اطبع هذه الصفحة


مشاهد ومواقف في حج هــذا العام 1432هـ!

كتبتها
أ/ إيمان المهداوي

 
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الواحد القهار مقلب الليل والنهار، والصلاة والسلام على نبيينا المختار، وعلى صحبه وآله الأطهار .
فبعد أن أمتن الله علينا وعاد الحجيج إلى الديار- أسأل الله لي ولهم البشرى بالقبول وعقبى الدار.
عاد الجميع وعدت لأحمل الكثير من ، والمواقف المشاهد الجميلة، والتي علقت في ذاكرتي فأبت أن تُمحى، فعزمت على تسجيلها عرفانا وشكراً لأبطالها..
ثم هناك مواقف ، ومشاهد أخرى تحتاج إلى وقفة ومراجعة أو ربما تطوير..

مشاهد أعجبتني:
1/ جسر الجمرات :

أعجـــبني هذا الصرح الكبير والـــذي بفضل الله يسر على ملايين الحجاج نسكهم وحفظ أرواحهم ، فلم نشاهد ما كنا نشاهده من قبل من التزاحم والتدافع..
فجزى الله كل من ساهم وأعان وشيد وبنى خير الجزاء.





 

2/قطار المشاعر:
لله دره من قطار !!
هل تعلمون كم أخذنا من الوقت في طريقنا إلى عرفات؟؟
فقط 9 دقائق !! ، بعدما كنا نأخذها في 6 أو 5 ساعات في أحسن الظروف والأحوال؟!
هل تعلون كم يستغرق للوصول إلى الجمرات؟؟
3 دقائق فقط!؛ نعم والأعجب من ذلك هل تعلمون كم يحمل في كل مرة؟؟

3 آلاف حاج !!

أي ما يعادل 60 باصا!! تم توفيرهم وكفاية الحجيج من زحامهم..
فجزى الله كل من ساهم وأعان وشيد وبنى.. خير الجزاء
وســـــؤالي ::
مـــاذا لو تم مد هذا القطار المبارك إلى المواقيت؟؟
أتمنى لو يدرس هــذا..




3/
أعجبني هــذا التواجد الكثيف جدا للمجندين والضباط بكآفة رتبهم وانتشارهم في المشاعر لخدمة حجيج بيت الله ؛ فجزى الله كل من خطط ونظم ونفذ خير الجزاء.

4/
مشهد عجيب لإحدى الحاجات من باكستان، أو ربما الهند ( ظهر منحني يكاد يلمس الأرض)
وهي تتكئ على عصا تساعدها في المشي نافرة إلى مزدلفة ... فلله درها.

5/
مشهد أعجبيني وتمنيت لو شاركت فيه..
مجموعة من الشباب يقيمون سياجا بشريا بأياديهم حول محارمهم من النساء حفاظا عليهم من الزحام .. فلله درهم

6/
مشهد أعجبني ( أخت غير شقيقة .. تتدلل على أخيها غير الشقيق المتعب والمكبل بأعباء الإشراف والذي أكاد أجزم انه لم يذق النوم منذ أيام ؛ وتأتي هي فتطلب أندومي!! لأنها ملت من اللحم والدجاج!!
فما كان منه إلا أن اتصل عليها بعد دقائق قليلة ليخبرها بوصول الأندومي!!
فلله دره.

7/
أعجبني حرص الكثير من النساء على أن يتم نسكهن على الوجه الأكمل
إحدى النساء ( مريضة بالضغط والسكري ، وهي كبيرة أيضا ) أخذت تتردد علي مرارا طوال يوم النحر تبكي لأنها لم تستطع أن ترمي بنفسها؛ فوكلت أبنها للرمي ، وتريد أن تذهب مرة أخرى لتعيد الرمي بنفسها!! !!
فلله درها

8/ أعجـــبني زيادة عدد صغيرات السن من النساء؛ فتيات كن أو متزوجات؛ وهذا شيء ملاحظ جدا في جميع الحملات؛

فلله الحمد والمنة

9/
مخيمــنا المباركــ
أعجبـــني فيه الرفقة الطيبة من المشرفات والحاجات، وقد تركت كل واحدة منهن في نفسي أثراً لا ينسى..
فجزى الله رفقتي خير الجزاء وتقبل مني ومنكن ومن جميع الحجيج..

10/
أعجبني تعطش أخواتنا الحاجات من مــصـر خاصة ومن الأردن وفلسطين ، والسودان، و لبنان، تعطشهن لدين الله ، والحرص على معرفة شرع الله ، ورغبتهن الحقيقية في التغيير..

فاللهم ثبتهن وزد في إيمانهن وأكرمهن بمغفرة منك ورضوان.

11/ أعجبني ما علمته – ولعلكم لامستم أثره- من اهتمام بعض الدول كـ ماليزيا وتركيا وإندونيسيا بعمل جلسات توجيه، و توعية لوفودهم من الحجيج قبل مغادرة بلادهم واعتبار الحضور شرطاً لإتمام إجراءات السفر..
أتمنى أن تحذوا باقي الدول حذوهم..

12/
أعجبــني في مخيمــنا ولله الحمد والمنة.. تجاوب الكثير من الحاجات معنا في حملتنا .. فقد أمتن الله علينا بتغطية الحــج 3 أخوات من مــصر والأردن والسودان) وجوههن وارتداء العباءة الساترة، ؛ وكذلك تغيير الكثيرات لعباءتهن المخالفة،
أسأل الله لي ولهن الثبات في الدنيا والآخرة ..


13/أعجبــتني مبــادرتها!
!
جـاءتــني قبيل فـجر أولـ أيام التشريق وعيونها تكاد تتساقط منها الدمعات؛ تخبرني أنها في قطيعة لاثنتين من أعز صديقاتها منذ 3 سنوات؛ وبعد انطلاق حملاتنا (الحـج غـيرني!) عشية الخروج لعرفة ودعوتنا ألا نخرج لهذا الموقف وبيننا وبين أحد قطيعة؛ قالت: لقد قررت أنهي هذه القطيعة وبالفعل أرسلت رسائل بالسؤال والدعاء ؛ فجاءتني الإجابة التي أثلجت قلبي وأدمعت عيني؛ وأنا الآن أنتظر باشتياق أن أعود إلى الرياض فألقاهـن

فاللهم لا تفرق بينهن ، واجعل حبهن فيك..
واجمع شمل جميع عبادك المسلمين..

إخواني / أخواتي:
المشــاهـد الإيجابيــة كثيـــرة والحمد لله، و تستحــق منا أكــثر من ذلك ؛ وأردت أن أبدأ بـها فهي أحق بذلك ..

ولكن طلبا للارتقاء بذواتنا وخدماتنا سأسجل بعض المشاهد التي لم تعجبني وتحتاج منا إلى وقفة، ومراجعة، وتطوير..

مشاهد لم تعجبني في حج هذا العام:

1/ لم تعجبـني المشقة الكبـيرة التي عانا منها الحجـيج باختــلاف أعمـارهم من المشي المضـني على جسر الجمرات


بنـاء الجسر حـل- بحمد لله وفضله - أزمـة التـزاحم ونظـم السـير ، وحفظ الأرواح..
. ؛ وبيقي أن تُحـل مشكلة المشي الطويل الذي أرهق صغـــيري السن قبل كبيرهم؛ والذي دفع الكثير – ممن ليس بهم بأس - إلى توكيل من يرمي عنهم هرباً من مضمار الجمرات!!

2/ لم تعجـــبني ثقافة (التجميع) التي يمارسها البعض؛ سواء في الحج أو غيره - ، وهي مرادفة لمبدأ (نفســي نفســي)!

وجدت من يحرص على جمع العصائر، والماء، والفواكه، وكآفة المأكولات، والتي وضعت في الأصل لتكفي الجميع ؛ فإذا بها أو به تجمع ما يزيد عن الاستهلاك البشري المعلوم!؛ فتحرم غيرها من حقها؛ ناهيكم عن التبزير والإتلاف الكبير الحاصل للنعم..

أتمنى أن تكون هناك مراجعة جادة لثقافتنا الاستهلاكية عموماً..


3/ رغم الاستعداد الكبير بأعداد كافية من الكشافة والمرشدين -المتفانين حقاً في خدمة الحجيج- بارك الله فيهم ؛ إلا انه لم يعجــبني أبداً عــدم معرفة هؤلاء الشباب بالطرق والمرافق!! يتمنون خدمتك صحيح ؛ لكــن؟!!
أتمنى لو يتم تدريبهم قبل موسم الحج بفترة على الأماكن والمرافق، والمخارج والمداخل والمرافق؛ حتى يستفاد منهم بطريقة أفضل بإذن الله..

4/
لم يعجــبني إكــراه بعض الرجال نسائهم على توكيلهم بالرمي!!

وهل في هذا أيضاً إكراه؟!
... تريد المسكينة أن ترمي هي؛ فهي لا ترى مانعاً يمنعها؛ فيأتي محرمها يطلب منها أن توكله ليرمي عنها؛ ليريح نفسه من مسؤولية صحبتها ورعايتها؟؟

رجائي من كل رجل رضي أن يكون محرما لأم، أو أخت، أو زوج طلباً للأجر؛ أن يكون معيناً لها لا عليها!!

5/ رغم التيسير الكبير الذي قدمته تلـــك العـربات الخاصة بمحطة قطار المشاعر على ذوي الاحتياجات من العجائز والمرضى - وحتى أنا وغيري..

إلا إنه لم يعجبني أن يصطـف (أحياناً) هذا العـدد الكبـير الذي ترونه من العـربات في الباركنج؛ بينما يتزاحم الحجيج كافة على 3 عربات فقـط!!
والسبب أنها تحتاج إلى شحن!
أتمنى أن يكون هناك حل لمسألة الشحن هــذه حتى تكون أسرع، ولتخفف الضغطـ على الحجيج..


6- لم تعجبني مشاهد القاذورات والقمامة التي عجت بها المشاعر المقدسة؛ نتيجة السلوكيات اللا مسؤولة من بعض الحجيج، وفي ظل غياب آلية منظمة لعمال النظافة...
ولقد ظللنا نمر طيلة أيام التشريق في طريقنا لرمي الجمرات على تجمعات كبيرة جدا من القاذورات ومخلفات تحلل الحجيج لم ترفع طيلة تلك الأيام!؛ بل ولقد غادرنا منى –ونحن من المتأخرين- تاركين خلفنا نفس المشاهد!

7- لم تعجبني مشاهد سلوكيات بعض الشباب هداهم الله- ممن خرجوا للحج في صحبة تجمعهم؛ فإذا بهم لا يتركون شاردة ولا واردة تمر عليهم أو يمرون عليها إلا ضحكوا أو سخروا منها؟!

8- لم تعجبني سلوكيات حجيج بعض الدول العربية، عند الزحام أو تغير الأحوال، فتجدهم يفتقرون لأبسط أخلاقيات الإسلام الجدال والشجار والصراخ و و ، جاهلين أو متجاهلين تأثير ذلك على صحة نسكهم!!
أتمنى أن يفرض على حملات الخارج؛ ضرورة اصطحاب لجنة توعية دينية ترافق وفودهم حتى تمام النسك.
وختام مشاعري دعاءاً خالصاً بأن يتقبل الله من جميع الحجيج حجهم، وأن يجزي القائمين على خدمتهم خير الجزاء، وأن يبارك في هذه البلاد، وأن يحفظ عليها أمنها وسلامها، وأن يجزي ولاة أمرها خيرا وأن يوفقهم لخدمة ضيوف الرحمن..

كتبتها
إيمان المهــداوي

 

مختارات الحج

  • صفة الحج
  • يوميات حاج
  • أفكار الدعوية
  • رسائل للحجيج
  • المرأة والحج
  • المختارات الفقهية
  • أخطاء الحجيج
  • كتب وشروحات
  • عشرة ذي الحجة
  • فتاوى الحج
  • مسائل فقهية
  • منوعات
  • صحتك في الحج
  • أحكام الأضحية
  • العروض الدعوية
  • وقفات مع العيد
  • مواقع الحج
  • الرئيسية