اطبع هذه الصفحة


مع بداية العام الهجري الجديد
" صفحة مشرقة للجادين "

عادل بن عبد العزيز المحلاوي
@adelalmhlawi


بسم الله الرحمن الرحيم


•• طول العمر هبة من الله للعبد، وفرصة عظيمة للتزود من الخير وتصحيح المسار .
ينظر إليه الناصح لنفسه وهو يتذكر من خطفتهم يد المنون ، وصاروا تحت أطباق الثرى مرهونيين بأعمالهم قد حُرموا ما أُعطي هو من المهلة وإمكانية التصحيح ، ولذا كان لزاماً علينا جميعاً أن نعرف قدر نعمة طول العمر ونتغنمها بخير حال ، وهذه وقفات مع بعض مسارات التصحيح :

•• أول مسارات التصحيح :
تصحيح أوضاعنا مع العبادات ، فالله خلقنا لعبادته ، وظلم للنفس أن نجعل هذه الغاية هي آخر الإهتمامات ، فلذاجديرٌ بنا أن نصحيح حالنا مع العبادات .
فالصلاة لوقتها من أهم مهمات المسلم الحق ومايتبعها من نوافل وسنن فهي السبيل للحياة الطيبة والفوز بمحبة الله تعالى .

•• ومن المسارات المهمة :
تصحيح العلاقات مع من حولنا .
كثيرون منّا تمضي عليه السنوات وهو في خصام مع غيره ، يبقى مطيعاً لشيطانه ، مستجيباً لنزغاته قد أغضب ربه وأرضى عدوه .
تذكر - أيها المهاجر - أن الألم كل الألم في القطيعة ، وأنّ النكد كل النكد في الهجران فلتجعل هذه السنة صافية ولما قبلها ماحية ، فصاحب العلاقة الحسنة محبوباً عند الله وعند خلقه ، طيب الذكر في العالمين .

•• مع بداية العام الهجري الجديد :
تهفو النفس لأن تكون منتجة ذات أثر .
ليس صحيحاً أن تبقى صفراً في أمتك أو مركوناً على الهامش .
أنت مسلم صاحب هدف نبيل ورسالة سامية ، فاجعل لك مع بداية العام أهدافاً تعمل على تحقيقها ، وتهفو نفسك الشريفة لعملها - وهنا أمرٌ مهم جداً - وهو :
" أنه ليس شرطاً أن يكون الهدف كبيراً أو عظيماً " بل ربما كان هذا التفكير عائقاً عن تحقيق الكثير من الأهداف ، فالواقعية والنظرة الصحيحة للنفس وقدراتها والفرص المتاحة لها سببٌ رئيسي في نجاح من حققوا أهدافهم .
فالأب والأم عندما يجعلون من أهدافهم تنشئة الأبناء على المعالي والتفوق والخلق الكريم هو هدف عظيم ونجاحٌ لهم .
والمعلم في مدرسته يستطيع أن يكون ذا أثرٍ في أمته بغرس القيم والمبادئ في نفس طلابه وهو هدف جليل القدر .
والخطيب المفوه المعتني بخطبه ستكون خطبه ذات أثر إذا كان معتنياً بها مؤدٍ رسالته على أكمله وجه...وهكذا كل فرد في الأمة سيكون ذا أثر إذا قام بما أوجبه الله عليه وما أنيط وكُلف به من عمل .
ولو تأملنا في حال أمتنا وأين هي في سُلم ترتيب الأمم
لوجدناها تحتاج مراجعة وتصحيح وماهذة المكانة الضعيفة لها إلا بسبب تأخر الفرد منّا ، وهل الأمّة إلا مجموعة أفراد تتكون منها .
قد يقول قائل وهل أنا سببُ التأخر فأقول له :
أنا وأنت جزء من هذا التأخر والأدلة على ذلك كثيرة يكفيك منها أنك ترى أثر الناجحين في الأمة فأنهم لمّا قاموا بواجبهم نفع الله بهم كآحاد فكيف لو قام كل واحد منّا بما عليه من واجبات !؟

•• مع بداية العام الهجري الجديد :
جميل أن تكون لنا نية طيبة .
ف " نية المرء خير من عمله "
و " المرء يبلغ بنيته مالا يبلغه بعمله "
فانوِ الخير دوماً " فإنك لا تزال بخير مانويت الخير "
انوِ نية عامة لفعل الخير على الدوام وابذل المجهود لتحقيقه حتى إذا عجزت أثابك الله على نيتك .
وانوِ نية طيبة عند كل فعل تفعله ليعظم أجرك " فالأعمال أنّما تعظم بالنية "
وبعدُ
فالوقفات مع بداية العام الهجري كثيرة جداً فانفع إخوانك واضف ماتراه مناسباً ليعم النفع في أمتك .

كتبه أخوك / عادل بن عبد العزيز المحلاوي
تويتر @adelalmhlawi

 

نهاية العام
  • نهاية العام
  • شهر الله المحرم
  • شهر صفر
  • شهر ربيع الأول
  • شهر رجب
  • شهر شعبان
  • مختارات رمضانية
  • شهر شوال
  • مختارات الحج
  • وقفات مع العيد
  • المواضيع الموسمية