اطبع هذه الصفحة


(غزة ليست أطلانتس)

د. إسلام المازني


كيف نكتب عن غزة...
وعن حكام إسرائيل المتوحشين..
بأي قلم نكتب,
ونحن في عالم الكذب وإعلام الكذب,
كل ما حولنا كذب, ونحن أيضا, للأسف...نكذب...
الفارق في نسبة الكذب أو في طريقة الكذب,
بعض تكذب أفعاله أقواله,
وعدونا تكذب أقواله أفعاله...
وبعض يكذب في جزء بسيط فيحرف بوصلة الفهم,

---

العالم العربي:كما قال الشاعر

جُلوسُ إِماء الحَيِّ حَولَ المَجازِرِ

والتظاهرات المظاهرات الوقفات واللافتات افتحوا لنا باب ال...؟؟؟

افتحوا لنا:

قال أمير شعراء الجاهلية الأولى
امرؤ القيس :

فَلَو لَو ولَو لَو ثمَّ لَو لَو ولَو ولَو *** دَنَا دارُ سَلمى كُنتُ أَوَّلَ مَن وَصَل

ولا حول ولا قوة إلا بالله:

وكم في المذابح من راهب *** يريقُ اللحون ويُزجى الطقوس

فهل نحن بدع من البشر

ولماذا لسنا كالاتحاد الأوروبي, لا تستباح إبلنا,
ولسنا كالصين لنا احترامنا,
ولا كإسرائيل جثة جندينا بألف حي من غيرنا؟:

لَقَدْ خُلِقَ المَرْءُ حُرّاً أَبيّاً *** وسَيْفاً بِوَجْهِ المَخازي سَلِيلا

فماذا جرى؟

فَصَرَّفَهُ عنْ سَبِيل الهُدَى *** هَواهُ فَلَمْ يَلْقَ الا الحُبُولا

فوصلنا لأن أصبحت كل دولنا رائدة العالم العربي

كما نسمع في كل منبر فضائي لا يسمعه سوى المخرج ومهندس الصوت :

داءُ الشعوب الفردُ ليس يُضيرُه *** شعبٌ يُضامُ وأُمةٌ تُجتاحُ

وما بنا منا:
كبارا وصغارا إلا من رحم الرحمن..

وحَكَّمْتِ فِيكِ الهَوَى مُضْنِياً *** فأَضْحَى صَحِيحُ التآخي عَلِيلا

وصرنا نذبح بعضنا بعضا ونعين الشيطان والجزار على بعض..

أَلَمْ يَكْفِها الجَهْلُ حتى نَضَتْ *** مَواضي الشِّقاقِ أَبَيْنَ الفُلُولا؟

أليس الدين الإعلامي والفن الإعلامي والثقافة في الشارع أسوأ مما ترتب؟
"ويعفو عن كثير"

لا تتكلم عن غزة لا تتكلم عن العزة
اخرس ألست أنت السبب
أين بت أمس وأين سهرت
ماذا فعلت في عمرك
وفي شبابك
وعلمك .
ومالك من أين.. وفيم..

فَقُل ما شِئتَ فيَّ مِنَ المَخازي *** وَضاعِفها فَإِنَّكَ قَد صَدَقتا

وأين أئمة الأمس ونحن نرى السكر في العواصم الإسلامية في الحفلات احتفالا بالميلاد ..
غزة تقصف...والعزف لا يقف

أين من حفظوا حدود الله فحفظهم الله بحفظه الجميل:

قال البحتري

وَعادَيتَ أَعيادَ المُضِلّينَ مُعلِناً *** وَلَولا التَحَرّي لِلهُدى لَم تُعادِها


نم قرير العين ... غزة لن تلومك...
غزة ستلتمس لك سبعين عذرا...

نم ملء جفونك ... عزة ستعذرك وهي تذبح من الوريد للوريد...
وتهدم مبانيها فوق رؤوس أطفالها ...
وتحرق نستشفياتها ومساجدها ...

شكرا لكم جميعا, (اتصل الرئيس بوش يشكر الجميع )

---

الأمة تفتقد أمرين : الإخلاص والجدية
النخبة والعامة في هذا سواء
لا يفرقهما إلا الذكاء

الإخلاص يلغي الحسابات الدنيوية والخوف على النفس و الزق والعمر
والمستقبل والدراسة والوجاهة والشهرة والغيرة الحقد بين النخبة و و و ,
يلغي الحب الأعمى والتقليد المذموم حتى في الخطأ, تعصبا,
فلا أحد يتحرى ولا يراجع
وإن تحرى وراجع فلا يجرؤ على النطق والتغيير
وعلى مواجهة الحقيقة وحمل الأمانة وحده,
والبدء بالخطوة الأولى الأصعب...

والجدية تعطي الاستمرارية فلا تصبح الحياة هبّة ثم خُبُّوَ سنين كما جرى في غزة وجينين
فلا يستمر برنامج أبدا...
لا علمي ولا أدبي ولا ثقافي ولا روحي ولا إداري
فلا نهضة ولا تغير...

---

لمن يقال في اللافتات (أوقفوا قتل أطفال غزة)؟؟
لأرباب بيوتنا أم أرباب بيوت الآخرين..
"...أفلا تعقلون "
(مجلس الأمن يعطي إسرائيل وقتا)

غزة تموت ... ونحن سكوت...
لكن... غزة ليست أطلانطس ...
لن يمحوها تواطؤهم من فوق الأرض ...

تقولون (فليصدع العلماء بالحق)..وهل الحق خفي ليحتاج صادعا ..
الحق يا سادة جلي ..بيّن..
مرئي..لمن لا يخدع نفسه ولا يسمع للكذب في دينه ودنياه،
ويبرر لنفسه ويعزيها بأنه سأل وأفتي!..

الحق للحائرين يجدونه في القرءان...

في القرءان بيان المخرج من أحداث غزة وما سيتلوها -وما سبقها-
من جنائز ومذابح ومهازل ومخازي ومجازر
إذا شعرت أن القرءان لا جديد فيه كل مرة
فأنت قديم بال سطحي جاهل وجامد الحس بليد الفكر
وفاقد لعمق ولقمة فضل البشر على سواهم بالتذوق،
بما فيه تذوق البلاغة, ولو بلغة مختلفة.

لولا تجده جنة متجددة فأنت فاقد لتذوق الإشارة واللطف والتلميح
وقد تكون مبتلى بمصيبة جعلتك أعمى عن فهمه وعن كونه حيا نابضا سماويا
ماسا لواقعك ولأعماق نفسك وعقلك
وجميلا لروحك وأذنك وعينك لو سمعته أونظرت فيه
ولشفتيك وأنفاسك إذا تلوته أو مر هو بك

----

قلة شعري ليست نحتا في صخر بل عصرا من قهر وندى من زهر
وما أقل هذه القطرات كرشح نفس تحلق ونسيمها وهي تحترق...
تحترق شوقا...وتبدي وهجا و تذوب ألما من أعماقها
يغلي به باطنها فتتكثف نقاط الشعر دمعا على جدارها...

(يظن المتألم أن العالم كله يسمع صراخه ويشعر بالمكابدة في عقله وصراعاته
وهو لا يدري أن أحدا لا يحس به بدوامات في رأسه...سواه.)

----
كيف نكتب عن غزة...
وعن حكام إسرائيل المتوحشين..
بأي قلم نكتب,
ونحن في عالم الكذب وإعلام الكذب,
كل ما حولنا كذب, ونحن أيضا, للأسف...نكذب...
الفارق في نسبة الكذب أو في طريقة الكذب,
بعض تكذب أفعاله أقواله,
وعدونا تكذب أقواله أفعاله...
وبعض يكذب في جزء بسيط فيحرف بوصلة الفهم,

---

العالم العربي:كما قال الشاعر

جُلوسُ إِماء الحَيِّ حَولَ المَجازِرِ

والتظاهرات المظاهرات الوقفات واللافتات افتحوا لنا باب ال...؟؟؟

افتحوا لنا:

قال أمير شعراء الجاهلية الأولى
امرؤ القيس :

فَلَو لَو ولَو لَو ثمَّ لَو لَو ولَو ولَو *** دَنَا دارُ سَلمى كُنتُ أَوَّلَ مَن وَصَل


ولا حول ولا قوة إلا بالله:

وكم في المذابح من راهب *** يريقُ اللحون ويُزجى الطقوس

فهل نحن بدع من البشر

ولماذا لسنا كالاتحاد الأوروبي, لا تستباح إبلنا,
ولسنا كالصين لنا احترامنا,
ولا كإسرائيل جثة جندينا بألف حي من غيرنا؟:

لَقَدْ خُلِقَ المَرْءُ حُرّاً أَبيّاً *** وسَيْفاً بِوَجْهِ المَخازي سَلِيلا

فماذا جرى؟

فَصَرَّفَهُ عنْ سَبِيل الهُدَى *** هَواهُ فَلَمْ يَلْقَ الا الحُبُولا

فوصلنا لأن أصبحت كل دولنا رائدة العالم العربي

كما نسمع في كل منبر فضائي لا يسمعه سوى المخرج ومهندس الصوت :

داءُ الشعوب الفردُ ليس يُضيرُه *** شعبٌ يُضامُ وأُمةٌ تُجتاحُ

وما بنا منا:
كبارا وصغارا إلا من رحم الرحمن..

وحَكَّمْتِ فِيكِ الهَوَى مُضْنِياً *** فأَضْحَى صَحِيحُ التآخي عَلِيلا

وصرنا نذبح بعضنا بعضا ونعين الشيطان والجزار على بعض..

أَلَمْ يَكْفِها الجَهْلُ حتى نَضَتْ *** مَواضي الشِّقاقِ أَبَيْنَ الفُلُولا؟

أليس الدين الإعلامي والفن الإعلامي والثقافة في الشارع أسوأ مما ترتب؟
"ويعفو عن كثير"

لا تتكلم عن غزة لا تتكلم عن العزة
اخرس ألست أنت السبب
أين بت أمس وأين سهرت
ماذا فعلت في عمرك
وفي شبابك
وعلمك .
ومالك من أين.. وفيم..

فَقُل ما شِئتَ فيَّ مِنَ المَخازي *** وَضاعِفها فَإِنَّكَ قَد صَدَقتا

وأين أئمة الأمس ونحن نرى السكر في العواصم الإسلامية في الحفلات احتفالا بالميلاد ..
غزة تقصف...والعزف لا يقف

أين من حفظوا حدود الله فحفظهم الله بحفظه الجميل:

قال البحتري

وَعادَيتَ أَعيادَ المُضِلّينَ مُعلِناً *** وَلَولا التَحَرّي لِلهُدى لَم تُعادِها


نم قرير العين ... غزة لن تلومك...
غزة ستلتمس لك سبعين عذرا...

نم ملء جفونك ... عزة ستعذرك وهي تذبح من الوريد للوريد...
وتهدم مبانيها فوق رؤوس أطفالها ...
وتحرق نستشفياتها ومساجدها ...

شكرا لكم جميعا, (اتصل الرئيس بوش يشكر الجميع )

---

الأمة تفتقد أمرين : الإخلاص والجدية
النخبة والعامة في هذا سواء
لا يفرقهما إلا الذكاء

الإخلاص يلغي الحسابات الدنيوية والخوف على النفس و الرزق والعمر
والمستقبل والدراسة والوجاهة والشهرة والغيرة الحقد بين النخبة و و و ,
يلغي الحب الأعمى والتقليد المذموم حتى في الخطأ, تعصبا,
فلا أحد يتحرى ولا يراجع
وإن تحرى وراجع فلا يجرؤ على النطق والتغيير
وعلى مواجهة الحقيقة وحمل الأمانة وحده,
والبدء بالخطوة الأولى الأصعب...

والجدية تعطي الاستمرارية فلا تصبح الحياة هبّة ثم خُبُّوَ سنين كما جرى في غزة وجينين
فلا يستمر برنامج أبدا...
لا علمي ولا أدبي ولا ثقافي ولا روحي ولا إداري
فلا نهضة ولا تغير...

---

لمن يقال في اللافتات (أوقفوا قتل أطفال غزة)؟؟
لأرباب بيوتنا أم أرباب بيوت الآخرين..
"...أفلا تعقلون "
(مجلس الأمن يعطي إسرائيل وقتا)

غزة تموت ... ونحن سكوت...
لكن... غزة ليست أطلانطس ...
لن يمحوها تواطؤهم من فوق الأرض ...

تقولون (فليصدع العلماء بالحق)..وهل الحق خفي ليحتاج صادعا ..
الحق يا سادة جلي ..بيّن..
مرئي..لمن لا يخدع نفسه ولا يسمع للكذب في دينه ودنياه،
ويبرر لنفسه ويعزيها بأنه سأل وأفتي!..

الحق للحائرين يجدونه في القرءان...

في القرءان بيان المخرج من أحداث غزة وما سيتلوها -وما سبقها-
من جنائز ومذابح ومهازل ومخازي ومجازر
إذا شعرت أن القرءان لا جديد فيه كل مرة
فأنت قديم بال سطحي جاهل وجامد الحس بليد الفكر
وفاقد لعمق ولقمة فضل البشر على سواهم بالتذوق،
بما فيه تذوق البلاغة, ولو بلغة مختلفة.

لولا تجده جنة متجددة فأنت فاقد لتذوق الإشارة واللطف والتلميح
وقد تكون مبتلى بمصيبة جعلتك أعمى عن فهمه وعن كونه حيا نابضا سماويا
ماسا لواقعك ولأعماق نفسك وعقلك
وجميلا لروحك وأذنك وعينك لو سمعته أونظرت فيه
ولشفتيك وأنفاسك إذا تلوته أو مر هو بك

----

قلة شعري ليست نحتا في صخر بل عصرا من قهر وندى من زهر
وما أقل هذه القطرات كرشح نفس تحلق ونسيمها وهي تحترق...
تحترق شوقا...وتبدي وهجا و تذوب ألما من أعماقها
يغلي به باطنها فتتكثف نقاط الشعر دمعا على جدارها...

(يظن المتألم أن العالم كله يسمع صراخه ويشعر بالمكابدة في عقله وصراعاته
وهو لا يدري أن أحدا لا يحس به.... بدوامات في رأسه...سواه.)

----

المقصود أن من ضمن المطلوب تحطيم أسطورة ورثناها

منذ عام 1948
أن القدرة والإمكان لا يعدوان الكلام وألا يتحول الأمر إلى

مناسبة شعرية مثل الاحتفال أو التأبين.وأن يكون الكلام

من نوع مختلف ..
للنهوض وتغيير الواقع وبناء مستقبل مختلف بعلم وحكمة وصبر طويل جميل..


 

فلسطين والحل
  • مقالات ورسائل
  • حوارات ولقاءات
  • رثاء الشيخ
  • الصفحة الرئيسية
  • فلسطين والحل