شأن الزواج:
ولابد للزوج والزوجة أن يحترما عقد الزوجية .... الزواج أيها الأخوة بالنسبة للزوجة ليس مثل(الفستان) الذى تلبسه.....إن لم يعجبها نزعته, وكذلك ليست الزوجة بالنسبة لك أيها الرجل مثل السيارة التى تشتريها فإذا لم تعجبك بعتها بخسارة ألف وخمسمائة أو ألفان لا. الزواج عقد شرعى محترم. ينبغى عليك أنت أن تعظمه كما ينبغى على المرأة أن تعظمه لذا قال (صلى الله عليه وسلم): ((الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة)) رواه مسلم. وفى الحديث الآخر قال ( عليه الصلاة والسلام) : (( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى)) ولابد أيضا أن يتحمل المرء تبعات الزواج.
يا أخوانى إن كل إنسان يبدأ بمرحلة جديدة فى حياته لابد أن يكون هناك تبعات....يعنى مثلا إنسان اشترى سيارة لابد أن يكون هناك تبعات.... أن يراقب الإطارات, أن يغير الزيت أن يعبئها بالوقود مثلاً ....أن يغسلها إنها تبعات لابد أن ينضبط بها , إنسان يدرس فى الجامعة لابد أن ينضبط بالتبعات التى تتبع ذلك, حضور محاضرات ,شراء كتب , الكتابة مع المدرسين إلى غير ذلك.....
**كذلك الذى يتزوج لابد أن يتحمل تبعات ذلك من العناية بزوجته, العناية بالأولاد, إستئجار المنزل أو شرائه, الإطعام لهم , الإنفاق عليهم معالجة مريضهم كذلك الزوجة مادامت وافقت أن تتزوج معناه أنها وافقت على أن تخدم زوجها, ووافقت أن تحمل منه ووافقت أن ترزق بأولاد! (ما تقول المرأة وافقت أن أتزوج فقط ما قلت أنا أريد أن أنجب عيال) لا ما دمتِ وافقتِ أن تتزوجى معنى ذلك أن لابد لكـِ أن تتحملى جميع تبعات ذلك.
(أهـ أسباب السعادة الزوجيةص7)
**ومن يتهيب صعود الجبال**
** يَعِشْ أبد الدهر بين الحفر**
*ماذا يطلب الإسلام من الزوجة , لكيّ تكون زوجة مثالية, حسب قواعد وأصول الدين الحنيف؟؟
أن تكون للرجل قبلة حانية, وبسمة صافية , ونظرة راضية, وجنة قطوفها دانية.
أن تكون فى بيتها كالحور العين: جسدها نضير, ووجها منير, ونفسها عبير , وريقها نمير..
فيها من الزهر نضارته, ومن الماء طهارته, ومن البدر ملاحته, ومن الفجر صباحته..
إذا مرض زوجها تكون له ترياقا وإذا أظلمت الدنيا فى وجهه تكون له إشراقا..
العفة صفتها, والجاذبية سمتها..
لا تلتذ طعم الراحة إذا وجدت زوجها مهموماً..
ولا يغمض لها جفن إذا وجدته مجهداً فلبها كجهاز الإستشعار عن بعد .. ترى ما يجيش فى صدر زوجها قبل أن يبوح به , أو يعر عنه..
لأن الزوجة المسلمة تعيش روحا وقلباً وعقلاً مع زوجها..
لا تنفصل خواطرها عن خواطره, ولادقات قلبها عن دقات قلبه..
تقاسمه السراء والضراء راضية مسرورة.. فهو حصها المنيع, وسيفها المصقول, ونهرها الجارى, وحقلها الخصيب, وسراجها الوهاج.
تستطيع أن تكون كالحورية المطهرة إذا غسلت قلبها بماء العفة, وحصنته من لصوص الأهواء...
وتستطيع أن تجعل من زوحها عبقريا مبدعا إذا وفرت له التربة الصالحة للغراس والإبداع..
ما عليها إلا أن تتخذ من نساء السلف الصالح مثلا يحتذى, ونموذج يقتدى به. فقد كن يشاركن أزواجهن فى مسرات ومساءات الحياة, دون أن تتبرم واحدة بحياتها, أو تندب حظها, أو تتخيل أن الأقدار ظلمتها!!
...وقد أثنى الله عليهن فى القرآن الكريم...
إن قدرة المرأة على صنع الحياة الطيبة قدرة خارقة .. فإذا أرادت أن تحول بيتها إلى حديقة غناء, فإن فى وسعها ذلك بأقل النفقات..
والبيت السعيد ليس ذلك الذى تمتلئ حجراته بالأثاث الفاخر والأدوات العصرية... وإنما ذلك البيت الذى يضم قلوبا أنارها الحب, وعطرها الوئام, وتلاقت الأسرة فيه على مائدة العفة والطهارة والنقاء والصفاء.
(أهـ مدخل إلى قلب حواء بتصرف يسير لـ عبد المنعم قنديل ص126)
**إليك أخية أقدم بإختصار:-
هذا بحث ميدانى على مجموعة من النساء المتزوجات من الذواتى الخبرة فى هذا المجال وفنهن فى معاملة أزاوجهن فنسأل الله أن يوفقنى وإياهن فى حياتنا الأسرية..
إن هذه الوسائل التى بين يديكِ ليست ترفا ذهنياً يقرأ وإنما تؤجر عليه المرأة إذا نوتها لله تعالى...
*فأنظرى فانظري ما يناسبك وحاولى القيام به*

*إستقبال الزوج حال دخوله المنزل:

1- ألبس له أجمل الثياب.
2- أُعلم الأطفال كيفية إستقبال الولد{ قبلة ,نشيد,..}.
3-أستقبله بالتهليل والترحيب وبث الشوق.
4- أقبّله عند دخول المنزل.
5-أصحبه إلى أن يجلس أو يغير ملابسه.
6- أسأل عن حاله وظروفه اليومية.
7-أحضر له كأسا من الماء أوالعصير إن كان عطشاناً.
8- أحرص ألا يشم منى إلا رائحة طيبة.

*إستقبال ضيوف الزوج:

9-أستقبل خبر حضورهم بالبشرى وعدم التأفف من كثرة حضورهم أو عددهم.
10-أطيب مكان جلوسهم.
11-أعدُّ لهم الطعام والشراب وما يناسبهم.
12-أتعرف على زوجات أصحابه وأتودد إليهن.

*غضب الزوج:

13-أحاول تهدئته وأضبط إنفعالاتى وإن كان الحق معى.
14-أحاول فتح الموضوع من جديد بعد نسيانه بأسلوب شيق ولطيف.
15-لا أكون ندا له فأرد عليه وأستفزه.
16-أحرص ألا أنام الليلة إلا برضاه.
17-أتذكر الحديث الشريف (زوجك جنتك ونارك).

*مرض الزوج:

18-أخفف بعض الآمه برويات مسلية.
19-اجلس عنده لمساعدته.
20-أقبل رأسه بين فترة وأخرى.
21-أردد عليه (( إن المنزل من غيرك لا يساوى شيئا))وبعض الكلمات الجميلة.
22- أخفف من حركة الأطفال حتى لاتزعجه.

*نوم الزوج:

23-أبتسم له دائما. (الإبتسامة فى وجه أخيك صدقة).
24-أدعوا له بالشفاء.
25-أذكر له بعض الأعمال الحسنة والمأثر الطيبة.
26-أهيئ له الفراش وأقوم بتطيبه.
27-أحرص على نوم الأطفال مبكراً.
28-أذكره قبل النوم بقراءة آية الكرسى .
30-أذكره بتطبيق السنة وهى قراءة المعوذات والنفث باليد ثلاثا قبل النوم .
30-ألبس له أجمل الثياب.
31-أمازح زوجى وأضحك معه.
32- أذكر له بعض الحكايات المفيدة.

*سفر الزوج:

33-أحضر ملابسه وأرتبها فى الحقيبة.
34-أطيب حاجاته بالبخور والعطور.
35-أضع له بعض الرسائل الغرامية فى حقيبته دون علمه وأضع ما يحتاجه (إبره,خيط....)
36-أودعه وأعبر له عن مقدار الفراغ الذى سيتركه حال سفره.
37-أضع له مصحغا صغيرا فى جيبه.
38-أحفظه أثناء سفره فى ماله وعياله وبيته.
39-أحضر له بعض الأطعمه إن كان سفره بالسيارة.

*كسب قلب والديه بالأخص والدته:

40-أساعدها فى أعمل المنزل وبالأخص إن كانت عندها وليمة.
41-أختار مناسبات لأهدائها.
42-أحضر لها أطباقا شهية بين فترة وأخرى.
43-لا أتحدث بالشئ الذى تكرهه.
44-أذكر مزايا ابنها أمامها ولا أذكر عيوبه.
45- أحث زوجى على كثرة زيارة والدته وبرها.
46-أحرص عند زيارتها على حفظ أولادى بقربى حتى لا أزعجها.
47-أكرم صديقتها_إن وجد_

*متفرقات:

48-أتصل عند تأخره فى العمل وأسأل عنه.
48- أمدح الأشياء التى اشتراها.
49-أعمل الوجبة (الطبخة) التى يحبها.
50-أغير مكان الأثاث بالمنزل بين فترة وأخرى.
51-أردد عليه ((يا حبيبى.... يا عينى ...) . مهمة جداا
52-أعمل مسابقة بيننا للجلوس لصلاة الفجر.
53- أشركه فى همومى وءأخذ رأيه.
54-أطيبة وأبخره بين حين وآخر وخاصة (صلاة الجمعة).
56-أكون منطقية فى طلباتى.
57-إحياء مفهوم (نحن لا تختلف على الدنيا) .
58-التغير الشكلى أمامه بين حين وآخر كقص الشعر ووضع المكياج ((وغيرها إن كان هو يحب ذلك)).
59-أشرب من المكان الذى شرب منه فى الكأس.
60-أهيئ له الجو وأظهر أنى مشتاقة إليه.
61-أضع الروائح الطيبة.
(أهـ دار البلاغ موقع صيد الفوائد بتصرف يسير www.saaid.net

*إليك أخية أقدم حقوق الزوج بتفصيل:-

فمما يعينك حبيبتى على طاعتك لزوجك وتحقيق السعادة الزوجية وإسعاده أن تتذكرى دائما عظم حق زوجك عليكـِ , فكثير من الزوجات تتهاون فى حق زوجها ولا تعيره إهتماماً , وكأن إسعاده وطاعته من الكماليات فى الحياة الزوجية وليس هو الأساس فيها وقلما تنجح مثل هذه الزوجات فى إسعاد زوجها والقيام بحقه على أكمل وجه وذلك مما ينقص من درجاتها وقد يحول بينها وبين دخول الجنة وعياذاً بالله..

لذا أذكرك أخيتى ببعض ما جاء فى طاعة الزوج وإسعاده وبذل المرأة جهدها فى القيام بحقه:
الطاعة فى المعروف
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :- (( لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها))
{الترمذي (1159),ابن حبان(1291), البيهقى(7/219) وهو صحيح لغيره}
• وطاعة المرأة لزوجها من موجبات دخول الجنة
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :- ((إذا صلت المرأة خمسها ,وصامت شهرها,وحفظت فرجها, وأطاعت زوجها,قيل لها , ادخلى الجنة من أي أبوابها شئت))
{رواه ابن حبان (4163)وهو صحيح}
*فعن حصين بن محصن عن عمته قالت : أتيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال : ((أذات زوج أنتِ؟)) قلت : نعم,قال : ((فأين أنتِ منه ؟)), قالت ما آلوه إلا ما عجزت عنه, قال : ((فكيف أنت له فإنه جنتك ونارك))
{رواه النسائى فى ((العشرة)) (ص106),والحاكم (2/19), والبيهقى (7/291),وأحمد (4/341) وهو حسن }
*وقد سئل النبى (صلى الله عليه وسلم) عن خير النساء؟ قال : (( التى تطيعه إذا أمر , وتسره إذا نظر , وتحفظه فى نفسها وماله)) {رواه النسائى(6/67) وهو صحيح}

تنبيه
طاعة المرأة لزوجها ليست مطلقة فإنها مشروطة بما ليس فيه معصية لله تعالى, فإن أمرها زوجها بمعصية كأن تخلع حجابها أو تترك الصلاة أو يجامعها فى حيضها أو فى دبرها, فإنها لا تطيعه..
*فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :- (( لا طاعة فى معصية الله ,إنما الطاعة فى المعروف))
{رواه البخارى(7257),مسلم(1840)}
*ولقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم):- (( من أتى حائضاً, أو إمرأة فى دبرها, أو كاهناً فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد))
{صحيح : [آداب الزفاف31] /جه(639/209/1) /ت(135/90/1)وليس عنده جملة (فصدقه بما يقول)}
*وهناك حقيقة لابد أن تعلمها الزوجة وهى أن حق الزوج على المرأة أعظم من حق والديها*
*قال شيخ الإسلام (ابن تيمية):رحمه الله
: قوله (فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ){النساء:34}
يقتضى وجوب طاعتها لزوجها مطلقاً: من خدمة, وسفرمعه وتمكين له ,وغيرذلك كما دلت عليه سنة النبى (صلى الله عليه وسلم) فى حديث (الجبل الأحمر) وفى (السجود) وغير ذلك ,كما تجب طاعة الأبوين,ولم يبق الأبوين عليها طاعة : تلك وجبت للأرحام, وهذه وجبت بالعهود)..
{أهـ مجموعة الفتاوى(32/260)}
*طاعة الزوج تحبب المرأة إليه, وترفع منزلتها عنده, وتجلب لهما جميعاً سعادة وطمأنينة ويكون من آثارها أن يقتدى الأولاد بأمهم فينشئوا متمرنين على طاعة الأبوين,قابلى توجيهاتهما بل إن الزوج نفسه يطيع امرأته ويحقق لها رغباتها المشروعة إذا رأها تطيعه وهذه أولى الفوائد التى تتعجلها المرأة ..
فما ظنكم بحسن ثواب الله تعالى وكريم غفرانه, ولاشك أن طاعة المرأة لزوجها يحفظ كيان الأسرة من التصدع والإنهيار وتبعث إلى محبة الزوج القلبيةلزوجته،وتعمق رابطة التآلف والمودة بين أعضاء الأسرة, وتقضى على آفة الجدل والعناد التى تؤدى فى الغالب إلى المنازعة, وتعطى الرجل أحقية القوامة, ورعايةالأسرة بما وهبه الله من خصائص القوة والتعقل , وبما كلفة به من مسئولية الإنفاق,فإن هذا بما فضل الله به الرجال على النساء.كما فى قوله تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا فالصالحات قانتات)أي مطيعات لأزواجهن(حافظات للغيب بما حفظ الله ){النساء:34}
{أهـ آداب الزفاف والعشرة الزوجية وتربية الأولاد فى الإسلام ص67}
**ومن الطاعة أن تبذل المرأة جهدها فى تلبية رغباته فى الأمور المباحة, وخصوصا الإعفاف فالمرأة يجب عليها أن تلبى زوجها كما أرادها على ذلك,وإن كان لم يكن لديهاميل إليه,إلا لعذر مانع ..قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ((إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه , فأبت أن تجئ, فبات غضبان,لعنتها الملائكة حتى تصبح))
{رواه البخاري(3237)فى ك بدء الخلق/رواه مسلم(122)فى ك النكاح}
وعنه رضى الله عنه قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ((والذى نفسى بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه, فتأبى عليه. إلا كان الذى فى السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها)) {رواه مسلم فى ك النكاح برقم(121)}
*قال الإمام النووي رحمه الله:
(هذا دليل على تحريم إمتناعها من فراشه لغير عذر شرعى , وليس الحيض بعذر فى الإمتناع,لأنله حقا فى الإستمتاع بها فوق الإزار,ومعنى الحديث: أن اللعنة تستمر حتى تزول المعصية بطلوع الفجر والإستغناء عنها أوبتوبتها ورجوعهاإلى الفراش) {أهـ شرح مسلم5/261}
قال ابن أبى جمرة:
(الظاهر أن الفراش كناية عن الجماع ويقويه قوله((الولد الفراش))أي لمن يطأ فى الفراش,والكناية عن الأشياء التى يستحي منها كثيرة فى القرآن والسنة, قال: وظاهر الحديث اختصاص اللعن بما إذا وقع منها ذلك ليلاً لقوله(حتى تصبح)وكأن السر تأكد ذلك الشأن فى الليل وقوة الباعث عليه,ولا يلزم من ذلك أن يجوز لها الإمتناع فى النهار, وإنما خص الليل بالذكر لأنه المظنة لذلك ,وفيه الإرشاد إلى مساعدة الزوج وطلب مرضاته,وأن صبر الرجل على ترك الجماع أضعف من صبر المرأة, وأن أقوى التشويشات على الرجل داعية النكاح, ولذلك حض الشارع النساء على مساعدة الرجال على ذلك, أو السبب فيه الحض على التناسل, وفيه إشارة إلى ملازمة طاعته والصبر على عبادته,جزاءً على مراعاته لعبده ,حيث لم يترك شيئا من حقوقه إلا جعل له من يقوم به, حيث جعل الملائكة تلعن من أعضب عنده بمنع شهوة من شهواته,فعلى العبد أن يوفى حقوق ربه التى طلبها منه, وإلا فما أقبح الجفاء من الفقير المحتاج إلى الغنى الكثير الإحسان){أهـ فتح البارى(9/205)}
*وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :
((اثنان لا تجاوز صلاتهما رءوسهما عبد أبق من مواليه حتى يرجع إليهم, وامرأة عصت زوجها حتى ترجع))
{صححه الألبانى فى صحيح الجامع(136)}

طاعة فاطمة
عن أبى الورد بن ثمامة قال: قال على(رضى الله عنه)لابن أعبد: ألا أحادثك عنى وعن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)وكانت من أحب أهله إليه؟
قلت: بلى.
قال: إنها جرّت بالرحى حتى أثرت فى يدها, واستقت بالقربة حتى أثرت فى نحرها, وكنست البيت حتى أغبرت ثيابها فأتى النبى (صلى الله عليه وسلم)بخدم.
فقلت لها:لو أتيت أباكِ فسألته خادماًَ,فأتته فوجدت عنده أحداثاَ,فرجعت , فأتاها من الغد فقال:ما كانت حاجتك؟ فسكتت؟
فقلت: أنا أحدئك يارسول الله , إنهاجرت بالرحى حتى أثرت فى يدها, وحملت بالقربة حتى أثرت فى نحرها, فلما أن جاؤ الخدم,أمرتها أن تأتيك تستخدمك خادما يقيها حر ما هى فيه.
فقال: اتقى الله يافاطمة , وأدى فريض ربك , واعملى عمل أهل, وإذا أخذت مضجعك: فسبحى ثلاثاًوثلاثين, واحمدى ثلاثة وثلاثين ,وكبرى أربعا وثلاثين,فذلك مائة, هى خير من خادم.
قالت: رضيت عن الله وعن رسوله, ولم يخدمها خادم.
(رواه الخمسة إلا النسائى)

فائدة

قال ابن القيم:
أن الذكر يعطى الذاكر قوة ,حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لم يطق فعله بدنه, وقد شاهدت من قوة شيخ الإسلام ابن تيمية فى مشيته وكلامه,وإقدامه وكتابته أمراً عجيباً فكان يكتب فى اليوم من التصنيف ما يكتبه الناسخ فى جمعه أو أكثر, وقد شاهد العسكر من قوته فى الحرب أمراً عظيماً, وقد علم النبى (صلى الله عليه وسلم) إبنته فاطمةوعلياً (رضى الله تعالى عنهما)أن يسبحا كل ليلة إذا أخذا مضاجعهما ثلاثا وثلاثين,ويحمدا ثلاثا وثلاثين, ويكبرا أربعا وثلاثين,لمَّ سألته الخادم,وشكت إليه ما تقاسيه من الطحن والسعي والخدمة فعلمها ذلك وقال((إنه خير لكما من الخادم))..
(صحيح )رواه البخاري ك(المناقب(3429).رواه مسلم ك الذكر والدعاء(4906),أبو داود(4906),أحمد(702),صحيح ابن حبان(15/363)
{أهـ الوابل الصيب من الكلام الطيب ص75}
**توكل على الرحمن فى الأمر كله**
**ولا ترغبن يوما عن الطلب**
** ألم تر أن الله قال لمريمَ**
**وهزى إليك الجذع يساقط الرطب**
**فلو شاء أن تجنيه من غير هذهِ جنته**
**ولكن لكل رزق سبب**
طاعة أسماء
((ونذكر هنا قصة طيبة ترويها لنا أسماء بنت أبى بكر الصديق –رضى الله عنهما-نتعلم منها أختاه ضرورة المحافظة على مشاعر الزوج واحترام طباعه فتقول: لقيت رسول الله –صلى الله عليه وسلم-يوماً ومعه أصحابه والنوى على رأسى فقال صلى الله عليه وسلم : ((إخ إخ))لينيخ ناقته ويحملنى خلفه فاستحييت أن أسير مع الرجال, وذكرت الزبير وغيرته, وكان أغير الناس فعرف رسول الله –صلى الله عليه وسلم-أنى قد استحييت , فجئت إلى الزبير وحكيت له ما جرى فقال: ((والله لحملك النوى على رأسك أشد علىّ من ركوبك معه))فهذه الرواية أخيتى تدل على ما يجب على الزوجة من إحترام لمشاعر زوجها, فأسماء –رضى الله عنها- تعلم من زوجها الزبير –رضى الله عنه- شدة غيرته فاحترمت ذلك وفضلت إجهاد نفسها وحمل مالا تطيق على عصيان زوجها وعدم احترام مشاعره.
{أهـ كيف تسعدين زوجك لـ أم عبيدة (شيرين الشامى)}

التزين وحسن الإستقبال
قال تعالى : ( يا بنى آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يوارى سوءاتكو وريشا ولباس التقوى ذلك خير) [سورة الأعراف:26]
وقال تعالى : ( قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هى للذين ءامنوا فى الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ) [سورة الأعراف:32]
*ومن حق الزوج على زوجته أن تتزين له وتتجميل وأن تبتسم فى وجهه دائما ولا تعبس ,قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ((لا تحقرن من المعروف شيئا, وأن تلقى أخاك بوجه طلق))رواه مسلم .
*فعلى المرأة المسلمة التزين والتجمل والتأنق للزوج فقط!! حتى تملك قلبه وتجدد حياته ويجد الأنس والسرور عند النظر إلى زوجته كأنها فى ليلة زفافها فكل لون منها فرحة جديدة وكل نوع منها حياة سعيدة.
فعن أبى هريرة _رضى الله عنه_قال: ((قيل لرسول الله _صلى الله عليه وسلم_: أي النساء خير ؟ قال : التى تسر إذا نظر , وتطيعه إذا أمر , ولا تخالفه فى نفسها ولا مالها بما يكره)) صحيح [3299]
ومراعاة لهذه الفطرة التى فطر الله عليها النساء من حب الزينة والتى تشير إليها الأية الكريمة : قال تعالى : (أو من ينشأ فى الحلية وهو فى الخصام غير مبين) [سورة الزخرف:18]
أباح الله تعالى من الحلي واللباس للنساء ما حرمه على الرجال, لحاجتهن إلى التزين للأزواج.
• وعن عبد الله بن مسعود_رضى الله عنه_قال: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: ((لا يدخل الجنة من كان فى قلبه مثقال حبه من كبر فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا ؟فقال _صلى الله عليه وسلم_: إن الله جميل يحب الجمال))[صحيح: رواه مسلم:91] كتاب الإيمان
• فعلى المرأة أن تتزين لزوجها , ومن حقه عليها أن تفعل وإن تجاوزت الشطر الأعظم من عمرها فذلك من أسباب الألفة والتودد.
• وعن جابر بن عبد الله_رضى الله عنهما_أن النبى _صلى الله عليه وسلم _ قال: (( إذا دخلت ليلاً,فلا تدخل على أهلك, حتى تستحد المغيبة , وتمتشط الشعثة))
[رواه البخارى:5246] باب النكاح
قال الإمام النووي: رحمه الله
ومعنى ((تستحد المغيبة))أي : تزيل شعر العانة, والمغيبة التى غاب عنها زوجها, والإستحداد: إستفعال من استعمال الحديد وهى الموسى, والمراد إزالته كيف كان) والشعثة:البعيدة العهد بالغسل وتسريح الشعر والنظافة .
[ أ هـ شرح مسلم (7/81)]
{وفى هذا الحديث دليل أو بيان أن المرأة مادام زوجها حاضرا مقيماً فهى دائمة التزين, ولاتهجر هذه الخصلة إلا فىغياب زوجها}
وكانت علبة بنت المهدي:-
(كثيرة الصلاة ,ملازمة للمحراب, وقراءة القرآن وكانت تتزين وتقول: ما حرم الله شيئاً إلا وقد جعل فيما أحل عوضاً منه, فماذا يحتاج العاصى)[أهـ أحكام النساءص138]
*ولكن أكثر الزوجات الآن تلقى زوجها مشغولة بطبخها الذى تأخرت فيه, بذلة الثياب, تعبة,ضيق الصدر,كثيرة الشكوى والضجرفيه,ولا تلبث إحداكن بعد الأشهر الأولى من الزواج أن تنهمك فى مراعة المطبخ والأثاث, وتبذل فى ذلك غاية وسعها, حتى تنصرف من حيث لا تشعر عن الإحتفاء بزوجها فى الملبس أو الزينة, وإن كانت لا تغفل عن هذا افحتفاء وتلك الزينة , لإستقبال أترابها وزيارة جاراتها, مما يكون عاملاً أساسياً فى نفرة الزوج وسخطه, فيدخل البيت مستعيذا من شرها, ويفر منها مستجيراً من ضرها إذ يجد زوجته قد تحولت عنه , وتقمصت شخصية الخادم التى تحس أن واجبها منحصر فى خدمة البيت,دون العناية بصاحب هذا البيت أعنى الزوج*
{أهـ آداب الزفاف والعشرة الزوجية وتربية الأولاد فى الإسلام}
*وعن أبى هريرة_رضى الله عنه _ :أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_قال: ((من كان له شعر فليكرمه))
[صحيح الجامع:6493]
إكرام الشعر: إكرامه :تصفيفه.
((أوصت أم إبنتها عند زواجها فقالت لها : أي بنية, لا تغفلى عن نظافة بدنك, فإن نظافته تضئ وجهك, وتحبب فيك زوجك, وتبعد عنك الأمراض والعلل, وتقوى جسمك على العمل, فالمرأة التفلة تمجها الطباع وتنبو عنها العيون والأسماع,وإذا قابلت زوجك فقابليه فرحة مستبشرة , فإن المودة جسم رُوحه بشاشة الوجه))[أهـ رحمة الإسلام للمرأة ص109]
** ومن هذا أيضاً العناية بنظافة الأسنان, لأن الفم مكان نم البكتريا بسرعة إن لم تتم العناية به, وتنظيفه من بقايا الطعام وقد أوصى النبى (صلى الله عليه وسلم) بإستعمال السواك فقال: ((لولا أن أشق على امتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة )) [رواه البخاري]
وقال صلى الله عليه وسلم: ((السواك مطهرة للفم مرضاة للرب))[صحيح الجامع:3695]
وعن شريح بن هانئ قال: ((سألت عائشة _رضى الله عنها_ قلت : بأي شئ كان يبدأ النبى-صلى الله عليه وسلم- إذا دخل بيته قالت : بالســـــــواك)) رواه مسلم[253]
{حاولى أيتها الزوجة أن تحافظى على السواك حتى يطهر الفم وتزكو رائجته , وتصبح الأسنان ناصعة فكم تعطى جمالاً للوجه}
لزوجة مطيعة عينك عنها راضية **
**وطفلة صغيرة محفوفة بالعافية
وغرفة نظيفة نفسك فيها راضية**
**ولقمة لذيذة من يد أغلى طاهية
خير من الساعات فى ظل القصور العالية**
** تعقبها عقوبة يصلى بنار حامية
ترضية الزوج عند الغضب
فلابد أن تحافظ الزوجة على رضا زوجها عليها ولكي تحقق السعادة الزوجية فلابد من ترضيته إذا غضب فإن كان الخطأ منها تبادر له بالإعتذار ولا تصغى لوساوس الشيطان فهو يسعى جاهداً لبث النزاع والتفرقة بين الزوجين ولتتذكرى قوله تعالى : (وقل لعبادى يقولوا التى هى أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم..) [سورة الإسراء].

قال الشيخ السعدي:-
[فى تفسير الكريم الرحمان فى تفسير كلام المنان]
وهذا من لطفه بعباده, حيث أمرهم بأحسن الأخلاق والأعمال والأقوال,الموجبة للسعادة فى الدنيا والآخرة, فقال: [قل لعبادى يقولوا التى هى أحسن]وهذا أمر بكل كلام يقرب إلى الله من قراءة, وذكر,وعلم, وامر بالمعروف, ونهي عن المنكر, وكلام حسن لطيف مع الخلق على إختلاف مراتبهم ومنازلهم , وأنه إذا دار الأمر بين أمرين حسنين, فإنه يؤمر بإيثار أحسنهما إن لم يمكن الجمع بينهما.
والقول الحسن داع لكل خلق جميل, وعمل صالح, فإن من ملك لسانه, ملك جميع أمره.
وقوله:[إن الشيطان ينزغ بينهم]أي: يسعى بين العباد بما يفسد عليهم دينهم ودنياهم.
فدواء هذا, أن لا تطيعوه فى الأقوال غير الحسنة التى يدعوهم إليها, وأن يلينوا فيما بينهم, لنقمع الشيطان الذى ينزغ بينهم, إنه عدوهم الحقيقى الذى ينبغى لهم أن يحاربوه, فإنه يدعوهم [ليكونوا من أصحاب السعير] وأما إخوانهم, فإنهم وظان نزع الشيطان فيما بينهم, وسعى فى العداوة , فإن الحزم كل الحزم, السعى فى صد عدوهم, وأن يقمعوا أنفسهم الأمارة بالسوء, التى يدخل الشيطان من قِبَلِها,فبذلك يطيعون ربهم , ويستقيم أمرهم , ويهدون لرشدهم.[أهـ تفسير سورة الإسراءالآية53]..
**فتبسمك أختاه فى وجهه وعدم إعلاء صوتك والحلم به وعدم الرد عليه بغليظ القول فى وقت غضبه يكون له الأثر عليه , وقد ترى بعض الزوجات أنا لرد عليه وجداله هو السبيل لأخذ حقها, ولكن والله يا أختاه حقك الأعظم تناليه بالصبر عليه وقت الغضب وكظم الغيظ.[أهـ كيف تسعدين زوجك لـ أم عبيدة شيرين الشامى]
*ومن أخلاق المرأة الصالحة أنها تبادر إلى إرضاء زوجها إذا غضب ولا تنتظر أن يبدأ هو بذلك وذلك لأسباب:-
منها: إن المرأة أكثر رغبة فى نجاح حياتها الزوجية ,ومصلحتها فى ذلك.
منها: الأنثى بطبعها مفطورة على التذلل والخضوع والإسترضاء للرجل .
منها: الرجل أخشن من المراة,والمراة بلطفها ورقتها وحنانها أقدر على تخفيف حدة المشاكل.
منها: الرجال عادة أكثر عناداً من النساء, وإذا انتظرت المرأة زوجها كي يبادر لأنهاء المشكلة, فقد تطول المدة وتتعقد المسألة.
منها: الزوجة عادة تكون أصغر سناً من الزوج,ومن السنة أن يحترم الصغير من هو أكبر منه سناً.
منها: الزوجة المسلمة تعرف أن مبادرتها بالصلح تجعلها أفضل عند الله.
فعن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :- ((ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟الودود , الولود, العؤود على زوجها, التى إذا ظُلمت قالت: هذه يدى فى يدك , لاأذوق غمضا-أي نوماً-ً حتى ترضى))[حسنه الألبانىفى صحيح الجامع برقم(2064)]
وأحسن القائل:
**كونى له فى الرضا عوناً ومؤنسة**
**وإن بدا شرر للخلق فانسحبى**
**البيت روح وريحان بربته **
**وهو الجحيم بشؤم الحلق والغضب**

من روائع السلف
يحدثنا التاريخ أن شريحاً قابل الشعبى يوماً, فسأله الشعبى عن حاله فى بيته, فقال له:-
{من عشرين عاماً لم أر ما يغضبنى من أهلى, قال له: وكيف ذلك؟ قال شريح:من أول ليلة دخلت على امرأتى, رأيت فيها حسنا فاتناً, وجمالاً نادراً , قلت لنفسى: فلأطهَّر وأصلى ركعتين شكراً لله, فلما سلمت وجدت زوجتى تصلى بصلاتى, وتسلم بسلامى, فلما خلا البيت من الأصحاب والأصدقاء, قمت إليها, فمددتُ يدى نحوها , فقالت: عل رسلك يا أبا أمية, كما أنت , ثم قالت: الحمد لله أحمده وأستعينه وأصلى على محمد وآله, وإنى امرأة غريبة لا علم لى بأخلاقك, فبين لى ما تحب فآتيه, وما تكره فأتركه, وقالت : إنه كان فى قومك من تتزوجه من نسائكم, وفى قومى من الرجال من هو كفء لى , ولكن إذا قضى الله أمراً كان مفعولاً, وقد ملكت فاصنع ماأمرك به الله, إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان, أقول قولى هذا واستغفر الله لى ولك.
قال شريح: فأحودتنى والله يا شعبى إلى خطبة فى ذللك الموضع ,فقلت: الحمد لله أحمده وأستعينه, وأصلى على النبى وآله وأسلم,وبعد, فإنك قلت كلاماً إن ثبتِّ عليه يكن ذلك حظك, وإن تدعيه يكن حجة عليك, أحب كذا وكذا, وأكره كذا وكذا, وما رأيتِ من حسنة فانشريها, وما رأيت من سيئة فاستريها,فقالت:كيف محبتك لزيارة أهلى؟قلت : ما أحب أن يمُلنى أصهارى, فقالت: فمن تحب من جيرانك أن يدخل دارك فآذن له, ومن تكره فأكره؟قلت : بنو فلان قوم صالحون. وبنو فلان قوم سوء, قال شريح: فبت معها بأنعم ليلة وعشت معها حَولاً لا أرى إلا ما أحب, فلما كان رأس الحول جئت من مجلس القضاء, فإذا بفلانة فى البيت, قلت: من هى؟ قالوا: خَتَنَك-أي أم زوجك-فالتفتت إليّ, وسألتنى : كيف رأيت زوجتك؟ قلت خير زوجة, قالت: ياأبا أمية إن المرأة أسوأ حالاً منها فى حالتين : إذا ولدت غلاماً, أو حظيت عند زوجها, فوالله ما حاز الرجال فى بيوتهم شراً من المرأة المدللة, فأدب ما شئت أن تؤدب, وهذب ما شئت ما تهذب, فمكثت معها عشرين عاماً لم أعقب عليها فى شئ إلا مرة , وكنت لها ظالماً}.(أهـ أحكام النساء صـ134:135).
أن لا تصوم نفلاً إلا بإذنه
• عن أبى هريرة –رضى الله عنه-عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ((لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه))
{رواه البخارى[5192]}
*عنه – رضى الله عنه-أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (( لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه, ولا تأذن فى بيته إلا بإذنه وما أنفقت من نفقة من غير أمره فإنه يؤدى إليه شطره))[رواه البخارى(5191)]
قال الإمام النووى: رحمه الله
{وسبب هذ1 التحريم أن للزوج حق الإستمتاع بها فى كل وقت, وحقه واجب على الفور فلا يفوته التطوع , ولا بواجب على التراخى, وإنما لم يجز لها الصوم بغير إذنه, وإذا أراد الإستمتاع بها جاز ويفسد صومها لأن العادة أن المسلم يهاب إنتهاك الصوم بالإفساد, ولاشك أن الأولى له خلاف ذلك إن لم يثبت دليل كراهته, نعم لو كان مسافراً, فمفهوم الحديث فى تقييده بالشاهد يقتضى جواز التطوع لها إذا كان مسافراً , فلو صامت وقدم أثناء الصيام فله إفساد صومها ذلك من غير كراهيه, وفى معنى الغيبة أن يكون مريضاً بحيث لا يستطيع الجماع}.
[أهـ فتح البارى(9/207)]
*وعن أبى سعيد الخدري- رضى الله عنه- : (( جاءت امرأة إلى النبى (صلى الله عليه وسلم) ونحن عنده فقالت: يارسول الله إن زوجى صفوان بن المعطل يضربنى إذا صليت ويفطرنى إذا صمت ولا يصلى صلاة الفجر حتى تطلع الشمس, قال:وصفوان عنده ,قال: فسأله عما قالت: فقال: يارسول الله أما قولها يضربنى إذا صليت فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها, قال: فقال: لو كانت سورة واحدة لكفت الناس,وأما قولها يفطرها فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها,قال: فقال:لو كانت سورة واحدة لكفت الناس,وأما قولها يفطرنى فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر فقال رسول الله : صلى الله عليه وسلم:يومئذٍ: لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها, وأما قولها إنى لا أصلى حتى تطلع الشمس فإنا أهل بيت قد عُرف لنا ذاك لا نكاد نستقيظ حتى تطلع الشمس قال: إذا استقيظت فصل)) [صححه الألبانى فى الإرواء(7/65)].
** قال ابن حجر-رحمه الله-:
(وفى الحديث أن حق الزوج آكد على المرأة من التطوع بالخير , لأن حقه واجب , والقيام بالواجب مقدم على القيام بالتطوع).
** سئل شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:
(عن رجل له زوجه تصوم النهار, وتقوم صلاة الليل, وكلما دعاها الرجل إلى فراشه تأبى عليه, وتقدم صلاة الليل,وصيام النهارعلى طاعة الزوج, فهل يجوز ذلك؟
فأجاب رحمه الله:-
(لا يحل لها ذلك بإتفاق المسلمين, بل يجب عليها أن تطيعه, إذا طلبها إلى الفراش, وذلك فرض واجب عليها, واما قيام الليل, وصيام النهار, فتطوع, فكيف تقدم المؤمنة النافلة على الفريضة) [أهـ مجموعة الفتاوى(32/274)].
أن لا تأذن فى بيته إلا بإذنه
* عن أبى هريرة-رضى الله عنه-أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ((لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه, ولا تأذن فى بيته إلا بإذنه وما أنفقت من نفق من غير أمره فإنه يؤدى إليه شطره))[رواه البخارى(5195)]

*عن تميم بن سلمة قال: (أقبل عمرو بن العاص إلى بيت على بن أبى طالب فى حاجة, فلم يجد علياً, فرجع ثم عاد فلم يجده, مرتين أو ثلاثاً فجاء على فقال له: أما استطعت إذا كانت حاجتك إليها أن تدخل؟ قال: نهينا أن ندخل عليهن إلا بإذن أزواجهن)[صحيح أخرجه الألبانى السلسلة الصحيحة(652)]
*عن عمرو بن الأحوص – رضى الله عنه- أنه سمع رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يقول فى حجة الوداع: (( استوصوا بالنساء خيراً فإنهن عندكم عوان , ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن فى المضاجع واضربوهن ضرباً غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبعوا عليهن سبيلاً إن لكم من نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا,فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن فى بيوتكم لمن تكرهون, ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن فى كسوتهن وطعامهن))[حديث حسن رواه الترمذى فى ك الرضاع (1163)]
قال الإمام النووى:- رحمه الله
{ألا تأذن لأحد تكرهونه فى دخول بيوتكم والجلوس فى منازلكم, سواء كان المأذون له رجلاً أجنبياً أو امراة أو أحداً من محارم الزوجة, فالنهى يتناول جميع ذلك, وهذا حكم المسألة عند الفقهاء أنها لا يحل لها أن تأذن لرجل أو امراة, ولا محرم ولا غيره فى دخول منزل الزوج إلا من علمت أو ظنت أن الزوج لا يكرهه, لأن الأصل تحريم دخول منزل الإنسان حتى يوجد الإذن فى ذلك منه, أو ممن أذن له فى الأذن فى ذلك, أو عرف الرضا بإطراد العرف بذلك ونحوه, ومتى حصل الشك فى الرضا ولم يتجح شئ ولا وجدت قرينة لا يحل الدخول ولا الإذن والله أعلم} .
[أهـ شرح مسلم(4/443)]
**خذى العفو منى تستديمى مودتى**
أن لا تحمل زوجها ما لا طاقة له به
قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) : -
(( أفلح من هدى إلى الإسلام, وكان عيشه كفافاً وقنه به))[حديث رواه الطبرانى والحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1138)]
{ إن القانعة تعمر البيوت وتوقع الألفة, وإن الجشع والطمع يضعفان المحبة ويتيأن بالكراهية, وما أحسن المرأة القانعة ذات الخلق الكريم, الحسنة التصرف فى قليل الرزق ليكقيها وزوجها وأولادها, على المرأة أن ترغب عن الكسب الحرام لما فيه من الهلاك والدمار}.
وقد كان نساء السلف تقول الواحدة منهن لزوجها: ( إياك وكسب الحرام فإنا نصبر على الجوع والضر ولا نصبر على النار)..[أهـ رحمة الإسلام المراة صـ109]
فيجب على الزوجة أن تقدر طاقة زوجها المالية, وتقتص فى ماله, فلا تهدره بطرا وبغير حق, ولا ترهقه بطلباتها غير الضرورية من متاع الدنيا خصوصاً إذا فاقت إمكاناته, فذلك يزعجه ويؤلمه, لأنه لا يستطيع تحقيق هذه المطالب يعز عليه أن يظهر أمام زوجته بمظهر العاجز الذى لا يملك تنفيذ ما تطلب.. وعليها أن تتأسى بامهات المؤمنين –رضى الله عنهن-, فقد كانت حياتهن كفافاً, وربما خلت بيوتهن من الطعام , فعن أم المؤمنين عائشة- رضى الله عنها- قالت: (( ماشبع آل محمد من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم)) [رواه البخارى (5438)ك الأطعمه/رواه مسلم(2980)ك الزهد]
وعن عروة بن الزبير عن عائشة –رضى الله عنها- أنها كانت تقول: (( والله يا بن أختى , إن كنا لننظر إلى الهلال , ثم الهلال, ثم الهلال, ثلاثة أهلة فى شهرين, وما أوقد فى أبيات رسول الله_صلى الله عليه وسلم-نار, قلت: يا خالة, فما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان: التمر والماء, إلا أنه قد كان لرسول الله – صلى الله عليه وسلم-جيران من الأنصار, وكانت لهم منائح-وهى الشاة والناقة يعطيها صاحبها, يشرب لبنها ثم ترد-فكانوا يرسولن إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- من ألبانها فيسقيناه))[رواه البخارى(2567)/رواه مسلم(28)]
*قال أبو حاتم رحمه الله:
من أكثر مواهب الله لعباده وأعظمها القناعة وليس شئ أروح للبدن من الرضا بالقضاء, والثقة بالقسم, ولو لم يكن فى القناعة خصلة تحمد إلا الراحة وعدم الدخول فى مواضع السوء, لطلب الفضل, لكان الواجب على العاقل أن لا يفارق القناعة على حال من الأحوال)
[أهـ روضة العقلاء ونزهة الفضلاء لابن حبان ]
**إن الغنى هو الغنى بنفسه**
**ولو أنه عارى المناكب حاف**
**ما كان ما فوق البسيطة كافياً**
** وإذا قنعت فبعض شئ كاف**

أن تحفظ أسراره
عن أبى سعيد الخدرى:- رضى الله عنه- أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم )قال: (إن من شر الناس منزلة يوم القيامة الرجل يفضى إلى امرأته, وتفضى إليه, ثم ينشر سرها)[ رواه مسلم132]
لا شك أن الزوجة هى أقرب الناس إلى زوجها خاصة الزوجة المؤمنة الناجحة فى تعاملها,وحبها لزوجها والسر ثقيل على قلب المرء حين يحمله يشعر بحمل ثقيل على صدره حتى إذا حكاه استراح, من هنا كان حفظ السر أمانة ثقيلة وقد أخبر النبى(صلى الله عليه وسلم) أنه: (( إذا حدث الرجل بحديث ثم إلتفت فهى أمانة))
[حسنه الألبانى فى السلسلة الصحيحة(1090)]
فحفظ السر واجب شرعى شرعى وضرورة اجتماعية بغيرها يصبح الإنسان مهدداً فى حياته وعندما يطلع الناس على أسرار الرجل فى بيته وطريقه ومعاملته لزوجته وأولاده, وماعنده وماله, وعليه فإن ذلك يمثل فضيحة لكثير من الناس والإسلام قد أوصى بستر المسلم.
وإن كان حفظ الإسرار عامة واجب, فحفظ أسرار الفراش بين الرجل وزجته أوجب.
وقد حذر النبى(صلى الله عليه وسلم) من نشر أسرار الجماع على الناس فقال: (( فلا تفعلوا, فإنما ذلك مثل الشيطان لقى شيطانة فى طريق, فغشيها والناس ينظرون))[حديث صحيح بشواهد أخرجه أحمد(6/456)]

من روائع السلف
{ كان ببغداد *بزّاز له ثروة, فبينما هو فى حانوته أقبلت إليه صبية فالتمست منه شيئا تشتريه, فبينما هى تحادثه كشفت عن وجهها فى خلال ذلك, فتحيَّر, وقال: قد والله تحيرت مما رأيت.
فقالت: ما جئت لأشترى شيئاً, إنما لى أيام أتردد إلى السوق ليقع بقلبى رجل لأتزوجه, وقد وقعت أنت بقلبى , ولى مالٌ, فهل لك فى التزوج بى؟
فقال لها: لى ابنة عم وهى زوجتى, وقد عاهدتها ألا أغيرها, ولى منها ولد.
فقالت: قد رضيت أن تجئ إليًّ فى الإسبوع نوبتين فرضيَّ, وقام معها فعقد العقد, ومضى إلى منزلها فدخل بها.
ثم ذهب إلى منزله , فقال لزوجته: إنَّ بعض أصدقائى قد سألنى أن أكون الليلة عنده.
ومضى , فبات عندها , وكان يمضى كل يوم بعد الظهر إليها,فبقى على هذا ثمانية أشهر , فأنكرت ابنة عمه أحواله فقالت لجاية لها: إذا خرج فانظرى أين يمضى؟ فتبعته الجارية, فجاء إلى الدكان, فلمَّا جاء الظهر قام, وتبعته الجارية, وهو لايدرى إلى أن دخل بيت تلك المرأة, فجايت الجارية إلى الجيران فسألتهم: لمن هذه الدار؟ فقالوا: لصبية قد تزوجت برجل تاجر بزّاز.
فعادت إلى سيدتها , فأخبرتها , فقالت لها : إيّاك أن يعلم بهذا أحد.
ولم تظهر لزوجها شيئا, فأقام الرجل تمام السنة, ثم مرض, ومات , وخلف ثمانية آلاف دينار, فعمدت المرأة التى ابنة عمه إلى ما يستحقه الولد من التركة, وهى سبعة آلاف دينار, فأفردتها وقسمت الآلف الباقية نصفين , وتركت النصف فى كيس , وقالت للجارية:-
خذى هذا الكيس واذهبى إلى بيت المراة , فأعلميها أن الرجل مات, وقد خلف ثمانية آلاف دينار وقد أخذ الأبن سبعة الآف بحقه, وبقيت ألف فقسمتها بينى وبينك, وهذا حقكِ, وسلميه إليها, فمضت الجارية, فطرقت عليها الباب, ودخلت وأخبرتها خير الرجل وحدثتها بموته, وأعلمتها الحال, فبكت, وفتحت صندوقها, وأخرجت منه رقعة, وقالت للجارية:
عودى إلى سيدتك وسلمي عليها عنِّي, وأعلميها أن الرجل طلقنى , وكتب لى براءة, وردي عليها هذا المال, فإنى ما استحق فى تركته شيئاً}.
[أهـ صفة الصفوة لابن الجوزي(2/532_533)]
*البزاز: بائع البَزُّ.
والبزُّ : الثياب أو متاع البيت من الثياب ونحوها.

حفظه فى دينه وعرضه
وذلك بعدم التبرج والتكشف على غير المحارم أوالخلوة بالأجانب حتى ولو كان شقيق زوجها, أو قريبه ولاتأذن لمن لا يرضى الزوج بدخوله عليها, وهى حافظة لزوجها فى غيابه من عرض فلاتزنى,وأن تصون سمعته فلا تجعلها مضغة لأفواه.
*عن أبى أذنية الصدفى_رضى الله عنه-أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم-قال: (( خير نسائكم الودود , المواتية المواسية, إذا اتقين الله, وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات وهن المنافقات,لايدخل الجنة منهن إلا مثلُ الغراب الأعصم))
[صححة الألبانى فى السلسلة الصحيحة(1849)]
*وعن عائشة –رضى الله عنها- عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (( أيما امرأة وضعت ثيابها فى غير بيت زوجها , فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله عزوجل))[صححه الألبانى فى صحيح الجامع(2710)]
*وعن أم سلمة_رضى الله عنها-أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ((أيما امرأة نزعت ثيابها فى غير بيتها))[ صححه الألبانى فى صحيح الجامع2708]
*وعن فضالة بن عبيد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ((ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى أمامه,ومات عاصياً , وأمة أو عبد أبق مات, وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤنة الدنيا فتبرجت بعده, فلا تسأل عنهم))
[صحيح رواه البخارى فى الأدب المفرد]

إكرام أهله
من حق الزوج على زوجته أن تكرم أهله وأقاربه,خصوصاً الوالدين إذ يجب عليها برهما وإكرامهما وخدمتها شكراً لله على ما انهم به عليها من ولدهما الذى أصبح زوجاً لها.
** وإذا كان الزوج أعظم حقاً على المراة من والديها , وإذا كان الإبن مأمورا شرعا بأن يحفظ ود أبيه تقوبة للرابطة الإجتماعية فى الأمة فإن الزوجة مأمورة شرعاً بان تحفظ ود أهل زوجها من باب أولى لتقوية رابطة الزوجية فى الأسرة::
فعن عبد الله بن عمر –رضى الله عنه-: (( أن رجلاً من الأعراب لقيه بطريق مكة , فسلم عليه عبد الله , وحمله على حمار كان يركبه, وأعطاه عمامة كانت على رأسه, فقال ابن دينار:فقلنا له: أصلحك الله, إنهم الأعراب , وإنهم يرضون باليسير, فقال عبد الله: إن أبا هذا مان ودا لعمر بن الخطاب, وإنى سمعت رسول الله-صلى الله عليه-يقول : إن من أبر البر صلة الولد أهل وُدّ أبيه))[رواه مسلم(2552)]
*فلأن تحفظ المرأة أهل ودِّ زوجها من باب أولى *
كما أن إرام الزوجة إياهما وهما فى سن والديها خلق إسلامى أصيل:عن عبادة بن الصامت –رضى الله عنه- قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم) : ((ليس منا من لم يُجلَّ كبيرنا, ويرحم صغيرنا , ويعرف لعالمنا حقه))
[حديث حسن رواه أحمد(5/323),حسنه الألبانى فى صحيح الجامع(5773)]
• إن على الزوجة الفاضلة أن لا تنسى منذ البداية أن هذه المرأة التى قد تشعر أنها منافسة لها فى زوجها, وهى أم هذا الزوج, وأنه لا يستطيع مهما تبلد فيه إحساس البر أن يقبل إهانة توجه إليها, فإنها أمه التى حملته فى بطنها تسعة أشهر , وأهدته بالغذاء من لبنها ووقفت على الإهتمام به حياتها ختى أصبح رجلاً سوياً.
• واعلمى أيتها الزوجة أن زوجك يحب أهله أكثر من أهلك, كما أنتِ تحبين أيضا أهلك أكثر من أهله., فاحذرى أن تطغيه بإذدراء أهله أو إنتقاصهم أو أذيته فيهم, فإن ذلك يدعو إلى النفرة منك.
• إن تفريط الزوجة فى إحترام أهل زوجها تفريط فى إحترامه وليس من شك فى أن الزوجة العاقلة, الخيرة الطيبة تكون عوناً لزوجها على الخير وتوصيه بإلتزام حكم الشرع وآدابه, وحرض على زيادة بر والديه وإكرامهما,
[أهـ آداب الزفاف والعشرة الزوجيةص91 لـ أبى عبيدة أسامة]
فعن عبادة: كانت تصلى الليل لا تستريح, وكانت تقول لزوجها: (قم ويحك!إلى متى تنام؟قم يا غافل, قم يابطال إلى متى أنت غافل؟ أقسمت عليك ألا تكسب معيشتك إلا من حلال, أقسمت عليك أن تدخل النار من أجلى بِرُّ أمك, صل رحمك, لا تقطعهم , فيقطع الله بك)) [صفوة الصفوة(4/437) لابن الجوزي]

أن تحسن القيام على تربية
أولادها وإرضاع أولادها

قال تعالى: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) [سورة البقرة:233]
إنَّ إرضاع الأم طفلها واجب عليها ديانة بإتفاق الفقهاء تسأل عنه أمام الله تعالى حفاظا على حياة الولد.
*وعن أبى أمامة-رضى الله عنه-قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: (( بينما أنا نائم إذ أتانى رجلان, فأخذا بضبعى))الحديث وفيه((ثم انطلق بى فإذا أنا بنساء تنهش ثديهن الحيات, قلت : ما بال هؤلاء؟ قال: هؤلاءيمنعن أولادهم ألبانهن))[صححه الألبانى فى صحيح الترغيب والترهيب(1/420)]
**عليها أن تربى أولادها على الطهارة والنظافة والعفة والشجاعة والزهد فى سفاسف الأشياء, وملاهى الحياة, كي ينشئوا مسلمين يعيشون بالإسلام وللإسلام.
لاتدعوا على أولادها, ولا تسبهم, أو تضربهم فإنذلك قد يؤذيهم, ولربما استجاب الله تعالى دعاءها, فيكون مصابها بذلك عظيماً.
*عن جابر بن عبد الله (رضى الله عنه) قال: رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ((لا تدعوا على أنفسكم , ولا تدعوا على أولادكم , ولا تدعوا على خدمكم, ولا تدعوا على اموالكم, لاتوافقوا من الله ساعة نيل, فيها عطاء, فيستجاب لكم))
[صححه الألبانى فى صحيح الجامع(7267)]
*وعليها أن تراعى الأمور الآتية:-
منها/أن لا تتصرف أمام أبنائها بصورة توحى سياستها التربوية تخالف سياسة الأب.
منها/أن لا تعترض المراة على زوجها أثناء تأديبه أولاده وبحضرتهم.
منها/أن تحرص على الصدق مع زوجها, وتصارحه بالحقيقة فى أمورها كلها, وأن تعلمه بالأحداث التى تتم فى غيبته, ولاتتستر على أخطاء أولادها الجسيمة, والتى يجب معرفة الأب بها.
منها/أن لا تأذن ولا تعطى ولدها عند غياب أبيه ما منعه منه.
منها/أن لا تبدى الزوجة أمام أبنائها أي إشارة رفض أو ضجر من بعض عادات الأب أو تصرفاته, وأن تحذر أن تخطئ أقواله وأفعاله, أو أن تنقص منه أو تتظلم لأولادها منه.[أهـ آداب الزفاف والعشرة الزوجية وتربية الأولاد فى الإسلام ص94]

المناصحة والحض على الطاعة

وهى من أعظم الأمور أختاه التى أهمس فى أذنك بأهميتها وهى حض زوجك على الطاعة,فقد تعتقد بعض النساء أن واجب النصيحة على الزوج فقط وتتحجج بالآية الكريمة: (الرجال قوامون على النساء)!!
نعم أختاه إن على زوجك القوامة فى كل أمر, لكن هذا لا يمنع أن عليك دوراً عظيما تجاه زوجك فى إعانته على دينه والقيام بطاعة الله لأنه كما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) فأنت حبيبةِ راعية فى بيت زوجك مسئولة عنه وعن تقدمه فى الطاعة ولتتذكرى قوله تعالى : (لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر)فلتحرصى أخيه أن تكونى وزوجك من المتقدمين فتحضينه على الخير وتذكرينه إن وجدتى من الفتور وذلك ليس بالزجر والإتهام الذى ينفره ويحول بينه وبين قبول النصيحة أونصيحتك لكن بالتذكرة الطيبة والتحبب فى الجنة وتشويقه لرضا الله عزوجل ممايلجأه إلى سماع نصيحتك والعمل بها بلا كبر أو رد للحق ومما يؤكد مسئولية كل منكما تجاه الآخر (صلى الله عليه وسلم) : ((رحم الله امرءاً قام من الليل فصلى فأيقظ امراته فإن أبت نضح فى وجهها الماء, ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت فأيقظت زوجها فإن أبى نضحت فى وجهه الماء))[رواه أبو داود_وهذالفظه-الترغيب والترهيب]
الهدوء
*ويتأتى ذلك بحسن الخلق , والتكلم برفق ولين, ولتذكر قول الله عزوجل: (واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير)سورة لقمان.
ولتخفضى صوتك أختاه عند التحدث مع زوجك حتى وإن كان بك الضيف والضجر, لأن رفع الصوت يخالف الآداب التى أمر الله بها, ولأن علو صوتك عليه من الأمور التى تدخل الشيطان بينكما, وتزيد من العداوة والشحناء بينكما, فاحرصى على الهدوء والسكينة لتسعدى وتكون له خير زوجة...[أهـ كيف تسعدين زوجك لـ أم عبيدة شيرين الشامى].

مايكره الزوج فى سطور:-

1-مخالفة زوجته له, وترك احترامها وطاعتها له.
2-أن تكون مسرفة ومبذرة فى الأمور غير الضرورية,
3-أن تكثر من التأفف والتذمر.
4-أن تكون تافهة فى تفكيرها , وحديثها , واهتمامها.
5-أن تهمل فى نفسها أمامه, وتتزين أمام الآخريين.
6-أن تبالغ فى إكرام أهلها, وأن تبالغ فى إهمال أهله.
7-أن تكثر الكذب, فإن ذلك يفقد ثقة الزوج بزوجته.
8-أن تكفر العشير ,وتكفر الإحسان لزوجها.
[أهـ آداب الزفاف والعشرة الزوجية ص98]

مســــــــــك الختام:-

*((أوصت أمامة بنت الحارث ابنتها حين زفت إلى زوجها فقال:
*أي بنية:إن الوصية لو كانت تترك لفضل أدب أو لتقدم حسب , لزويت ذلك عنك ولأبعدته منك, ولكنها تذكرة للغافل ومعونة.
*أي بنية:لو أن امرأة استغنت عن زوج لغنى أبويها وشدة حاجتهما إليها, كنت أغنى الناس عن ذلك ولكن الرجال للنساء خلقن, ولهن خلقن الرجال.
*أي بنية: إنك قد فارقت الحمى الذى منه خرجت, وخلفت العش الذى فيه درجت إلى وكر لم تعرفيه وقرين لم تألفيه, فأصبح بملكه عليك مليكاً فكونى له أمة يكن لك عبداً وشيكاً, واحفظى له خصالاً عشراً, تكن لك ذخراً:-
أما الأولى والثانية:فالصحبة بالقناعة, والمعاشرة بحسن السمع والطاعة, فإن القناعة راحة القلب, وفى حسن المعاشرة مرضاة للرب.
وأما الثالثة الرابعة:فالمعاهدة لوضع عينيه, والتفقد لموضع أنفه, فلا تقع عيناه منك على قبيح, ولايشم منك إلا طيب ريح.
وأما الخامسة والسادسة:فالتعاهد لوقت طعامه, والتفقد حين منامه, فإن حرارة الجوع ملهبة, وتنغيص النوم مغضبة .
وأما السابعة والثامنة:فلا تفشين له سراً, ولاتعصين له أمراً فإنك إن أفشيت سره لم تأمنى غدره,وإن عصيت أمره أوغرت صدره, واتقى مع ذلك كله الفرح إن كان ترحاً,والإكتئاب إذا كان فرحاً, فإن الأولى من التقصير, والثانية من التكدير , وأشد ما تكونين له موافقة أطول ما يكون له مرافقة, واعلمى يابنية أنك لا تقدرين على ذلك حتى تؤثرى,رضاه على رضاك , وتقدمى هواه على هواك فبماأحببت , أو كرهت والله يضع لك الخير , وأستودعك الله))[أحكام النساء ص74:78].
ماذا يعنى الحب فى الحياة الزوجية؟
إنه الحب ,الإخلاص, الطاعة, العطاء, الإيثار..

---------
المصادر:
1- القرآن الكريم.
2- تفسير الكريم الرحمان فى تفسير كلام المنان للشيخ عبد الرحمان السعدي.
3- جامع العلوم والحكم لإبن رجب.
4- شرح رياض الصالحين لإبن عثيمين.
5- فتح البارى.
6- الوابل الصيب.
7- آداب الزفاف والعشر الزوجية وتربية الأولاد فى الإسلام.لـ أبى عبيدة أسامة بن محمد الجمال.
8- كيف تسعدين زوجك. لـ أم عبيدة (شيرين الشامى).
9- كيف تسعدين زوجك لـ محمد عبد الحليم حامد.
10- مدخل إلى قلب حواء لـ عبد المنعم قنديل.
11- أسباب السعادة الزوجية لـ د/ محمد العريفى.
12- موقع صيد الفوائد www.saaid.net  
13- صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح المذاهب الأربعة
لـ أبو مالك السيد سالم.
14-أحكام النساء لابن الجوزي.
15-صفة الصفوة لابن الجوزي
 

جامعه : أم حبيبة المصرية
منى إبراهيم الدسوقى
 

أسأل الله العظيم أن ينفعنا بما نكتب ونقول ويجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وأسأله سبحانه القبول ويجعل ما كتبنا حجة لنا لا علينا إنه ولي ذلك والقادر عليه...(شوال1427)

 

البيت السعيد

  • قبل الزواج
  • البيت السعيد
  • لكل مشكلة حل
  • أفكار دعوية
  • أفراح بلا منكرات
  • منوعات
  • تربية الأبناء
  • دعوة الأسرة
  • الصفحة الرئيسية