اطبع هذه الصفحة


كيف نقرأ القرآن الكريم في رمضان

د / أنس الغنام


بسم الله الرحمن الرحيم

      من أفضل الأعمال التى شرعها لنا الإسلام في رمضان أن نتلو القرآن الكريم ، ونتدبر آياته؛ لأن رمضان هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن ، قال تعالى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ  ) البقرة 85  ، وهذه مزية لهذا الشهر الكريم لا تعدلها مزية ، لذلك سماه سلفنا الصالح شهر القرآن ، فهو الشهر الذى نعيش فيه مع آيات الله عز وجل ، ننهل من معينها ، ونرتشف من رحيقها ، ونعيش في ظلالها ، ونتعلم أحكامها ، ونتدبر معانيها0
     وتلاوة القرآن الكريم لها فضل عظيم ، وأجر كريم. فهي التجارة الرابحة مع الله – عز وجل – والتى لا يضيع ثوابها ، ولا يبور جزاؤها قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ)0
      ومن فضل هذه التلاوة أن بكل حرف تقرؤه من كتاب الله بحسنة والحسنة بعشر أمثالها ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ»([1])، ، ولكي نحصل هذا الجزاء كاملا وافيا ينبغي علينا أن نلتزم بالآداب التالية :

1-   أن نقرأ القرآن على طهارة :

    فهذا أول أدب من آداب التلاوة ، وهو المتناسب مع جلال القرآن الكريم وعظمته ، إننا نتلو كلام الله عز وجل الذى أنزله على عباده ليكون هداية لهم ، فهو أعظم كلام ، وأشرف هَدْي ؛ لذلك ينبغى أن نكون على أشرف الأحوال وأكملها من طهارة البدن والثياب ، وهذه الطهارة مستحبة وليست واجبة ، قال الإمام النووي " يستحب أن يقرأ وهو على طهارة فإن قرأ محدثا جاز بإجماع المسلمين والأحاديث فيه كثيرة معروفة قال إمام الحرمين ولا يقال ارتكب مكروها بل هو تارك للأفضل " ([2])0

2-   أن نستقبل القبلة :

   إننا عندما نستقبل القبلة ، فإننا نستقبل وجه الله عز وجل بدليل قول النبي صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلاَ يَبْصُقُ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى»([3])0
   وعندما نقرأ القرآن الكريم فإن الله يكلمنا بكلامه ، ويخاطبنا بحديثه ، ومن حسن الأدب أن استقبل من يكلمني ، ويوجه خطابه إلي ، فإن هذا الاستقبال يجعلك تستشعر أن الله عز وجل أمامك ويجعلك تستحضر وقوفك بين يديه ، وهذا له أثر كبير في خشوع القلب وسكون النفس عند التلاوة0

3-   اختيار الأماكن الهادئة:

   الغرض من التلاوة هو خشوع القلب ، والفهم والتدبر للآيات ، وهذا لا يتأتى إلا في الأماكن التى لا ضوضاء فيها ، ولا جلبة وصياح ، لذلك ينبغي اختيار المكان الذي لا يتشوش فيه فكرك ، ويتشتت فيه عقلك ، وخير هذه الأماكن هو المسجد ، لذلك كان أفضل مكان لتلاوة القرآن هو المسجد حيث فيه الهدوء والسكينة ، وتتنزل فيه الرحمات والبركات ، قال رسول الله صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ) ([4]) ، كما أن المسجد فيه استشعار أنك بحضرة الله عز وجل في بيته ، مستقبلا قبلته ، تاليا كتابه ، منطرحا بين يديه ، وهذا له أكبر الأثر في خشوع قبلك وسكون جوارحك0

4-   اختيار الأوقات المناسبة :

   اختر الوقت المناسب ، الذى تشعر فيه بهمتك ونشاطك وإقبالك على تلاوة القرآن الكريم ، وكذلك ينبغى اختيار الوقت الذى تشعر فيه بصفاء قلبك ، وفراغ ذهنك حتى تستطيع تدبر آيات القرآن الكريم وفهم معانيها ، واستشعار حلاوتها ، وأفضل هذه الأوقات هي ساعات الليل حيث الهدوء الكامل ، والسكون التام والذي يعينك على تدبر الآيات ، وقد أرشدنا الله عز وجل إلى ذلك حيث قال (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا) المزمل 6 ، ومعنى الآية كما قال المفسرون : أن ساعات الليل يكون فيها اللسان مواطئا للقلب متوافقا معه ، أى ما يقوله اللسان من تلاوة أو ذكر يكون سهل الفهم والتدبر من القلب ، وذلك لهدوء الليل ، وانقطاع الأصوات فيه ([5]) 0
     كما ألمح النبي صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى تلاوة القرآن بالليل، فقال :«الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال: فيشفعان له»([6]) ، فالقرآن يقول منعته النوم بالليل يشير إلى أن هذا العبد كان يتلوه بالليل سواء كان في الصلاة أو في خارجها0

5-   قراءة القرآن بخشوع وتدبر:

   المقصود الأعظم من تلاوة القرآن الكريم هو فهم معانيه وتدبر آياته ، ونحن لا نتلو القرآن الكريم إلا لنعرف أوامر الله فنفعلها ، ونعرف نواهيه فنبتعد عنها ، قال تعالى (  كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ) ص 29 ،  وإن أي تلاوة بلا فهم أو تدبر هي تلاوة ضعيفة الجدوى قليلة الأثر ، وإن مما يعينك على الفهم والتدبر أن تبحث عن كل كلمة لا تعرف معناها ، أو آية لا تعرف مغزاها وذلك من خلال كتب التفسير المبسطة ، أو المصاحف التى يكتب في حواشيها تفسير موجز للآيات ، فهذا من أيسر السبل التى تعينك على فهم الآيات وتدبر معانيها0
      لذلك ينبغى أن يكون همك هو تدبر الآيات وفهمها ، حتى ولو قرأت بضع آيات فهذا أفضل وأكمل من أن تقرأ مئات الآيات قراءة متعجلة بلا فهم أو تدبر ، وهذا ما أرشدنا إليه سلفنا الصالح ، قال ابن بطال في شرحه على صحيح البخاري " وقال أبو حمزة: قلت لابن عباس: إنى سريع القرآءة، وإنى أقرأ القرآن فى ثلاث، فقال: لأن أقرأ البقرة فى ليلة فأتدبرها وأرتلها خير من أن أقرأ كما تقول. وقال مرة: خير من أجمع القرآن هذرمة، وأكثر العلماء يستحبون الترتيل فى القراءة ليتدبره القارئ ويتفهم معانيه. روى علقمة عن ابن مسعود قال: لا تنثروه نثر الدقل ولا تهذوه هذ الشعر، قفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة. وذكر أبو عبيد أن رجلاً سأل مجاهداَ عن رجل قرأ البقرة وآل عمران، ورجل قرأ البقرة قيامهما واحد وركوعهما واحد وسجودهما واحد، أيهما أفضل؟ قال: الذى قرأ البقرة. وقرأ: (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ) [الإسراء: 106]" ([7])0

6-   حسِّن صوتك بالقرآن :

     تحسين الصوت بالقرآن من الأمور التي ينبغي مراعاتها عند التلاوة ، لأنها تعطي لذة وحلاوة للتلاوة ، كما أنها تعين على التدبر والخشوع ، وتحسين الصوت بالقرآن هو وصية النبي صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حيث قال : «زينوا القرآن بأصواتكم»([8])، كما أخبرنا أن الله – عز وجل- يحب سماع الصوت الحسن عند التلاوة ، وهذا فضل ما بعده فضل ، وشرف ما بعده شرف ، قال صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ بِالقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ»([9]) ، وقد كان النبي صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يثنى على أصحاب الصوت الحسن من أصحابه فقد قال لأبى موسى الأشعري: «لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ الْبَارِحَةَ، لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» ([10])، وهذه إشارة منه إلى قيمة الصوت الحسن في الإعانة على تدبر القرآن الكريم ، والخشوع الكامل عند تلاوته0
 
7-   البكاء أو التباكي عند التلاوة:

    البكاء عند تلاوة القرآن هو هَدْي الصالحين ، وشعار أولياء الله المتقين ، وقد وصفهم الله في القرآن الكريم بأنهم يبكون عند سماع آيات الله تُتلى عليهم ، قال تعالى (قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا  ) الإسراء 107-109 وقال أيضا (أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ) مريم 58
       يقول الإمام النووي عن البكاء عند تلاوة القرآن : " وقد وردت فيه أحاديث كثيرة وآثار السلف فمن ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا القرآن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا ، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه صلى بالجماعة الصبح فقرأ سورة يوسف فبكى حتى سالت دموعه على ترقوته ، وفي رواية أنه كان في صلاة العشاء فتدل على تكريرة منه وفي رواية أنه بكى حتى سمعوا بكاءه من وراء الصفوف ، وعن أبي رجاء قال رأيت ابن عباس وتحت عينيه مثل الشراك البالي من الدموع ، وعن أبي صالح قال قدم ناس من أهل اليمن على أبي بكر الصديق رضي الله عنه فجعلوا يقرؤون القرآن ويبكون فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه هكذا كنا ، وعن هشام قال ربما سمعت بكاء محمد بن سيرين في الليل وهو في الصلاة والآثار في هذا كثيرة لا يمكن حصرها وفيما أشرنا إليه ونبهنا عليه كفاية والله أعلم. قال الإمام أبو حامد الغزالي البكاء مستحب مع القراءة وعندها وطريقه في تحصيله أن يحضر قلبه الحزن بأن يتأمل ما فيه من التهديد والوعيد الشديد والمواثيق والعهود ، ثم يتأمل تقصيره في ذلك فإن لم يحضره حزن وبكاء كما يحضر الخواص ، فليبك على فقد ذلك فإنه من أعظم المصائب "([11])0
    هكذا كان  النبي صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأصحابه يبكون عند تلاوة القرآن الكريم ، وذلك لأنه كان يمس شغاف قلوبهم ، ويصل إلى طوايا نفوسهم ، فيؤثر فيها أثرا بليغا ، ويظل هذا الأثر يتصاعد إلى أن يصل إلى حد البكاء من خشية الله – عز وجل- 0
   والبكاء عند تلاوة القرآن نعمة من أجل النعم التى ينعم الله بها على أحد من عباده وذلك ؛ لأنها دليل الخوف ، وبرهان التقوى ، ولكن كثيرا من الناس قد لا تواتيهم الدموع ، ولا تسيل على وجناتهم العبرات  ، لذلك عليهم أن يتباكوا ، أي يستجلبوا البكاء ويُشعِروا أنفسهم به ، ويكونون في حالة المتباكي ، ويظلون هكذا حتى يمن الله عليهم بالبكاء من خشيته ، وإسالة الدمع من مخافته 0

8-   التفاعل مع آيات القرآن الكريم:

   إننا نقرأ القرآن الكريم لنعيش في ظلاله ، ونتفاعل مع آياته ، وهذا التفاعل إنما يكون بفهم معانيه ثم فعل ما يناسب المقام الذي وردت فيه الآية ، فإذا تلوتَ آية فيها وصف للجنة دعوتَ الله عز وجل أن يجعلك من أهلها ، وإذا تلوت آية فيها رحمة دعوت الله أن يشملك بها ، وإذا مرت عليك آية عذاب دعوت الله أن يجنبك إياه ، وإذا مرت عليك آية فيها استغفار استغفرت ، أو تسبيح سبحت أو سؤال سألت ، أو آية فيها سجدة سجدت ، وهذا هو ما علمنا إياه النبي صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ، ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ، فَمَضَى، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ، فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ، فَقَرَأَهَا، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ000 الحديث([12])0
    وقال الإمام النووي : " ويستحب إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله ، وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله من الشر ومن العذاب ، أو يقول اللهم إني أسألك العافية أو أسألك المعافاة من كل مكروه أو نحو ذلك ، وإذا مر بآية تنزيه لله تعالى نزه فقال سبحانه وتعالى أو تبارك وتعالى أو جلت عظمة ربنا"([13])0
    وهذا التفاعل يدل على حسن فهمك ، وكمال تدبرك ، وتمام يقظتك. إننا لا نقرأ القرآن الكريم لمجرد التلاوة فقط ، وإنما نقرأه لنتفاعل معه ونعيش في رحابه ، ونرتشف من رحيقه ، وهذا هو المطلوب من كل مسلم0

9-   كرر الآية التي يخشع قلبك عندها:

    إن خشوع القلب عند قراءة آية بعينها يعد غنيمة لابد من قنصها ، وصيد ثمين لابد من الإمساك به ، وهو منحة من الله عز وجل – لابد من قبولها ، فخشوع القلب هو حالة إيمانية ترتفع بصاحبها إلى الملكوت الأعلى وهو على الأرض ، ولكي يحافظ على هذه الحالة الإيمانية فإنه ينبغي عليه تكرار الآية حتى يشبع منها ، ويملأ قلبه بجلالها ، وقد كان النبي صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعل هذا فعن أبي ذر، قال: «قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية حتى أصبح يرددها» والآية: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} [المائدة: 118] ([14])0
والحمد لله رب العالمين
 

------------------------------------
([1]) الترمذي ( 2910 ) ، وصححه الألباني
([2]) التبيان في آداب حملة القرآن للإمام النووي 0 صـ73
([3]) البخاري ( 406 )
([4]) مسلم ( 2699 )
([5]) ينظر : فتح القدير للشوكاني 5/380
([6]) مجمع الزوائد ( 5081 ) ، وقال الهيثمي :  رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال الطبراني رجال الصحيح.
([7]) شرح صحيح البخاري لابن بطال 10/272-273 
([8]) ابن ماجه (1342 ) ، وصححه الألباني 
([9]) البخاري (7544 )
([10]) مسلم ( 793 ) 
([11]) التبيان في آداب حملة القرآن 0 صـ 86-88
([12]) مسلم (772)
([13]) التبيان في آداب حملة القرآن 0 صـ 91
([14]) ابن ماجه ( 1350 ) وحسنه الألباني

 

شهر رمضان

  • استقبال رمضان
  • يوم في رمضان
  • رمضان شهر التغيير
  • أفكار دعوية
  • أحكام فقهية
  • رسائل رمضانية
  • المرأة في رمضان
  • سلوكيات خاطئة
  • فتاوى رمضانية
  • دروس علمية
  • رمضان والصحة
  • الهتافات المنبرية
  • العشر الأواخر
  • بطاقات رمضانية
  • المكتبة الرمضانية
  • وداعاً رمضان
  • الصفحة الرئيسية