اطبع هذه الصفحة


«ثمرة المجاهدة، بين النفس والشيطان»

حمَّاد العروان


بسم الله الرحمن الرحيم
 


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد :

فهذه خاطرة قصيرة تحت عنوان:
«ثمرة المجاهدة، بين النفس والشيطان».

قد يوسوس الشيطان إليك عند قدوم مواسم الطاعات ويقول لك : أنت تفعل من المعاصي كذا وكذا، ويبدأ بسرد شريط المعاصي لك؛ حتى يثبطك عن اغتنام مواسم الخير بالتزود من الطاعات، وهذه دعوى شيطانية باطلة، فليس من شروط السير إلى الله تعالى أن يكون العبد خاليًا من الذنوب والمعاصي -وإن كانت قد تُثْقِله عنها- فلا تجمع على نفسك بين فعل المنهي وترك المأمور، بل جاهد نفسك على فعل المأمورات وترك المنهيات، وتأمل في قول الله تعالى:‏﴿ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ﴾، تأمل قوله :‏( جاهدوا )، والمجاهد في المعركة في تعب شديد، فكذلك مجاهدتك نفسك على فعل الخير وترك الشر، تحتاج منك إلى مكابدة -خاصةً- في بداية الطريق، وتحتاج منك قتلَ مطامع الهوى -وخاصةً- الأهواء الخفية!
ثم تأمل في قوله سبحانه:( فينا )، أي : في الله، فمن أخلص عمله لله، وصدق في طلب مرضاة الله = أعانه الله .
والنتيجة :( لنهدينهم سبلنا )، هذه هي نهاية مجاهدة النفس، والصدق مع الله، أن تُهْدى إلى الحق، وتجد الإعانة من الله تعالى على ما تريد من أمر دينك ودنياك، ثم الفوز بجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت لمن جاهد نفسه في الله وكان من المتقين .


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


وكتبه :
حمَّاد العروان

 

رسائل دعوية

  • رسائل دعوية
  • معا على طريق الجنة
  • الصفحة الرئيسية