اطبع هذه الصفحة


بكت فلسطينُ اليومَ جامعَ فضلها

حامد بن عبدالله العلي

 
بكت فلسطينُ اليومَ جامعَ فضلِها ** وسيفاً بها ذلَّ اليهودُ وعُبِّدوا
إذا ذكرت مجدَه تبلّل خدُّهــا ** وراحتْ تُكفكِفُ دمعَهـا تتنهَّــدُ
وهيّج ذكراه إليها صلاحَهـــا ** ويومَ حطين وعــزاًّ يُمهـَّــدُ
ولكنّها عادت فسلَّت سيوفَهــا ** إذْ لاح لها من فوقهــــا يتعهـَّـدُ
دمي لفلسطينَ بشـرى ونصرُها ** وموتى لهُ عهــــدٌ ووعدٌ مؤكَّـدُ

آه يا للحزن .. بل يا للغضب .. لن نتشاءم من صفر ، فالله حرم التشاؤم ، بل نقول : قد فتحت اليوم أبوابٌ ما فتحت من قبل ، وما بعد اليوم ليس كما قبله .. لا والله ليس كما قبله إلى ماشاء الله .. فاليوم فليلبس جميـــع أهل الإسلام لبوس الحرب فقـد دقت طبولـهــــا ..

ها هو بطل الإسلام ، وشيخ الجهاد والمجاهدين ، وحارس الأقصى ، وصلاح الدين هذا العصر ، يحقق الله تعالى له أمنيته في هذا اليوم غرة صفر من عام 1425م ، يترجل الفارس ، ويحلق بركب الشهداء ، نحسبه كذلك .

ووالله لم أجريت له مقلتي دما ، وأحرقت بعده نار الحزن كبدي ، وفتت لهيب الأسى قلبي ، ما بلغت حقه في الرثاء ، وكيف ـ ليت شعري ـ يرثـــى مثل هذا البطل ، ولايكذب الشعراء ، وكيف يبلغ الواصفون وصفه ولا يعجز البلغـــاء .

كنت قد كتبت قبل نحو ستة شهور مقالا عند محاولة اغتيال شيخ المجاهدين الشهيد بإذن الله أحمد ياسين ـ رحمه الله ـ هذا بعض ما جاء فيه :

إلى شيخ المجاهدين أحمد ياسين أهدي هذه الأبيات ، فبلّغوها عني ، و قبّلوا بهـــا عني جبينه :

ما كان في الإسلام عزّ يُجتبـى *** إلا وآخـا الصـارم المسلـولا
فإذا تخيّر في الرجال جميعهـم *** لـم يرتـضِ إلا الفتـى البُهـلولا
أجرت يد الغـدر اللئيم دمـاءه *** حمراء، ياسين : لن تموت قتيلا
بل تلحق الشهداء حياً مُصطفى *** أحمد،أبشر قد اصطُفيـت جليلا
من بين أمة أحمـد وجميعهـم ***أنت الذي شقّ الجهــاد سبيــلا
والمجد لو كان ورودا تُجتبـى *** لقطفتهــا فجعلتهـا إكليــلا
فلسوف يزهوفي جبينك عاليا ***لا يبتغـي عـن حالـه التبديــلا
ولسوف يضحك تائها متبختـرا ***ولســوف يرقص بكرة وأصيلا
يا حارسَ الأقصى فديتك ،أمّتي *** تهــدي إليك الحبّ والتجبيلا
وتحية زهراء تنطف بالوفــا *** وتقبّل الرجليــنَ منـك طويـلا
فلئن بقيـت لتبقيـَنّ مباركا *** ولئـن رحلـت لتصنعــنّ الجيلا

قال بعض المراسلين وفي اليوم التالي للعملية الفدائية التي نفذتها كتائب عز الدين القسام في القدس المحتلة الشهر الماضي : كنت في زيارة لمؤسس “حماس” الشيخ أحمد ياسين في بيته، في وقت كانت غزة على أهبة انفجار داخلي، وفي انتظار لمعرفة كيفية الرد الصهيوني على العملية الاستشهادية التي فاجأت الجميع بتوقيتها وقوتها.

وكان الشيخ يقرأ في كتاب مثبت على قائم حديدي أمامه، وفي إطار الحديث حول تداعيات ما حدث والتوقعات لما سيحدث، سألته عما يتوقع أن يفعله شارون؟ فأجابني بهدوء شديد "عندي معلومات أنهم ربما يقصفوا بيتي أو المكان الذي أكون فيه".

كان رده غريباً وهدوؤه أغرب، فقلت له مندهشاً ماذا تفعل إذن هنا؟ ألا تخشى القصف، فرد بابتسامة على وجهه، هل نختبئ ؟!

وتابع قوله: "لا يضر حماس" أو أحمد ياسين أن أسقط شهيداً فهي أغلى ما نتمنى...".أ.هـ.

انتهى النقل من المقال السابق :ـ

وها هو بطل الإسلام ، وشيخ الجهاد والمجاهدين ، وحارس الأقصى ، وصلاح الدين هذا العصر ، يحقق الله تعالى له أمنيته في هذا اليوم غرة صفر من عام 1424م ، يترجل الفارس ، ويحلق بركب الشهداء ، نحسبه كذلك .

ووالله لم أجريت له مقلتي دما ، وأحرقت بعده نار الحزن كبدي ، وفتت لهيب الأسى قلبي ، ما بلغت حقه في الرثاء ، وكيف ـ ليت شعري ـ يرثـــى :

ليث بفضل جهاده وصيالـه ** قد جاء يعتذر الجهـاد المتعـب
عذرا ياسين إنك واحـد ** لكنني من بعد موتـك أذهـب
وأتيه في هم وغم وكربــة ** وأنوح نوحا أستغيث وأنصب
أبطال أهل الحرب حين أعدهم ** ما فيهم مهما تناهوا مطـلب
مهما تنادوا للحروب فإنهـم ** نسبوا إليه فعندها قـد كذبوا

ويا أخواني المجاهدين في فلسطين :
اليوم لنتذكر قوله تعالى " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين "

ولنتذكر أن موسى عليه السلام وهو من أول العزم من الرسل ، قد مات في التيه ، وهو يقود أمته المسلمة إلى النصر ، فحمل الراية من بعده يوشع بن نون ونصره الله.

ونتذكر أن الخلفاء الراشدين ماتوا :

مات الصديق وجيوش الإسلام في معركة اليرموك .

ومات عمر رضي الله عنه فاتح بيت المقدس قتل وهو في الصلاة .

وعثمان رضي الله عنه فاتح الفتوح ، قتل في بيته ظلما وعدوانا .

وعلي رضي الله عنه قتل كذلك .

ومات بعدهم أبطال الإسلام ، صلاح الدين ، وقطز ، وعمر المختار ، واستشهد أبطال الجهاد في فلسطين ، عبــر القرون ، وعبر عقود قرن مضى من الزمان ، فأرضها قد ارتوت بدماءهم ، غير أن كل قطرة منها ، تدني أمتنا إلى النصر .

اليوم قد ارتوت شجرت نصر الإسلام بدم شيخ الجهاد أحمد ياسين :

وكل مصيبة تصيبنا ، تقوينا على أعداءنا .

نحن بنو الأقصى أسود حياتنـا ** جهـاد وصبر ذوو شرف ضخـم
نحمى حمى الأقصى بعزم ونجدة ** نخزي بها الاعداء رغما على رغـم
إذا مات ياسين فينا فعندنـا ** ألوف إلى الأشراف من مثله تُنمـي

لا باس أن نبكي اليوم ونحزن طويلا ، فعلى مثل شيخ الجهاد أحمد ياسين لتبكي البواكي .

ولكن على أن نغضب غدا ، نغضب غضبا طويلا .

والغضب أيها المجاهدون في كل مكان ، سيصب على كل الصهاينة وأذنابهم ، ودولة الطاغوت الكبرى الحامية لهم ، وسيضرب كل مصالحهم ، وتعلوا نيرانه فتلتهمهم ، وسيكون دم شيخ المجاهدين الشهيد بإذن الله أحمد ياسين ، وكل المجاهدين ، بركانا يتفجر ولن يهدأ حتى النصر بإذن الله .

وبعـــــــد :

فاليوم أيها المجاهدون :

اليوم يوم الملحمــــــــة .

شدوا القلوب على الجهاد فإنـه ** عزّ لنـا وسبيلنا المعهــود
وتميزوا اليوم وصفّوا جمعكـم ** وتكفّنـوا فالضرب ليس له حدود
زعم العدى أنّا سنخذل قدسنـا ** زعـمٌ لعمري في الضلال بعيــد
أفلا يرون الموت أسمى غايـة ** فينا، والحرب وردنــا المـورود
تالله نقطع رأسهم بسيوفنـا ** "شارون"..هـذا وعدنــا المنشــود
"موفاز" خذ منا عهودا قـد دنى** أجلٌ ستركع في الهـوان يهــود
 


المصدر : شبكة أنا المسلم
 

أحمد ياسين
  • مقالات ورسائل
  • حوارات ولقاءات
  • رثاء الشيخ
  • الصفحة الرئيسية
  • فلسطين والحل