اطبع هذه الصفحة


الإستعداد لرمضان

عادل بن عبدالعزيز المحلاوي
@adelalmhlawi


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أمّا بعد /
فلا يخفى على الجميع فضل رمضان ، وتميّز هذا الموسم عن غيره من أيام العام ، فالوقت تتغيّر جدولته ، والنظام في البيت والأماكن العامة مختلفٌ حاله ، بل حتى النفوس ليست هي النفوس التي نعهد...
فهو موسم مميّز في كل شيء ، ولكن يبقى التفريط عند الكثير منّا فيه ظاهر ، والتقصير فيه واضح ، وأحببت - هنا - أن أضع بعض طرق المعالجة لهذا التفريط قبل دخول الشهر ، والتي أحسب أنّها إن شاء الله نافعة - وقد جعلتها في سبع نقاط :

أولاً / استشعار أهمية الموسم :

وأنت في هذه الأيام استشعر أنّ أمامك موسماً عظيماً ، التفريط فيه حرمان ، وخسارته تعني الخسارة بمعناها الكامل .
رمضان موسم المغفرة والعطاء والرحمة والإنابة والتوبة ، وهو الزمان المعظّم ، والوقت النفيس الذي تُضاعف فيه الحسنات .
رمضان ميقات العتق من النار ، هل تعلم ما العتق من النار ! إنّه النجاة من أخوف دار ، وأفظع عذاب .
رمضان موسم العشر الذي فيه ليلة العبادةُ فيها تعدل عبادة ثلاث وثمانين عاماً...
هذا هو رمضان وهذه بعض فضائله فاستحضر فضله وبركته .

ثانياً / اليقين بخسارة من فرّط فيه :

تخيّل حال عبدٍ يدعو عليه النبي صلى الله عليه وسلم - وهو الرحمة المهداة - فقد دعا كما في الحديث الصحيح على من لم يغتنم رمضان ، هل استحضرت خطورة التفريط بعد هذا !!
الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو عليه لأنّه لم يغتنم هذه الفرصة ، وفوّت على نفسه هذا الموسم ، فاحذر أن تشملك هذه الدعوة .

ثالثاً / الإستعداد النفسي لرمضان :

لا بد أيها الراغب أن تستعد نفسياً وذهنياً لهذا الموسم العظيم .
والاستعداد النفسي له أهميته في اغتنام الموسم ، فعندما يعلم أحدُنا أنّ أمامه موسماً عظيماً مليئاً بالخيرات ، وعظيماً بالبركات فلا شك أنّ نفسه ستتوق له ، وسيفرح بمقدمه ويشتاق فؤادُه له ، فهيء نفسك من الأن له .

رابعاً / التخفيف من الدنوب :

وهي قضية في غاية الأهمية لاغتنام الموسم .
كثيرٌ منّا يرى من نفسه تقصيراً في رمضان وقد يكون السبب عنه غائباً .
أيقن أنّ الإصرار على الذنوب من الأسباب العظيمة للحرمان ، ومع سعة رحمة الله يكون العطاء لأهل الذنوب ، ولكنّ أهل الطهارة أوسع توفيقاً ، وأعظم عطاءً وفضلاً .

خامساً / النية الصادقة :

لتكن عندنا نية صادقة في اغتنام الموسم ، وليكن عندنا صدقاً فيها ؛ فالله يحب الطاعات وأهلها ويثيبهم على نيتهم التي فيها مراضيه ، فلنُحسن النية ، ولنصدق العزم حتى إذا بلغنا الموسم ذكرّنا أنفسنا بهذه النية فكانت دافعاً لنا في فعل الخير ، وإن خطفتنا يد المنون وورانا الموتُ الترابَ أُجرِنا عليها .
اللهم بلغنا ومن نحب رمضان .

سادساً / البدء في التغيير إلى الأفضل :

نعم ابدأ في التغيير من الأن ، وصحّح المسار من هذه الأيام .
* حافظ على صلاة الجماعة والسنن .
* زد الإتصال بالقرآن وفرّغ له وقتاً هذه الأيام .
* كن شحيحاً بالوقت ، ساعٍ للمحافظة عليه لنتدرّب على هذه الصفة قبل دخول الشهر .
* الحفاظ على الجوارح ومجاهدة النفس فقد حانت ساعة الجد مع النفس .
وفي الجملة فكل ماتراه يحول بينك وبين اغتنام الموسم والفوز برحمة الله تخلّص منه الأن .

سابعاً / اصدق بالطلب :

عليك بالدعاء فهو السبيل لكل ماسبق ، والموصل لكل مطلب ، والمحقق لجميع الأماني ، والطريق لكل خير .
لنصدق في الدعاء ، ولنجّد في الطلب ، ولنُلحف بالمسألة ، فربنا كريم ، وعطائه واسع ، وفضله لا يُحد .
يحب من صدق ، ويُعطي من سأل ، ويزيد بالفضل بما لا يُحد .
يارب وفقنا وأعنا وسددنا وبلغنا شهر الخير .

كتبه أخوك المحب لك / عادل بن عبدالعزيز المحلاوي
١٤٣٩/٨/١ هجري .

 

شهر رمضان

  • استقبال رمضان
  • يوم في رمضان
  • رمضان شهر التغيير
  • أفكار دعوية
  • أحكام فقهية
  • رسائل رمضانية
  • المرأة في رمضان
  • سلوكيات خاطئة
  • فتاوى رمضانية
  • دروس علمية
  • رمضان والصحة
  • الهتافات المنبرية
  • العشر الأواخر
  • بطاقات رمضانية
  • المكتبة الرمضانية
  • وداعاً رمضان
  • الصفحة الرئيسية