اطبع هذه الصفحة


لا تندم على طيبتك , فأنت عند الله عزيز

بقلم الدكتور نبيل جلهوم


بسم الله الرحمن الرحيم
 


حين تقتحم حياتك ظروف صعبة وتتركك أمامها ذابلاً ضعيفاً .
حين تختفي من روحك ملامح الفرح فتتفاجأ بروحك وقد ملأها الحزن .
حين يموت لك حبيب أوغالى أو قريب ..
حين تتزوج بالأرملة رأفة بها و بحالها ثم تحسن اليها أحسن إحسان , تمنحها المال , وتقضى ديونها , و تعالجها من الأمراض , وتحافظ عليها من شياطين الجن و الإنس , ثم تقابل ذلك بخيانتها لك وعدم احترامها للميثاق الغليظ و عدم تقديرها لما لها قدمتْ .
حين تحسن اليك زوجتك الصالحة , تتحملك , و تفتقدك , و تعينك , و تعلى من قدرك ثم لا تجد منك سوى الإهمال و التجاهل وعدم الرحمة و فقدان الحنان منك .
حين يمرض ولدك ويبدو الشفاء عليه مستحيلا .
حين يأتيك هذا فيظلمك و هذا يأكل مالك وهذا يغتابك .
حين يكذب عليك فلان ويتهمك زورا فلان ويقلل من شأنك فلان .
حين تقسو عليك الحياة فتجعلك لم تعد قادرا على أن تميز فيها بين الحبيب منيكون وبين الصديق ومًنْ يكون الصديق و بين العدو و مًنْ صار عدوا .
حين تكون مميزا مبدعا مختلفا ثم لا تجد من حولك سوى الحاقد والحاسد والمستكثر عليك النعم .
حين تحسن في تعاملك إلى الغير فلا يكون المقابل منه سوى الإساءة.
حين تتكلم بالخير وتدعو اليه ثم لا تجد من يسمع أو يعتبر أو يتعظ .
حين تنصح غيرك بكل رقى واخلاص ثم لا تقابل منه سوى الغباء و الإستغباء.
حين تبتسم في وجه أحدهم فلا يكلّف نفسه أن يستقبل ابتسامتك بابتسامة مثلها .
حين تحنو على من هو أصغر منك سنا فلا يكون المقابل سوى قلة أدب و سوء احترام.
حين يحسن أحدهم إلى زوجته فلا يكون المقابل سوى التمرد و العصبية و نسيان العشرة .
حين تمنح احداهن زوجها ما يتمنى و تسعده بما كان به يحلم ثم لا يكون المقابل سوى كفران عشرة و إهمال و لا مبالاة .
حين يحنو الأب على أبنائه فينفق دون بخل و يبذل دون طلب و يعامل بلطف بكل رقى ثم لا يكون من الإبن سوى العقوق و نسيان المعروف و عدم الإحترام والاستكبار على النصيحة .
حين يحدث معك شيئا مما سبق فاعلم أنك عند الله عزيز .. نعم عزيز.

فلا تحزن و لا تكبل روحك ولا تقلق ولا تيأس وانهض بنفسك وقل يارب.
البر لا يبلى ..
والذنب لا ينسى ..
و الديان لا يموت ..
افعل ما شئت فكما تدين تدان.
وتأكد أن في ذلك خير .... و لعله خير .


 

 
  • رسائل دعوية
  • معا على طريق الجنة
  • الصفحة الرئيسية