اطبع هذه الصفحة


نحن مطاردون

سالم مبارك الفلق


لقـــد أنكر تـــني بعـد بغــــداد تـــدمــر *** ولَلـنيـــــل في بعض الأحايين أنكـر
غرست عصا الترحال في حلـــب التي *** لها من صنوف الحب عطر ومنظر
أقمت سنينــاً في فلسطيـــن داعـيـــــــاً *** وفي جيبي اليمنى كتـــــاب وخنجر
رمت بي بأرض الرافديــن ركائبـــــــي *** فأبصرت ما يدعـو الجلود تقشعـــر
أمـــدّ يدي للكـــلّ أهديــــه نفحـــــــــةً *** إلهيــــة الأطيـــــــــار لا تتعكّـــــــر
وأرفــــع من قعر الرذالات معشـــــــراً *** يقولون ما لا يفعـــلـــــون وأكثــــر
فـــلا أنا مـــــــردود بما جئت طالبــــــاً *** ولا أنا من أيـــدي المنيـــــة أصـدر
لقــد سخـــرت مني الغــــواة كــدأبهــا *** ولي في نبــيّ الأنبيــــــا ما يـبـــرر
وعـظــت ولكـــنّ العـقـــــارب جمّـــــة *** نصحــــت ولكنّ اِلأقـــــارب كشروا
فيا بابل العظمـى , ويا أهــل نينـــــوى *** ويا هبـــــة النيـــل التي تـتبختـــــر
أصيب بنو أمّـي بدهيـــــاء لـم تــــــذر *** حيــــــاءً ولا أديـــــــان إلا تدمّـــــر
تصيّــدت الأشبــــــــــاح في ليلنا الـذي *** خبا ضوءه أو كــاد بالكــــــاد يظهر
وأرخــــت علينا الشصّ حين تأكــــدت *** وأغـــرت بنا الحيتــان حين تعذروا
وكــــرّت علينا بالجحـــافـــل دولــــــة *** ترى نفسهـــا الله ؛ تديـن وتغـــفر
فرضّعــت الأغمـــار ألبــــــان ظـلمهــا *** وركّعــــت الأنمــار دوساً ويشكــــر
فكم من زعيــــــم قــــد ألان قيـــــــاده *** فـأحنكـــه الثعبــــــان نابـــاً يحمّـــر
يعــــض به الأبنـــــاء تحت جنـــاحــــه *** ويغــرس فيهم مخـلبــــاً يتـقـطّـــــر
ويهجم نصف الليـــل كالليــــــث ضارياَ *** يفتـش في الأجــــداث ما كان يحـذر
فيفـتـتـــــح الأقـفــــــــال في كل ليلـــةٍ *** ويخـتـطـــف الأبطـــال والأم تنظــر
وينتهـــك الأطفــــــــــال تحت عيونهم *** ويفتعــــل الأهـــــوال وهو يزمجــر
فخاضوا وحول الرجس في كل وجهــةٍ *** وصاموا عن المعروف ثم تبعــثروا
ولسـت على هــــذا الشقـــــيّ بنـــــادم *** وما حســــــرتي إلا على ما سيظهر
ولو كان قومي أهل بــــأس ونخـــــوةٍ *** لما تركـوا الأقصى المبارك يؤســــر
ولكنهــم قد آثـــــروا الـــــذلّ مركبــــاًً *** يحركــــه زيت اليهـــــود فـيـبحــــر
رمــانـــا زمـــان قد تقــــدّم وصفــــــه *** فمن عصبـــت عينــــــاه كيف يغيّــر
اذا ما رأتـــه العيـــــن أنكــــر ما رأت *** لســـــان وقلــــب للحقيقـــــة يبصر
ظننت بــــأن الحـــــب يكفـــــــي لوحده *** ولكـــنّ من جـــــاع الحقيقة يـكــفــر


شعر /
سالم مبارك الفلق
مايو / 2005م
حضرموت
 

واحة الأدب

  • هذه أمتي
  • قصائد وعظية
  • منوعـات
  • أدبيات
  • قصائد نسائية
  • مسرى النبي
  • حسين العفنان
  • عبدالرحمن الأهدل
  • صالح العمري
  • عبدالرحمن العشماوي
  • عبدالناصر رسلان
  • عبدالمعطي الدالاتي
  • موسى الزهراني
  • د.عبدالله الأهدل
  • د.أسامة الأحمد
  • الصفحة الرئيسية