اطبع هذه الصفحة


إسكات الغوغاء بالرد على شبهات حول صيام عاشوراء

عبدالمجيد الثقفي


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ...... وبعد :
فهذه إشارات سريعة اخترتها من رسالة كتبتها في الرد على الجاهل المبتدع ( محمد عبدالله نصر ) ، الذي يزعم أن صيام عاشوراء أسطورة وحديثها موضوع ،،
سميتها بـ ( إسكات الغوغاء بالرد على شبهات حول صيام عاشوراء ) :

• لماذا تجري المقابلة معه صحيفة اقتصادية اهتمامها بالمال والاقتصاد ، فما دخلها في عاشوراء وصيامه ؟؟!!
ولم نسمع في المقابلة إلا سؤالا واحدا : هل ستصوم عاشوراء هذه السنة ؟؟!!

• يتمنى في بداية كلامه أن تكون ( الأمة الإنسانية ) بخير وسعادة ،، فلماذا لم يخص الأمة الإسلامية فقط بالدعاء ، وهو يعلم أن الأمة الإنسانية تشمل ( المسلمين واليهود والنصارى والهندوس والقاديانية والرافضة وغيرهم !!) فهل يتمنى لهم جميعا أن يكونوا بخير وسعادة ؟؟ هل هذه عقيدة الولاء والبراء عنده ؟

• حكى الإجماع على سنية واستحباب صيام يوم عاشوراء : النووي في المنهاج ، وابن عبدالبر في الاستذكار كما نقل ذلك عنه الشوكاني في نيل الأوطار .

• جاء في الصحيحين أكثر من ستين حديثا ، مروية عن أكثر من عشرة صحابة ، فضلا عن بقية كتب السنة والحديث تدل كلها على مشروعية صيام يوم عاشوراء .

• وهذا وقت الشروع في الرد على شبهاته ..

الشبهة الأولى :

يقول : لماذا جهل النبي صلى الله عليه وسلم أن يوم عاشوراء هو اليوم الذي نجى فيه الله موسى عليه السلام ومن معه ... ؟

الجواب :
رسولنا صلى الله عليه وسلم لا يعلم من الغيب إلا ما علمه الله تعالى ، قال سبحانه : ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ) .

الشبهة الثانية :

يقول : أن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم لعاشوراء بعدما وجد اليهود يصومونه دليل أنه تبع لهم وليس بمتبوع .

والجواب :
جاء في صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان يوم عاشوراء تصومه قريش وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية ، فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه ، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء ، فمن شاء صامه ومن شاء تركه ) .
وذكر بعض العلماء كابن القيم في الهدي وابن حجر في الفتح :
أن مقدم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة كان في شهر ربيع الأول ووجد اليهود يصومونه فعلم أن الله قد أضلهم عن معرفة توقيت عاشوراء لأنهم يحسبون تاريخهم بسير الشمس فهدانا الله لصيامه في محرم وأضلهم ،،وذكروا تعليلات أخرى ..
فتبين أنه لم يحدث صياما لعاشوراء تبعا لليهود قاله القاضي عياض والقرطبي .

الشبهة الثالثة :

أن آخر الحديث يكذب أوله وأتى برواية لا توجد أبدا كما ساقها وصاغها ، ومفاد كلامه : أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة صام مع اليهود ثم قال لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر فمات قبل ذلك فيلزم من ذلك أنه بقي سنة واحدة في المدينة ثم مات ....

والجواب :
أن النبي صلى الله عليه وسلم لما علم أن اليهود تصوم عاشوراء صامه وكان يحب موافقتهم فيما لم ينه عنه ، خاصة لما كانت معركته مع الوثنية ومشركي العرب ، فلما فتح الله عليه مكة وسقطت الوثنية وعلا فجر الإسلام ، بدأت معركته مع أهل الكتاب وأحب مخالفتهم ودعا إلى ذلك ، وفي آخر عمره في السنة الحادية عشر لما قال له الصحابة إن أهل الكتاب يتخذون من عاشوراء عيدا ،، قال لهم كما عند النسائي ( خالفوهم فصوموه ) وفي رواية مسلم ( لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر ) فمات قبل ذلك صلى الله عليه وسلم .

وآخر شبهة لهذا الضال :

أن اليهود تم اجلاؤهم من المدينة أول خمس سنوات فكيف لقيهم صلى الله عليه وسلم ؟

الجواب :
أما هذه فأغبى شبهة في رأسه فأي مانع من لقيا الرسول صلى الله عليه وسلم باليهود ووقوفه على عيدهم في السنوات الخمس ، بل لو كانت سنة واحدة لكانت كفيلة بأن يلقاهم ويسألهم ، لكنه الكذب والجهل في عقول المبتدعة والذين في قلوبهم مرض .

وأخيرا ..

فنعوذ بالله ان نكون ضالين مضلين مفاتيح للشر مغاليق للخير ، ونسأله سبحانه أن يجعلنا هداة مهتدين ، وعلى سبيل رسوله صلى الله عليه وسلم سائرين .

كتبه :
أبو سارة
الطائف المأنوس

 

شهرالله المحرم
  • نهاية العام
  • شهر الله المحرم
  • شهر صفر
  • شهر ربيع الأول
  • شهر رجب
  • شهر شعبان
  • مختارات رمضانية
  • شهر شوال
  • مختارات الحج
  • وقفات مع العيد
  • المواضيع الموسمية