اطبع هذه الصفحة


عشْرٌ انْقضتْ!!

وليد بن عبده الوصابي


بسم الله الرحمن الرحيم


هاهي عشر ليالٍ خلت وانقضت وذهبت وولّت وسلفت وسافرت ومرّت ورحلت من رمضان المبارك الكريم المعظّم الذي تهفو إليه نفوس المؤمنين، وتأنس به أرواح الصالحين.
يا الله، بالأمس القريب ونحن نستقبله، ونفرح بقدومه، ونبشّ ونهشّ في وجهه، واليوم هانحن نودِّع ثلثه الأول!!!
وحريٌ بنا، والأيام هكذا تسرع إسراعاً، ويحثنا حادي المسير إلى آجالنا؛ أن نحاسب أنفسنا، ونخلو بها مسائلين:
-ماذا فعلتِ في هذه العشر الخالية؟
-مالذي قدمتيه من عملٍ صالحٍ ترجين به رحمة الله؟
-مالعمل الذي خبئتيه؛ ليكون زاداً لك في سفرك الطويل؟
أسئلة صريحة فصيحة صحيحة، لا مواربة فيها ولا مجاملة، ولا مداجاة أو مداهنة؛ لأن الصلاح والفساد لك وعليك، فأنت العامل والمختبَر، والملائك الكرام هم المراقبون والكاتبون، والله جلّ وعلا هو: المصحِّح!
فالسفر طويل، والطريق شاق، والعقبة كؤود، والناقد بصير، وأنت الراحل وصاحب الرحلة!
فجدّ العزم، وشدّ الحزم، وخفف الحِمْل، وأحسن العمل، و "الله لا يضيع أجر من أحسن عملا".
وأنت يامن فرّط فيما سلف، وأهمل في الماضي، (أتبع السيئة الحسنة) والحق الركب، فلا يزالون منك قريبا، ولا زال في الوقت متّسعا، وفي العمر بقية، فإذا ضيعت الماضي، فلا تضيع الحاضر والمستقبل.
هاته كلمات، كتبتها على علاّتها، وبدون ترتيب أو قصد تركيب، ولم أتكلف فيها لفظة، لتكون سجية تخرج من قلبي إلى قلبي وقلوبكم؛ علّها تصادف قلباً خالياً؛ فتتمكن من الغرس، وتتعاهدها بالرعاية والسقاية، فتنبت لك زرعاً طيباً تحمده يوم الحصاد.
أخذ الله بيدي وأيديكم لرضاه، وجنبنا مواطن سخطه.
والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم.


كتبه: وليد بن عبده الوصابي.
١٤٣٧/٩/١٠

 

شهر رمضان

  • استقبال رمضان
  • يوم في رمضان
  • رمضان شهر التغيير
  • أفكار دعوية
  • أحكام فقهية
  • رسائل رمضانية
  • المرأة في رمضان
  • سلوكيات خاطئة
  • فتاوى رمضانية
  • دروس علمية
  • رمضان والصحة
  • الهتافات المنبرية
  • العشر الأواخر
  • بطاقات رمضانية
  • المكتبة الرمضانية
  • وداعاً رمضان
  • الصفحة الرئيسية