اطبع هذه الصفحة


هبت نسائم عشر ذي الحجة

د. عبدالحميد المحيمد

 
بسم الله الرحمن الرحيم


تتوالى نفحات الرحمة عامًا بعد عام وشهرًا بعد شهر.. وكأنها محطات تنقية وترقية للمؤمنين .. فبعد شهر رمضان وست من شوال ها هي عشر مباركة أضاءت بهلالها وتألقت ببركاتها وتزينت بتكبيراتها
وتميزت بمضاعفة الأجور فيها، فالعمل الصالح فيها ليس كباقي الأيام
لأنه مبارك ومضاعف ومحبب إلى الله
إنها عشر ذي الحجة فهلموا معاشر المجتهدين إلى بغيتكم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ اْلأيَّامِ الْعَشْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وََلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ولا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إَِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ".

فكيف تجتهد في هذه الأيام المباركة؟

إن كان وباء كورونا قد حال بيننا وبين أداء ركن الحج فإن هناك باقي الأركان والكثير من الطاعات والقربات،ومنها:

١- الصوم : فلاحرج من صوم العشر كاملة باستثناء يوم النحر وقد نقل ابن رجب:
أن ابن عمر كان يصومها .
وأفضلها للصوم يوم التاسع وهو يوم عرفة وقد قال صلى الله عليه وسلم -مبينا فضل صومه-:"صيامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ " [رواه مسلم].

٢- التكبير : ومن صيغه:
- الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
- الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
- الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا.
روى البخاري في صحيحه: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ يُكَبِّرَانِ وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا.
ويبدأ التكبير المطلق مع دخول عشر ذي الحجة، وأما التكبير المقيد (بعد الصلوات) فيبدأ من فجر يوم عرفة إلى نهاية أيام التشريق.

٣- يستحب التسبيح والتهليل والتحميد في هذه الأيام،
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فأَكْثِرُوا فيهِنَّ مِنَ التسبيحِ والتهليلِ والتحميدِ والتكبيرِ"[صحح إسناده الهيثمي]

٤- ذبح الأضاحي تقربًا إلى الله:
وعلى المضحي أن يمسك عن شعره وأظافره فعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ ) رواه مسلم وفي رواية : ( فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا ) . والبشرة : ظاهر جلد الإنسان .
والذي ينطبق عليه الحكم هو المضحي فقط دون أهله أو وكيله أومن يباشر الذبح.

٤- قراءة القرآن فإن للقارئ بكل حرف عشر حسنات.
ومن القربات صلة الرحم والتسامح والعفو والتصدق على الفقراء.
جعلنا الله وإياكم ممن يسابقون إلى الخيرات.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.


 

مختارات الحج

  • صفة الحج
  • يوميات حاج
  • أفكار الدعوية
  • رسائل للحجيج
  • المرأة والحج
  • المختارات الفقهية
  • أخطاء الحجيج
  • كتب وشروحات
  • عشرة ذي الحجة
  • فتاوى الحج
  • مسائل فقهية
  • منوعات
  • صحتك في الحج
  • أحكام الأضحية
  • العروض الدعوية
  • وقفات مع العيد
  • مواقع الحج
  • الرئيسية