صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: المكتبة :: :: اتصل بنا :: :: البحث ::







صرخة في آذان الدعاة

مشعل ركابي الظفيري

 
قصيدة جديدة ورسالة إلى رجال الصحوة الإسلامية.
نداء من داخل الصف إلى رفاق الدرب، نداء من القلب إلى الرعيل الأول، إلى أصحاب السَمُرَة:

هموم القلب قد صاغت مقالي . . . . . .. . . . . . وإن خطّت يدي رسمْ السؤالِ
سؤالٌ ما أردت به جدالاً فكم. . . . . .. . . . . . صـدَّ الهدى خوضُ الجـدالِ
ولا لشماتةٍ برفيق دربٍ فمـا . . . . . .. . . . . . حبُّ الشماتة مـن خصـالي
ولا لفضيحةٍ تَشفي الأعـادي . . . . . .. . . . . . وتقطع بيننا حبـلَ الوصـالِ
ولكنْ نصحُ إخواني مُـرادي . . . . . .. . . . . . وقد تأتي النصيحةُ بالكمـالِ
دعاةَ الحق كم خضتمْ صعابـاً . . . . . .. . . . . . تهاوتْ دونَها همـمُ الرجـالِ
حملـتـمْ هـمَّ أمتكمْ فقُدْتمْ . . . . . .. . . . . . ركائبَ مجدِها نحـوَ الأعالـي
وجدَّدْتم لها الدينَ المسجَّــى . . . . . .. . . . . . بأثواب الجهالةِ والضــلالِ
فقامتْ صحوةُ الإسلام فيهـا . . . . . .. . . . . . يبدِّد فجرُها ظُلَمَ الليالـــي
وعمَّ ضياؤها في كل حـدْب . . . . . .. . . . . . وشـعَّ بريقها كالاشتعــالِ
كأنَّ ضياءها في الكون عرسٌ . . . . . .. . . . . . يَزُفُّ الكونَ في يوم احتفـالِ
إلى مستقبـلٍ يزهـو بمـاضٍ . . . . . .. . . . . . تضلَّـعَ من زُهُـوٍّ واْختيـالِ
تفاءلتِ الحيـاة بها وسـُرّت . . . . . .. . . . . . بمقدمهـا وكانت خيرَ فـالِ
فمن رحِمِ الظـلام إلى ضيـاءٍ . . . . . .. . . . . . ومن حـرِّ الهجير إلى ظـلالِ
ومن ضعفٍ إلـى عز منيـع . . . . . .. . . . . . ومن يأْس إلى طلب المعالـي
كأن الدِين بعـد الأسر حـرٌّ . . . . . .. . . . . . من الأحرار أطلق من عقـالِ
ويشهد بالحقائـق ما صنعتـم . . . . . .. . . . . . ويغنينا الصنيع عن المقــالِ
فكم من سنَّـة ماتت فأحييْـ . . . . . .. . . . . . ـتُموها في الورى بعد الزوالِ
وكم من بدعة راجت فلمـا . . . . . .. . . . . بدوتم أصبحت فـي شرِّ حال
وكم طفـلاً يتيمـاً قد كفلتم . . . . . .. . . . . . وكم يمنى تخفَّت عـن شمـالِ
وعـاصٍ للإلـه دعوتمــوهُ . . . . . .. . . . . . فآب إلـى الهدى بعد الضلال
ورايات الجهـاد رفعتموهـا . . . . . .. . . . . .وقد طُويت سنينَ عن القتـالِ
وأنظمة الربا حاربتموهـــا . . . . . .. . . . . .ويسَّرتم لنـا سُبلَ الحــلال
فأنشأتم بيوتَ المال حَـــلاً . . . . . .. . . . . . من الإسلام لا من رأس مـال
وخضتم في مجال الفكر حربـاً . . . . . .. . . . . . فأبلتْ ثم أفنتْ كل بالــي
على الإلحاد قد دارت رحاهـا . . . . . .. . . . . . فكم طحنت بساحـات النزال
وعادت كرَّة للدين أخــرى . . . . . .. . . . . . ولا تخلو الحروب من السِجال
فصرح الجاهليـة يوم عـادا . . . . . .. . . . . . وما في القوم من حـر يبالـي
أجبتم يومَ أن نادى المنـادي . . . . . .. . . . . . فَهُدَّ الصرح من أعلى الأعالي
على قومية ساقت جموعــاً . . . . . .. . . . . . كقطعـان البهائم للنضــال
تبشِّرهم بنصر سوف يرمـي . . . . . .. . . . . . بإسرائيل فـي قـاع القنـال
وصَدَّقت الجماهيـر الثُمالـى . . . . . .. . . . . . وعلَّقت الأمانيَ في جــمالِ
فذاقوا من دعـاوى النصر ذلاًّ . . . . . .. . . . . . وعارا لا يطهّـر بِاغْتســال
وحلَّت نكسـة واحتُلَّ أقصى . . . . . .. . . . . . وحَطَّت نجمـةٌ فـوق الهلال
وكفِّنت العروبـة يوم صلـى . . . . . .. . . . . . على المبكى جنود الاحتـلال
وشوهدَ نجمُها بعـد التعالــي . . . . .. . . . . يخرُّ من العُلـوِّ إلـى سَفــال
ليعلـوَ بعـده نـجم أصيـل . . . . .. . . . . . من الإسلام في الآفاق عالـي
أعـاد بريقـه جيـل فريـد . . . . . .. . . . . . من الأبطال ميئـوس المنـال
يرون بأن نَيْـلَ النصر حـقٌّ . . . . . .. . . . . . لمن أعلى شريعة ذي الـجلال
فنعم الجيـل أنتم يا رجـالاً . . . . . .. . . . . . أعادوا سيرة الجيل المثـالـي
رجالٌ طلقــوا الدنيا ثلاثـاً . . . . . .. . . . . . ولم تخطر لهم يومـاً بـبـال
فما الأموال كانت مبتغاهـم . . . . . .. . . . . . وقد حازوا غنىً من غير مـال
ولا لمناصبٍ سارت خطاهـمْ . . . . . .. . . . . . ولا طمعوا بألقاب المعــالي
ولا ركنوا لطاغيـة ظلــوم . . . . . .. . . . . . ولا وقفوا على أبواب والـي
ولا سلبت قلوبَهـمُ الغوانـي . . . . . .. . . . . . وإن تلْقَ الحسـان فلا تبالـي
ولا عجبٌ إذا فتنت قلـوب . . . . . .. . . . . . رأت حسناً فهامتْ في الجمال
ولكنَّ العجيب ثبـاتُ قلـبٍ . . . . . .. . . . . . علـى الإيمانِ صلباً كالجبـال
تراهمْ في المَعامِعِ أُسْدَ غـابٍ . . . . . .. . . . . . وفي السرّاء أليَنَ من طِــلال
يصومون النهـار وإن تمادى . . . . . .. . . . . . وإن أَمْسَوْا فرهبـانُ الليالـي
يـرون تـلاوة القـرآن زاداً . . . . . .. . . . . . فمـا بين المفصَّـل والطِّـوال
فتحسبُ أنهمْ بقلـوب طيـرٍ . . . . . .. . . . . . ترقّ إذا تلا القـرآن تالــي
لهـم شغَفٌ بذكر الله سـراًّ . . . . . .. . . . . . وجوفُ الليل في الأسحارٍ خالي
إذا ذكروا مآل الروح يومــاً . . . . . .. . . . . . تفيضُ العين من ذكر المــآل
دعاةَ الحق لا تغني الدعـاوى . . . . . .. . . . . . ولا الأمجاد تبنى في الرمــال
فتلك الحالُ حالُ الأمس لكنْ . . . . . .. . . . . . دوامُ الحال من ضَرْبِ المحـال
فما أنتمْ كمثل الأمس قطعـاً . . . . . .. . . . . . ولا تبـدو الحقيقة كالخيـال
أرى الأشخاصَ والهيئاتِ فيكم . . . . . .. . . . . . ولكن لا أرى نفْسَ الخصـال
فإن كنتم نيامـاً فاسْتفيقـوا . . . . . .. . . . . . وإن حِرْتم أجيبوا عن سؤالـي
أشَقَّ عليكم الدربُ المُحلَّـى . . . . . .. . . . . . بأشواك المتاعب والعِضــال
أمِ العزمُ الشديد غدا هزيــلاً . . . . . .. . . . . . فَحَلَّ العجزُ فيه من الهُــزال
أمِ اسْتعجلتمُ النصـر انتظـاراً . . . . . .. . . . . . فطال النصرَ شؤْمُ الاعتجـال
أمِ القلب الصبور غدا ملـولاً . . . . . .. . . . . . فذاب الصبر فيه من المَــلال
أقول وإنَّ بعضَ القول أغلـى . . . . . .. . . . . . من الدُرَر النفائـس واللآلـي
حيـاةُ القلب يكشفها المحيـا . . . . . .. . . . . . ويكشف موتَهُ سوءُ الفِعـال
فكم حبُّ الحياة أمات قلبــاً . . . . . .. . . . . . وكم أَحياه ذكر الارتحــال
فوخز الذنب في قلبٍ تقــيٍّ . . . . . .. . . . . . أشدُّ عليه من طعن النصـال
وطمس النور في قلبٍ شقـيٍّ . . . . . .. . . . . . يــراه كشربة الماء الـزلال
فإن تَمُتِ القلوب من المعاصي . . . . . .. . . . . . فما موت القلوب من المحـال
وإني قد ظننت ورب ظــنٍّ . . . . . .. . . . . . يكون من اليقين واْلاحتمـال
أرى حبَّ الحياة طغى عليكـم . . . . . .. . . . . . وأُشْرِبَ في قلوبكمُ الخوالـي
فبعد جفائها رُمْتُمْ هواهــا . . . . . .. . . . . . وأرخيتم لها عُقَدَ الحبـــال
فوا أسفا إذا صَدَقَتْ ظنونـي . . . . . .. . . . . . وكان جوابَها عينُ الســؤال
أبعد جهادكم زمناً شبابــاً . . . . . .. . . . . . بزهرة عمْركمْ وبكلِّ غالــي
وبعد الغربة الكبرى وصبــرٍ . . . . . .. . . . . . على مستهزئٍ بالدين قالــي
وبعد الزهد والدنيا رخــاءٌ . . . . . .. . . . . . وأنتم عن هواها في انْشغـال
يباع جهادكم بخساً رخيصـاً . . . . . .. . . . . . بزائلِ منصبٍ وحقيرِ مــالِ
دعاةَ الحق لا تخفى النوايــا . . . . . .. . . . . .فما المولى عن الإنسان سالـي
وقد سبق الكتاب بأن يجـازى . . . . . .. . . . . . مسيءُ الفعل من جنس الفِعال
فمن يَبِعِ الديانةَ بالدنايـــا . . . . . .. . . . . . يُبَعْ في ذلةٍ بيعَ الموالــــي
ومن يَشْري الحياة بظـــل . . . . . .. . . . . . عرشِ اْلإلهِ نجا وأُمِّن من نكال
فعودوا مثلما كنتم رجــالاً . . . . . .. . . . . . يطيب بذكرهم ضَرْبُ المثـال

 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك

واحة الأدب

  • هذه أمتي
  • قصائد وعظية
  • منوعـات
  • أدبيات
  • قصائد نسائية
  • مسرى النبي
  • حسين العفنان
  • عبدالرحمن الأهدل
  • صالح العمري
  • عبدالرحمن العشماوي
  • عبدالناصر رسلان
  • عبدالمعطي الدالاتي
  • موسى الزهراني
  • د.عبدالله الأهدل
  • د.أسامة الأحمد
  • الصفحة الرئيسية