اطبع هذه الصفحة


حج الآن مع نبيك في هذا الشهر الكريم !!

عبدالله السعدي الزهراني


الحمد لله وكفى وسلام على نبيه محمد المصطفى وعلى من تمسك بهديه واقتفى .
أما بعد :
حج الآن مع نبيك في هذا الشهر الكريم !!

من منا لا يريد أن يدرك فضيلة حجة مع نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟؟
من منا لا يريد أن يغنيه الله ويرفع عنه الفقر ويوسع له في الرزق ؟؟
من منا لا يريد أن يكفر الله عنه ذنوبه ويغفر زلته ويقل عثرته ؟؟
قف معي في هذه العجالة لتعرف كيف تنعم بهذا ؟؟ !!.

* يقول الجليل في محكم التنزيل : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) فإذا كان الله في علاه اختص بأن يكون الحج والعمرة له وحده سبحانه خالصة لا ينازعه فيها أحد ولا يستطيع أحد كائن من كان أن يكافئ عليها إلا رب السماء والأرض، فعلما التباطيء والتواني وكن ممن قال الله تعالى فيهم : ( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) (الواقعة:10) ، (أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) (المؤمنون:61) ، (وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ)(فاطر: من الآية32)
* وورد عنه صلى الله عليه وسلم في الحديث ( والعمرة إلى العمرة... كفارة لما بينهما ،والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) متفق عليه ، فهنيئا لمن كانت عمرته مكفره لذنوبه وحجه مبرورا يمحو ذنوبه ليعود كيوم ولدته أمه.
* وورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أديموا الحج والعمرة فإنها تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد) صحيح الجامع. فكيف لا يكون لك عمرة مباركة في هذا الشهر الكريم ؟؟ لتنعم بهذا الفضل .
* وورد عنه بأبي هو وأمي أنه قال ( عمرة في رمضان تعدل حجة معي ) في الصحيحين، فلما لا تنال فضيلة حجة الآن مع نبيك صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر المبارك ؟؟!! .
أنظر إلى هذا الفضل العظيم والخير العميم والجزاء من الرب الكريم بمجرد أن تخلص نيتك لله في حجك أو عمرتك يرفع عنك آصار الذنوب ويقربك للمحبوب لتسعد برؤية علام الغيوب في جنان تشتاق لها القلوب .
وأنت تعلم يا أخي الحبيب .. أن الحج أو العمرة واجبة في العمر مرة واحدة وما زاد عن ذلك فهو تنفل منك وزيادة في إيمانك ورفع درجاتك وطاعة لربك .
فماذا تعرف عن فضل العمرة ؟؟ وصفتها ؟؟ أركانها وواجباتها ومحظوراتها و بعض المحاذير التي يقع فيها بعض المعتمرين ؟؟.

نقول وبالله التوفيق أن:-
حكم العمرة :-
- العمرة واجبة مرة واحدة في العمر .
فضل العمرة :-
- فضلها تكفير الذنوب ورفع الفقر وحياة القلوب .. كيف لا ؟ وأنت تسير على هدي نبيك من بعده وقد شوقك فصور لك هذه العمرة وكأنك معه فقال :
- تعدل حجة معي !! تصور أنك في عمرتك تزاحم الصحابة أمثال أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم مع نبيك وترى حبيبك المصطفي بعين بصيرتك وهو يسير في تلك المشاعر المقدسة مع تلك الثلة من الصحابة .

صفة العمرة :-
تصوره وكأن نبيك صلى الله عليه وسلم قد ابتدأ من اقرب ميقات لك بعد أن تجرد من ملابسه وأغتسل وتنظف وتطيب في بدنه ثم لبس رداء الإحرام دون تطييب وقد رفع يديه الشرفتين بعد صلاة فريضة ،أو سنة ضحى أو سنة وضوء ، وأنت أفعل كذلك وتصوره وهو يقول صلى الله عليه وسلم ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) ، فإن خفت أن يصيبك عارض من مرض ونحوه ، اشترط على ربك بقولك (فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني- فتحل ولاشيء عليك ) ، ثم تصوره يستمر برفع صوته كل ما على أو انخفض أو رأى جمعا أو نحو ذلك .. وكأنك بجواره تسمع ذلك الصوت المبارك بهذه الكلمة العظيمة ، وقد ودعت الدنيا والأهل والأحباب والمنصب وحب المال ، ولبست ثوب الآخرة ذلك الرداء الأبيض وكأن الموت قد اصطحبته معك رغبة في إمتثال أمر ربك وطلبا لرضاه وشوقا للقاه ،وإتباعا لهدي نبيك ، فأخذت تجأر بالتلبية تنادي بصوت التوحيد علام الغيوب فما أجمل تلك الكلمات وتلك الهيئة وذلك التصور في صحبة سيد ولد آدم محمد صلى الله عليه وسلم .
فتدخل الحرم من أي باب تيسر لك ثم تقدم رجلك اليمنى وتقول باسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم افتح لي أبواب رحمتك . وأنت مازلت تلبي نداء ربك حتى تستلم الحجر الأسود وتقبله أو تستلمه بيدك أو بعصى وتقبل ما استلمته به أو تشير إليه بيدك إن لم تستطع استلامه ولا تقبل وأنت تتخيل أن محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه أمامك ثم تقول باسم الله والله وأكبر .. اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك وإتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم تدعو بما تيسر لك من الدعاء أو تقرأ القرآن الكريم ، فتطوف بالبيت سبعا و ترمل( تقارب الخطى مع الجري ) في الثلاثة الأشواط الأولى إن تيسر ذلك - للرجال دون النساء - ولا تؤذي أحدا ، وأنت مــضطبع رداءك ( مكشوف الكتف الأيمن) حتى نهاية الطواف ، جاعلا الكعبة على يسارك ، فإذا مررت بالركن اليماني استلمته بيديك دون تقبيل وإن لم تستطع استلامه فلا تكبر و لا تشير إليه بيدك ولا بغيرها، ثم إذا كنت بين الركن اليماني والحجر فقل: ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار). ثم أكمل أشواطك اللاحقة كالشوط الأول إلا أنك لا ترمل في الأشواط الأربعة الأخيرة ثم لا تنس تصورك وكأنك مع محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته ، ثم إتجه لمقام إبراهيم وأنت تقرأ (... وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً..)البقرة.
فصلي ركعتين خلفه إن تيسر وإلا في أي موقع من الحرم وأقرأ في الأولى الفاتحة وقل يا أيها الكافرون والثانية الفاتحة وقل هو الله أحد .
فإن تيسر لك العودة للحجر فبها وإلا فاتجة الى الصفا وأنت تقرأ : قوله تعالى ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) (البقرة:158) .
ثم قف على الصفا بعد أن ترقاه وترى الكعبة بعينيك متجها لها ، وقل أبدا بما بدأ الله به ، واحمد الله ثلاثا وكبره ثلاثا ثم قل لا إله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ، ثم أدع لنفسك ولأهلك ولمن تحب ثم كرر الدعاء ( تحمد وتكبر وتهلل ثلاثا ، وتدع لنفسك بين ذلك مرتين ) ثم تقول في بداية السعي الحمد لله الذي انجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده .
ثم تسعى سبعة أشواط بين الصفا والمروة مع ملاحظة الإسراع في الجري الشديد بحسب القدرة ودون أن تؤذي أحدا بين العلمين الأخضرين - للرجال دون النساء - فإذا أكملت الشوط السابع من السعي تتحلل من عمرتك بالحلق وهو الأفضل أو التقصير من جميع شعر الرأس بالنسبة للرجل وبالنساء قدر انمله من كل ظفيرة من شعرها.
وتكون على هذا الحال قد تمت عمرتك ونسأل الله لك القبول والمغفرة .

أركان العمرة :-
- الأحرام ( نية الدخول في النسك ، بقولك لبيك اللهم لبيك ...).
- الطواف .
- السعي .
(( إذا اختل منها ركن لم تكتمل العمرة إلا به سواء عمدا أو نسيانا أو جهلا ))

وجبات العمرة:-
- الإحرام من الميقات .
- الحلق أو التقصير .
(( إذا إختل منها واجب واحد وجبت الفدية )) وهي كما قال تعالى : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (البقرة:196)

محظورات الإحرام:-
- قص الشعر .
- تقليم الأظافر .
- الطيب بعد لبس رداء الإحرام .
- لبس المخيط كالثوب ، السراويل .
- تغطية الرأس بالغترة ، أو الطاقية ونحو ذلك.
- قتل الصيد للمحرم .
- عقد النكاح .
- مباشرة النساء.
- الجماع .

محاذير متكررة في العمرة مع بعض المعتمرين :-
- بعض المعتمرين لا يتلفظ بالدخول في النسك إلا بعد تجاوز الميقات .
- الإضطباع من أول ما يلبس ملابس الإحرام حتى نهاية العمرة .
- الخصام والمشادة والشتم اثناء سفر العمرة .
- إغتياب الناس أو تنقصهم والخوض في أعراضهم .
- الإحرام إما دون أو بعد الميقات.
- التلبيةالجماعية سواء في السفرأو في الطواف ورفع الصوت بها.
- الدخول للحرم من باب مخصص وبأدعية مخصصة لا أصل له .
- التزام أدعية عند رؤية الكعبة المشرفة .
- التكبير أكثر من واحدة عند بداية الطواف .
- التزام دعاء مخصص لكل شوط من الطواف أو السعي .
- الإنحراف اثناء الطواف فإما يجعل الكعبة أمامه أو خلفه.
- حمل الأطفال على كتف واحد وجعل الكعبة أمام الطفل أو خلفه .
- تقبيل الركن اليماني .
- التمسح بالكعبة وإلصاق الجسد بها وتقبيلها .
- التمسح بمقام إبراهيم عليه السلام .
- المزاحمة والقتال والإيذاء لتقبيل الحجر الأسود .
- الطواف بداخل الحجر( حجر اسماعيل عليه السلام ).
- كثرة استخدام الجوال أو الحديث أثناء الطواف بدلا من الذكر.
- تكرار آية الصفا مع القرب من الصفا أوالمروة .
- الأخذ من بعض شعر الرأس بالنسبة للرجال دون تعميمه .
- لبس البرقع للنساء.
- لبس القفازين للنساء .
- كشف الوجه للمرأة أو ظهور شيء من جسد المرأة أمام الرجال.
- الإستعجال في أداء المناسك وعدم التأني والخضوع لله والإنطراح بين يديه والإنشغال بهم الإنصراف والإستعداد للسفر.
ويغفل أنه لبى نداء ربه وأتى اليه ليشكو حاجته ويبث مسألته ويعترف بضعفه فلما الإستعجال والإنصراف من بين يدي مصرف الأمور ومالك الأرواح وإله الأولين والآخرين ؟؟ فلربما كانت هذه آخر زيارة لك وخاتمه لأعمالك فأخلص فيها النيه يرحمك رب البرية .

اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا أبدا ما أبقيتنا واجعلها الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علما ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا .. اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك ومن جميع سخطك.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصل الله على سيد المرسلين وعلى من سار على دربه من العالمين .
 

شهر رمضان

  • استقبال رمضان
  • يوم في رمضان
  • رمضان شهر التغيير
  • أفكار دعوية
  • أحكام فقهية
  • رسائل رمضانية
  • المرأة في رمضان
  • سلوكيات خاطئة
  • فتاوى رمضانية
  • دروس علمية
  • رمضان والصحة
  • الهتافات المنبرية
  • العشر الأواخر
  • بطاقات رمضانية
  • المكتبة الرمضانية
  • وداعاً رمضان
  • الصفحة الرئيسية