اطبع هذه الصفحة


تغريدات حول ذكريات الشيخ خضر بن سند عن شيخه العلامة سفر بن عبد الرحمن الحوالي

خضر بن سند
@Khader_sanad


بسم الله الرحمن الرحيم


1- في يوم الاحد 27 / 6 / 1411 تأخر عن درسه أكثر من نصف ساعة , ولكننا بقينا ننتظره فهو لم ينقطع عن درسه بدون أن يخبرنا قبله باسبوع أو أكثر.

2- كان الجو في السماء غائماً , وكانت مكة ممطورة حينها , وكانت دول الخليج تعيش حالة حرب واستنفار أمني شديد فالعراق دخل الكويت قبل ستة أشهر .

3- كان هو رأس حربة , وكان شاباً دون الأربعين وضيئ الوجه له لحية جميلة .. تبنى يومها موقفاً مخالفاً للسائد عند الناس فوقف لوحده في الميدان ..

4- لم تكن السياسة هي شغله الشاغل , بل لم يكن يعطعيها من اهتماماته إلا أقل من القليل , كان عاشقاً للتراث الإسلامي وللكتب عموماً وشاعراً ..

5- كان الحضور في الدرس لايزيد عن السبعين وكان مقسماً على قسمين , بعد العصر يدرسنا العقيدة الطحاوية ثم بعد المغرب مناقشة للدرس وأسئلة عامة .

6- بعد قضية حرب الخليج أصبح المسجد يمتلئ بالناس لسماع ارائه , ولكنه أنه قال لكثيرين إن الإهتمام بطلبة العلم ونشر العلم أولى فهو سلاح الأمة.

7- مما نقله الناس عنه ما ذكره تلاميذ العلامة الالباني في شريط لشيخهم أن الحوالي يقول إن إهتمامي ينصب على من يحضر الدرس العلمي اكثر من غيرهم.

8- رغم سخونة الأجواء السياسية إلا أن جودة القائه لدرس الطحاوية لم تتغير , بل طريقة الحوار وتقديم الاسئلة والتكليف بالبحوث لم تتغير أبداً .

9- أثناء شرحه للكتاب يمنتع عن الخوض في اي مسالة لاتخص الشرح , يتفرع ويبحر ويقسم ويفرع ويرد على المخالفين ثم يتأكد من فهمنا للدرس بكل وسيلة .

10- تعلمنا منه أن علوم الشريعة يجب أن تبقى خفاقة حتى في أيام المحن والحروب , وتعلمنا منه أن خلط الاوراق وإشغال الناشئة بالخصومات والردود خطأ

11- كان يتقبل اسئلتنا في العقيدة وكلما تذكرتها ضحكت من بساطتها وبدائيتها , ولكنه كان يجيب عليها باهتمام بالغ في الدرس والمسجد والشارع !!.

12- لم يكن بعيداً عنا في ملسبنا وطريقة جلوسنا وضحكاتنا , كان لايلبس بشتاً في الدرس ابداً , وكان يتبسم للجميع ويمنع تقبيل الراس ويغضب من ذلك.

13- كان لطيفاً يحرص على السؤال عن أحوال طلابه واحوال عوائلهم , وكان يحسن للفقراء منهم ويرعى أصحاب الحوائج ويتشفع لمن يحتاج .

14- كانت علاقته مع طلبته علاقة معلم أمين , يزرع فيهم الخلق والعلم والحماس , فربما حدثنا من مخطوطات في العقيدة لم تطبع ويكلفنا بالبحث عنها ..

15- في ذلك اليوم الذي ذكرته لكم في أول الحديث كان يوماً مهماً لنا جميعاً .

16- جاءنا بنفسه وأخبرنا بمنعه من القاء الدروس والمحاضرات .. ياإلهي .. هل حقاً سوف تتركنا يا استاذ الجيل !. هل ستودعنا بعد هذه السنين !

17- جاءنا بوجه ليس الوجه الذي نعرف وكانت الشائعات تنتشر بأنه قد منع من القاء الدروس والمحاضرات , لكنه جاء ليعلن التوقف بأدبه وخلقه الكبير ..

18- وقف في المحراب كالسيف الذي به ندوب من قراع الكتائب . يارب مالذي يحدث ؟ لقد وقف أستاذنا ولم يجلس على كرسيه كالمعتاد .. اللهم سلم سلم .

19- أيها الشباب هاهو أستاذنا وشيخنا . تأخر اليوم ولكنه جاء شاحباً . جاء ليتلو لنا سفر الدموع والعظَمة . جاءنا ليعطينا الموعظة الاخيرة ..

20- سأحدثكم عن الموعظة الأخيرة في تلك الفترة لاحقاً باذن الله . سامحوني على الإطالة ولكن خاطر دفعني لأخبركم عن قصة أستاذ عظيم أحببته .
 

تغريدات