اطبع هذه الصفحة


خواطر طالبة طب 1

د/ أميرة

 
ما زلت أخطو خطواتي الأولى في عالم الطب، فأنا طالبة بالفرقة الثالثة بالكلية واحب أن أسجل ملاحظاتي في كل مرحلة من مراحل حياتي في هذا العالم، فشتان شتان بين نظرتي قبل دخول الكلية ونظرتي بعدها ونظرتي المستقبلية إن شاء الله .

في المرحلة الثانوية ،كان التحاقي بكلية الطب حلما لأسرتي بل وعائلتي كلها ولا أنكر انها كانت رغبة لدي أيضا نظرا لاقتناعي التام أن المرأة لا يناسبها العمل إلا في مجالي الطب والتدريس وكان الأول هو الأقرب لدي نظرا لحبي الدراسة العلمية من جهة وتحقيقا لرغبة أمي من جهة أخرى .
وحينما دخلت الكلية صدمت صدمة شديدة، ونظرت إلى الدنيا حولي بمنظار قاتم ولم أرى في وضعي الجديد أي إيجابية ...
فالدراسة طويلة وشاقة
واللغة- حيث أننا ندرس بالإنجليزية التي لم اعتدها في دراستي السابقة – كانت تمثل عائقا أمام سهولة الفهم والمذاكرة
وجو الكلية يختلف تماما عن جو المدرسة، فمحيط المدرسة ضيق محدود أما محيط الكلية فانك تتعامل فيه مع كل الشخصيات من مختلف الطبقات
ولهذا في البداية- لم اعلم كيف سأستمر خاصة مع عدم وجود أصدقاء معي في نفس الكلية
**ولكن كالعادة حين تأتى لمكان لاول مرة تشعر بوحشة شديدة واستحالة تكوين علاقات وصداقات مع أفراده، ولكن ما تلبث إلا يسيرا حتى تتولد ألفة بينك وبين المكان وتنشا علاقات قوية ووطيدة مع أفراده
وهذا ما حدث معي فتأقلمت سريعا مع الدراسة واللغة وصار لي أخوات لي في الله واعتدت على اليوم المشحون الذي تملاه المحاضرات والمعامل صباحا والمذاكرة ليلا ..
ولكن هذا لايعني أن الأمور تسير سهلة وبسيطة فان هذا من المحال ، بل انك تجد طالب الطب يعاني من الآم نفسية وعصبية رهيبة ، فكل يوم مذاكرة وكل شهر عدة اختبارات ثم اختبارات نهاية العام والتي تترواح بين نظرية وعملية وشفوية والتي تمتد إلى شهر ونصف
ولهذا تأتى على كل طالب لحظة يشعر فيها بعجزه التام عن إكمال الدراسة ، ولكن يختلف توقيت هذا الإحساس من طالب لاخر فمنهم من يراوده منذ بداية العام ومنهم في منتصفه و منهم صاحب النفس الطويل الذي يظل متماسكا حتى فترة الامتحانات وهم قليلون ..
ولكن هناك –أيضا- عدة أمور تهون هذا الإحساس وهذه المعاناة ...
أولها- الاستعانة بالله والدعاء المستمر أن يوفق الله الإنسان في حياته ويهون عليه الدراسة وان ينفعه بها

ثانيها- عدم الجدية في المذاكرة من أول يوم في الدراسة، لان الطالب الذي يفرغ كل طاقته في الشهور الأولى من الدراسة يفقد القدرة على المواصلة

ثالثها- الترويح عن النفس بزيارة الأقارب والأصدقاء، وممارسة الأنشطة التي يحبها الشخص ويا حبذا لو كانت تلك الأنشطة تعلم علم شرعي أو حفظ القرآن فإنها من الأشياء التي تزيد من طاقة الشخص الإيمانية، ومن المعلوم أن قوة المؤمن في قلبه

رابعها- استحضار سعادة الوالدين بالتحاقك بهذه الكلية وأنها تمهد لك سبيل لبرهما بمواصلة التفوق

خامسها- تذكر نيتك علام دخلتي الكلية ؟ دخلتيها كي يصبح لدينا طبيبة مسلمة ماهرة لئلا تنكشف عورات المسلمات ، لذا أفلا يستحققن بذل المزيد من الجهد للتعلم واكتساب المهارات ؟؟

 

الطبيب الداعية

  • مكتبة الطبيب
  • أفكار دعوية
  • الطبيب الداعية
  • الطبيبة الداعية
  • بين الواقع والمأمول
  • استفتاءات طبية
  • الطب الإسلامي
  • الفقه الطبي
  • مقالات منوعة
  • خواطر طبيب
  • صوتيات ومواقع
  • دليلك للأفكار الدعوية
  • الصفحة الرئيسية