اطبع هذه الصفحة


إلى من حج

فيصل بن عبدالله العمري

 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
من وفقه الله للحج إلى بيت الله الحرام , فأول ما ينبغي عليه أن يحمد الله جل جلاله, وأن يشكره على فضله, يشكر نعمة الله التي أنعم عليه, ومنته التي أسدى إليه, ويقول اللهم لك الحمد و لك الشكر اخترتني من بين الملايين ومن بين الأمم, وحملتني على ما يسرت لي, وهديتني وأعنتني, وسلمت لي بدني وسلمت لي صحتي, و وفقتني إلى أداء هذه المناسك والمشاعر, لا أحصي ثناء عليك, ومن شكر الله زاده, ومن حمد الله فإن الله يحب أن يحمد, ويحب أن يثنى عليه, ويحب أن يمجد, ولذلك قال صلى الله عليه وسلم :" أهل الثناء والمجد" فيحمد الله عز وجل أولا.

ثانياً: من حج إلى بيت الله الحرام فإن الله عزوجل أكرمه ويسر له الوقوف في هذه المشاعر والمناسك, فحط عنه الإثم, ومحيت عنه الخطايا, وتقرب إلى الله عزوجل بإراقة دمعة الندم وأحس بالألم مما سلف وكان من الذنوب والعصيان, فهجر هذه الذنوب, قلاها وبكى بكاء الندم بين يدي الله مستغيثاً مستقيلاً تائبا راجيا رحمة الله عزوجل.
فالله أعلم كم في هذه الرحاب من ذنوب غفرت, وخطيا محيت, وسيئات أقيل أصحابها, وعثرات قال الله من تلبس بها, فهي منازل الكرم ومنازل الجود من الله عزوجل, سبحانه له الحمد وله الفضل لا نحصى ثناء عليه, فإذا أحس المسلم أن الله أنعم عليه بهذه النعمة.
فليكن أيضاً من شكره هذه النعمة أن يحسن فيما بقى من عمره, وأن يكسر قلبه لله وأن يسأل الله أن يحسن له الخاتمة, وأن يحسن له فيما بقي من الأجل, ويقول: يارب أسألك فيما بقي من عمري عملاً صالحاً يقربني إليك, فيرجع بقلب جديد, وقالب جديد, وعمل صالح رشيد.

الوصية الرابعة: عليه أن لا يفتخر, وأن لا يرائي, وأن لا يدلي على الله بنعمته, بل عليه أن يقول: اللهم إني أسألك القبول.

الوصية الخامسة: من دلائل قبول الحج أن يكون حال الإنسان بعد الحج أفضل من حاله قبل الحج ولن يكون ذلك إلا بفعل فرائض الله, وترك حدود الله ومحارم الله والخوف من عذاب الله ولقاء الله, نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعلنا ذلك الرجل.
وعلى المسلم إذا رجع إلى أهله ورجع إلى وطنه وإلى بلده أن يرجع بعمل صالح جديد, وأن يحاول أن يغير من أخلاقه, فإن الإسلام أدبه, وهذبه بهذه العبادة, فالذي حج إلى بيت الله الحرام و أمتنع من زوجته وهي حلال عليه أيام الحج وهي محرم عليه أن يطأها وأن يباشرها, حرى به أن يتقى الفواحش ما ظهر منها وما بطن, والذي حج إلى بيت الله الحرام وعف عن الرفث والفسوق والجدال في الحج حري به أن يرجع عفيف عن أعراض المسلمين, فلا يغتاب, ولا يقع في النميمة ولا أذية المسلمين, فارجع بحال جديد, وتصلح ما بينك وبين الله ومابينك وبين عباد الله.
نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعل حجنا مبروراً, وسعياً مشكوراً وذنبنا مغفوراً, وعملنا صالحاً متقبلاً مبروراً.
وأخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده و نبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

جواب سؤال لفضيلة الشيخ: محمد المختار الشنقيطي في دروس الزاد بمكة.

 

مختارات الحج

  • صفة الحج
  • يوميات حاج
  • أفكار الدعوية
  • رسائل للحجيج
  • المرأة والحج
  • المختارات الفقهية
  • أخطاء الحجيج
  • كتب وشروحات
  • عشرة ذي الحجة
  • فتاوى الحج
  • مسائل فقهية
  • منوعات
  • صحتك في الحج
  • أحكام الأضحية
  • العروض الدعوية
  • وقفات مع العيد
  • مواقع الحج
  • الرئيسية