اطبع هذه الصفحة


اثر القدوة فى المحافظة على الهوية

ماجد شاهين


ان كان لاحد من اهل الارض ان يتعالى ويتفاخر بان له اصلا ثابتا راسخا ممتدا الى السماء برباط الوحى الالهى النبوى فلن يكون سواك انت ايها المسلم
وان كان لاحد من اهل الارض ان يتعالى ويتفاخر بان اصله الذى يربطة بالسماء هو خير ما ارسل الله عزوجل الى الارض وسيد الاولين والاخرين فهو انت لآن الانسان الطبيعى لا يستطيع ان يحيا ويعيش بلا قدوة ولن تجد قدوة ولا دليل لك اجدر منة وذلك لانة:-

أولاًً: أن الله بعث نبيه محمداً معلماً ومزكياً، ومبشراً ونذيراً {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [الجمعة: 2]؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي قال: «إن الله لم يبعثني معنِّتاً ولا متعنتاً، ولكن بعثني معلماً ميسراً»(مسلم)؛ فالحكمة مِنْ بَعْث النبي أن يعلِّم الناس، ولذا كانت حياته كلها تربية وتعليم، مما يجعلها غنية جداً بالأساليب التربوية والتعليمية.

ثانياً: أن النبي أوتي الكمال البشري، وعُصم من الخطأ الذي يقدح في تبليغه للدعوة «فأي عاقل حريص على مرضاة ربه يخيَّر بين الاقتداء بالمعصوم، الذي يكفل له السير على صراط الله المستقيم، وبين الاقتداء بمن لا يُؤمَن عثاره، ولا تضمن استقامته على الحق ونجاته..» لقد أعطي النبي علماً لا يدانيه فيه أحد من البشر {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [النساء: 113].

ثالثاً: لأن النبي مرّ بمختلف الظروف والأحوال التي يمكن أن يمر بها معلم أو مربٍّ في أي زمانٍ ومكان؛ فما من حالة يمر بها المربي أو المعلم إلا ويجدها نفسها أو شبهها أو قريباً منها في حياة النبي لقد عاش النبي الفقر والغنى، والأمن والخوف، والقوة والضعف، والنصر والهزيمة، عاش اليتم والعزوبة والزوجية والأبوة فكان يتعامل مع كل مرحلة وكل حالة بما يناسبها.
لقد ساس النبي العرب، ودعاهم وعلَّمهم وأحسن تربيتهم؛ مع قسوة قلوبهم وخشونة أخلاقهم، وجفاء طباعهم وتنافر أمزجتهم، لقد كان حال العرب كما وصفهم جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه بقوله: «كنا قوماً أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القويُّ منا الضعيف..» فاحتمل النبي ما هم فيه من جفاء، وصبر منهم على الأذى، حتى كانوا خير أمة بعد أن لم يكن لهم قيمة ولا وزن إن الذي ينظر إلى الجاهلية قبل الإسلام، وكيف أنها كانت تعيش انتكاسة في الفطرة والعقيدة والأخلاق، لَيرى كم هو الدور الكبير الذي قام به النبي حيث أحدث نقلة ضخمة في زمن قياسي. فهو رجل إنساني من طراز فريد كأنه ما خلق في الأرض إلا ليمسح دموع البائسين، وليضمد جراح المجروحين، وليذهب آلام البائسين المتألمين
وكما يقول الشاعر

وشمائل شهد العدو بفضلها *** والفضل ما شهدت به الأعداء


وان كان لا يعوزنا من كلام غيرنا شيئا فكفانا فخرا وعزا ما عندنا ولكن غالبا ما يصاب المسلمون (بعقدة الخواجة) وهذا من نتاج فقد الهوية الدينية
يقول «كارليل» وهو يقارن بين حال العرب قبل البعثة وبعدها: «هم قوم يضربون في الصحراء، لا يؤبه لهم عدَّة قرون؛ فلما جاءهم النبي العربي، أصبحوا قبلة الأنظار في العلوم والعرفان، وكثروا بعد القلة، وعزوا بعد الذلة، ولم يمض قرن حتى استضاءت أطراف الأرض بعقولهم وعلومهم»(منقول بتصرف من أساليب نبوية في التربية والتعليم لإبراهيم بن صالح الدحيم )
ويقول برناردشو فيلسوف وكاتب ايرلندى 1817-1902 (إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد، هذا النبي الذي وضع دينه دائماً موضع الاحترام والإجلال فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالداً خلود الأبد إن محمداً لو بعث اليوم لحل مشاكل العالم وهو يحتسي فنجاناً من القهوة).
وغيرة مثل جوتة ومايكل هارت وليو تولستوى وزغريد هونكة وغيرهم كثير لم يتمالكوا انفسهم من اعجابهم بالذى ارسلة الله عزوجل (رحمه للعالمين)
لذلك فان كل ما تراة من موتمرات تنادى بحقوق الانسان او حقوق الحيوان او اى مبداء انسانى فهم عالة على رسول الله
ولما لا وهو الذى اثنى علية ربة بقولة تعالى (وانك لعلى خلق عظيم) وبين سبب ارساله بقولة تعالى (وما ارسلناك الا رحمه للعالمين) واسمع الية وهو يثنى على نفسه الشريفة بكل تواضع أبي سعيد الخدري ( أن النبي قال : (( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي ، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر )) [ الترمذي ] .
ابن عباس قال جلس ناس من اصحاب رسول الله ينتظرونه فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون فسمع حديثهم وإذا بعضهم يقول عجب أن الله اتخذ من خلقه خليلا فإبراهيم خليله وقال آخر ماذا بأعجب من أن الله كلم موسى تكليما وقال آخر فعيسى روح الله وكلمته وقال آخر آدم اصطفاه الله فخرج عليهم فسلم وقال قد سمعت كلامكم وعجبكم أن إبراهيم خليل الله وهو كذلك وموسى كليمه وهو كذلك وعيسى روحه وكلمته وهو كذلك وآدم اصطفاه الله وهو كذلك ألا وإني حبيب الله ولا فخر ألا وإني أول شافع وأول مشفع ولا فخر وأنا أول من يحرك حلقة باب الجنة فيفتحه الله فيدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين وأنا أكرم الأولين والآخرين يوم القيامة ولا فخر
وعن أبي هريرة ، أن رسول الله قال : « مثلي ومثل الأنبياء من قبلي ، كمثل رجل بنى بنيانا ، فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه ، فجعل الناس يطوفون به ، ويعجبون له ، ويقولون : هلا وضعت هذه اللبنة فأنا اللبنة ، وأنا خاتم النبيين »متفق عليه
وانظر وتلذذ الى القائد الوحيد وهو يؤصل اعلى مبادئ الحرية والمساواة او ( حقوق الانسان) مع حسن التعامل وتاكيد مبدأ التغيير بالقدوة بل وبنظرة عين من الناقد اليك لتعرف أهمية السلوكيات فى قيادة طباع الناس الى الخير وان تسعى لتغيير الراى العام لصالح دينك باتباعك لاخلاق نبيك
ثمامة بن اثال سيد اهل اليمامةسنة 6 من الهجرة أبا هريرة قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بنى حنيفة يقال له ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سوارى المسجد، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: \" ما عندك يا ثمامة \" ؟ قال: عندي خير يا محمد إن تقتلني تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل منه ما شئت.فتركه حتى كان الغد ثم قال له: \" ما عندك يا ثمامة \" ؟ فقال: عندي ما قلت لك، إن تنعم تنعم على شاكر، فتركه حتى بعد الغد فقال: \" ما عندك يا ثمامة \" ؟ فقال عندي ما قلت لك.فقال: \" أطلقوا ثمامة \". فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، يا محمد والله ما كان على وجه الارض وجه أبغض إلى من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلى، والله ما كان دين أبغض إلى من دينك فأصبح دينك أحب الدين إلى، والله ما كان من بلد أبغض إلى من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد إلى، وإن خيلك أخذتنى وأنا أريد العمرة فماذا ترى ؟ فبشره رسول الله وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: أصبوت ؟ قال: لا ولكن أسلم ت مع محمد صلى الله عليه وسلم، ولا والله لا تأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم. ما الذى قاد قلب ثمامة الى الايمان هكذا اليس حسن التصرف من النبى صلى الله عليه وسلم ان يريه كيف يحيا من تربوا على يد من قال ادبنى ربى فاحسن تاديبىفكان هو القدوة لسادة الاخلاق الحسنة فلما راى هذة الحياة اعجبة هذا الدين وعرف ان هذا الدين يقود الى حسن الخلق وتغيير الطباع الجبلية التى كان يعرفها فيهم جيدا فهو منهم ومثلهم ولكن وجدهم اناس اخرين ثم قادتة هذة الصفات الى نقاء صدرة من اى شئ غير الايمان والاسلام وحبة النبى العدنان فلم يعد يحب سوى النبى واصحابة اليس كذلك؟؟
بهذا المنهج الاخلاقى فى التعامل قاد قلب هذا الرجل من البغض الى الحب الشديد بل والايجابية الفعالة ومن الكفر الى الايمان لانة فقط راى حياة المسلمين الفعلية الطبيعية الحقيقية التى امرهم الله بها هى الربط بين المعتقد والسلوك لان السلوك يدل على ما تعتقدة
فان انفصام الشخصية وفقد الهوية الذى يعيشة المسلمون جعل الوهن يدب الينا فاصبح لا قيمة لنا لاننا لا ننظر الى الى ما نريدة فقط
وانظر الى احد اصحاب القيم والمبادئ فى اثبات الهوية المسلمة فى التعامل مع كل المواقف فى كل اللحظات
خبيب بن عدى وتعال معى الى احد من تربوا على مائدة ادبنى ربى فاحسن تاديبى
شهر صفر 4 ه(بعث الرجيع)(عضل وقارة)خُبيب بن عديّ رضي الله عنه فلما كان محبوساً مقيداً، وعلم أنّ ساعة القتل قد دنت, وأنّ لقاءه بربّه قد اقترب, طلب من جارية لبني الحارث بن عامر.. جارية.. خادمة.. أمة.. طلب منها موسى حديدة ليحلق عانته ليتهيأ للقاء ربه, فجاءته بتلك الحديدة التي طلب, بينما هو يحملها في يده إذا غلامٌ صغيرٌ من بني الحارث قد دبّ, حتى دخل عليه, فأجلسه خُبيبٌ في حِجْره, يُداعبه ويُلاعبه يحنوا عليه ويُلاطفه, لأنّه تعلم ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلّم توقير الكبير, والعطف على الصغير, وإنزال كلّ إنسانٍ منزلته, لما رأت تلك الجارية ذلك الغلام جالسًا في حِجْر خُبيب, والحديدة في يده, فزعت وقالت في نفسها: \"قد أدرك الرجل ثأره, والله ليقتلنّ الغلام\"، خُبيب رضي الله عنه، وليُّ الله، تفرّس بما حدّثت به المرأة نفسها, فقال لها: \"أخشيت أن أقتله؟ والله ما كنت لأفعل\", ما تعلمنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقتل صغيرًا, ولا أن نعتديَ على طفلٍ, ما تعلّمنا من شريعة الإسلام أن نؤاخذ صغيرًا بجريرة كبير, \"ما كنت لأفعل\". تقول هذه الجارية بعدما أسلمت رضي الله عنها تقول: \"م ا رأيت أسيرًا قطّ خيراً من خُبيب, والله لقد رأيت بين يديه قِطفاً من عنب وما بمكة يومئذٍ عنبٌ قط, وإنّه لمقيد اليدين, وإنّما هو رزقٌ ساقه الله إليه\" فلما أجمعوا على صلبه قال : دعوني حتى أركع ركعتين، فتركوه فصلاهما، فلما سلم قال : والله لولا أن تقولوا : إن ما بي جزع لزدت، ثم قال : اللّهم أحْصِهِمْ عَدَدًا، واقتلهم بَدَدًا ، ولا تُبْقِ منهم أحدا، ثم قال : فقال له أبو سفيان : أيسرك أن محمدا عندنا نضرب عنقه، وأنك في أهلك ؟ فقال : لا والله، ما يسرني أني في أهلي وأن محمداً في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه
ما اجملها كلمه (ما كنت لافعل )هى بالضبط (انا مسلم )هو شعارة كم من موقف لك يسئ الى اسلامك وعقيدتك وتعاليم نبيك وقدح فى محبتة وعدم اطاعة اومر الله عزوجل ورسولة هممت بان تفعلة ثم قلت لا لن افعل لان هذا الفعل يخالف اوامر الله عزوجل ورسولة وحتى لا يسخر احدهم ويقول متهكما مستهزءا هؤلاء هم المسلمون

ومثال اخر يبين لك اهمية مراعاة الراى العام فيما يخص الاسلام واهلة او الصالح العام حتى لا يعاب على الاسلام بسببك
موقف بن سلول جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي غَزْوَةٍ قَالَ يَرَوْنَ أَنَّهَا غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا لَلْأَنْصَارِ وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَسَمِعَ ذَلِكَ النَّبِيُّ فَقَالَ مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَقِيلَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ النَّبِيُّ دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ قَالَ جَابِرٌ وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ أَقَلَّ مِنْ الْأَنْصَارِ ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ فَقَالَ فَعَلُوهَا وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ فَأَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ فَقَالَ النَّبِيُّ يَا عُمَرُ دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ)وفى رواي ة البزار ان ابنة ايضا استاذن فى ان يضرب عنق ابية
فيأتي ابنه عبد الله فيسل السيف في مضيق عند مدخل المدينة فدخلت الكتائب المقدسة، وجيوشه عليه الصلاة والسلام وأصحابه ومحبوه، وأتى عبد الله بن أبي على فرس فاعترضه ابنه بالسيف أمام وجهه، وقال: [[ والذي لا إله إلا هو! لا تدخل المدينة حتى يأذن لك الرسول صلى الله عليه وسلم فإنك الأذل وهو الأعز ]] فذهب رسول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره، قال: أذنت له فدخل.ولكن انظر الى رد النبى لأن الذي هو في البادية
لا يعلم شيئاً عن رسول الله فيقول: هذا يقتل أصحابه، أين الوفاء والإخلاص؟ فيصده ذلك أن يدخل في الإسلام، فالمصلحة الراجحة تقتضي أن أعامله بالمعروف لأنه يفضي إلى نفور الناس من الإسلام والمحافظة على هيبة المجتمع المسلم في نظر الأعداء والخصوم وبخاصة مع كثرة الأعداء
وتعالى الى موقف جميل من مواقف من تربوا على مائدة النبى يثبت لك فية ان ايمانك يقود غيرك الى متابعتك حتى فى احلك المواقف لانك تدلل ان رؤيتك للدنيا وانت صاحب عقيدة صحيحة قويمة غير رؤية غيرك لها

حرام بن ملحان
شهر صفر 4 ه (بئر معونة)عن أنس ، أن ناسا جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : ابعث معنا رجالا يعلموننا القرآن والسنة ، فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار يقال لهم القراء ، وفيهم خالي حرام ، يقرءون القرآن ، ويتدارسون بالليل ويتعلمون . وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه بالمسجد ، ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصفة ، فبعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم حتى نزلوا بئر معونة ـ وهي أرض بين بني عامر وحَرَّة بني سُلَيْم ـ فنزلوا هناك، ثم بعثوا حرام بن مِلْحَان أخا أم سليم بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عدو الله عامر بن الطُّفَيْل، فلم ينظر فيه، وأمر رجلاً فطعنه بالحربة من خلفه، فلما أنفذها فيه ورأى الدم، فتعرضوا لهم فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان (وكان من عادة العرب حتى في كفرهم وجاهليتهم، أنهم لا يقتلون الرسل، وهذا عرف سائد عندهم، لكن لما صارت المعركة بين الإسلام والكفر، نسي العرب كل عاداتهم، وتقاليدهم في سبيل حرب الإسلام)، قالوا : اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ، ورضيت عنا . قال : وأتى رجل خالي حراما خلفه ، فطعنه بالرمح حتى أنفذه ، فقال حر ام : فزت ورب الكعبة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : « إن إخوانكم قد قتلوا ، وقالوا : اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ، ورضيت عنا » رواه مسلم حتى قال قاتله(جبار بن سلمى): فقلت في نفسي: ما فاز، ألست قتلت الرجل! فما زال يسأل حتى أُخبر أنه فاز بالشهادة وبما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فقال قاتله: فاز لعمر الله. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، إن بعض النفوس، تظل في شك من مصداقية هذا الدين، حتى ترى قسمات الفرح بادية على وجوه أفراده بشرًا وسرورًا وسكينة واطمئنانًا، وهم يواجهون الموت في سبيله كانت كلمة (فزت ورب الكعبة)سببا لاسلام قاتلة لانها من خلالها عرف عقيدتة ومنهجة وايمانه
علم منها القاتل عقيدة المقتول فاسلم بسببها باختيارة وبرغبتة
كم من المواقف تحتاج منك ان تظر الى رؤية غيرك الى دينك وليس فقط ما تراة حقا لك فلا يهضم ابدا حتى وان كان على حساب عقيدتك
كم ينتظر غيرك ان يرى منك رد فعل يناسب ما يسمعه عن دينك ومنهج نبيك ويرى اثرة فيك
ولكم تؤلمك كما المتنى كلمة احد ممن اسلموا وهو من غير العرب مقولتة التى هى اشد على القلب من الذبح
(احمد الله انى عرفت الاسلام قبل ان اعرف المسلمين) كم هى مؤلمة ولكنها للاسف واقع نحياة ويساهم فية الكثير من المسلمين فصل الدين والمنهج عن الحياة والمجتمع والتعاملات التى تشهد على عقيدة ما يحماه القلب من عبودية ومنهج وعقيدة
 

رسائل دعوية

  • رسائل دعوية
  • معا على طريق الجنة
  • الصفحة الرئيسية