اطبع هذه الصفحة


فوائد الجزء لـ (26) ضمن مشروع #غرد_بفوائد_كتاب #تفسير_السعدي

أم أنس ‏@kh_yo


بسم الله الرحمن الرحيم

هذه فوائد مختارة من الجزء السادس والعشرين - كتاب تيسير الكريم المنان للشيخ السعدي رحمه الله
وهي مشاركة في مشروع الشيخ / حسان بن محمد الفاضل وفقه الله .
الجزء السادس والعشرون ويحتوي على سور: الأحقاف -محمد -الفتح-الحجرات-ق.

سورة الأحقاف 
1-
(تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم)هذاثناء منه تعالى على كتابه العزيز وفي ضمن ذلك إرشاد العباد إلى الاهتداءبه وتدبرآياته. 

2-
(ماخلقنا السموات والأرض إلا بالحق) بل ليعرف العباد عظمة خالقهما وأن الذي خلقهماعلى عظمهما 
قادرأن يعيد العباد بعد موتهم للجزاء.

3-
(قل ماكنت بدعا من الرسل ) أي لست بأول رسول جاءكم حتى تستنكروا فقد تقدم من الأنبياء والرسل من وافقت دعوتي دعوتهم.

4-
(قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به...) من الظلم الاستكبارعن الحق بعد التمكن منه .

5-
(لو كان خيرا ماسبقونا إليه) وهذا من البهرجة في مكان، فأي دليل يدل على أن علامة الحق سبق المكذبين به للمؤمنين؟!

6- قال الكفار بالحق معاندين له (
لو كان خيرا ماسبقونا إليه) هذا الكلام يعزون به أنفسهم بمنزلة من لم يقدر على الشيء ثم طفق يذمه.

7- (
ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا) هذا من لطفه تعالى بعباده وشكره للوالدين أن وصى الأولاد وعهد إليهم أن يحسنوا إلى والديهم .

8-ذكربعدأن وصى بالوالدين ماتحملته الأم وقاسته في حملها من المكاره، ثم مشقةولادتها، ثم مشقة الرضاع، وخدمة الحضانة=يتبع

9-=وليست المذكورات مدة يسيرة ساعة أوساعتين وإنماذلك لمدةطويلة قدرها(ثلاثون شهرا)للحمل تسعة أشهرونحوهاوالباقي للرضاع هذاالغالب.

10-يستدل بالآيتين (
وحمله وفصاله ثلاثون شهرا)،(والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين)أن أقل مدة للحمل ستة أشهر=يتبع

11- =لأن مدة الرضاع سنتان إذا سقطت من الثلاثين شهرا بقي ستة أشهر مدة للحمل.

12-(حتى إذا بلغ أشده) أي: نهاية قوته وشبابه وكمال عقله(وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني)أي: ألهمني ووفقني.

13-(
أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي) النعم على الوالدين نعم على أولادهم لأنه لابد أن ينالهم منها ومن أسبابها وآثارها.

14-صلاح الوالدين بالعلم والعمل من أعظم الأسباب لصلاح أولادهم .

15-لماذكر الله حال البار بوالديه ذكر حالة العاق وأنهاشرالحالات فقال:(
والذي قال لوالديه)إذدعياه إلى الإيمان بالله واليوم الآخر=

16-=وهذا أعظم إحسان يصدر من الوالدين لولدهما أن يدعواه إلى مافيه سعادته الأبدية وفلاحه السرمدي فقابلهما بأقبح مقابلة (
أف لكما).

17-(
إنهم كانواخاسرين)الخسران فوات رأس مال الإنسان والأرباح من باب أولى فهم قدفاتهم الإيمان ولم يحصلوا نعيما ولاسلموا من عذاب.

18-(
وليوفيهم أعمالهم وهم لايظلمون) بأن لايزاد في سيئاتهم، ولاينقص من حسناتهم.

19-(
قالوا ياقومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى) لأن كتاب موسى أصل للإنجيل وعمدة لبني إسرائيل في أحكام الشرع=وإنما الإنجيل متمم ومكمل ومغير لبعض الأحكام .

20- (
يهدي إلى الحق) وهوالصواب في كل مطلوب وخير،(وإلى طريق مستقيم) موصل إلى الله وإلى العلم بالله وبأحكامه الدينيةوأحكام الجزاء

21-(
قال فذوقوا العذاب بماكنتم تكفرون) أي: عذابا لازما دائما كما كان كفركم صفة لازمة.

22-(
كأنهم يوم يرون مايوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من النهار بلاغ) بلاغ:أي هذه الدنيا بمتاعها بلغة منغصة،أوهذا القرآن بلاغ لكم .
 



سورة محمد

23-(أضل أعمالهم) أي أبطلها وأشقاهم بسببها.

24-(وأصلح بالهم) أي: أصلح دينهم ودنياهم وقلوبهم وأعمالهم وأصلح ثوابهم بتنميته وتزكيته، وأصلح جميع أحوالهم.

25-(ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل) والباطل: كل غاية لايراد بها وجه الله من عبادة الأصنام والأوثان.

26-(كذلك يضرب الله للناس أمثالهم) حيث بين لهم تعالى أهل الخير وأهل الشر وذكر لكل منهم صفة يعرفون بها ويتميزون.

27- (فشدوا الوثاق) أي الرباط وهذا احتياط لأسرهم لئلا يهربوا فإذا شد منهم الوثاق اطمأن المسلمون من هربهم ومن شرهم.

28-(فإما منا بعد وإما فداء)أي أنتم بالخياربين المن عليهم وإطلاقهم بلامال ولافداء،وإماأن تفدوهم بأن لاتطلقوهم حتى يشترواأنفسهم=

29-=أويشتريهم أصحابهم بمال أوبأسير مسلم عندهم وهذا مستمر (حتى تضع الحرب أوزارها).

30-(حتى تضع الحرب أوزارها)أي: حتى لايبقى حرب وتبقون في المسالمة والمهادنة فإن لكل حال حكما ==يتبع

31-فالحال المتقدمة إنما هي إذا كان قتال وحرب، فإذا كان في بعض الأوقات لاحرب فيها لسبب من الأسباب فلا قتل ولا أسر.

32-(ولكن ليبلوا بعضكم ببعض) ليقوم سوق الجهاد وتتبين أحوال العباد الصادق من الكاذب وليؤمن من آمن إيمانا صحيحا عن تبصرة =

33-= لا إيمانا مبنيا على متابعة أهل الغلبة فإنه إيمان ضعيف جدا لايكاد يستمر لصاحبه في المحن والبلايا.

34-(ويدخلهم الجنة عرفها لهم) أي عرفهاأولا بأن شوقهم إليها ونعتهالهم وذكرالأعمال الموصلةإليهاثم إذا دخلوا الجنة عرفهم منازلهم.

35-(إن تنصروا الله ينصركم )أمر منه تعالى للمؤمنين أن ينصروا الله بالقيام بدينه والدعوة إليه وجهاد أعدائه فإن فعلواذلك نصرهم.

36-(والذين كفروا فتعسا لهم) فإنهم في تعس أي انتكاس من أمرهم وخذلان (وأبطل أعمالهم)التي يكيدون بها الحق فرجع كيدهم في نحورهم.

37-(ذلك بأنهم كرهوا ماأنزل الله) من القرآن الذي أنزله الله صلاحا للعباد وفلاحا لهم فلم يقبلوه بل أبغضوه وكرهوه(فأحبط أعمالهم).

38-(ذلك بأن الله مولى الذين ءامنوا) تولاهم برحمته وأخرجهم من الظلمات إلى النور، وتولى جزاءهم ونصرهم.

40-(فيهاأنهارمن ماءغيرآسن) أي غيرمتغيرلابوخم ولابريح نتنة ولابمرارة ولابكدورةبل هو أعذب المياه وأصفاهاوأطيبها ريحاوألذها شربا.

41-بعد ماحصل لهم من المحبوب المطلوب قال:(ومغفرة من ربهم) يزول بها عنهم المرهوب.

42-(ماذاقال آنفا) أي قريبا،وهذافي غاية الذم لهم فإنهم لو كانواحريصين على الخيرلألقوا إليه أسماعهم ووعته قلوبهم وانقادت له جوارحهم.

43-(وآتاهم تقواهم) أي: وفقهم للخير، وحفظهم من الشر.

44-(فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم)أي: من أين لهم إذا جاءتهم الساعة وانقطعت آجالهم أن يتذكرواويستعتبوا؟قدفات ذلك وذهب وقت التذكر!

45-(فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم) فيها الحث على الاستعداد قبل مفاجأة الموت فإن موت الإنسان قيام ساعته.

46-(فاعلم أنه لاإله إلا الله واستغفر لذنبك)العلم لابد فيه من إقرار القلب ومعرفته بمعنى ماطلب منه علمه، وتمامه أن يعمل بمقتضاه.

47-(فاعلم أنه لاإله إلا الله) هذاالعلم الذي أمربه الله وهوالعلم بتوحيدالله فرض عين على كل إنسان لايسقط عن أحدبل كل مضطرإلى ذلك.

48-(فإذا عزم الأمر) أي: جاءهم أمر جد وأمر محتم .

49-(فلوصدقواالله لكان خيرالهم) وذلك من وجوه:
1-أن العبد ناقص من كل وجه لاقدرةله إلاإن أعانه الله فلايطلب زيادةعلى ماهوقائم بصدده=
2-أنه إذا تعلقت نفسه بالمستقبل ضعف عن العمل بوظيفة وقته الحاضرلأن الهمة انتقلت إلى غيره والعمل تبع للهمة=وضعف عن العمل بوظيفة المستقبل فإنه لايجيء حتى تفتر الهمة عن نشاطها فلايعان عليه.
3-أن العبد المؤمل للآمال المستقبلية مع كسله عن عمل الوقت الحاضر شبيه بالمتألي الذي يجزم بقدرته على مايستقبل من أموره==فأحرى به أن يخذل ولايقوم بماهم به ووطن نفسه عليه .

50-ينبغي أن يجمع العبدهمه وفكرته ونشاطه على وقته الحاضر ويؤدي وظيفته بحسب قدرته ثم كلماجاء وقت استقبله بنشاط وهمة عالية مجتمعة.

51-(أم على قلوب أقفالها) قد أغلق على مافيها من الإعراض والغفلة والاعتراض وأقفلت فلايدخلها خير أبدا.

52-(أم حسب الذين في قلوبهم مرض) من شبهة وشهوة بحيث تخرج القلب عن حال صحته واعتداله.

53- (أن لن يخرج الله أضغانهم) أي ظنواأن الله لن يخرج مافي قلوبهم من الأضغان والعداوة للإسلام وأهله!هذاظن لايليق بحكمة الله فإنه= لابدأن يميز بالابتلاءبالمحن التي من ثبت عليهاودام إيمانه فيهافهوالمؤمن ومن ردته على عقبيه وخرج مافي قلبه من ضغن وتبين نفاقه.

54-(ولتعرفنهم في لحن القول) أي لابدأن يظهرمافي قلوبهم ويتبين بفلتات ألسنتهم فإن الألسن مغارف القلوب تظهر مافيها من الخيروالشر.

55-(وشاقوا الرسول من بعد ماتبين لهم الهدى) أي: عاندوه وخالفوه عن عمد، لاعن جهل وضلال.

56-(ولاتبطلوا أعمالكم)يشمل النهي عن إبطالها"بعد عملها"بما يفسدهامن من بها وإعجاب و فخر و سمعة ومن عمل المعاصي ==ويشمل النهي عن إفسادها"حال وقوعها"بقطعها أوالإتيان بمفسد من مفسداتها فمبطلات الصلاة والصيام والحج ونحوها داخلة في هذا.
57-(ولاتبطلوا أعمالكم)يستدل الفقهاء بهذه الآية على تحريم قطع الفرض وكراهة قطع النفل من غير موجب لذلك.

58- (والله معكم) والله مع المؤمنين بالعون والنصر والتأييد وذلك موجب لقوة قلوبهم وإقدامهم على عدوهم.

59-إذا عرف الإنسان أن الله تعالى لايضيع عمله وجهاده أوجب له ذلك النشاط وبذل الجهد فيما يترتب عليه الأجر والثواب.

60-(ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه) لأنه حرم نفسه ثواب الله تعالى وفاته خير كثير ولن يضر الله بترك الإنفاق شيئا فإن الله هوالغني.
 



سورة الفتح

61- (إنا فتحنا لك فتحا مبينا) هذا الفتح المذكور هو صلح الحديبية.

62- (وينصرك الله نصرا عزيزا) أي قويا لايتضعضع فيه الإسلام بل يحصل فيه الانتصار التام .

63-(هوالذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين)السكون والطمأنينةوالثبات عندنزول المحن المقلقةالتي تزعج الألباب وتضعف النفوس.

64- (وكان الله عزيزا حكيما) أي: قوياغالبا قاهرا لكل شيء ومع عزته وقوته فهوحكيم في خلقه وتدبيره يجري على ماتقتضيه حكمته وإتقانه.

65- (لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا)في هذه الآية حق مشترك بين الله وبين رسوله وهو الإيمان بهما =والمختص برسوله وهو التعزير والتوقيروالمختص بالله وهو التسبيح له والتقديس بصلاة أو بغيرها.


66-(إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ...) هذه المبايعة هي بيعة الرضوان التي بايع الصحابة فيها الرسول صلى الله عليه وسلم=أن لايفرواعنه فهي عقد خاص من لوازمه ألا يفروا ولو لم يبق منهم إلا القليل، ولو كانوا في حال يجوز الفرار فيها=وكل هذا
لزيادة التأكيد والتقوية وحملهم على الوفاء بها.

67- المتخلفون عن الرسول والمؤمنين إنما تخلفوالأنهم ظنوا بالله ظن السوءفظنوا (أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا)=ولم يزل هذا الظن يزين في قلوبهم ويطمئنون إليه حتى استحكم.

68-(لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل) إنكم محرومون منها بماجنيتم على أنفسكم وبما تركتم القتال أول مرة .

69-(فسيقولون بل تحسدوننا) على الغنائم! هذا منتهى علمهم في هذا الموضع ولوفهموا رشدهم لعلموا أن حرمانهم بسبب عصيانهم=المعاصي لها عقوبات دينية ودنيوية.

70-(قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد) أي سيدعوكم الرسول ومن نابه من الخلفاء الراشدين والأئمة=دلت الآية على فضيلة الخلفاءالراشدين الداعين لجهاد أهل البأس من الناس وأنه تجب طاعتهم في ذلك.
71-(قوم أولي بأس شديد) وهؤلاء القوم هم فارس والروم ومن نحا نحوهم وأشبههم.

72-(ليس على الأعمى حرج ولاعلى الأعرج حرج ولاعلى المريض حرج)أي:في التخلف عن الجهاد لعذرهم المانع.

73-{ ﻭَﺃَﺛَﺎﺑَﻬُﻢْ ﻓَﺘْﺤًﺎﻗَﺮِﻳﺒًﺎ } ﻭﻫﻮ: ﻓﺘﺢ ﺧﻴﺒﺮ، ﻟﻢ ﻳﺤﻀﺮﻩ ﺳﻮﻯ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺒﻴﺔ، ﻓﺎﺧﺘﺼﻮﺍ ﺑﺨﻴﺒﺮ ﻭﻏﻨﺎﺋﻤﻬﺎ، ﺟﺰﺍء لهم.

74- { ﻭَﻋَﺪَﻛُﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻣَﻐَﺎﻧِﻢَ ﻛَﺜِﻴﺮَﺓً ﺗَﺄْﺧُﺬُﻭﻧَﻬَﺎ } ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺸﻤﻞ ﻛﻞ ﻏﻨﻴﻤﺔ ﻏﻨﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤون ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ= { ﻓَﻌَﺠَّﻞَ ﻟَﻜُﻢْ ﻫَﺬِﻩِ } ﺃﻱ: ﻏﻨﻴﻤﺔ ﺧﻴﺒﺮ{وﻟِﺘَﻜُﻮﻥَ} ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﻨﻴﻤﺔ {ﺁﻳَﺔً ﻟِﻠْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ} ﻳﺴﺘﺪﻟﻮﻥﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﺒﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ، ﻭﻭﻋﺪﻩ ﺍﻟﺤﻖ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪﺭﻫﺎﺳﻴﻘﺪﺭ ﻏﻴﺮﻫﺎ.

75- {ﻭَﺃُﺧْﺮَﻯ}أﻱ:وﻋﺪﻛﻢ غنيمة ﺃﺧﺮﻯ{ﻟَﻢْ ﺗَﻘْﺪِﺭُﻭﺍ ﻋَﻠَﻴْﻬَا}وﻗﺖﻫﺬﺍﺍﻟﺨﻂﺎﺏ،{ﻗَﺪْ أﺣَﺎﻁَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺑِﻬَﺎ}ﺃﻱ:ﻫﻮﻗﺎﺩﺭﻋﻠﻴﻬﺎوﻗﺪﻭﻋﺪﻛﻤﻮﻫﺎ.

76-{هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام...} ذﻛﺮ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻤﻬﻴﺠﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺘﺎﻝ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﻫﻲ ﻛﻔﺮﻫﻢ ﺑﺎﻟﻠﻪ ورسوله
= ﻭﺻﺪﻫﻢ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ صلى الله عليه وسلم ﻭﻣﻦﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻮﺍ ﻟﻠﺒﻴﺖ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺯﺍﺋﺮﻳﻦ ﻣﻌﻆﻤﻴﻦ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﻌﻤﺮﺓ
= ﻭﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻳﻀﺎ ﺻﺪﻭﺍ{ﺍﻟﻬﺪﻱ ﻣَﻌْﻜُﻮﻓًﺎ } ﺃﻱ:ﻣﺤﺒﻮﺳﺎ{ ﺃَﻥْ ﻳَﺒْﻠُﻎَ ﻣَﺤِﻠَّﻪُ }وﻫﻮ ﻣﺤﻞ ذبحه في ﻣﻜﺔ وﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺃﻣﻮﺭﻣﻮﺟﺒﺔ لقتالهم.

78- { ﻓَﺘُﺼِﻴﺒَﻜُﻢْ ﻣِﻨْﻬُﻢْ ﻣَﻌَﺮَّﺓٌ ﺑِﻐَﻴْﺮِ ﻋِﻠْﻢٍ } ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﺓ: ﻣﺎ ﻳﺪﺧﻞ ﺗﺤﺖ ﻗﺘﺎﻟﻬﻢ منﻧﻴﻠﻬﻢ ﺑﺎﻷﺫﻯ ﻭﺍﻟﻤﻜﺮﻭﻩ={ليدخل الله في رحمته من يشاء}ﻓﻴﻤﻦ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﺎﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻜﻔﺮ، ﻭﺑﺎﻟﻬﺪﻯ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻀﻼﻝ، ﻓﻴﻤﻨﻌﻜﻢ ﻣﻦ ﻗﺘﺎﻟﻬﻢ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﺐ.

79-{لوتزيلوا}ﻟﻮﺯﺍﻟﻮﺍ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﻇﻬﺮﻫﻢ{ﻟَﻌَذبنا اﻟَّﺬِﻳﻦَ كفروامنهم ﻋَﺬَﺍﺑًﺎ ﺃَﻟِﻴﻤًﺎ}ﺑﺄﻥ ﻧﺒﻴﺢ ﻟﻜﻢ ﻗﺘﺎﻟﻬﻢ وﻧﻨﺼﺮﻛﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ.

80-{ ﻭَﺃَﻟْﺰَﻣَﻬُﻢْ ﻛَﻠِﻤَﺔَ ﺍﻟﺘَّﻘْﻮَﻯ } ﻭﻫي { ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ } ﻭﺣﻘﻮﻗﻬﺎ، ﺃﻟﺰﻣﻬﻢ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻬﺎ، ﻓﺎﻟﺘﺰﻣﻮﻫﺎ ﻭﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﻬﺎ.

81-{ ﻟَﻘَﺪْﺻَﺪَﻕَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺭَﺳُﻮﻟَﻪُ ﺍﻟﺮُّﺅْﻳَﺎﺑِﺎﻟْﺤَﻖِّ } ﺃﻱ: ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﻭﻗﻮﻋﻬﺎ ﻭﺻﺪﻗﻬﺎ،ﻭﻻﻳﻘﺪﺡ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺗﺄﺧﺮﺗﺄﻭﻳﻠﻬا بصلح الحديبية.

82-{ﻓعلم}ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ{مالم تعلموافجعل من دون ذلك}ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ {فتحاقريبا}ﻭﻟﻤﺎ كانت ﻫﺬﻩ اﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻣﻤاتشوشت به ﻗﻠﻮﺏ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴن=وخفيت ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺣﻜﻤﺘﻬﺎ،بين ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺣﻜﻤﺘﻬﺎ وﻣﻨﻔﻌﺘﻬﺎ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺳﺎﺋﺮ ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ كلها ﻫﺪﻯ ﻭﺭﺣﻤﺔ.

83- { ﺃَﺷِﺪَّﺍءُ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟْﻜُﻔَّﺎﺭِ } ﺃﻱ: ﺟﺎﺩﻭﻥ ﻭﻣﺠﺘﻬﺪﻭﻥ ﻓﻲ ﻋﺪﺍﻭﺗﻬﻢ، ﻭﺳﺎﻋﻮﻥ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺑﻐﺎﻳﺔ ﺟﻬﺪﻫﻢ، ﻓﻠﻢ ﻳﺮﻭﺍ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻻ ﺍﻟﻐﻠﻆﺔ ﻭﺍﻟﺸﺪﺓ
= (ﺭُﺣَﻤَﺎءُ ﺑَﻴْﻨَﻬُﻢْ ) ﺃﻱ: ﻣﺘﺤﺎﺑﻮﻥﻣﺘﺮﺍﺣﻤﻮﻥ ﻣﺘﻌﺎﻃﻔﻮﻥ، ﻛﺎﻟﺠﺴﺪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ، ﻳﺤﺐ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻷﺧﻴﻪ ﻣﺎ ﻳﺤﺐ ﻟﻨﻔﺴﻪ، ﻫﺬﻩ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻬﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﻠﻖ=
ﻭﺃﻣﺎ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻬﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻓﺈﻧﻚ { ﺗَﺮَﺍﻫُﻢْ ﺭُﻛَّﻌًﺎ ﺳُﺠَّﺪًﺍ }ﻭﺻﻔﻬﻢ بكثرة ﺍﻟﺼﻼﺓ، ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺟﻞ ﺃﺭﻛﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﺮﻛﻮﻉ ﻭﺍﻟﺴﺠﻮﺩ.

84-{ ﺳِﻴﻤَﺎﻫُﻢْ ﻓِﻲ ﻭُﺟُﻮﻫِﻬِﻢْ ﻣِﻦْ ﺃَﺛَﺮِ ﺍﻟﺴُّﺠُﻮﺩِ } ﺃﻱ: ﻗﺪ ﺃﺛﺮﺕ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ -ﻣﻦ ﻛﺜﺮﺗﻬﺎ ﻭﺣﺴﻨﻬﺎ- ﻓﻲ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ، ﺣﺘﻰ ﺍﺳﺘﻨﺎﺭﺕ.

85-{سيماهم في وجوههم من أثر السجود} قال السعدي رحمه الله:ﻟﻤﺎ ﺍﺳﺘﻨﺎﺭﺕ ﺑﺎﻟﺼﻼﺓ ﺑﻮﺍﻃﻨﻬﻢ، ﺍﺳﺘﻨﺎﺭﺕ ﻇﻮﺍﻫﺮﻫﻢ.

86-{ ﻟِﻴَﻐِﻴﻆَ ﺑِﻬِﻢُ ﺍﻟْﻜُﻔَّﺎﺭَ}ﺣﻴﻦﻳﺮﻭﻥ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻬﻢ ﻭﺷﺪﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻨﻬﻢ، ﻭﺣﻴﻦ ﻳﺘﺼﺎﺩﻣﻮﻥ معهم ﻓﻲ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﻨﺰﺍﻝ،وﻣﻌﺎﻣﻊ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ.

87-{ وعد الله الذين ءامنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما} ﻓﺎﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ الذين جمعوا الإيمان والعمل الصالح=
= ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻬﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﻟﻮﺍﺯﻣﻬﺎﻭﻗﺎﻳﺔ ﺷﺮﻭﺭ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ، ﻭﺍﻷﺟﺮ ﺍﻟﻌﻆﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ.
 



سورة الحجرات

88-{لاتقدموا بين يدي الله ورسوله}ﻫﺬﺍ ﻣﺘﻀﻤﻦﻟﻸﺩﺏ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ،ﻭﺍﻟﺘﻌﻆﻴﻢ ﻟﻪ،ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻪ،ﻭﺇﻛﺮﺍﻣﻪ=
=أمر [ﺍﻟﻠﻪ] ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ،ﺑﻤﺎ ﻳﻘﺘﻀﻴﻪﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﺳﻮﻟﻪ من امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه =
وأن ﻻ ﻳﺘﻘﺪﻣﻮﺍ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ، ﻭﻻﻳﻘﻮﻟﻮﺍ ﺣﺘﻰ ﻳﻘﻮﻝ، ﻭﻻ ﻳﺄﻣﺮﻭﺍ ﺣﺘﻰ ﻳﺄﻣﺮ، ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ، ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮله.

89-اﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻗﻮﻝ ﻏﻴﺮﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪﻋﻠﻴه وسلم على ﻗﻮﻟﻪ فإنه ﻣﺘﻰ ﺍﺳﺘﺒﺎﻧﺖ ﺳﻨﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ وﺟﺐ ﺍﺗﺒﺎﻋﻬﺎ،ﻭﺗﻘﺪﻳﻤﻬﺎﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻫا.

90-{ﻻَ ﺗَﺮْﻓَﻌُﻮﺍ ﺃَﺻْﻮَﺍﺗَﻜُﻢْ ﻓَﻮْﻕَ ﺻَﻮْﺕِ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ}ﻭﻫﺬﺍﺃﺩﺏ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺧﻂﺎﺑﻪ ﺃﻱ:ﻻﻳﺮﻓﻊ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺐ ﻟﻪ صوته ﻓﻮﻕ ﺻﻮت النبي.

91-ﻋﺪﻡ ﺍﻟقيام بأوامرالله في مخاطبة الرسول يخشى ﺃﻥ ﻳﺤﺒﻄ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻌﺒﺪﻭﻫﻮﻻﻳﺸﻌﺮ،ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻷﺩﺏ ﻣﻌﻪ،ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ"ﺣﺼﻮﻝ ﺍﻟﺜﻮﺍﺏ ﻭﻗﺒﻮﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ".

92-مدﺡ الله تعالى ﻣﻦ ﻏﺾ ﺻﻮﺗﻪ ﻋﻨﺪﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ (ﺍﻣﺘﺤﻦ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻟﻠﺘﻘﻮﻯ)،أﻱ:ﺍﺑﺘﻼﻫﺎﻭﺍﺧﺘﺒﺮﻫا حتى صلحت للتقوى.

93-{امتحن الله قلوبهم للتقوى}في هذا ﺩﻟﻴﻞﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻤﺘﺤﻦ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ، ﺑﺎﻷﻣﺮ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ والمحن==فمن لازم أمر الله وقدمه على هواه تمحض وتمحص للتقوى ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻛﺬﻟﻚ ﻋﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻻﻳﺼﻠﺢ ﻟﻠﺘﻘﻮﻯ.

94-(إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لايعقلون) ذﻣﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﻌﻘﻞ، ﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﻳﻌﻘﻠﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻷﺩﺏ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﻭﺍﺣترامه=أدﺏ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﻋﻘﻠﻪ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺮﻳﺪ ﺑﻪﺍﻟﺨﻴﺮ.

95-{إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا}ﺍﻟﻮﺍﺟﺐﻋﻨﺪﺧﺒﺮاﻟﻔﺎﺳﻖاﻟﺘﺜﺒﺖ ﻭﺍﻟﺘﺒﻴﻦﻓﺈﻥ ﺩﻟﺖ ﺍﻟﺪﻻﺋﻞ ﻭﺍﻟﻘﺮﺍﺋﻦ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﻗﻪﻋﻤﻞ ﺑﻪ ﻭﺻﺪﻕﻭﺇﻥ ﺩﻟﺖ ﻋﻠﻰﻛﺬﺑﻪ ﻛﺬﺏ.

96-{إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} فيﻪ ﺩﻟﻴﻞﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺧﺒﺮﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﻣﻘﺒﻮﻝ، ﻭﺧﺒﺮ ﺍﻟﻜﺎﺫﺏ ﻣﺮﺩﻭﺩ، ﻭﺧﺒﺮ ﺍﻟﻔﺎﺳﻖ ﻣﺘﻮﻗﻒ ﻓﻴﻪ للتثبت.

97- {ﻓأصلحوا بينهما بالعدل} هذا أﻣﺮﺑﺎﻟﺼﻠﺢ وﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻠﺢ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺼﻠﺢ ﻗﺪ يوﺟﺪ ﻭﻟﻜﻦ ﻻﻳﻜﻮﻥ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﺑﻞ ﺑﺎﻟﻆﻠﻢ ﻭﺍﻟﺤﻴﻒ على ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺨﺼﻤﻴﻦ=ﻓﻬﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﻠﺢ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﺭ ﺑﻪ، ﻓﻴﺠﺐ ﺃﻥ ﻻﻳﺮﺍﻋﻰ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻟﻘﺮﺍﺑﺔ، ﺃﻭﻭﻃﻦ، ﺃﻭﻏﻴﺮﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﺻﺪ ﻭﺍﻷﻏﺮﺍﺽ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺟﺐ ﺍﻟﻌﺪﻭﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺪﻝ.

98-رتب تعالى على ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ, ﻭﺑﺘﻘﻮﻯ ﺍﻟﻠﻪ, اﻟﺮﺣﻤﺔ ..ﻓﻘﺎﻝ{فأصلحوابين أخويكم واتقواالله لعلكم ترحمون}وﺇﺫﺍﺣﺼﻠﺖ  الرحمة ﺣﺼﻞ ﺧﻴﺮﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ.

99-عدم القيام بحقوق المؤمنين من أعظم حواجب الرحمة.

100-{ ﻻَ ﻳَﺴْﺨَﺮْ ﻗَﻮﻡٌ ﻣِﻦْ ﻗَﻮْﻡٍ } ﺑﻜﻞ قول ﻭﻓﻌﻞ ﺩﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﺮ ﺍﻷﺥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ، ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻚ ﺣﺮﺍﻡ ﻻﻳﺠﻮﺯ.

101-اﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﻻﺗﻘﻊ إﻻﻣﻦ ﻗﻠﺐ ﻣﻤﺘلئ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﻭﺉﺍﻷﺧﻠﺎﻕ،ﻣﺘﺤﻞ ﺑﻜﻞ ﺧﻠﻖ ﺫﻣﻴﻢ،ﻟﻬﺬﺍﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ"ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻣﺮﺉ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮ،أﻥ ﻳﺤﻘﺮ أﺧﺎﻩ المسلم"

102-{ﻭَﻻَ ﺗَﻠْﻤِﺰُﻭﺍ ﺃَﻧْﻔُﺴَﻜُﻢْ} ﺃﻱ:لايعب ﺑﻌﻀﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﻭﺍﻟﻠﻤﺰ: ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ،ﻭﺍﻟﻬﻤﺰ: ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ،ﻭﻛﻠﺎﻫﻤﺎﻣﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ وحرام ﻣﺘﻮﻋﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ.

103-{ولاتلمزوا أنفسكم}سمى المسلم نفسا ﻷﺧﻴﻪ،لأﻥ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺣﺎﻟﻬﻢ ﻛﺎﻟﺠﺴﺪاﻟﻮﺍﺣﺪ وﻷﻧﻪ إﺫﺍ ﻫﻤﺰ ﻏﻴﺮﻩ أﻭﺟﺐ للغيرﺃﻥ ﻳﻬﻤﺰﻩ،ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻫﻮﺍﻟﻤﺘﺴﺒﺐ ﻟﺬﻟﻚ.

104-{ولاتنابزوا بالألقاب}أﻱ:ﻻﻳﻌﻴﺮ أﺣﺪﻛﻢﺃﺧﺎﻩ ﻭﻳﻠﻘﺒﻪ ﺑﻠﻘﺐ ﺫﻡ ﻳﻜﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﻂﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﺬﺍﻫﻮاﻟﺘﻨﺎﺑﺰ،ﻭﺃﻣﺎاﻷﻟﻘﺎﺏ ﻏﻴﺮﺍﻟﻤﺬﻣﻮﻣﺔ ﻓﻠﺎ ﺗﺪﺧﻞﻓﻲ ﻫﺬﺍ.

105-{إن بعض الظن إثم}فإﻥ ﺑﻘﺎء ﻇﻦ ﺍﻟﺴﻮء ﺑﺎﻟﻘﻠﺐ، ﻻ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺮﺩ ﺫﻟﻚ، ﺑﻞ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﺑﻪ، ﺣﺘﻰ ﻳﻘﻮﻝ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ، ﻭﻳﻔﻌﻞ ﻣﺎﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ.

106-{ﻭَﻻَ ﺗَﺠَﺴَّﺴُﻮﺍ }ﺃﻱ: ﻻتفتشوا ﻋﻦﻋﻮﺭﺍﺕ المسلمين ولاتتبعوها ﻭﺍﺳﺘﻌﻤﻠﻮﺍ ﺍﻟﺘﻐﺎﻓﻞ ﻋﻦ زلاتهم ﺍﻟﺘﻲ ﺇﺫﺍ ﻓﺘﺸﺖ،ﻇﻬﺮﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻻﻳﻨﺒﻐﻲ.

107-{ولايغتب بعضكم بعضا...} في اﻵﻳﺔ ﺩﻟﻴﻞﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮاﻟﺸﺪﻳﺪﻣﻦ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ،ﻭﺃنهاﻣﻦ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ،ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺷﺒﻬﻬﺎ بأكل ﻟﺤﻢ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ.

108-{إن أكرمكم عند الله أتقاكم}أﻛﺮﻣﻬﻢﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺗﻘﺎﻫﻢ ﻭﻫﻮأﻛﺜﺮﻫﻢ ﻃﺎﻋﺔ ﻭﺍﻧﻜﻔﺎﻓًﺎ عﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ،ﻻأكﺜﺮﻫﻢ ﻗﺮﺍﺑﺔ ﻭﻗﻮما وﻻﺃﺷﺮﻓﻬﻢﻧﺴﺒًﺎ.

109-{ﻻَﻳَﻠِﺘْﻜُﻢْ ﻣِﻦْ ﺃَﻋْﻤَﺎﻟِﻜُﻢْ ﺷَﻴْﺌًﺎ}ﺃﻱ:ﻻﻳﻨﻘﺼﻜﻢﻣﻨﻬﺎ،ﻣﺜﻘﺎﻝ ﺫﺭﺓ،ﺑﻞ ﻳﻮﻓﻴﻜﻢ ﺇﻳﺎﻫﺎﺃﻛﻤﻞ ﻣﺎﺗﻜﻮﻥ ﻻﺗﻔﻘﺪﻭﻥ ﻣﻨﻬﺎﺻﻐﻴﺮًﺍولاﻛﺒﻴﺮًﺍ.

110-{ثم لم يرتابوا} ﺷﺮﻁ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥﻋﺪﻡ الشك ﻷﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﻓﻊ ﻫﻮاﻟﺠﺰﻡ ﺍﻟﻴﻘﻴﻨﻲ ﺑﻤﺎ ﺃﻣﺮﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻪ لايعتريه شك بوجه ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ .
 



سورة ق


111-يقسم ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﺃﻱ: ﻭﺳﻴﻊﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﻋﻆﻴﻤﻬﺎ، ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﺕ، ﺟﺰﻳﻞ ﺍﻟﻤﺒﺮﺍت=ﻭﺍﻟﻤﺠﺪ: ﺳﻌﺔ ﺍﻷﻭﺻﺎﻑ ﻭﻋﻆﻤﺘﻬﺎ،ﻭﺃﺣﻖﻛﻠﺎﻡ ﻳﻮﺻﻒ ﺑﻬﺬﺍ، اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﺍﺣﺘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻷﻭﻟﻴﻦ ﻭﺍﻵﺧﺮﻳﻦ.
112-{قد علمنا ماتنقص الأرض منهم} وفي هذا "الاﺳﺘدلاﻝ ﺑﻜﻤﺎﻝ ﻋﻠﻤﻪ ﻭﺳﻌﺘﻪ" ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺤﻴﻄ ﺑﻬﺎ إﻻﻫﻮ=ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺇﺣﻴﺎء ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ.
113-{ﻓَﻬُﻢْ ﻓِﻲ ﺃَﻣْﺮٍ ﻣَﺮِﻳﺞٍ } ﺃﻱ: ﻣﺨﺘﻠﻄﻣﺸﺘﺒﻪ، ﻻ ﻳﺜﺒﺘﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺷﻲء، ﻭﻻ ﻳﺴﺘﻘﺮ ﻟﻬﻢ ﻗﺮﺍﺭ.
114-{ﺣﺐ ﺍﻟﺤﺼﻴﺪ} ﺃﻱ: ﻣﻦ ﺍﻟﺰﺭﻉ ﺍﻟﻤﺤﺼﻮﺩ، ﻣﻦ ﺑﺮ ﻭﺷﻌﻴﺮ، ﻭﺫﺭﺓ، ﻭﺃﺭﺯ، ﻭﺩﺧﻦ ﻭﻏﻴﺮﻩ.
115- وأصحاب الأيكة كذبوا شعيبا, وقوم تبع كذبوا رسولهم ،وﺗﺒﻊ: ﻛﻞ ﻣﻠﻚ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻗﺒﻞ ﺍﻹﺳﻠﺎﻡ=ولم يخبرنا الله من هو ذلك الرسول الذي أرسل إليهم, ولا أي تبع من التبابعة=لأنه -والله أعلم -كان مشهورا عتد العرب لكونهم من العرب العرباء فلاتخفى مجرياتهم على العرب .

116-{إﺫْ ﻳَﺘَﻠَﻘَّﻰ ﺍﻟْﻤُﺘَﻠَﻘِّﻴَﺎﻥِ}ﺃﻱ:ﻳﺘﻠﻘﻴﺎﻥﻋﻦ ﺍﻟﻌﺒﺪ"أﻋﻤﺎﻟﻪ ﻛﻠﻬﺎ"واحد عن اليمين يكتب الحسنات والآخرعن الشمال يكتب السيئات.
117-{ﻭَﺟَﺎءَﺕْ ﻛُﻞُّ ﻧَﻔْﺲٍ ﻣَﻌَﻬَﺎ ﺳَﺎﺋِﻖٌ}ﻳﺴﻮﻗﻬﺎﺇﻟﻰﻣﻮﻗﻒ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔﻓﻠﺎﻳﻤﻜﻨﻬﺎ أﻥ ﺗﺘﺄﺧﺮﻋﻨﻪ{ﻭَﺷَﻬِﻴﺪٌ} يشهدﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺄﻋﻤﺎﻟﻬﺎ ﺧﻴﺮﻫﺎ وشرها
=وﻫﺬﺍﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﻨﺎء ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻌﺒاد ﻭﺣﻔﻆﻪﻷﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ﻭﻣﺠﺎﺯﺍﺗﻪ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮﻣﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻠﻪﺍﻟﻌﺒﺪ ﻣﻨﻪﻋﻠﻰ ﺑﺎﻝ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻛﺜﺮالناﺱﻏﺎﻓﻠﻮﻥ.

118-{فكشفنا عنك غطاءك} ﺍﻟﺬﻱ ﻏﻂﻰ ﻗﻠﺒﻚ،ﻓﻜﺜﺮﻧﻮﻣﻚ،ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﺇﻋﺮﺍﺿﻚ،{فبصرك اليوم حديد} ﻳﻨﻆﺮ ﻣﺎ ﻳﺰﻋﺠﻪ ﻭﻳﺮﻭﻋﻪ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻭﺍﻟﻨﻜﺎﻝ=ﻭﻫﺬﺍﻛﻠﻪ ﺗﺨﻮﻳﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻠﻌﺒﺎﺩ ﻭﺗﺮﻫﻴﺐ، ﺑﺬﻛﺮمايكون عليه ﺍﻟﻤﻜﺬﺑﻴﻦ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﻆﻴﻢ.

119-{ونفخ في الصورذلك يوم الوعيد}أﻱ:ﺍﻟﻴﻮﻡﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﺤﻖ ﺍﻟﻆﺎﻟﻤﻴﻦ ﻣﺎ ﺃﻭﻋﺪﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ، ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻣﺎﻭﻋﺪﻫﻢ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻮﺍﺏ.

120-{ﻭَﻗَﺎﻝَ ﻗَﺮِﻳﻨُﻪُ}ﺃﻱ:ﻗﺮﻳﻦ اﻟﻤﻜﺬﺏﺍﻟﻤﻌﺮﺽ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ،ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻭﻛﻠﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ بحفظه ﻭﺣﻔﻆ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ، ﻓﻴﺤﻀﺮﻩ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻭﻳﺤﻀﺮ ﺃﻋماله
=ﻭﻳﻘﻮﻝ:{ ﻫَﺬَﺍ ﻣَﺎ ﻟَﺪَﻱَّ ﻋَﺘِﻴﺪٌ } ﺃﻱ: ﻗﺪ ﺃﺣﻀﺮﺕ ﻣﺎ ﺟﻌﻠﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺣﻔﻆﻪ،ﻭﺣﻔﻆ ﻋﻤﻠﻪ،ﻓﻴﺠﺎﺯﻯ ﺑﻌﻤﻠﻪ.

121-
{ِمناع للخير}أﻱﻳﻤﻨﻊ اﻟﺨﻴﺮﺍﻟﺬﻱ ﻋﻨﺪﻩ وﺃﻋﻆﻤﻪ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ وملائكته وكتبه ﻭﺭﺳﻠﻪ،ﻣﻨﺎﻉ ﻟﻨﻔﻊ ﻣﺎﻟﻪ ﻭﺑﺪﻧﻪ{معتد}ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺣﺪﻭﺩاﻟﺮﺣﻤﻦ .

122-{مريب} ﺃﻱ:ﺷﺎﻙ ﻓﻲ ﻭﻋﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻭﻋﻴﺪﻩ، ﻓﻠﺎ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﻭﻻ ﺇﺣﺴﺎﻥ ﻭﻟﻜﻦ ﻭﺻﻔﻪ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ، ﻭﺍﻟﺸﻚ ﻭﺍﻟﺮﻳﺐ، ﻭﺍﻟﺸﺢ، ﻭﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﻣﻦﺩﻭﻥ.

123-{ ﻣَﺎ ﻳُﺒَﺪَّﻝُ ﺍﻟْﻘَﻮْﻝُ ﻟَﺪَﻱَّ } ﺃﻱ: ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺨﻠﻒ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺧﺒﺮ ﺑﻪ، ﻷﻧﻪ ﻻ ﺃﺻﺪﻕ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﻴﻼً، ﻭﻻ ﺃﺻﺪﻕ ﺣﺪﻳﺜًﺎ.

124-يقول تعالى ﻣﺨﻮﻓًﺎ ﻟﻌﺒﺎﺩﻩ: { ﻳَﻮْﻡَ ﻧَﻘُﻮﻝُ ﻟِﺠَﻬَﻨَّﻢَ ﻫَﻞِ ﺍﻣْﺘَﻸَْﺕِ } ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻛﺜﺮﺓ ﻣﺎ ﺃﻟﻘﻲ ﻓﻴﻬﺎ.

125-{ﻭَﺗَﻘُﻮﻝُ ﻫَﻞْ ﻣِﻦْ ﻣَﺰِﻳﺪٍ}أﻱﻻ ﺗﺰﺍﻝﺗﻂﻠﺐ ﺍلزيادة ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﺻﻴﻦ ﻏﻀﺒًﺎﻟﺮﺑﻬﺎ وﻏﻴﻆًﺎﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ وﻗﺪ ﻭﻋﺪﻫﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻸﻫا.

126-{ ﻭَﺃُﺯْﻟِﻔَﺖِ ﺍﻟْﺠَﻨَّﺔُ } ﺃﻱ: ﻗﺮﺑﺖﺑﺤﻴﺚ ﺗﺸﺎﻫﺪ ﻭﻳﻨﻆﺮ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ، ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻌﻴﻢ ﺍﻟﻤﻘﻴﻢ، ﻭﺍﻟﺤﺒﺮﺓ ﻭﺍﻟﺴﺮﻭﺭ.

127-{ ﻣَﻦْ ﺧَﺸِﻲَ ﺍﻟﺮَّﺣْﻤَﻦَ } ﺃﻱ: ﺧﺎﻓﻪﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺑﺮﺑﻪ، ﻭﺍﻟﺮﺟﺎء ﻟﺮﺣﻤﺘﻪ، ﻭﻻﺯﻡ ﻋﻠﻰ ﺧﺸﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻣﻐﻴﺒﻪ ﻋﻦ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ
=ويحتمل ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﺨﺸﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻐﻴﺐ ﻛﺎﻟﻤﺮﺍﺩ"ﺑﺎﻹﻳﻤﺎﻥﺑﺎﻟﻐﻴﺐ", ﻭﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻟﻠﺸﻬﺎﺩﺓ ﺣﻴﺚ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺨﺸﻴﺔ بهاﺿﺮﻭﺭﻳًﺎ "لكل أحد" لاﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻳًﺎ.

128-{لهم مايشاؤون فيها} ﺃﻱ: ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻌﻠﻘﺖﺑﻪ ﻣﺸﻴﺌﺘﻬﻢ، ﻓﻬﻮ ﺣﺎﺻﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻟﻬﻢ ﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ{مزيد}.

129-{ولدينامزيد}ﻭﺃﻋﻆﻢ ﺫﻟﻚ المزيد, ﻭﺃﺟﻠﻪ، ﻭﺃﻓﻀﻠﻪ, ﺍﻟﻨﻆﺮﺇﻟﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ وﺍﻟﺘﻤﺘﻊ ﺑﺴﻤﺎﻉ ﻛﻠﺎﻣﻪ ﻭﺍﻟﺘﻨﻌﻢ ﺑﻘﺮﺑﻪ، جعلنا الله من أهل جنته.
130-{ ﻓَﻨَﻘَّﺒُﻮﺍ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺒِﻼَﺩِ } ﺃﻱ: ﺑﻨﻮﺍ ﺍﻟﺤﺼﻮﻥ ﺍﻟﻤﻨﻴﻌﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﺮﻓﻴﻌﺔ، ﻭﻏﺮﺳﻮﺍ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ، ﻭﺃﺟﺮﻭﺍ ﺍﻷﻧﻬﺎﺭ، ﻭﺯﺭﻋﻮﺍ، ﻭﻋﻤﺮﻭﺍ= ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺬﺑﻮﺍ ﺭﺳﻞ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺟﺤﺪﻭﺍ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻠﻪ، ﺃﺧﺬﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻌﻘﺎﺏ ﺍﻷﻟﻴﻢ.

131- { ﻫَﻞْ ﻣِﻦْ ﻣَﺤِﻴﺺٍ } ﺃﻱ: ﻻ ﻣﻔﺮ ﻟﻬﻢﻣﻦ ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﻠﻪ، ﺣﻴﻦ ﻧﺰﻝ ﺑﻬﻢ، ﻭﻻ ﻣﻨﻘﺬ، ﻓﻠﻢ ﺗﻐﻦ ﻋﻨﻬﻢ ﻗﻮﺗﻬﻢ، ﻭﻻ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ، ﻭﻻ ﺃﻭﻻﺩﻫﻢ.

132-{إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب} ﺃﻱ: ﻗﻠﺐ ﻋﻆﻴﻢ ﺣﻲ، ﺫﻛﻲ، ﺯﻛﻲ، ﻓﻬﺬﺍ ﺇﺫﺍ ﻭﺭﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺷﻲء ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻠﻪ، ﺗﺬﻛﺮ ﺑﻬﺎ، ﻭﺍﻧﺘﻔﻊ، ﻓﺎﺭﺗﻔﻊ=وﻛﺬﻟﻚﻣﻦ ﺃﻟﻘﻰ ﺳﻤﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺍﺳﺘﻤﻌﻬﺎ ﺍﺳﺘﻤﺎﻋًﺎ ﻳﺴﺘﺮﺷﺪ ﺑﻪ،ﻭﻗﻠﺒﻪ{ﺷَﻬِﻴﺪٌ} ﺃﻱ: ﺣﺎﺿﺮ، ﻓﻬﺬﺍ ﻟﻪ ﺃﻳﻀﺎ ﺫﻛﺮﻯ ﻭﻣﻮﻋﻆﺔ ﻭﺷﻔﺎء ﻭﻫﺪﻯ.

133-{ولقد خلقنا السماوات والأرض في ستة أيام} ﺃﻭﻟﻬﺎ ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺣﺪ، ﻭﺁﺧﺮﻫﺎ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ، ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺗﻌﺐ، ﻭﻻ ﻧﺼﺐ، ﻭﻻ ﻟﻐﻮﺏ، ﻭﻻ ﺇﻋياء
= ﻓﺎﻟﺬﻱ ﺃﻭﺟﺪﻫﺎ -ﻋﻠﻰ ﻛﺒﺮﻫﺎ ﻭﻋﻆﻤﺘﻬﺎ- ﻗﺎﺩﺭﻋﻠﻰ ﺇﺣﻴﺎء ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ، ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺃﻭﻟﻰ ﻭﺃﺣﺮﻯ.

134-{فاصبر على مايقولون وسبح بحمد ربك} ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻣﺴﻞ ﻟﻠﻨﻔﺲ، ﻣﺆﻧﺲ ﻟﻬﺎ، ﻣﻬﻮﻥ ﻟﻠﺼﺒﺮ.

135-{ﻳَﻮْﻡَ ﺗَﺸَﻘَّﻖُ ﺍﻷَْﺭْﺽُ ﻋَﻨْﻬُﻢْ } ﺃﻱ: ﻋﻦ ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ، { ﺳِﺮَﺍﻋًﺎ } ﺃﻱ: ﻳﺴﺮﻋﻮﻥ ﻹﺟﺎﺑﺔ ﺍﻟﺪﺍﻋﻲ ﻟﻬﻢ، ﺇﻟﻰ ﻣﻮﻗﻒ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ.

136-{نحن أعلم بمايقولون} ﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﻳﺤﺰﻧﻚﻣﻦ ﺍﻷﺫﻯ ﻭﺇﺫﺍ ﻛﻨﺎ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﻋﻠﻤﺖ ﻛﻴﻒ ﺍﻋﺘﻨﺎﺅﻧﺎ ﺑﻚ، ﻭﺗﻴﺴﻴﺮﻧﺎ ﻷﻣﻮﺭﻙ، ﻭﻧﺼﺮﻧﺎﻟﻚ ﻋﻠﻰﺃﻋﺪﺍﺋﻚ= ﻓﻠﻴﻔﺮﺡ ﻗﻠﺒﻚ، ﻭﻟﺘﻂﻤﺌﻦ ﻧﻔﺴﻚ،ﻓﻠﻢ ﻳﺒﻖ ﻟﻚ ﺇﻻ ﺍﻧﺘﻆﺎﺭ ﻭﻋﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺍﻟﺘﺄﺳﻲ ﺑﺄﻭﻟﻲ ﺍﻟﻌﺰﻡﻣﻦ ﺭﺳﻞ ﺍﻟﻠﻪ.

137-{ ﻭَﻣَﺎ ﺃَﻧْﺖَ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢْ ﺑِﺠَﺒَّﺎﺭٍ } ﺃﻱ: ﻣﺴﻠﻄ ﻋﻠﻴﻬﻢ .

138-ﻗﺎﻝ: {فذكر بالقرآن من يخاف وعيد} التذكيرهوﺗﺬﻛﻴر بما ﺗﻘﺮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝﻭﺍﻟﻔﻂﺮ،ﻣﻦ ﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺇﻳﺜﺎﺭﻩ،ﻭﻓﻌﻠﻪ،ﻭﻣﻦ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﺸﺮ ﻭﻣﺠﺎﻧﺒﺘﻪ.

139-يتذكر ﺑﺎﻟﺘﺬﻛﻴﺮﻣﻦ ﻳﺨﺎﻑ ﻭﻋﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻣﺎﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺨﻒ ﺍﻟﻮﻋﻴﺪ، ﻭﻟﻢ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﻪ، ﻓﻬﺬﺍ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﺗﺬﻛﻴﺮﻩ، ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﺠﺔ عليه.

تمت بحمد الله وتوفيقه, اللهم علمنا ماينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ..جزى الله القائمين على المشروع والمشاركين والمستفيدين خيراورزقنا شفاعة القرآن برحمته..وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

تغريدات