اطبع هذه الصفحة


سباق الجري ..

سلطان بن معجب آل فلاح

 
بسم الله الرحمن الرحيم

لقد تقدمت امرأة عظيمة لمسابقة رجل عظيم "سباق الجري" فوافق الرجل بكل فرح وسرور وذهبا إلى أرض فلاة لا يراهما فيه أحد ..
و بكل فرح وحب وعطف وحنان بدأ السباق.. وكل منهما يُريد أن يسبق الآخر ويشاء الرب تعالى أن تفوز المرأة العظيمة على ذاك الرجل العظيم ..
فماذا حدث ؟؟ لقد ذهبا وكأنه لم يحدث شيء .
ومضت الأيام ..
وشاء المولى أن يتقابلا مرة أخرى فينظر الرجل العظيم لتلك المرأة العظيمة نظرة محبة وعطف ولطافة فيقول لها " وقد رآها وهي لم تكن كما كانت في المرة السابقة بل لقد تغيرت وازداد وزنها" هل تسابقيني ؟
فوافقت دون تردد ..
وبدأ السباق كسابقه بكل ود وحب وعطف ..
لكن النتيجة مختلفة .. لقد فاز الرجل العظيم على المرأة العظيمة وقال لها مقولته الشهيرة " هذه بتلك ".
فهل عرفتموه ؟!!
إنه الحبيب قرة العيون محمد صلى الله عليه وسلم مع زوجته أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها { تقول أم المؤمنـين عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر هو وصحابته ، وأنا جارية ( صغيرة ) ، قالت : لم أحمل اللحم ، ولم أبدن ." أي خفيفة الوزن ".
فقال لأصحابه : تقدموا ، فتقدموا ، فقال تعالي أسابقك !! فَسابَقتُهُ فسبقته على رِجلَيّ .
فلما كان بعد - وفي رواية - فسـكت عني ، حتى إذا حملت اللـحم ، وبدنت، ونسيت ، خرجت معه في سفر ، فقال لأصحابه : تقدموا ، فتقدموا. ثم قال: تعالي أسابقك ، ونسيت الذي كان، وقد حملت اللحم ، فقلت: كيف أسابقك يا رسول الله ، وأنا على هذه الحال ؟ فقال: لتفعلن ؛ فسابقته فسبقني ، فجعل يضحك وقال: هذه بتلك السبقة }.
فصلى الله على النعمة المهداة والرحمة المسداة حبيب القلوب ونور الصدور..
رسول الله حبيبي .. طيب المعشر .. ليّن الكلمة .. هين الابتسامة ..
فما أحوجنا إلى شيءٍ بسيط جداً من هذه التعاملات الفريدة والتربويات مع أهلنا وزوجاتنا في بيوتاتنا التي تعُجُ بالمشاكل وبالتصرفات التي تخرج عن نطاق شرع ربنا علا وجل..

ختم المطاف " خيركم خيركم لأهله ... وأنا خيركم لأهلي " .
 

سلطان بن معجب آل فلاح
نجران
25/11/1430هـ

 

البيت السعيد

  • قبل الزواج
  • البيت السعيد
  • لكل مشكلة حل
  • أفكار دعوية
  • أفراح بلا منكرات
  • منوعات
  • تربية الأبناء
  • دعوة الأسرة
  • الصفحة الرئيسية