اطبع هذه الصفحة


إليك أخبار قوم لم يتهيبوا صعود الجبال !!

الكاتبة / الغادة


الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء محمد وعلى أله وصحبه ومن والاه

يا من أراد رضا الله والفوز بجنته يامن تكون العلياء همه ..

إليك أخي أختي

أخبار قوم لم يتهيبوا صعود الجبال بل ركنوا الدنيا وراء ظهورهم وجعلوا أهدافهم نصب أعينهم ليرتقوا ..
فهم أرادوا النجاة فكان لابد لهم من العزم والحزم والهمة العالية فارتفعت منازلهم على قدر علو همتهم

أحبتي في الله

لقد أنعم الله علينا بنعم عظيمة كثيرة ومنها نعمة الشباب فهل يا ترانا نغتنمها لتكون سببا لسعادتنا وعزة أمتنا في الدنيا والأخرة

هذا الشافعي رحمه الله تعالى قال(( حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين وحفظت الموطا وأنا ابن عشر سنين ولم يكن عند أمي ما تعطيني اشتري به قراطيس فكنت إذا رأيت عظما يلوح أخذه فأكتب عليه))
وقال عمر بن عبد العزيز(( إن لي نفسا تواقة لم تزل تتوق إلى الأمارة فلما نلتها تاقت للخلافة فلما نلتها تاقت إلى الجنة ))

اللهم أكرمنا بنفس تواقة تتوق للجنة

ومن تكن العلياء همة نفسه *** فكل الذي يلقاه فيها محبب
ومن لا يتعلم صعود الجبال *** يعش أبدا الدهر بين الحفر

لقد كان فيما قبلنا يسعون لمجاهدة أنفسهم ومحاسبتهم لها في طاعة الله وترك معاصيه فأثنى الله عليهم ووعدهم بما وعد به المحسنين (( والذين جاهدوا فينا لنهديهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ))

أحبائي إليكم خبر

أبو مسلم الخولاني قد علق سوطا في مسجد بيته يخوف به نفسه وكان يقول لنفسه قومي فولله لأزحفن بك زحفا حتى يكون الكلل منك لا في
فإذا دخلت الفترة ( يعني شعر بالكسل ) تناول سوطه وضرب به ساقه وقال انت أولى بالضرب من دابتي وكان يقول أيظن أصحاب محمد ان ئءيستاثرون به دوننا ؟ كلا والله لنزاحمهم عليه زحاما حتى يعلموا نهم قد خلفوا رجالا

لله درهم من رجال

أما عن حالنا اليوم فللأسف كثير من الناس يعيش بلاهدف ولا همة تسمو به يا ترى ما هو السبب ؟؟ مالذي اعترانا ؟؟

أهى النفس التي بين جنبينا ؟؟!!

بلى والله هى تلك النفس التي تزين لنا الراحة والدعة والقعود عن معالي الأمور والرضى بالدون

قال ابن قيم رحمه الله تعالى (( كمال الإنسان بهمة ترقيه وعلم يبصره ويهديه ))

إن استطعت أن لايسبقك إلى الله أحد فافعل

لنقرأ عن اخبار هؤلاء القوم الذين كانوا يتنافسون لنيل الجنان ويتسابقون للخيرات هذا الذي يشغل بالهم ويرفع درجات المتقين

انظر إلى الشيخين الجليلين أبو بكر وعمر رضى الله عنهم وأرضاهم

كان عمر رضى الله عنه يقول كنت أتمنى أن أسبق أبا بكر إن سبقته يوما فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس بالصدقة وكان عند عمر مال حاضر من ذهب وفضة فقال في نفسه اليوم أسبق أبا بكر فأتى ماله فقصمه نصفين ابقى نصف لعياله وجاء بالنصف الثاني للنبي عليه الصلاة والسلام ثم وضعه بين يديه رفع النبي صلى الله عليه وسلم بصره إلى عمر ثم قال ماذا تركت لأهلك ؟ قال تركت لأهلي مثله ثم جلس عمر رضى الله عنه ينتظر ابابكر
فإذا بأبي بك جاء بصرة عظيمة وضعها بين يديه عليه الصلاة والسلام فقال صلى الله عليه وسلم يا ابا بكر ماذا تركت لأهلك ؟ قال تركت لهم الله ورسوله فنظر إليه عمر وقال والله لا سابقت أبا بكر بعد اليوم أبدااا

يا سبحان الله تنافس عظيم( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون

وأنت يا من تطلب الجنة!! أفلا نظرت إلى نفسك ؟

كيف همتك ؟ إذا رأيت من سبقك إلى دعوة إلى الله إلى من سبقك بحفظ كتابه الكريم إلى من سبقك لساحات الجهاد أفلا تلوم نفسك ؟؟

قال الله تعالى ( تلك الدار الأخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ))

هكذا هى الهمة العالية في امر الأخرة لذلك نرى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يربي أمته على علو الهمة فيقول (( إذا سألتم الله تعال فاسألوه الفردوس الأعلى من الجنة ))

ويقول عليه الصلاة والسلام (( إ ن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفاسفه))

أخواتي في الله واخواني الحذر الحذر من دنو الهمة فقد حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على الأستعاذة بالله من العجز والكسل ففي الحديث قال عليه الصلاة والسلام ( اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم والبخل وأعوذ بك من عذاب القبر واعوذ بك من فتنة المحيا والممات )

نسال الله تعالى أن يرزقنا الهمة العالية وأن يقينا شرور أنفسنا وأن يعيذنا من العجز والكسل

وأخيرا

إذا غامرت في أمر مروم *** فلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت في امر حقير *** كطعم الموت في أمر عظيم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 

رسائل دعوية

  • رسائل دعوية
  • معا على طريق الجنة
  • الصفحة الرئيسية