اطبع هذه الصفحة


عبد العزيز.. أيا شعاعاً فـــي دمــــي

عبد الناصر منذر رسلان


إنَّ المؤمــن يعيشُ حيّـاً كالشمس ..يغرب في جهة ليشرق في جهة أخرى..

فهـــو دائمُ الإشــــراق لا يغيـــب.

لولا البكــاءُ .. وعورة الإبكــــاءِ *** لنظمـتُ مـنْ دمعي عليكَ رثائــــي

ولقد هــوى مثلَ الحسامِ بخافقــي *** نبأُ الفجيعــةِ أثقـــــــلُ الأنبـــــــاءِ

عبد العزيزِ أيا شعــاعاً في دمـي *** قــد شــعَّ طهــراً سابحاً بدمائــــي

تمضــي إلى مثــواكَ تشتاقُ اللقا *** في هيبـــــةٍ مكِّــيةِ الأجـــــــــواءِ

أمضيتَ عمــركَ ُثابتــاً لا تنحني *** رغــم َ الهمــومِ وكثرة الأنــــــواءِ

وأضأتَ فــي دربِ الجهادِ مشاعلاً** أضحت بجيــدِ الدهــــرِ كالأضواءِ

ووقفتَ بينَ الناسِ تهتفُ ثائـــــراً *** في خطبـــةٍ قدسيـــةِ الإيحـــــــاءِ

أنْ لا منـــاصَ منَ الجهـادِ لطالما *** جيشُ اليهــودِ معربــداً بسمائـــي

وطلبتَ منْ ربٍّ كــريمٍ راحـــــمٍ *** نُــزلَ الصحاب ِ ومقعــدَ الشهداءِ

وسكبتَ في سمعِ الزمانِ مفاخراً *** ردَّتْ إلينا عِــــزّةَ الآبــــــــــــاءِ

يا مــنْ يهابُ الكفـــــرُ من إغفائهِ *** كالليثِ يُخشــى وهو في الإغفاءِ

كانتْ صفاتكُ بيننا أمــلاً لنــــــــا *** نحيـــا بهـــا في موســـمِ الأرزاءِ

ونسيرُ منْ نصــرٍ إلى نصرٍ كما *** يغـــزو شعاعَ الشمــسِ كل سماءِ

لم يلوِ عزمكَ ما يُخيفُ وأنتَ في *** لجـجِ المعــارك ِ ترتمــي كفدائي

ربـَّـاهُ صبراً فالقلوبُ مـــواجـــعٌ *** والصبــرُ في الآلامِ خيــــرُ دواءِ
 

الـرنـتـيـسي

  • عبدالعزيز الرنتيسي
  • أحمد ياسين
  • فلسطين والحل
  • جهاد المسلمين