اطبع هذه الصفحة


يا أهل المدينة...اغتنموا فضل الألف صلاة

عادل بن عبدالعزيز المحلاوي
@adelalmhlawi


بسم الله الرحمن الرحيم
 


الحمد لله الموفق للطاعات ، والصلاة والسلام على خير البريات ، وبعد /
فأن يكون بين المرء وبين مسجدٍ يصلي فيه ألف صلاة خطوات ثم يترك الصلاة فيه - كسلاً - فهذا لا شك تفريط ظاهر وزهد في الخير !
وأن يكون بين المرء وبين مسجد يصلي فيه فرضين فقط بما يعدل صلاة سنتين تقريباً في مسجد حيه فهذا حرمان عظيم !
وأن لا يقصد المرء مسجد نبيه عليه الصلاة والسلام إلا في مغرب وتروايح رمضان فهنا يحتاج لمراجعة جادة في نصحه لنفسه !
وأن يكون بين المرء وبين روضة من الجنة بُعد خطوات ولا تشتاق نفسه للصلاة فيها والمكث فيها فهذا حالٌ غريب لمحبٍ لأشرف الخلق عليه الصلاة والسلام .
وأن يهجر مسجداً أسسه الله على التقوى أسابيع أو أشهر أو ربما سنوات فهذا حرمان يستوجب من صاحبه توبةً نصوح لأن من آثار الذنوب الخذلان من فعل الخير .

يفد النّاس من أصقاع الأرض ، وتشتاق نفوسهم لرؤية الحرم النبوي ، وتتقطع أفئدتهم لأجل النظر إليه ، ويصرفون الأموال ويبيعون الغالي والنفيس ليصِلوا إليه ويُصلوا فيه ويمكثوا في جنباته...
وكثير من سكان المدينة ربما يرون مناراته كل يوم ولا تشتاق نفوسهم له ، وربما البعض - منهم - يمر به كل يوم أو يسمع الأذان لبعض الفروض ثم لا تحمله قدماه لأن يفوز بخيرات وفضائل الصلاة فيه أو حضور مجالس العلم فيه وقد جاء فيه من الفضائل ماجاء !
يتعذر البعض أنّه لا يريد مزاحمة الزوّار أو يضايق المصلين الوافدين قد يكون - أقول قد يكون هذا - مقبولاً في بعض المواسم وبعض الأيام أما أن يهجره سنين وأشهر وأسابيع ثم يتعذر بهذا العذر فهذا عذر لا يحمي صاحبه من وسم التفريط ( وصاحبه لاشك أنّه محروم من الخير )
أعرف رجالاً - وربما تعرف - لم يتركوا الصلاة في الحرم منذ قرابة خمسين سنة فلا تخطئهم صلاة فرض في اليوم بل ربما لا تخطئهم صلاة أيام وأسابيع متواصلة فهل مثل هذا وغيره الكثير ليس عندهم مشاغل أو ارتباطات جزماً لا فجميع الخلق ظروفهم متقاربة ولكن الفرق ( الحرص على هذا الخير )
تخيّل لو صليت عشرة فروض في الأسبوع فقط فإنّ أجرها يعدل سبعين ألف صلاة بمايعادل صلاة ثمان وثلاثين سنة من حياتك في مسجد حيك ، ولو صليت في الشهر أربعين فرضاً - بمعدل عشرة فروض فقط كل أسبوع - فإنّ ثوابها مئتان وثمانون ألف صلاة تحتاج تعيش ( مئة وإثنان وخمسين سنة حتى تدرك فضلها لو صليت في مسجدك حيك ) وعليك الحساب كلما زادت .
أخي ساكن طيبة الطيبة /
إنّ وجودك في مدينة النبي عليه الصلاة والسلام وبجوار مسجده فرصة - والله - لا يجدها الملايين من المسلمين ، وغنيمة باردة لملأ ميزانك بملايين الحسنات وهي التي تنالها من صلاتك في مسجد رسولك عليه الصلاة والسلام - خصوصاً وأنّ جماهير العلماء يرون المضاعفة للفرض والسنة - .
فرصةٌ يامجاوراً للنبي عليه الصلاة والسلام /
أن يكون في ميزان حسناتك هذه الصلوات - التي لم تتيسر لغيرك - ورحمة من الله لك أن تريح نفسك في الجلوس في هذا المسجد المبارك ( وهو أمرٌ يشعر به كل قاصدٍ للحرم ) وهبة من الرحمن أن تكون بجوارك قطعة من الجنة - وهي الروضة المباركة - فتتفيأ ظلالها .
لا يلزمك الناصحون أن تصليَ كل الفروض أو غالبها في الحرم ولكن لا تحرم نفسك الخير بهجران هذا المسجد المبارك ولا تفرط بمثل هذا الثواب وهو بمتناول يديك وأقرب إليك من كل قريب .
واعلم أخي الكريم :
أن السبب الرئيس لنيل هذا الفضل - بعد توفيق الله - هو ( تعويد النفس ) على الذهاب إلى الحرم وعدم التسامح معها كلما كسلت بل ألزمها فترة من الزمان الذهاب للحرم وأيقن بعدها أنّك ستكون من روّاد أطهر البقاع وأحبها إلى الله .

وفقك الله وأعانك وسددك ورعاك 🌹

كتبه أخوك المحب لك /
عادل بن عبدالعزيز المحلاوي
تويتر @adelalmhlawi


 

رسائل دعوية

  • رسائل دعوية
  • معا على طريق الجنة
  • الصفحة الرئيسية