اطبع هذه الصفحة


الكتب والمؤلفات التي تحدثت عن دعوة الشيخ بإنصاف أو دافعت عنها (6)

أبو عمر المنهجي

 
السابق :

41- اسم الكتاب: اعتماد دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب على الكتاب والسنة
المؤلف: مناع القطان
المولد: مصر

الشيخ مناع القطان –رحمه الله تعالى- العالم المصري المعروف ، والذي عُرف بكتابه القيم (مباحث في علوم القرآن) وكتابنا هذا ، وله مؤلفات أخرى لم تشتهر ككتابه المباحث.
وكان من العلماء المؤثرين بمصر ، له صولاته وجولاته ، وكان من رؤوس الإخوان المسلمين ، ومن حواري حسن البنا رحمه الله تعالى.
وقد آوته المملكة العربية السعودية بعد التصفيات لرؤوس الإخوان من قبل الطاغية جمال عبدالناصر –عليه من الله ما يستحق- ، وأسندت إليه عدد من الوظائف العالية ، ومنها أنه كان مدير إدارة الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

أما عن كتابه ، فيتجلى فيه بضاعته العلمية ، في اختيارته لتبيان منهجية الشيخ واعتماده واعتماد دعوته على أصل معروف (الكتاب والسنة) ..

كانت المحاور الرئيسية لكتاب الشيخ:
نبذة مختصرة عن بيئة الشيخ وعصره.
اعتماد دعوة الشيخ على القرآن والسنة:
أولاً: تأكيد على الرجوع إلى الكتاب والسنة.
ثانياً: منهجه في الدعوة إلى العقيدة يرتكز على الأدلة من الكتاب والسنة.
ثالثاً: منهجه في الفقه يعتمد على اختيار ما يدعمه الدليل وإن خالف المذهب.

وقد أجاد وأفاد وكان كثيراً ما يستدل بأمثلة كثيرة من كتبه ورسائله تدلل على ذلك ، فرحم الله الشيخ مناع القطان وأعلى درجته بالجنان.

42- اسم الكتاب: اعتماد فقه دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب على الكتاب والسنة
المؤلف: صالح بن عبدالرحمن الأطرم
المولد: نجد

فضيلة الشيخ صالح الأطرم –وهبه الله العافية- الأستاذ المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وعضو هيئة كبار العلماء سابقاً.

وكانت المحاور التي تحدث تحتها:
- مقدمة
- نبذة عن حياة الشيخ
- ما قيل عن اعتماد فقه الشيخ على الكتاب والسنة
- في مؤلفاته الشيخ فيما عدا العقيدة
- خاتمة

قد أطال الشيخ النفس والنقاش ، وأثبت بالأمثلة من كلام الشيخ ومؤلفاته فهي أقوى رد على أهل الكذب والباطل ، فنفع الله به أجاد وأفاد وأتمنى لو تحرك أبناء الشيخ بنشره كراريس الشيخ المحبوسة ، وكتابته التي نشرت ونسخه اليوم قد نفدت.

43- اسم الكتاب: الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: الدكتور عبدالرحمن بن راتب عميرة
المولد: مصر

الدكتور عبدالرحمن عميرة عُرف باهتمامه بتحقيق الكتب السلفية ، فهو محقق كتاب تفسير (فتح القدير) للشوكاني –رحمه الله تعالى- والكتاب الأساس (الرد على الجهمية والزنادقة) للإمام أحمد –رحمه الله تعالى- ومؤلف هذه الكتاب والبحث النفيس.

أما عن كتابه فقد أبرز كتابه بآية ثم حديث ثم قول لمستشرق وهي كالآتي:

قال تعالى:
{ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}

قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
(( إن الله يبعث على رأس كل قرن من يجدد لهذه الأمة أمر دينها))

( ما من مرة هوجم الإسلام سياسياً أو عسكرياً إلا اتجه نحو المذهب الحنبلي الذي ينادي في قوة وحماس بالرجوع إلى السنة)
المستشرق لاوست

وبعد هذا شرع المؤلف في مقدمته فقال بعد الثناء على الله وحمده ، والصلاة على نبيه:
( فهذه كلمات حول الشبهات التي أثيرت حول الدعوة السلفية ، دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله-.
أردنا بها وجه الله سبحانه وتعالى –والحق أقول- لقد عشت فترة طويلة من الزمن أبتعد عن هذه الشبهات ، وأحاذر التعرف عليها أو قراءة أفكارها حتى أعانني الله سبحانه وتعالى بالاقتراب منها ومعايشتها.
فلم تكن في الحقيقة إلا بناء من ورق ، وزينة جوفاء ، وسراباً خادعاً لا ماء فيه ولا ري ، وإكليلاً من الخزي والعار وضعه الشيطان كبير المضلين على رؤوس هؤلاء العتاة الذين وقفوا للدعوة ينالون منها بالكلمة مرة ، ويصدون عنها الأتباع والأنصار مرات.
ولكن إرادة الله غالبة وجنده هم المنصورون ، فارتقت في جنبات أرض نجد كلمة التوحيد الخالصة لله تعالى ، وكان هذا إيذاناً بتدمير دولة الطاغوت التي تمثلها قباب الموتى وأضرحة الأولياء ، وما يغري به الشيطان أتباعه من الاستعانة والاستغاثة بالشجر والحجر والأصنام.

ولقد وقفت أمام هذه الدعوة كل قوى الشر مجتمعة ممثلة تارة في رجال لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه ، وعاشوا حياتهم سدنة للأصنام وعبادة للبهتان ، وأوصياء على بعض الأفراد ، يزينون لهم المنكر ، ويغرقونهم في مباءة الشرك إغراقاً.

وتارة أخرى في الاستعمار ورجاله ، والطامعين وأذنابهم ، والتبشير وأعوانه وقوى أخرى تكره الإسلام وأبناءه ؛ وتعمل جاهدة في كل ميدان حتى لا يقام لأتباع هذا الدين قائمة.

{ يُرِيدُونَ أن يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إلا أن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }

لقد نجحت هذه الدعوة نجاحاً منقطع النظير ، نجحت في رد المسلمين إلى ربهم وخالقهم.
ونجحت في جعل العبادة خالصة لوجه الله.
ونجحت في إبطال فرية الأدعياء والمبطلين القائلين بأن الإسلام استنفذ أغراضه ولم تقم له بعد قائمة.

فإذا بجيوشِ الدعوة السلفية -دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب- تزلزل العروش وتقوض التيجان ، وتزيل الممالك –وترهب أعداء الله وأعداء دينه- وتنداح جيوشها في الجزيرة العربية كل الجزيرة العربية وتتخطى مبادئها –التي هي مبادئ الإسلام- الحدود والسدود وتصبح كالبؤرة المشعة من قرص الشمس)

بعدها أنطلق المؤلف مع الدعوة وأصولها ، بين بأن هذه الأصول لا تأخذ من الأعداء أهل الافتراء ؛ ولكن تأخذ من كتب أهل الدعوة فيقول:
(إننا –والحق يقال- لا نستطيع أن نطلق حكماً عاماً على هذه الدعوة ، قبل أن نستقرئ سوياً أفكار رجالها ، ونستوضح مبدئياً قواعدها ، ونتعرف من خلال ذلك على منهجها الذي قامت تدعوا الناس إليه)

ثم بين أنها تعرضت لسيل جارف من الاتهامات والافتراءات حيث يقول:
( ومن قبل نحب أن نقرر أن هذه الدعوة في إبان قيامها تعرضت –ككل الدعوات- لسيل جارف من الاتهامات الباطلة ، ورمي صاحبها وأتباعه بأشياء كثيرة مسفة يعف القلم عن تسطيرها ، أو الخوض فيها ، لأنها من الضلال المبين.

ومن أجل ذلك انبرى الإمام لهؤلاء الأدعياء يرد كيدهم في نحورهم ، ويبين للأمة الإسلامية حقيقة ما يدعوا إليه)

ثم بدء المؤلف يقرأ يعلق على كلام الإمام ، ويستخلص منها أصول دعوته ، واستخرج أصولاً عديدة لعقيدته تندرج تحت أربع أغراض للدعوة رئيسية ، وهي:
( أولاً: الدعوة إلى القرآن الكريم.
ثانياً: التزام السنة النبوية في كل ما تأتي وما تدع.
ثالثاً: اتباع مذهب أهل السنة والجماعة.
رابعاً: محاربة البدع وأنواع الشرك الذي يتمثل في عبادة القبور والاستغاثة بغير الله تعالى ، وإنقاذ الناس من أساليب الجاهلية الأولى التي أخذت تتفشى في المجتمع الإسلامي من بداية القرن الثامن الهجري ، وشجب أنواع التصوف الفلسفي وترهات الدراويش والمشعوذين وسدنة القبور)

وحين تتضح حقيقة الدعوة ، وتكشف الافتراءات ، فيكون للعلماء موقف آخر ، خذ هذا المثال:
( وقال العالم الأزهري الكبير الشيخ "أبو الهدى الصعيدي" عام 1815م بعد أن انتهى من مناظرة قامت بينه وبين بعض علماء الوهابيين بأمر محمد علي والي مصر في ذلك الحين:
" إذا كانت الوهابية كما سمعنا وطالعنا فنحن أيضاً وهابيون"

نطق هذا العالم بكلمة الحق ، ولم يخش بطش الوالي المتسلط الذي كمم الأفواه وسلط على أتباع هذه الدعوة جنوده وفتكه وناره ؛ لأن قوة هذا الوالي مبتوتة الصلة عن القوة العليا قوة الله سبحانه وتعالى ، فهي لا تخيف ولا ترهب.

وأيضاً فإن هذا العالم تأدب بأدب الرسول –صلى الله عليه وسلم- وتربى في رحاب سنته التي ترى: ((أن أفضل الجهاد كلمة الحق عند سلطان جائر)) .

وكأن الوجود كله قد أخذ يردد في تلك اللحظة كلمة هذا الشيخ المؤمن لصادق الإيمان.

إذا كانت الوهابية –كما سمعنا- دعوة الإسلام ، دعوة التوحيد الخالص ، ثورة على الشرك والوثنية ، وإعصار على الضلال والبهتان ، فكلنا مسلمون ، كلنا مؤمنون ، كلنا خلف دعوة محمد بن عبدالوهاب ، التي هي دعوة الإسلام ، دعوة محمد بن عبدالله –صلى الله عليه وسلم-.

ونقول:
إذا كان ذلك كذلك .. فلماذا قامت الدنيا ولم تقعد؟ ولماذا تقولوا على الدعوة الأقاويل؟ ورموا صاحبها بالمروق عن الإسلام؟ وأعلنت الحرب الضروس التي لا تبقي ولا تذر؟

للإجابة على ذلك: علينـــا أن نقطع شوطاً آخر في البحث)

ثم عقد باباً كاملاً لـ[الشبهات والافتراءات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب] وقد ذكر عدد منها ، وناقشها مناقشة تفضح أكاذيب المناوئين للدعوة السلفية ، وحاول أن ينفي الشبه بأقوى حجة ، وهي من كلام الإمام رحمه الله تعالى .. وكما قال المؤلف (للإجابة على ذلك: علينا أن نقطع شوطاً آخر في البحث) وهذا ما قام به في هذا الباب ومن أراد التفصيل فليعد للكتاب.

ثم ختم المؤلف بهذه القصة التي توضح أن عدد من العلماء قد صدقوا هذه الافتراءات والشبهات الكاذبة ، فذموا الدعوة وإمامها وأهلها ، فما دام أنها راجت على العلماء فكيف بالعوام؟! ولكن حين يبين له الحق يكون موقفه كموقف العالم الأزهري "أبو الهدى الصعيدي" رحمه الله .. يقول المؤلف:
( يطيب لي أن أختم هذا البحث بقصة عجيبة في الهند تتصل بالشيخ محمد بن عبدالوهاب ودعوته ، وملخص القصة كالآتي:

كان أحد العلماء الفضلاء في الهند يستقبل أبناءه الطلاب ويلقي عليهم دروس التفسير والحديث.

وكان هذا الشيخ يبدأ درسه بعد الحمد لله والصلاة والتسليم على رسوله بالدعاءِ على الشيخِ محمد بن عبدالوهاب وجماعته ، يطلب من الله سبحانه وتعالى أن يطهر الأرض من شرورهم وآثامهم –في رأيه- وأن يخلص الحرمين الشريفين من تلك العصابة..!!

وكان أحد أبناء نجد تلميذاً لهذا الشيخ ، وكان من المستحيل عليه أن يرد الشيخ إلى الصواب ، وسط هذه الأجواء من الادعاءات والافتراءات التي يشنها الأعداء وتحرص دولة كبرى كدولة الخلافة العثمانية ، ومن ورائها الاستعمار وأذنابه ، وكل أصحاب المذاهب والنحل الباطلة على النيل من هذه الجماعة وصاحبها.

وفي يوم من الأيام .. فكر الطالب في أمر يرد به الشيخ إلى جادة الصواب ، ويعرفه بحقيقة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ودعوته السلفية ، فما أن كان منه إلا أن نزع غلاف كتاب "التوحيد" للشيخ وقدمه لأستاذه طالباً منه قراءته وإبداء حكمه عليه.

واستجاب الأستاذ لأمر الطالب وقرأ الكتاب فأثنى عليه ثناء منقطع النظير ؛ بل وأضاف أنه من أحسن الكتب التي قرأها في هذا الباب ومن أكثرها فائدة.
وهنــــــــا كشـــف الطالــب لأستــاذه عن مؤلفه الذي يتقرب الشيخ إلى ربه بالنيــل منه كل الصباح.

فاستغفر الشيخ عما بدر منه في حق هذه الجماعة وصاحبها ، وصار من أكثر المدافعين عنها الداعين لها ، وبقيت الدعوة عملاقة ترشد المسلمين إلى الخير وتبصرهم بأمورِ دينهم ، وأخذ الله أعدائها أخذ عزيز مقتدر فلم تبق لهم باقية.

راحوا فما بكت الدنيا لفرقتهم *** ولا تعطلت الأعياد والجمع)

جزى الله الدكتور عبدالرحمن عميرة خير الجزاء فقد أجاد وأفاد ، وإن كنت أطالبه بتنقيح رسالته الشافية والإضافة عليها بما يفيد وطبعها مجدداً ، فأهل التوحيد يسعدون بمثلها ، ورحم الله من ختم بقصته وهو العلامة الشيخ عبدالله القرعاوي الذي هدى أحد أعلام الهند ، من إتباع الافتراءات إلى كشف الحقيقة بنفسه من كلام الإمام وكتبه.

44- اسم الكتاب: سيرة الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: أمين سعيد
المولد: سوريا

هو أحد الكتاب والمؤرخين السوريين.

ولعلنا ندلف سريعاً إلى مقاطع من كتابه ، يقول المؤلف:
( أما بعد ، فسيرة الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب التميمي من أحفل السير بالعظات ، وأغناها بالفضائل ، وأحقها بالبحث والفحص ، والتفسير والتعليل ، في سيرة مصلح من كرام المصلحين ، ومجاهد من كبار المجاهدين ، وعالم من خيرة العلماء ، أنار الله بصيرته ، وهداه سبله ، وألهمه التقوى فدعا أمته للرجوع إلى الله ، والعمل بكتابه ، وسنة رسوله ، ونبذ الشرك وعبادة القبور ، فانقادت إليه واقتدت به ، واستجابت له ، فأخرجها الله به من الظلمات إلى النور فنجت وفازت ، وجنت أطيب الثمار ، وسمت إلى مرتبة الأخيار)

وقال المؤلف:
( وحققت الدعوة لنجد آمالها ، وقد بدأت في محيطها ، أول ما بدأت فأنشأت لها مجتمعاً إسلامياً سليماً ، يؤمن بالتوحيد ويعظم شأنه ويسير على هداه ، ولا يدعو مع الله أحداً ولا يزال هذا حاله ، لم يتبدل ولم يتغير منذ عهد الشيخ حتى يومنا هذا ، فهو يصدع بالحق ويؤمن به)

وقال المؤلف:
( وسيجد دارس هذه الدعوة دراسة علم وتدبر ، ورغبة صــادقة في الوقوف على حقيقتها وبلوغ أعماقها ، والإحاطة بتطورها وتحولها أن الإخــــلاص الكامل والرغبـة الصــادقة في تطهير الدين من البدع والخرافات والعودة إلى الإسلام الصحيح ، والأخذ بمذهب الإمام أحمد مذهب السلف الصالح هو الحافز الحقيقي الذي حفز صاحبها إلى دعوتها والمناداة بها)

إلى أن قال:
( الشيخ لم يبتدع بدعة ، ولم يحدث حدثاً ، ولم يأت بجديد من عنده وإنما هو رأي ارتآه ،يمكن أن يلخص بهذه الجملة [الرجوع إلى الله والعمل بما جاء في كتاب الله والاقتداء بالرسول والسير على سنته] )

وقال المؤلف:
( فإن المنصفين من علماء الشرق والغرب ، ولا سيما أولئك الذين جاءوا في الأزمنة المتأخرة ، وفوها حقها من التعظيم والتبجيل ، بعد أن درسوها حق دراستها وغاصوا إلى أعماقها ، وأحاطوا بما أنتجه من نتائج عظيمة وما أثمرته من ثمار طيبة للإسلام والعروبة ، ولم يكتف بعضهم بُجملٍ عابرة ؛ بل حبّر في وصفها الفصول الطوال ويمكن القول بدون تردد أن تقدير الناس لها ، وإعجابها بسمو مقاصدها ، يزداد كلما ازدادوا دراسة لها ، وإحاطة بسيرة مؤسسها باعتبارها أعظم حركة إصلاح واجتماعي ظهرت في الشرق العربي بالعصور المتأخرة.

وهناك حقيقة أخرى ، نرى أن نسجلها في هذه المناسبة وهي أن معظم العلماء الغربيين الذين كتبوا عنها بالغوا كثيراً في تعظيمها وأسهبوا وأطالوا في وصف نتائجها ، لا فرق في ذلك بين العلماء والإنكليز والألمان والأمريكان من الباحثين في شؤون الشرق والإسلام فقد اتفقوا في وصفها بأنها حركة البعث الإسلامي وطليعة هذه النهضة الكبرى ، التي تنير آفاق الشرق والعربي والإسلامي)

ويقول المؤلف أمين سعيد في وصف الأثر الطيب للدعوة:
( وحققت الدعوة لنجد آمالها ، وقد بدأت في محيطها ، أول ما بدأت ، فأنشأت لها مجتمعاً إسلامياً سليماً ، يؤمن بالتوحيد ويعظم شأنه ويسير على هداه ، ولا يدعو مع الله أحداً ؛ ولا يزال هذا حاله ، لم يتبدل ولم يتغير منذ عهد الشيخ حتى يومنا هذا ، فهو يصدع بالحق ويؤمن به.

وانبثق عن هذا المجتمع دولة عربية كريمة ، نشأت في ظل الدعوة وآمنت بها ، فكانت أول دولة عربية كبرى يؤسسها العرب في داخل جزيرتهم بعد دولة الخفاء الراشدين ، فاتبعت طريقهم ، وترسمت خطاهم فسادت وشادت ووسعت حدودها ، وضمت إليها قطر الحجاز وبلاد عسير وتهامة ، ودقت أبواب العراق ، واكتسحت حدوده ، وبلغت مشارف الشام وامتلكت بعض أجزائه ، ووضعت يدها على الضفة الغربية للخليج "الخليج العربي" وتمتد من المحيط الهندي جنوباً إلى شط العرب شمالاً ، ولا يقل طولها عن ألف ميل ، فزينت راية التوحيد شطآنها ، ورفرفت على ربوعها.

وانتشرت الدعوة في بلاد العرب وبلاد الشام وسرى نورها في أرجائها ، فأقبل عليها الكثيرون وأخذوا بها ، وتفاعلوا معها ، واستجابوا لها فكانت الأم الكبرى لهذه النهضات التي تعم بلاد العرب ، وبلاد المسلمين ، وتعم الشعوب العربية ، والشعوب الإسلامية ، فأحيت ميت الهمم ، وأيقظت خامد النفوس.

وضرب الشيخ صاحب الدعوة الوهابية الأمثال على تجرده ونزاهته ، وعلى أنه لم يرد من دعوته سوى وجه الله وحده ، وإصلاح حال أمته والنهوض بها ، وإنقاذها من ظلمات الجهالة التي كانت تغمرها ، وتقيمها وتقعدها ،فاعتزل السياسة سنة 1187 بعدما استقرت الدعوة واستقام عودها ، وزال كل خطر يهددها ، وتضاعف عدد أنصارها المؤمنين بها ، وعكف على عبادة ربه ، يشكره على نصره وتأييده ، وابتعد عن الدنيا وزخرفها ، لا يبغي حكماً ولا سلطاناً ، ولا مالاً ، ولا نسباً ، وظل هذا شأنه يصوم النهار ويقوم الليل عابداً متهجداً ، خالصاً لله مخلصاً ، حتى وافته منيته سنة 1206 ، فذهب إلى لقاء ربه راضياً مرضياً ، بما قدم وأسلف.

على أن هذا لا يمنعنا من القول بأن الدعوة الوهابية نفسها ، لم تلق من عناية علماء نجد وكتابها ، ما كان يجب أن تلقاه ، ولعل مصدر تلك انزواء نجد في قلب الجزيرة سحابة القرنين الماضيين ، وصعوبة الاتصال بها ، وقلة وسائل النشر لديها ، على أن هذا كله زال الآن ، فتيسرت الأسباب ، وفتحت الأبواب ، وازدهرت رياض العلم ، مما نرجوا أن يضاعف اهتمامهم ، ويشحذ عزائمهم فسيرة الشيخ محمد من أحفل السير بالعظات ، ومن أجدرها بالدرس ، لها جوانبها المحددة ، ومصادرها الكثيرة ، يضاف إلى ذلك كله أن الشيخ خلف ثروة عظيمة وكنوزاً حافلة من الكتب والمؤلفات ، في حاجة إلى إعادة الطبع والترجمة على اللغات ، الأجنبية ليعم نفعها ، ويستفيد الناس ، ويغترفوا من بحر فضلها)

ثم قال مبيناً:
( أثر التمسك بالشريعة الإسلامية في الحياة العامة ، وأثر الانصراف عنها:
إن العقيدة الراسخة عند النجديين –أمرائهم وعلمائهم- أن الله مكنهم في جزيرة العرب ، وأن سلطانهم في تلك الجزيرة لإحياء معالم الشريعة ، وإظهار دين الله ، وجعل سلطان التوحيد في الجزيرة هو السلطان الأول ، وإزالة كل أثرٍ من آثار الشرك.

ولقد قال الإمام سعود في خطبته بعد دخول مكة سنة 1218هـ "إنا كنا من أضعف العرب ، ولما أراد الله ظهور هذا الدين دعونا إليه ، وكل يهزأ بنا ويقاتلنا"

وكان الملك عبدالعزيز –رحمه الله- في كل مناسبة يشير إلى هذا ، ذاكراً فضل الله عليه وعلى أجداده من قبل ، وأن ما وقع على آل سعود في أيامهم الأولى لم يكن إلا عقوبة لهم من الله لتهاونهم في أمر المحافظة على الدين والانصراف إلى أمور الدنيا ، وكذلك جلالة الملك سعود مد الله في عمره.

ولذا فإن المشايخ –من وقت لآخر- ما زالوا يقدمون النصيحة لإمامهم ويوصونه بالمحافظة على الدين ، والأخذ على أيدي المتهاونين به ، إذا رأوا شيئاً من التراخي والتهاون من ذوي النفوذ والسلطان.

ففي أيام الملك فيصل كان الشيخ عبدالرحمن بن حسن وولده الشيخ عبداللطيف لا يتوانيان عن النصيحة ولفت نظر الإمام إلى عماله ورعاياه ، وتذكيره بعاقبة التفريط ، وأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)

45- اسم الكتاب: حقيقة دعوة الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب السلفية
المؤلف: عبدالله بن سعد الرويشد
المولد:

الشيخ المؤرخ عبدالله الرويشد –جزاه الله خيراً- عُرف بتصانيف عديدة في التأريخ والسير والتراجم والرحلات ، فمن كتبه: أيام في تونس ، قادة الفكر الإسلامي عبر القرون ، الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب في التأريخ ، وكتابنا هذا المنشور عن رابطة الأدب الحديث بالقاهرة ..

وقد أثنى على كتبه الشيخ عبدالله بن حميد رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء ورئيس المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة –سابقاً- ، فقد أنتقل إلى الدار الآخرة رحمه الله تعالى ، حيث قال: (فلقد أهداني الشيخ عبدالله بن يعد الرويشد عام 1394 هجرية مؤلفاته الثلاثة …. ولقد سررت بها جداً ، وشكرته على جهده العلمي الإسلامي الجليل هذا ، وطلبت منه المواصلة في التأليف والمثابرة على ذلك … وقد أطلعت على مؤلفاته الثلاثة فوجدتها كتباً قيمة ونافعة مفيدة إن شاء الله تعالى ، وخاصة في هذا الوقت الذي يجب على المسلمين أن يتزودوا بالعلوم والمعارف والثقافة الإسلامية ، حيث كثرت أخيراً المبادئ الهدامة الضالة المضلة "كالشيوعية والعلمانية والبهائية والقادينية وغيرها" )
وكان هذا من مقدمة تقريظه لكتاب الرويشد الرابع .. وقال عن هذا الكتاب الرابع: ( فقد قرأ المؤلفُ كتابه هذا من أوله إلى آخره … فوجدت هذا الكتاب سفراً نفيساً قيماً قد بذل فيه المؤلف الفاضل جهداً مبروراً ومشكوراً إن شاء الله تعالى ) وقد كان هذا في 15/ربيع الأول/1401هـ

وقد بين المؤلف سبب تأليفه هذا الكتاب ، حيث قال: (ولقد طلب مني أستاذنا وشيخنا ووالدنا صاحب الفضيلة والسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشادات أن أقوم بتأليف كتاب عن الإمام المصلح شيخ الإسلام الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، وأن يكون كتاباً مختصراً ومفيداً إن شاء الله تعالى ، وذلك بمنزلة بحي البديعة بالرياض ، ولقد قال سماحته: إني أُريد منك أن تؤلف كتاباً آخر مختصراً …. لذا لبيت طلب سماحته .. )

وقد تحدث في الكتاب بإيجاز عن الشيخ نسبه ومولده ونشأته ورحلاته العلمية داخل وخارج الجزيرة ، وتنفيذه للدعوة ومراحلها ، ثم مناوأة الدعوة والتآمر عليها ، ثم احتضان آل سعود للشيخ ونصرتهم له وللدعوة ، ثم الخطر الخارجي الذي كان يهدد الدعوة ، ثم خطب الشيخ ورسائله ، مع بعض الأمثلة ، ثم تحدث عن أثر الشيخ في النهضة العلمية والأدبية وانتشار الدعوة خارج الجزيرة ، ثم تحدث عن رسالتين تشرحان حقيقة دعوة الإمام السلفية. ، وأخيراً ختم ببعض الآراء للمفكرين والعلماء العرب والمسلمين ثم بأقوال وشهادات بعض المستشرقين.

جزى الله الشيخ عبدالله خير الجزاء ، فقد أبان الحقيقة عن هذه الدعوة السلفية ، وإنني أنصح بقراءة هذا الكتـــــاب وكتابه الأصل ، والذي سنتحدث عنه بعد ذلك ، وإنني أشد على أيدي أبنائه على تجديد طبع كتب الشيخ ، فإنني لم أجد بعض كتبه –ومنها هذا الكتاب- إلا في الكتاب المستعمل- ونحن اليوم بحاجة لمثل هذه الكتب.

46- اسم الكتاب: تاريخ نجد
المؤلف: محمود شكري الآلوسي
المولد: العراق – بغداد

هو جمال الدين أبو المعالي محمود شكري بن عبدالله بهاء الدين بن أبي الثناء شهاب الدين محمود الحسيني الآلوسي البغدادي رحمه الله ، من سادات آل البيت ، ولد في رمضان 1273هـ ، وجده صاحب التفسير الشهير ، وقد كان صوفياً فمنّ الله عليه بالهداية فاتبع السنة ، ونبذ البدعة ، فأصبح سنياً سلفياً .. تأثر بمؤلفات ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تأثراً بالغاً ، وإلى ذلك أشار كامل الرافعي بقوله: (لم أرَ أحداً يقدر مؤلفات ابن تيمية وابن القيم قدرهما مثلهما) أي محمود شكري وابن عمه علي الآلوسي.

وكان سلفياً مُحباً لدعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب وناشراً لها ومدافعاً عنها لأنها دعوة الكتاب والسنة ، وقد أفرد كتاباً شرح فيه أحد رسائل الإمام وهي (مسائل الجاهلية) ..

وقد جاهد في نشر الحق والرد على الباطل ، فشن غاراته على الخرافات المتأصلة في النفوس فكتب الرسائل وألف المؤلفات التي زعزعت أسس الباطل وأحدثت دوياً وإصلاحاً عظيماً .. وارتفع صوته كمصلح ديني يدوّي في المطالبة بتطهير الدين مما لحقه من أوضار البدع.

وكعادة المصلحين والمجاهدين يبتليهم الله بخصومة المشركين وأهل البدع والحاسدين ، فذهبوا يُشنعون عليه ، ويرمونه بتهم شتى منها: أنه يبث فكرة الخروج على السلطان؟!! ويؤسس مذهباً يناصب كل الأديان؟!! وأن تأثيره سار بين الناس؟! فأغروا والي بغداد (عبدالوهاب باشا) … فصدر الأمر بنفي السيد محمود وابن عمه السيد ثابت نعمان الآلوسي والحاج حمد العسافي النجدي رحمهم الله إلى الأناضول.

فلما وصلوا للموصل قامة قائمة الموصليين لأن الذين أمر بنفيهم من أعلام العراق الكبار ، وأن في الموصل عدد كبير من العلماء وطلبة العلم السلفيين ، فطلبوا من السلطان الصفح .. فصدر العفو عنهم وعادوا بعد أن مكثوا شهرين في الموصل .. وعادوا منصورين ، فقام الشيخ عبداللطيف بن ثنيان في صحيفته الرقيب بالانتصار للشيخ والرد على تلك الوشايات والافتراءات وصدر مقالاً (الحمد لله عاد الحق لأهله)

ولما هاجم الإنجليز العراق عام 1333هـ سعى الآلوسي طالباً النجدة من بعض الأمراء العرب لكنهم لم يستجيبوا لطلبه فعاد إلى بغداد ، واستمر بالتدريس والتأليف حتى سقطت بغداد بيد الإنجليز ، فعرضوا عليه القضاء فرفض وامتنع عن مخالطتهم ، ورفض جميع المناصب من الإفتاء والمشيخة وكل خدمة غير خدمة العلم الصحيح ونشره بين أفراد الأمة.
وقبل عضوية مجلس المعارف ، ليتمكن من توسيع نطاق العلم في العراق ، وعضوية المجلس العلمي العربي بدمشق فخرياً ، توفي الإمام سنة 1342هـ.

وقد رثاه العلماء والأدباء والشعراء .. يقول الشاعر العراقي معروف الرصافي :
محمود شكري فقدنا منك حبر هدى *** للمشكلات بحسن الرأي حلالا
قد كنت للعلم في أوطاننا جبلاً *** إذا تقسّم فيها كان أجبالاً

ورثاه تلميذه محمد بهجة الأثري بقصيدة منها:
بغدادُ قد أقفرت من بعد مصرعه *** فقلقل الركبُ عن بغداد أهبالا
هذي المدارس أضحت وهي باكية *** من بعد شيخ بنى الآداب أطلالا

ورثاه ناجي القشطني بقصيدة مطلعها:
لا السجن يبكينا ولا التبعيدُ *** كلا والإرهابُ والتهديد
سنطلُ نهزأ بالخطوبِ تَجلُّداً *** مهما استمر الضغطُ والتشديدُ
ثم قال:
محمود شكري أنت ناصر ديننا *** لله درُّ أبيك يا محمودُ
أحييت بالتنقيدِ ميتَ عقائد *** ما مسّها فحص ولا تنقيد

ورثي بالعديد من المراثي تجده العديد منها في كتاب (أعلام العراق) للشيخ محمد بهجة الأثري رحمه الله.

من مؤلفات الإمام رحمه الله تعالى:
1- تجريد السنان في الذب عن أبي حنيفة النعمان.
2- صب العذاب على من سب الأصحاب (رد على الرافضة) .
3- السيوف المشرقة مختصر الصواعق المحرقة (رد على الرافضة)
4- المنحة الإلهية تلخيص ترجمة التحفة الإثني عشرية (رد على الرافضة)
5- سعادة الدارين في شرح حديث الثقلين (رد على الرافضة)
6- فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب.
7- غاية الأماني في الرد على النبهاني (رد على داعية الشرك النبهاني في تجويزه الاستغاثة بسيد الخلق ورد على تهجمه على شيوخ الإسلام ومنهم الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب)
8- الآية الكبرى على ضلال النبهاني في رائيته الصغرى (رد على هذا الضال)
9- فتح المنان في الرد على صلح الإخوان من أهل الإيمان (وهو تتمة رد العلامة عبداللطيف بن الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمهم الله الذي توفي قبل إتمامه في الرد على هذا الضال)
10- كنز السعادة في شرح كلمتي الشهادة.
11- تصريف الأفعال.
12- المفروض من علم العروض.
13- الدار اليتيم في شمائل ذي الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم.
14- تأريخ نجد
والعديد من المؤلفات والتي زادت على الخمسين مؤلفاً ..

وقد أخذ منه العلم وأجز العديد من طلبة العلم وعلى رأسهم الشيخ محمد بهجة الأثري والعلامة طه الراوي والشاعر معروف الرصافي وهو الذي لقبه بالرصافي رحمهم الله جميعاً…سيرة عطرة جداً..

أما عن كتابه ..
فقد اهتم به أهل العلم ، لأنه مؤلفه هو السيد محمود شكري رحمه الله ، ولما فيه من كنوز الأخبار ، وهو كتاب جيد لا من ناحية الحجم ولا من ناحية ما فيه ، وخاصة لمن ليس لديه خلفية عن نجد أو لديه خلفية ليست بالكبيرة ..

وقد اهتم بكتابه أهل العلم فأتم ما نقصه وصوب بعض العبارات وأتم النقص في بعض أجزائه خاصة القبائل علامة عسير الجنوب العلامة سليمان بن سمحان رحمه الله العلم المعروف ..
وقد حققه وعلق عليه تلميذه العلامة محمد بهجة الأثري رحمه الله وسيأتي الكلام عن الشيخين بن سمحان والأثري عند التعريف بكتبهم التي عرفوا بالإمام المجدد ودعوته السلفية والرد عن هذه الدعوة والذب عن دعوة الكتاب والسنة ..

والآن نشرع في استعراض سريع للكتاب:
أما الباعث على تأليف هذا الكتاب فيبينه المؤلف من البداية حيث قال:
( فيقول المفتقر إليه تعالى [محمود شكري بن عبدالله الحسيني البغدادي] أحسن الله تعالى إليه في أولاه وأخراه ووالى عليه النعم والأيادي: إني طالما اشتقت إلى الوقوف على ما اشتملت عليه قطعة نجد من البلاد ، وتقْت إلى كشف اللثام عن أحوال سكنتها الكرام الأماجد. فإن معرفة حقيقة القوم ، مما خفيت على كثير من الناس إلى اليوم. فتصديت إلى البلاد والأمصار مما أرجو به كشف الحقيقة ، وإيضاح الرمزة الدقيقة. سائلاً منه التوفيق في القول والعمل ، والعصمة من الزيغ والزلل ، وتحقيق ما قصدناه من الأمل)

ثم أنطلق في بيان معنى نجد وما يراد به ، ثم مر على أقوال الشعراء في نجد وعيون الشعر الأموي ، ثم عرج على توصيف المنطقة النجدية من حائل ثم القصيم ونزولاً بالرياض وختاماً بوادي الدواسر وعرج على بعض المناطق كالجنوب والأحساء .. وبعد التوصيف الجغرافي أنطلق ببيان عقيدة أهل نجد ومذهبهم .. ثم عرف بشيخهم الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله .. ثم عرج بذكر قبائل أهل نجد وإن كان في شأن القبائل قد أخل بعض الشيء في النسبة أو في إغفال التفصيل عن كبار القبائل والذي استدركه في تتمته الشيخ ابن سمحان رحمه الله ..

يقول الشيخ محمود شكري الآلوسي رحمه الله عن أخلاق أهل نجد:
( أخلاق أهل نجد أخلاق العرب المحمودة ، وهي: الوفاء ، والغيرة ، وصيانة العرض ، ومحاماة الدخيل ، وصدق اللهجة ، والشجاعة ، والفروسية ، ومراعاة الحقوق والعهود ، والذكاء المفرط ، والحلم وسرعة الانتقال ، وحسن الخَلق والخُلق)
(ولغتهم أفصح لغات العرب اليوم على فسادها ، ولهجتهم أحسن لهجة وفيهم الشعراء والأدباء والظرفاء والفصحاء)

وقد أبان عن عقيدة أهل نجد ومنهجهم ، وأنهم على نهج السلف الصالح:
(والحاصل أن مذهبهم في أصول الدين مذهب أهل السنة والجماعة وأن طريقتهم طريقة السلف التي هي الطريق الأسلم ؛ بل الأحكم ، وهي أنهم يقرّون آيات الصفات والأحاديث على ظاهرها ويكلون معناها إلى الله تعالى كما قال الإمام مالك في الاستواء ، ويعتقدون أن الخير والشر كله بمشيئة الله تعالى)
(وأما ما يكذب عليهم بأنهم يفسرون القرآن برأيهم ويأخذون من الحديث ما وافق فهمهم من دون مراجعة شرح ولا معول في شيخ وأنهم يضعون من رتبة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه ليس له شفاعة وأن زيارته غير مندوبة وأنهم لا يعتمدون أقوال العلماء وأنهم يتلفون مؤلفات أهل المذهب لكون الحق والباطل فيها وأنهم مجسمة ، وأنهم يكفّرون الناس على الإطلاق من بعد الستمائة إلى هذا الزمان إلا من كان على ما هم عليه ، وأنهم لا يقبلون بيعة أحد إلا إذا أقر عليه أنه كان مشركاً وأن أبويه ماتا على الشرك بالله ، وأنهم ينهون عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنهم يحرمون زيارة القبور المشروعة مطلقاً ، وأنهم لا يرون حقاً لأهل البيت ، وأنهم يجبرونهم على تزويج غير الكفء لهم – إلى غير ذلك من الافتراءات ؛ فكل ذلك زور عليهم وبهتان وكذب محض من خصومهم أهل البدع والضلال ؛ بل أقوالهم وأفعالهم وكتبهم على خلاف ذلك كله.
فمن روى عنهم شيئاً من ذلك أو نسبه إليهم فقد كذب عليهم وافترى ومن شاهد حالهم وحضر مجالسهم وتحقق ما عندهم علم قطعاً أن جميع ذلك وضعه عليهم ، وافتراء أعداء الدين)
إلى أن قال: ( والقصد بما ذكرناه التنبيه على خطأ من نسب إلى القوم ما هم بريئون منه ما يخل بالديانة حتى أساء الظن بقسم عظيم من الأمة العربية وانطوى على بُغضهم الذي هو من أعظم أسباب النفاق.
وغالب من أشاع ذلك هم أهل البدع والأهواء الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً ، وكذبوا بأقوالهم وأفعالهم على الدين المبين الذي هو بعيد عنهم بمراحل. وهم الدجالون الجالبون على الإسلام كل عار وإلا فأهل الإيمان هم الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه)

جزى الله السيد محمود شكري الآلوسي على ما قام به ورفع الله منزلته بنصرته على الحق .. ولنا وقفة مع مؤلفات أخرى للشيخ .. وننتقل إلى التتمة لهذا الكتاب ..

47- اسم الكتاب: تتمة تاريخ نجد
المؤلف: سليمان بن سمحان
المولد: عسير الجنوب – أبها

هو العلامة المجاهد سليمان بن سمحان رحمه الله ، صاحب التصانيف البديعة والردود الكثيرة .. والتعريف بالشيخ سيأتي في وقت أكبر في كتب أخرى .. فله مؤلفات في نشر الحقيقة لدعوة الكتاب والسنة والرد على أعداء السنة من رافضة وأهل بدعة ..

أما كتابه فهو تتمة لكتاب السيد محمود شكري الآلوسي رحمه الله (تاريخ نجد) سد فيه الخلل ، وأتم النقص ، وفصل في بعض الأجزاء ، وصب بعض الأخطاء وأضاف بعض الإضافات النفيسة ..

فبدأ بتصويب بعض الأخطاء والأوهام وإتمام بعض النقص في ذكر القبائل .. وبدأ بقبائل عسير وإماراتها .. وعرج على رنية وقبائل سبيع ، ثم عرج على قبائل قحطان ، ثم أطال في ذكر ديار وقبائل الدواسر وفخوذهم وديارهم وعلى رأسهم الوداعين وعيال عمهم من بقية الفخوذ وتفصيل حواضرهم وبواديهم .. وأتم الكلام على بلدان عسير ثم قبائل عتيبة ومطير وحرب وشمر .. ثم عاد لقحطان وسبيع ومر على عدد من قرى السهول والعجمان والهواجر والخوالد وآل مرة وآل يام والعوازم .. وغيرهم ..

ثم نبه على موضوع أطال في بيانه وعرضه عن ما ينسب لأهل نجد من التكفير ورد هذه الفرية .. وأورد رداً على مزاعم عثمان بن منصور صاحب سدير ..

وختم أخيراً ببعض الملاحظات على حرب المصريين والترك في نجد ..

رحم الله الشيخ سليمان وبيض الله وجه ، ورفع الله منزلته ..

48- اسم الكتاب: الإمام محمد بن عبدالوهاب شيخ المجددين في العصر الحديث
المؤلف: كامل محمد محمد عويضة
المولد: مصر -المنصورة

المؤلف الشيخ كامل محمد محمد عويضة –جزاه الله خير الجزاء- صاحب سلسلة الكتب المشهورة [من أعلام الفقهاء والمحدثين] وكان هذا الكتاب ليشمل علماً مُحدثاً فقيها من الأعلام المجددين.

أما عن كتابه فيقول:
( وهذا الكتاب عن الشيخ العلاّمة محمد بن عبدالوهاب رحمه الله رحمةً واسعةً ، وضّحنا فيه سيره ومنهجه والصعوبات التي لاقاها لهدم البدع والقضاء على الخرافات التي استفحلت في عصره ، حتى سماه العلمــاء بلقب شيخ الإسلام ، وإمام المجددين ، والعلاّمة الشيخ )

وقد أنطلق مع الأئمة الأربعة ، تعريفاً ، ثم أصول أجمع عليها الأئمة الأربعة … ثم عقد فصلاً بموقف [السلفيون والأئمة الأربعة] ووضح الموقف الحق ، ورد على الاتهامات الكاذبة في موقف السلفيين ..

ثم أنطلق مع الدعوة … ومع مؤسسها .. موضحاً عدداً كبيراً من النقاط .. وقد ناقش نقاطاً عديدة .. وبين أصول دعوة الشيخ .. ونقل من كلام الشيخ نقولات جيدة .. فند ورد على كثير من التهم .. والكتاب بالجملة جيد .. جزى الله المؤلف خير الجزاء ..

49- اسم الكتاب: إمام وأمير ودعوة لكل العصور "الإمام محمد بن عبدالوهاب والأمير محمد بن سعود"
المؤلف: أحمد بن عبدالعزيز الحصين
المولد: القصيم – بريدة

سبق التعريف بالشيخ في كتابه الرحب الكبير ، ومناقشته السامية ، في (سلفية لا وهابية) وقد سبق ذاك الكتاب كتابنا هذا .. فلن نعيد التعريف بالمؤلف …

أما عن كتابه:
فقد صدره بحديث صحيح هو قوله صلى الله عليه وسلم: ((يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين))

يقول المؤلف:
( فقد برهن الإسلام العظيم بما تزاحم من تاريخه الطويل من أبطال ورجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه على جدارته الفذة في تقديم النماذج الصالحة للقدوة والأسوة ، ….
وما سيرة الإمام محمد بن عبدالوهاب ودعوته ، والأمير محمد بن سعود ونصرته إلا نفحة من نفحات تاريخنا الإسلامي العظيم ، المليء بمواطن القدوة ، ومواقف الأسوة)

أما عن كتابه فيقول:
( سوف نعرض في كتابنا هذا بعض الملامح الأساسية ، والأحداث الرئيسية ، والثمار الطيبة لجهود هذين الإمامين الكريمين اللذين مهدا الطريق للدعوة الإسلامية الصحيحة ، وضحوا من أجلها بكل عزيز ونفيس ، فما أجدرنا بأن نستلهم منهم ، ونجعل إسلامنا فوق كل شيء ، ونمضي على طريق سلفنا الصالح ، فنؤمن كما آمنوا ، ونعمل كما عملوا ، ونصدق كما صدقوا ….
وأننا اليوم بحاجة ماسة إلى نشر سيرة علمائنا الأعلام ، والسلف الصالح من هذه الأمة ليطلع عليها المثقف ، ويرى من خلال تلك السير عظمة أولئك الرجال الذين بنو مجد الإسلام وتاريخه العظيم ، ثم لتكون حياة هؤلاء العلماء قدوة لشبابنا في هذه الأيام … )

وقد تحدث عن نجد وحالها قبل وبعد الدعوة ، وسيرة الشيخ وتلاميذه ، ثم أبان عن عقيدة الشيخ ، ثم تحدث عن العضيد والناصر الإمام محمد بن سعود ، وعن الدولة الأولى والثانية والثالثة .. ، وخلص في الأخير إلى التأكيد علة أن هذه الدعوة [سلفية لا وهابية] وإن فصل ذلك في كتاب سابق ..ثم بين موقف علماء السوء .. ثم وقف وقفة مع المتصوفة الجهال وأفكاره .. ثم ختم بأهمية الدعوة إلى الإسلام الصافي من شوائب البدع والشركيات ، والدعوة إلى العودة إلى تحكيم الكتاب والسنة ، وأن تكون هي المرجع بفهمِ سلف الأمة ..

جزى الله المؤلف الشيخ أحمد بن عبدالعزيز الحصين خير الجزاء .. ورحم الله الإمام والأمير .. ورحم الله كل من دعا إلى تحكيم الكتاب والسنة بفهمِ سلف الأمة ..

50- اسم الكتاب: علماء أهل الحديث في الهند وموقفهم من دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب والدولة السعودية
المؤلف: أبو المكرم بن عبدالجليل
المولد: الهنـــــــد

أما المؤلف فهو شيخ فاضل ، عرفنا من خلال بعض كتبه ذات المباحث المفيدة ، والنكت الجيدة ، وسبر أغوار مناطق قد تكون معلوماتنا عنها يسيرة ، فجزاه الله خيراً ، فقد أحسن للناطقين باللغة العربية ، ما سُطر باللغو الأردية والهندية والفارسية ، وأحسن لمن لا يعرف حال أهل الهند وموقفهم من الدعوة السلفية ، بأن أوضح لنا الصورة ، فقد ألف في هذا الباب كتابين جيدين هما: كتابنا هذا ، وكتاب دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب بين مؤيديها ومعاريضيها في شبه القارة الهندية ، وقد استفدت كثيراً ؛ بل هو المصدر الوحيد –في الغالب- عن علماء الهند فيما سبق ، فله الفضل وفقه الله ، وكم أتمنى لو نقل لنا بعض تلك الكتب النفيسة إلى اللغة العربية ، ولو قام بدراسة مستفيضة عن علم واحد من أعلام الهند ، مثلاً: لو قام شيخنا بدراسة عن حياة الشيخ محمد بشير السهسواني رحمه الله تعالى .. وغيره من أهل العلم ، فكم أبناء المسلمين بحاجة للتعريف بأعلامهم وما قاموا به من جهودٍ مباركة فاضلة .. لو سطر كذلك كتاب يحكي تلاقي شيوخ نجد بشيوخ الهند ، كمثل حادثة الشيخ القرعاوي من أحد علماء الهند، أو مناظرات بعض علماء نجد ، أو ما حصل للشيخ إسح!
اق آل الشيخ في رحلته للهند .. وغير هذه من المواقف العديدة .. وللشيخ كتاب ثالث بعنوان "إطلالة على جمعية الخلافة وتقريرها عن الحجاز"

أما عن الكتـــــــاب ، فيقول المؤلف عنه في مقدمته:
( فهذا بيان موجز لموقف علماء أهل الحديث في شبه القارة الهندية من دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب ومن جهود الملك عبدالعزيز آل سعود –رحمهما الله- في توحيد جزيرة العرب ، وتطهيرها من أدران الشرك والبدع ، ونشر العقيدة الصحيحة ، والدعوة إلى التمسك بالكتاب والسنة ، وبسط الأمن والسلام في جميع أرجاء الجزيرة وذلك بإقامة دولة التوحيد فيها قبل مائة عام)

وهذا الكتاب كان بدء تأسيسه من عام 1407هـ بعد مأساة الحرم المكي على أيدي الروافض –قاتلهم الله- فكانت مقالات في هذا الموضوع نشرت باللغتين العربية والأردية ، في بعض المجلات والصحف الصادرة في الهند.

وقد قسم كتابه إلى خمسة أبواب وخاتمة:
الباب الأول : لمحة موجزة عن آثار دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وجهود الملك عبدالعزيز على الجماعات الدينية والسياسية في شبه القارة الهندية.

الباب الثاني: في بيان موقف علماء أهل الحديث من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب قبل قيام الملك عبدالعزيز بالحكم وتجديد الدعوة.

الباب الثالث: في بيان موقف علماء أهل الحديث المعاصرين للملك عبدالعزيز.

الباب الرابع: في بيان موقف علماء أهل الحديث من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وجهود الملك عبدالعزيز في ضوء صحفهم ومجلاتهم.

الباب الخامس: في بيان موقف علماء أهل الحديث من المؤتمرات التي عقدت ضد الدعوة والدولة السعودية في شبه القارة الهندية.

الخاتمة: في استخلاص النتائج لهذا البحث.

جزى الله الشيخ أبو المكرم بن عبدالجليل السلفي أحد طلبة العلم الفضلاء في القارة الهنديــة .. ونحن بانتظار المزيد من الشيخ وفقه الله .. وإلى كتابه القادم.

51- اسم الكتاب: دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب بين مؤيدها ومعارضيها في شبه القارة الهندية
المؤلف: أبو المكرم بن عبدالجليل
المولد: الهنــد

لقد سبق التعريف بالمؤلف مع التعريف بكتابه السابق [علماء أهل الحديث وموقفهم من دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب والدولة السعودية]

وإن كان الكتاب السابق قد كان بدايته وأول خطواته هي مقالات بدء بها فتطورت إلى ذاك الكتاب الموجز ، فإن ذاك الكتاب هو خطوة رئيسية لهذا الكتاب الجامع الموسع ، وإن كان قد أبان بأنه مع التوسع اليسير فإنه ما زال موجزاً ..

قرظ هذا الكتاب الشيخ الفاضل علامة الهند صفي الرحمن المباركفوري –نفع الله به- والشيخ الفاضل الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عتيق –نفع الله به- وقد قرأه وأقره عدد من كبار طلبة العلم –وأخص الهند- وعلى رأسهم: الشيخ الدكتور محمد لقمان السلفي الهندي والشيخ الدكتور محمد عزيز شمس الهندي –وفقهما الله- والشيخ الدكتور صالح العبود مدير الجامعة الإسلامية والشيخ أسامة الخميس –وفقهما الله- .. وقد قدم له عن الناشر الأستاذ عبدالملك مجاهد من طلبة العلم في شبه القارة الهندية.

يقول في عن الكتاب الشيخ عبدالعزيز بن عتيق-وفقه الله- (وكتابنا "دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب" الذي بين أيدينا لا نحسبه إلا واحداً من الكتب التي ألفت لتنير السبيل وتوضح ما غمض ، وما أحسب أن كاتباً ناقش الأمور التي تعرض لبعضها كاتبه فضيلة الشيخ الأخ/ أبو المكرم بن عبدالجليل السلفي ، غاص إلى كثير من المسائل ، ورد القضايا المدعاة على أهلها في نقل جميل وعزو موثق ، كأنما هو قد عاصر القوم ، وأخذ من مكنونهم ، ملزماً باليقين صاحب كل قول بقوله ، وراداً كل مدع بالحجة إلى معينة ومنهله ، كيف لا وهو الخبير بالأقوام ، وما يدور بينهم ، إذ الموطن واحد ، وما أجدر أن نعرف ما يحومون حوله ممن كانوا على خلاف من دعوة الإمام رحمه الله ، ولقد قرأت هذا الكتاب وفحصت أبوابه وفصوله ، فألفيته ذا قيمة علمية بالمدلول والاستدلال ، ينبع من قلب أحب هذه الدعوة وأهلها ، وأخلص الوجهة والوجه ، وَنَفَسُهُ في كتابه ينمّ عن عقيدة صافية سلفية متأصله ، وفكر نيّر ، مع لطف في المناقشة ومجادلة بالحسنى)

وكذلك كان تقريظ الشيخ صفي الرحمن غاية في الجمال والفوائد النفيسة والتي أُحيل من أرادها على الكتاب ..

أما عن الكتاب -فكما سبق- فإن المؤلف قد قام بنشر مقالات تتعلق بالموضوع عامي 1987-1988م ، نتيجة مؤمراة قديمة –تتجدد- ضد السُّنة وأهلها.

ثم بدأ بكتاب يقدم فيه صورة ملخصة لموقف علماء أهل الحديث في شبه القارة الهندية من دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب –وهو كتابه السابق- .

ثم بدأ له أن يتم الموضوع بذكر مواقف الأضداد للدعوة بكل اختصار ومناقشتها ..

فالإضافة في هذا الكتاب في بعض المواقف والصور والكتب التي تحدثت عن الدعوة مناصرةً لها ، من أهل الحديث –نفع الله بهم- ،
وكذلك إضافة جديدة لمواقف المعارضين من الطوائف الأخرى .. فأنطلق المؤلف مع أعتاهم وأبعدهم عن الحق وأغمسهم في الشرك ألا وهو موقف الرافضة من دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب وإثبات أن شيعة الهند موقفهم وموقف إيران واحد.
وأتم بالرافضة المشركين إخوانهم في الشرك القبوريين البريلوية وموقفهم من دعوة الإمام ونماذج من أقوال مشايخهم.
ثم أعقب بتوقف كبير مع الديوبندية وموقفهم من دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب وقد أطال معهم النفس –لأنهم أقرب الطوائف الثلاث إلى الحق ، بل هم فقط الأقرب والبقية لا قرب بل مغموسين في الشرك- وذكر عدد من أئمتهم وناقش مواقفهم وما قيل عن تراجعاتهم أو تأييدهم ، وأخذ المؤلف يكشف الحقائق التي أراد أحد الكتاب أن يتجاوزها بادعاء التراجع ، وأبان عن موقف مشايخهم من الدعوة بكل وضوح .

فجزى الله الشيخ خير الجزاء ووفقه ، وأتمنى أن لا يقطع الوصل في مثل هذا البيان الجميل ، ونحن قد وعدنا من الشيخ الهندي صلاح الدين مقبول بمثل هذا الجهد وأوسع ، ونحن بانتظار هذه الأعمال الجليلة.

أعدها أبو عمر المنهجي - شبكة الدفاع عن السنة
 

دعاوى المناوئين

  • ترجمة الشيخ
  • حقيقة دعوته
  • ما قيل في الشيخ
  • أثر دعوته
  • كتب ورسائل
  • مؤلفات في دعوته
  • مقالات ورسائل
  • شبهات حول دعوته
  • صوتيات
  • english
  • الرئيسية