اطبع هذه الصفحة


وصايا وتوجيهات للقائمين على مؤتمر يوم المهنة الطبي

الطبيب محمد بن جمال حولدار

 
تقديم فضيلة الشيخ الدكتور يوسف الأحمد

 
الحمد لله تعالى والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد:-
فقد اطلعت على ما كتبه الطبيب الفاضل : محمد بن جمال حولدار  عن التجاوزات الشرعية الظاهرة في "مؤتمر يوم المهنة الطبي" .
وقد كان بيانه الفقهي صواباً فجزاه الله خير الجزاء . والواجب الشرعي هو الاحتساب على هذه المخالفات ، من قبل الأطباء وطلاب الطب ومن غيرهم الذي حضروا أو علموا بهذه التجاوزات وأمثالها الواقعة في الميدان الطبي ولا يسعهم السكوت ، الذي يؤول إلى تقبل المنكر والرضا به غالباً .والوجوب الشرعي يتجه بالدرجة الأولى إلى وزارة التعليم العالي ممثلة في وزيرها وفقه الله بالإصلاح الشرعي والنظر في المقترحات المذكورة في هذا التقرير.

أسأل الله تعالى أن يحفظنا ويحفظ بلادنا بالإسلام .والحمد لله رب العالمين.
 

قاله وكتبه:
د.يوسف بن عبد الله الأحمد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام.
1/5/1430 هـ
 



المقدمة:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون (102)} {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا (1)} {يا أيها الذين اتقوا الله وقولوا قولا سديدا (70) يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما (71)}، أما بعد([1]):
 
فمن المعلوم أن طالب الطب حين يصل للسنة الدراسية الأخيرة يكون على مفترق طرق ولا يدري -غالبا- كيف يختار التخصص الذي يناسبه لأسباب منها :
أنه لم يتبين له خلال الدراسة التخصص الذي يناسبه .
أن ما سيختاره من تخصص سيؤثر سلبا أو إيجابا على حياته المستقبلية خاصة في الجوانب الاجتماعية والأسرية ، لأنه قرار مصيري.
 
ولهذا كانت فكرة تنظيم مؤتمر "يوم المهنة الطبي([2])" فكرة رائدة من طلاب كلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز ليكون دليلا لطلاب الطب ومعينا لهم بإذن الله على اختيار التخصصات التي تناسبهم ، ثم صار هذا المؤتمر يعقد كل عام –بموافقة من وزارة التعليم العالي- بتنظيم وتنسيق من كليات الطب في المملكة.
 
وقد يسر الله لي حضور هذه المؤتمرات الثلاثة، ونظرا لما يتخلل هذا المؤتمر السنوي من مخالفات شرعية ونظامية رأيت من واجب النصيحة أن أبين هذه المخالفات وطرق تجنبها بإذن الله تعالى. فعن أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((الدين النصيحة ، قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم )) رواه البخاري و مسلم .
 
وهذا التقرير مقسم على المحاور التالية:
1) ما هو مؤتمر يوم المهنة الطبي ؟
2) إيجابيات هذه المؤتمرات.
3) الملحوظات.
4) الاقتراحات والتوصيات.
5) الخاتمة .
6) الهوامش والمراجع .
 
والله أسأل أن يجعل هذا التقرير خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به الإخوة القائمين على هذه المؤتمرات وأن يثيبهم على جهودهم العظيمة التي يبذلونها لنفع طلاب الطب وأطباء الامتياز، كما أسأله جل وعلا أن تتسع صدورهم لما كتبته رغبة مني في تصحيح المسيرة ، فصديقك من صدَقك لا من صدّقك، والمؤمن مرآة أخيه.
 
وأسأله جل وعلا أن يجزي فضيلة الشيخ الدكتور يوسف بن عبد الله الأحمد خير الجزاء على تكرمه بمراجعة التقرير والتقديم له، أسأل الله أن يبارك في عمره وعلمه واحتسابه وأن ينفع به الإسلام والمسلمين.
  
ما كتبت من صواب فمن الله وحده ، وما كان من خطأ فمن النفس والشيطان والله ورسوله منه بريئان.
 
والله تعالى حسبي ونعم الوكيل،،
 

وكتب
محمد بن جمال حولدار
معيد بقسم الطب النفسي
كلية الطب – جامعة الملك فيصل بالدمام
وطبيب مقيم بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر
الجمعة 21/4/1430
M_HOLDAR@YAHOO.COM
ص.ب: 40273
الخبر، الرمز البريدي: 31952
 



 1) ما هو مؤتمر يوم المهنة الطبي؟

في الربع الأول من عام 1428 من الهجرة النبوية الشريفة، أقيم المؤتمر الأول ليوم المهنة الطبي في مدينة جدة بتنسيق بين كلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز والنادي العلمي السعودي. وقد تخلل المؤتمر محاضرات وورش عمل ركزت بصورة أساسية على كيفية اختيار التخصص وفرص التدريب في هذه التخصصات سواء داخل المملكة أو خارجها.
 
وكانت بحق فكرة رائدة في التعريف بالتخصصات الطبية تساعد الطالب بإذن الله في اتخاذ قرار من أصعب القرارات في حياته الوظيفية وهو اختيار التخصص الطبي.
 
وفي العام الذي يليه قام طلاب كلية الطب بجامعة الملك فيصل – شطر الدمام- بتنظيم المؤتمر الثاني ليوم المهنة على مدى يومين  في مدينة الخبر.
 
وفي هذا العام -1430- نُظّم المؤتمر الثالث بمدينة الرياض من قِبَل طلاب كلية الطب بجامعة الملك سعود.
 
2) إيجابيات هذه المؤتمرات:

* إعطاء فكرة واضحة ومركزة عن مختلف التخصصات الطبية، مما يساعد الطلبة بإذن الله تعالى على اتخاذ واحد من أصعب القرارات في حياتهم الوظيفية.
إشاعة روح العمل التطوعي بين طلاب الطب، وهذا فيه نفع عظيم للمجتمع بإذن الله تعالى.
إعداد كتيبات وملخصات تفيد من أراد إكمال الدراسات العليا في الخارج.
الدقة في التنظيم والتنسيق.
الانضباط في الوقت.
 
3) الملحوظات:

مؤتمرات يوم المهنة الطبي لم تخل من ملحوظات شرعية ومخالفة للأنظمة المرعية -على تفاوت بينها- ولذا كان لزاما علي تبيينها نصحا للإخوة القائمين عليها وإبراءً للذمة، خاصة وأن الإخوة المنظمين كانوا حريصين على استمارات تقويم المؤتمر من حيث تنظيمه ومحتواه....الخ، ومما لا شك فيه أن النصيحة في الدين أولى وأجدر بالاهتمام.
 
أوجز الملحوظات العامة على المؤتمر بما يلي:

1)  حضور بعض الأجانب غير الملتزمين بالضوابط الشرعية والنظامية لهذه البلاد، مع عدم وجود كبير فائدة لحضورهم كما لمسته بنفسي ولمسه بعض من حضر هذه المؤتمرات.
2)  دخول الرجال على النساء والعكس لإلقاء المحاضرات وورش العمل.
وهذا لا يجوز، ففي الصحيحين عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((إياكم والدخول على النساء ، فقال رجل من الأنصار : أفرأيت الحمو ؟ قال : الحمو الموت)).
3)  عرض بعض المحاضرين في محاضرته صورا لنساء سافرات متبرجات.
4)  عدم استخدام الحواجز –مع وجودها- لحجب النساء عن الرجال في قاعة المحاضرات في المؤتمر الثاني الذي عقد بمدينة الخبر.
 
* ومما اختص به المؤتمر الثالث الذي عقد بمدينة الرياض من ملحوظات:

5)  مصافحة أحد مسؤولي جامعة الملك سعود لممثلة السفارة الأمريكية لشؤون التعليم أثناء تكريمها وتسليمها درعا في حفل الافتتاح. وهذا لا يجوز، فقد جاء في فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: "مصافحة النساء فيها تفصيل فإن كانت النساء من محارم المصافح كأمه وابنته وأخته وخالته وعمته وزوجته فلا بأس بها. وإن كانت لغير المحارم فلا تجوز؛ لأن امرأة مدت للنبي صلى الله عليه وسلم يدها لتصافحه فقال: ((إنني لا أصافح النساء))، وقالت عائشة رضي الله عنها: ((والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط ما كان يبايعهن إلا بالكلام)) عليه الصلاة والسلام فلا يجوز للمرأة أن تصافح الرجال من غير محارمها ولا يجوز للرجل أن يصافح النساء من غير محارمه للحديثين المذكورين ولأن ذلك لا تؤمن معه الفتنة."
(مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، الجزء السادس)
http://www.binbaz.org.sa/mat/240
6)  قيام بعض النساء المشاركات في تنظيم المؤتمر بالتقديم لبعض المحاضرين الرجال في قاعة المحاضرات الرئيسية، وكان بالإمكان استمرار قيام المنظمين الرجال في التقديم للمحاضرين. وكما هو معلوم حكم هذا الفعل يندرج تحت حديث عقبة بن عامر -رضي الله عنه- آنف الذكر.
7)  جلوس الضيوف من كلا الجنسين في وضع مختلط بمنطقة الضيوف والتي تتوسط القاعة بمركز الملك فهد الثقافي.
8)  لوحظ في معارض بعض الجهات المشاركة في المؤتمر وجود رجل وامرأة يتبعان للجهة المشاركة يجلسان سوية في نفس غرفة المعرض، وهي غرفة لا تتجاوز مساحتها ثلاثة أمتار مربعة.
9)  في النشرة التعريفية بالمؤتمر والتي وزعت في أول يوم صورة لإحدى النساء المحاضرات. وهذا لا يجوز، فمما جاء في فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في معرض كلامه عن تصوير النساء في الصحف والمجلات: "تصوير النساء في الصحف والمجلات، أو في المؤلفات أمر منكر، لا يجوز، وقد صدر من الدولة التعميم بمنع ذلك".
http://www.binbaz.org.sa/mat/10780
10)  تكريم بعض الطالبات المشاركات في تنظيم المؤتمر وتسليمهن الدروع من قِبَل أحد مسؤولي الجامعة أمام الحاضرين وأخذ صور فوتوغرافية لهن أثناء التكريم.

 عرض في نهاية الحفل الختامي فلم توثيقي عن مراحل الإعداد للمؤتمر، وكان مما لوحظ فيه:

11)  بعض الفقرات كان بها موسيقى لولا أن أحد الإخوة المنظمين كان حريصا على كتمها، فجزاه الله خيرا.
12)  الاجتماعات التحضيرية لهذا المؤتمر كانت مختلطة.
13)  عرضت صورة فوتوغرافية جماعية لبعض مسؤولي الجامعة مع بعض الطلاب والطالبات الذين شاركوا في تنظيم المؤتمر في وضع مختلط، وذلك أثناء افتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر.
14)  إجراء مقابلة مرئية مع إحدى الطالبات المشاركة في تنظيم المؤتمر من قِبَل بعض وسائل الإعلام.
 
4) الاقتراحات والتوصيات:

مما ظهر لي من خلال متابعتي للمؤتمرات الثلاثة أن خط سير المؤتمر يتجه إلى ازدياد المخالفات الشرعية في جوانب ونقصها في جوانب، ولأجل ذلك أوصي بالوصايا التالية:
 
1) مما لا شك فيه أن لهذا المؤتمر نفع عظيم –بإذن الله تعالى- لأطباء المستقبل إلا أن ما حصل فيه من مخالفات للضوابط الشرعية والأنظمة المرعية في هذه البلاد المباركة تؤكد على الضرورة الشديدة والحاجة الماسة لوجود إدارة عليا تتولى إدارة المؤتمر – والمقترح أن تكون الهيئة السعودية للتخصصات الطبية؛ لتخصصها في الدراسات الطبية العليا - وأن يتم التنسيق مع هذه الإدارة من قِبَل طلاب الجامعات بالتناوب وذلك له المنافع التالية :
‌أ.  ضمان التقيد بالأحكام الشرعية والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية ، فما حدث يدل على نوع جهل بها خاصة وأنها صريحة وواضحة.
‌ب. ثبات الإدارة كفيل بإذن الله بثبات المخرجات بل وبتحسنها مع مرور الوقت وصقل الخبرات إذ سيُحتفظ بأرشيف قاعدة بيانات الجهات المشاركة وترصد الإيجابيات –لتعزيزها- والسلبيات –لتقويمها في كل مؤتمر.
‌ج. من المعلوم أن الطلاب المشاركين في تنظيم المؤتمر في فترة ما سيكونون هم قادة المجال الطبي، وكون المؤتمر فرصة لتدريبهم على هذه القيادة يستحق أن يكون ذا إدارة متمرسة لضمان صقل تلك القدرات وفق ضوابط وأصول وليس عبر اجتهادات شخصية .
‌د.الحفاظ على أوقات الطلاب من الضياع في الأعمال الروتينية والتي كانت مرهقةً لهم ومؤثرة عليهم دراسياً. وفي الوقت الذي بدا واضحاً فيه تذمر العديد من كثرة الأخطاء الطبية وإقبال المجتمع على موضوع التأمين الصحي، يجب الحرص على بذل الوسع لضمان كفاءة هؤلاء الطلاب دراسيا وعدم تشتيت جهودهم مما يكفل نجاحهم في حياتهم العملية بإذن الله.

2) كما يحرص الجميع على تحقيق عوامل النجاح الدنيوية لأي مؤتمر من تنظيم وترتيب وتنسيق وإعداد للميزانية....الخ، فإن الحرص التام على البعد عن أي مخالفات شرعية هو من أهم عوامل نجاح أي مشروع في الحياة ويكفي أنه سبب لتوفيق رب العالمين وكسب رضاه جل وعلا، وأنعم به من مكسب. ولضمان ذلك أرى ضرورة استشارة أهل العلم في برامج المؤتمرات القادمة لضمان خلوها -بإذن الله- من المخالفات الشرعية ، ويمكن الاستفادة من أقسام الدراسات الإسلامية التابعة للجامعات في مراجعة البرنامج.

3)    أما المحاضرات فالمقترح إنشاء شبكات تلفزيونية مغلقة لنقل المحاضرات للنساء دون الحاجة لدخول الرجال عليهن، وكذلك لنقل شرائح عرض البوربوينت للرجال إذا كان المحاضر امرأة دون نقل صورتها لهم. وهذا يسير بإذن الله تعالى فالإمكانيات المادية متوفرة بحمد الله خاصة وأنه معمول به في كثير من الكليات منذ زمن بعيد وأثبت نجاحه بحمد الله. وقد ورد جواب واضح من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بهذا الخصوص لعلي أنقله هنا بنصه ؛ لشموليته :
 
حضور الندوات الطبية التي تلقيها المرأة أمام الرجال الأطباء

س1 : ما رأيك في حضور الندوات الطبية؟ علما بأنها مهمة جدا للطبيبة حتى تعرف الجديد في عالم الطب ، وقد تضطر إلى إلقاء المحاضرات أمام الرجال الأطباء .
ج1 : حضور الندوات الطبية مهم جدا لكل من الأطباء والطبيبات ، لكن يجب ألا يكون في الندوات اختلاط بين الرجال والنساء؛ درءا للفتنة ، ودفعا للفساد ، ويمكن الجمع بين تحقيق المصلحة الطبية وتفادي مفسدة الاختلاط بإقامة ندوات للأطباء خاصة ، وأخرى للطبيبات ، وما قد يكون من نقص في ذلك يستدرك بنشر ما دار في ندوات هؤلاء وأولئك ، وكتابة رسائل ومقالات ونشرها بوسائل الإعلام ونحوها .
وبهذا تحصل المصلحة ، ويسلم المجتمع من مضار الاختلاط .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب رئيس اللجنة                                        الرئيس
عبد الرزاق عفيفي                            عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[من فتاوى اللجنة الدائمة] س (1) من الفتوى رقم ( 8863 )
 

4)  إعادة تقييم حضور الأجانب وفائدته إذ تبين لي ولغيري من المؤتمرات السابقة أن ابن البلد هو الأعرف بما يريده أخوه وبالطبع هو أوفر اقتصادياً. فالرأي أن يقنن الحضور بما هو مفيد مع التنبيه عليهم –إن كان لا بد من استضافتهم- بالتقيد بالضوابط الشرعية والنظامية للمملكة العربية السعودية .
5) التأكيد على المحاضرين بعدم عرض صور النساء في محاضراتهم، ومن كان من خارج هذه البلاد فينبه على أن هذا مخالف للشرع ولنظام هذه البلاد المباركة.
6) وجوب وضرورة نشر الوعي بين منسوبي كليات الطب والمستشفيات الجامعية من طلبة وموظفين ومسؤولين بحكم الاختلاط شرعا، وأن كون المجال الطبي في الوقت الحالي مختلطا لا يعني أن نستمرئه ونرضى به بل يجب أن نسعى جميعا لإزالة هذا المنكر إرضاء لربنا وشكرا لنعمه علينا في المجال الطبي.
7) بناء على النقطة السابقة، أرى ضرورة تغيير مناهج الثقافة الإسلامية التي تدرس لطلبة الطب. فبدلا من تدريسهم موضوعات تقل حاجتهم لها، كان الأولى بالمسؤولين عن مناهج كلية الطب تدريس الطلاب فقه الطبيب والمريض وحكم الاختلاط والضوابط الشرعية عند الحاجة للتعامل مع الجنس الآخر، ونحو ذلك.
5) الخاتمة:
ما ذكرته من ملحوظات وتوصيات ما هو إلا رغبة من كاتب هذه السطور في الرقي بهذا المشروع ليكون في أفضل صورة، ولئن كان أطباء المستقبل يحضرون هذه المؤتمرات ويسألون أهل الخبرة والاختصاص في مشارق الأرض ومغاربها ليحصلوا على أفضل الفرص في حياتهم الوظيفية، فحري بهم أن يتقوا الله في كل مؤتمر ويحرصوا حرصا تاما على البعد عما يغضب الله، وقد قال سبحانه وتعالى: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } (سورة الطلاق) ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، وما الموفق إلا من وفقه الله وأعظم أسباب توفيق الله للعبد وإسباغ نعمه عليه بعده عما يغضبه. {وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد(7)} (سورة إبراهيم)
 
أسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه صلاح دينهم ودنياهم، وأن يكونوا نافعين لأمتهم،،
 
اللهم أبرم للمجال الطبي أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة ويذل فيه أهل المعصية،
ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر،
 
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا،،
 
----------------------------------------
6) الهوامش والمراجع:
1-  موقع سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: http://www.binbaz.org.sa
2-  موقع يوم المهنة الطبي الثالث: http://mcd3.info
3-  موقع الشبكة الإسلامية: http://www.islamweb.net

-----------------------------------
1 هذه "خطبة الحاجة" التي كان يعلمها النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بل كان السلف الصالح رحمهم الله تعالى يقدمونها بين يدي دروسهم، وكتبهم، ومختلف شؤونهم كما ذكر ذلك العلامة المحدث الألباني رحمه الله في كتابه "خطبة الحاجة".
2 أرى –والله أعلم بالصواب- أن لفظة "الطبية" أصوب لغة من "الطبي" لأن الموصوف هو المهنة وليس اليوم، ولكن سأبقي على أصل اللفظة نظرا لشيوعها بين طلاب الطب.

 

الطبيب الداعية

  • مكتبة الطبيب
  • أفكار دعوية
  • الطبيب الداعية
  • الطبيبة الداعية
  • بين الواقع والمأمول
  • استفتاءات طبية
  • الطب الإسلامي
  • الفقه الطبي
  • مقالات منوعة
  • خواطر طبيب
  • صوتيات ومواقع
  • دليلك للأفكار الدعوية
  • الصفحة الرئيسية