اطبع هذه الصفحة


عتاب محب لمن هجر مجالس العلم والذكر من أهل الصلاح

عادل بن عبدالعزيز المحلاوي
@adelalmhlawi


بسم الله الرحمن الرحيم
 


نجمتع أنا وأنت على قضية محزنة وهي :
( زهد كثير من الأخيار ومن ظاهرهم الصلاح في مجالس العلم سواءً كانت درساً علمياً أو محاضرةً عامة ) فالدروس العلمية عدد الحضور فيها بالآحاد والحضور في المحاضرات العامة أصبح مؤلماً - وأقصد فئة الأخيار فقط - فلا أدري هل هو استغناء منهم أو تشبع موهوم أو قلة رغبة أفرزها ضعف الإيمان أو انشغالاً بأمور حياتية طغت ؟

أياً كان السبب :
اعلم أخي الحبيب أنني - أنا وأنت - بحاجة للعلم ودروسه ولقاءات الإيمان العامة ، فالإيمان يخبو ويضعف في النفس مهما كانت فإن لم ينتبه لها صاحبها ويكون صادقاً مع نفسه في المحاسبة فعواقبه سيئة جداً .

قد يُلبْس علينا الشيطان أنها دروس معروفة ومواعظ مكررة ومن يتحدث لا جديد عندهم...الخ ، ولكنّ من سبر الحقائق وجد أن النفس فقيرة للعلم مضطرة للموعظة ولو أعيدت عليها عشرات المرات ، وكم يسمع الواحد منّا آية أو حديث أو موعظة وكأنه لأول مرة يسمعه وتُؤثر في نفسه بما لم تُؤثر من قبل .

ولنا في سلفنا أسوة فقد كان أحدهم يحضر لذات الدرس عشرات المرات ويقرأ الكتاب مئات المرات وماذاك إلا لفقههم وعلمهم بأثره .

بل حتى انشغالك بأمور الدعوة لا يجعلك في غنى عن هذه المجالس لعظيم أثرها ونفعها على النفس مع حاجتها لها .

فالله الله في العودة لهذه المواطن .

والله الله في العناية بما يُصلح القلب خصوصاً في هذه الأزمنة التي عمّت فيها الفتن وتساقط الكثير فيها ( إن لم يكن تساقطاً ظاهراً فباطناً عياذاً بالله )

وأيقن أن نفسك أغلى ماتملك وأنك لست بمنأى عن الضعف والفتن فقدم لها الخير وتذكر حاجتها للعلم ومجالسه وحاجتها - أيضاً - للمواعظ العامة التي لا يخفى أثرها على مثلك .

فلا تزهد بدرس علمي وأن كنت تعلم فحواه ، ولا موعظة تظن أنك لا تنتفع بها فالحق قديم وثابت لا يتغير .
وفقني الله وإياك لهداه وشرح صدورنا لطاعته .

( كتبتها لنفسي وإخواني أهل الإستقامة لمّا رأيتُ عزوفهم عن مجالس العلم والذكر لعل الله أن ينفع بها )


كتبها المحب لك / عادل بن عبدالعزيز المحلاوي


 

رسائل دعوية

  • رسائل دعوية
  • معا على طريق الجنة
  • الصفحة الرئيسية