صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    يظنون ( قصص قصيرة جدا )

    حسين بن رشود العفنان ، السعودية

     

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

    (1)
    ***
    يظنون أن خلعها لزوجها قبل سنين كان تقصيرا ظاهرا فيه ، وبخلا ولؤما وقلة رجولة ، والحق كان بسبب حبها الشديد للكمال وبحثها عن زوج كالملائكة لا يخطئ ، عن زوج يقتل نفسه من أجلها!

    (2)
    ***
    يظنون أن هذا البيتَ المنيف ، نعيمٌ على صاحبه ، وسبب من أسباب سَعْده وتوفيقه ، لكنه كان في الواقع سبب تكبره وهجران أهله وبعد أصحابه وعذابه ووحدته.

    (3)
    ***
    يظنون أن عبوسه في وجوههم ، وتَرْكَ السلام عليهم ، كان كِبرا وترفعا ، وسوء طبع وخلق ، لكنه في حقيقة أمره كان في صراع نفسي ، واضطراب عقلي ، وماض أسود كالح!

    (4)
    ***
    يظنون أن سخريته المتتابعة ، وتعليقاته الضاحكة ، خفة روح وبَدَاهة وحضور فكر ، لكنها لم تكن سوى صوت دامع من أصوات انهزامه وتكسره.

    (5)
    ***
    يظنون أن ثناءه الكبير على نفسه ، وكثرة تعداده لفضائله ، ثقة وقوة ومعرفة ذات ، لكنه كان حرصا شديدا على ستر هشاشته ، ودفن ماضيه المليء بالخيبات!

    (6)
    ***
    يظنون أن سفراته المتتابعة إلى الدول الأوربية الخضراء ، ترفا ونعيما وسعة مال وبال ، لكنه كان يبحث عن علاج يعين جفنه على إغفاءة تعيد له قَرَارَته المسلوبة منذ زمن !

    (7)
    ***
    يظنون أن ابتسامته المشرقة ، وكرمه المتتابع ، وانشراحَه للمعروف ، طبعٌ في جذوره ، لم يصنعه يوما ، لكنه كان خوفا من غضبهم وهِجرانهم.

    (8)
    ***
    يظنون : أن زهده بالزواج ، وقطع الحديث فيه ، وإسكات ناصحيه ، بسبب علاقات محرمة تورط فيها ، لكنه كان أثرا بليغا من آثار الحرب الفكرية التي زرعتها أمه وأخواته في قلبه عن النساء وكيدهن!

    (9)
    ***
    يظنون أن صمت أبنائه وأدبهم الجم ، من تعبه في تربيتهم ، وجهده في إصلاحهم ، لكن إطراقهم لم يكن إلا نتاج صراخه وتهديده وتخويفه ومواعظه حتى غدوا أصناما أمامه وأمام الناس.

    (10)
    ***

    يظنون أن زواجه الصامت الذي أتم عشر سنوات كاملات ، ، كان زواجا ناجحا مباركا ، لكنه في عَجَاجَةٍ لا تسكن ، وفي شقاء لا يُتمنى لعدو ، وعيبه الخفي أنه يخشى التخلص من العلاقات السيئة المؤلمة !

    (11)
    ***
    يظنون أن الهم لا يعرف دروب قلبه ، بسبب إشراقة بسمته ، وبرودة أعصابه ، وكثرة مروياته الضاحكة ، لكنهم لم يشعروا ساعة بأن في دواخله حمم بركانية قاتلة !

    (12)
    ***
    يظنونه بعد تغيير اسمه ونحت جسمه و تبديل عمله ، رجلا متفردا مبدعا ، لا يصبر على الأنماط القديمة ، لكنه كان يحارب بألم وحش فراغه وغياب ذاته الذي كان ينهشه منذ فجر طفولته!

    (13)
    ***
    يظنون أنه يبحث عن الحق ، يدخل في حوارات كثيرة ، وتحمر وجوه في إقناعه ، وتتصاعد التوترات في مجالسه ، لكنه في الحقيقة كان يحاور من أجل الحوار ليملأ وقت فراغه ويدفع ملله ، وحين يخرج ينسى حتى اسمه !

    (14)
    ***
    يظنون أن تأخر زواج أبنائها ، من حرصها الشديد في التنقيب عن زوجات صالحات ، لكن الحقيقة الخفية أنها تعتقد في أعماقها أن أبناءها كأثاث بيتها ملكٌ لها وحدها.

    (15)
    ***
    يظنون أن كثرة أصدقائه ومعارفه بسبب رحابة صدره ، وبياض قلبه ، وطلاقة يده ، لكنه في الحقيقة كان ملولا سريع النقمة ، سريع الغضبة ، يستبدلهم في طرفة عين ، إن أحسنوا وإن أساؤوا !

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    حسين العفنان
  • عَرف قصصي
  • عَرف نثري
  • عَرف نقدي
  • عَرف مختار
  • واحة الأدب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية