|
|
ما قل ودل من كتاب
" الرقة والبكاء " لابن أبي الدنيا |
|
أيمن الشعبان
@aiman_alshaban |
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الحسن: رَطِّبْ لِسَانَكَ بِذِكْرِ اللَّهِ، وَنَدِّ جُفُونَكَ
بِالدُّمُوعِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، فَقَلَّ مَنْ طَلَبْتَ لَدَيْهِ خَيْرًا
فَلَمْ تُدْرِكْهُ.
ص49.
قال عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ: بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ
مُحِيَتْ عَنْهُ.
قال مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ: الْبُكَاءُ عَلَى الْخَطِيئَةِ يَحُطُّ الذُّنُوبَ،
كَمَا تَحُطُّ الرِّيحُ الْوَرَقَ الْيَابِسَ.
ص50.
قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: مَا رَأَيْتُ بَاكِيًا قَطُّ إِلَّا خُيِّلَ إِلَيَّ
أَنَّ الرَّحْمَةَ قَدْ تَنَزَّلَتْ عَلَيْهِ.
ص52.
قال يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ: بَلَغَنَا أَنَّ الْبَاكِيَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
تَهْتَزُّ لَهُ الْبِقَاعُ الَّتِي يَبْكِي عَلَيْهَا، وَتَغْمُرُهُ
الرَّحْمَةُ مَا دَامَ بَاكِيًا.
ص53.
قال عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يَا أَبَا الْجُودِيِّ اغْتَنِمِ
الدَّمْعَةَ تُسِيلُهَا عَلَى خَدِّكَ لِلَّهِ.
ص53.
قال مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ: بَلَغَنَا أَنَّ الْبَاكِيَ مَرْحُومٌ، فَمَنِ
اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْكِيَ فَلْيَبْكِ، فَلِمِثْلِ مَا يُقْدَمُ عَلَيْهِ
فَلْيُبْكَ لَهُ.
ص54.
قال أبو حَازِمٍ: بَلَغَنَا أَنَّ الْبُكَاءَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ مِفْتَاحٌ
لِرَحْمَتِهِ.
ص54.
قال سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ: الْبُكَاءُ مِنْ مَفَاتِيحِ التَّوْبَةِ؛ أَلَا
تَرَى أَنَّهُ يَرِقُّ فَيَنْدَمُ؟
ص55.
قَالَ رجلٌ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَشْكُو إِلَيْكَ قَسْوَةَ قَلْبِي
فَقَالَ: ادْنُهْ مِنَ الذِّكْرِ.
ص62.
مر الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ فِي الْحَدَّادِينَ، فَنَظَرَ فِي كِيرٍ،
فَصَعِقَ.
ص69.
قال مَكْحُول: أَرَقُّ النَّاسِ قُلُوبًا أَقَلُّهُمْ ذُنُوبًا.
ص75.
قال أَبُو مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدُ: مَنْ أَكْثَرَ لِلَّهِ الصِّدْقَ نَدِيَتْ
عَيْنَاهُ، وَأَجَابَتْهُ إِذَا دَعَاهُمَا.
ص77.
قَالَ شُمَيْطٌ ابْنُ عَجْلَانَ: كُلُّ دَمْعٍ يَجْرِي مِنَ الْقُرْآنِ
فَمَرْحُومٌ عِنْدَ اللَّهِ.
ص83.
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِأَبِي مُوسَى: ذَكِّرْنَا رَبَّنَا.
فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ.
ص84.
عقال مَسْرُوقٍ: قَرَأْتُ عَلَى عَائِشَةَ هَذِهِ الْآيَاتِ: فَمَنَّ اللَّهُ
عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ، فَبَكَتْ، وَقَالَتْ: رَبِّ مُنَّ،
وَقِنِي عَذَابَ السَّمُومِ.
ص92.
كان عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَبْكِي عَلَى الْمِنْبَرِ، مَا يَسْتَطِيعُ
أَنْ يَتَكَلَّمَ مِنْ شِدَّةِ الْبُكَاءِ.
ص100.
كَانَ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ، تَغَيَّرَ
لَوْنُهُ، وَفَاضَتْ عَيْنَاهُ.
كَانَ أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ، تَغَيَّرَ
لَوْنُهُ، وَأَرْسَلَ عَيْنَيْهِ فَبَكَى.
ص123.
قَالَ سُفْيَانُ: لَوْلَا مَا أُؤَمِّلُ مِنَ الْفَرَجِ وَالرَّاحَةِ بَعْدَ
الْأَذَانِ، لَظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِيَ سَتَخْرُجُ فَرَقًا مِنَ الْمَوْتِ.
ص124.
كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ يَقُصُّ وَدُمُوعُهُ تَجْرِي عَلَى
خَدَّيْهِ، فَإِنْ سَمِعَ بَاكِيًا زَجَرَهُ وَقَالَ: مَا هَذَا.
ص131.
عَنْ أَبِي السَّيْلِ أَنَّهُ كَانَ يَتَحَدَّثُ، أَوْ يَقْرَأُ، فَيَأْتِيهِ
الْبُكَاءُ، فَيَصْرِفُهُ إِلَى الضَّحِكِ.
وَعَظَ الْحَسَنُ يومًا، فَنَحَبَ رَجُلٌ، فَقَالَ الْحَسَنُ: لَيَسْأَلَنَّكَ
اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا أَرَدْتَ بِهَذَا.
ص132.
عَنْ هُرَيْمِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: كَانَ مَنْصُورٌ يُحَدِّثُنَا،
فَيَمْسَحُ الدُّمُوعَ مِرَارًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ.
ص133.
بَكَى أَيُّوبُ مَرَّةً، فَلَمْ يَمْلِكْ عَبْرَتَهُ، فَقَامَ.
بَكَى حُذَيْفَةُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، الْتَفَتَ، فَإِذَا رَجُلٌ
خَلْفَهُ فَقَالَ: لَا تُعْلِمَنَّ بِهَذَا أَحَدًا.
ص134.
كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ إِذَا رَقَّ، فَخَافَ أَنْ يَظْهَرَ، ذَلِكَ مِنْهُ،
قَامَ , وَرُبَّمَا أَخَذَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ.
قال الْحَسَنُ: قَدْ كَانَ أَحَدُهُمْ يَبْكِي إِلَى جَنْبِ صَاحِبِهِ فَمَا
يَعْلَمُ بِهِ.
ص135.
قال مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ: إِنْ كَانُ الرَّجُلُ لَيَبْكِي عِشْرِينَ سَنَةً،
وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ، مَا تَعْلَمُ بِهِ.
ص136.
كَانَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ إِذَا أَمْسَى بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا
يُبْكِيكَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي مَا صَعِدَ الْيَوْمَ مِنْ عَمَلِي.
ص142.
قَالَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ: إِذَا أَنْتَ لَمْ تَبْكِ عَلَى ذَنْبِكَ، فَمَنْ
يَبْكِي لَكَ عَلَيْهِ بَعْدَكَ؟
قال صالح المري: يَا إِخْوَتَاهْ ابْكُو عَلَى الذُّنُوبِ، فَإِنَّهَا تَرِينُ
الْقُلُوبَ حَتَّى تَنْطَمِسَ، فَلَا يَصِلُ إِلَيْهَا مِنْ خَيْرِ
الْمَوْعِظَةِ شَيْءٌ.
ص145.
كَانَ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَدْ بَكَى حَتَّى فَسَدَتْ عَيْنُهُ
مِنْ كَثْرَةِ مَا يَبْكِي.
ص149.
بَكَى هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ حَتَّى فَسَدَتْ عَيْنُهُ، فَكَانَتْ
مَفْتُوحَةً، وَهُوَ لَا يَكَادُ يُبْصِرُ بِهَا.
ص152.
كَانَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ قَدْ بَكَى حَتَّى تَنَاثَرَتْ أَشْفَارُهُ،
وَأَحْرَقَتِ الدُّمُوعُ مَجَارِيَهَا مِنْ وَجْهِهِ.
ص153.
كَانَ نَاشِرَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَنَفِيُّ قَدْ بَكَى حَتَّى أَظْلَمَتْ
عَيْنَاهُ.
كَانَ فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ قَدْ بَكَى حَتَّى أَضَرَّ ذَلِكَ الْبُكَاءُ
بِعَيْنَيْهِ، وَتَنَاثَرَتْ أَشْفَارُهُ.
ص154.
كَانَ فِي وَجْهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خَطَّانِ أَسْوَدَانِ مِنَ
الْبُكَاءِ.
ص159.
كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدْ بَكَى حَتَّى أَثَّرَتِ الدُّمُوعُ
بِوَجْهِهِ.
قال مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ: يَا إِخْوَتَاهْ وَاللَّهِ لَوْ مَلَكْتُ
الْبُكَاءَ لَبَكَيْتُ أَيَّامَ الدُّنْيَا.
ص160.
كان عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَدُمُوعُهُ سَائِلَةً
عَلَى لِحْيَتِهِ.
ص163.
كَانَ الْفُضَيْلُ قَدْ أَلِفَ الْبُكَاءَ، حَتَّى رُبَّمَا بَكَى فِي نَوْمِهِ
حَتَّى يَسْمَعَهُ أَهْلُ الدَّارِ.
ص167.
قال الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ: مَا دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ إِلَّا أَصَبْتُهُ
مُسْتَلْقِيًا يَبْكِي.
قال مَنْصُور: كَانَ الْحَسَنُ رُبَّمَا بَكَى حَتَّى نَرِقَّ لَهُ.
ص168.
كَانَ يَحْيَى الْبَكَّاءُ قَدْ أَدَارَ عِمَامَةً وَصَيَّرَ لَهَا فَضْلَةً
يَتَلَقَّى بِهَا دُمُوعَهُ.
ص170.
قال مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو: كَانَ بَهِيمٌ رَجُلًا طِوَالًا، شَدِيدَ
الْأُدْمَةِ، إِذَا رَأَيْتَهُ رَأَيْتَ رَجُلًا حَزِينًا.
ص197.
قال أبو سَعِيدٍ التَّادِبِيَّ: مَا تَلَذَّذْتُ لَذَاذَةً قَطُّ، وَلَا
تَنَعَّمْتُ نَعِيمًا أَكْثَرَ عِنْدَ مْنَ بَكَى حُرْقَةً.
ص202.
قال حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: رَأَيْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يَبْكِي حَتَّى
تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ.
ص208.
قال وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: بَكَى آدَمُ عَلَى الْجَنَّةِ حِينَ أُهْبِطَ
مِنْهَا ثَلَاثَمِائَةِ عَامٍ، لَا يَرْقَأُ لَهُ دَمْعٌ.
ص218.
قال فَتْحٌ الْمَوْصِلِيِّ: قَالَ آدَمُ لِابْنِهِ: طَالَ وَاللَّهِ حُزْنِي
عَلَى دَارٍ خَرَجْتُ مِنْهَا، فَلَوْ رَأَيْتَهَا لَزَهِقَتْ نَفْسُكَ.
ص228.
قال يَزِيدُ الرَّقَاشِيِّ: إِنَّمَا سُمِّيَ نُوحًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، لِأَنَّهُ كَانَ نَوَّاحًا.
ص231.
قال عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيِّ: أَنَّ دَاوُدَ نَقَشَ خَطِيئَتَهُ فِي كَفِّهِ
لِكَيْ لَا يَنْسَاهَا وَكَانَ إِذَا رَآهَا اضْطَرَبَتْ يَدَاهُ.
ص238.
قال دَاوُد عليه السلام: نَصَبْتُ خَطِيئَتِي نُصْبَ عَيْنَيَّ، لِكَيْ لَا
أَغْفَلَ عَنْهَا فَأَقَعَ فِي غَيْرِهَا.
ص242.
كَانَ دَاوُدُ إِذَا ذَكَرَ عَذَابَ اللَّهِ تَخَلَّعَتْ أَوْصَالُهُ، لَا
يَشُدُّهَا إِلَّا الْأَسْرُ، فَإِذَا ذَكَرَ رَحْمَةَ اللَّهِ تَرَاجَعَتْ.
كَانَ دَاوُدُ إِذَا أَخَذَ الْإِنَاءَ بِيَدِهِ لِيَشْرَبَ، بَكَى حَتَّى
يَفِيضَ الْإِنَاءُ مِنْ دُمُوعِهِ.
ص246.
قال شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: كَانَ دَاوُدُ يُسَمَّى النَّوَّاحَ.
ص250.
قال وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: لَمَّا أَصَابَ دَاوُدُ الْخَطِيئَةَ، اعْتَزَلَ
النِّسَاءَ، وَلَزِمَ الْعِبَادَةَ، حَتَّى سَقَطَ.
ص252.
قَالَ دَاوُدُ: رَبِّ لَا أَنْسَى خَطِيئَتِي، كَيْ أَحْزَنَ وَأَبْكِيَ
عَلَيْهَا، وَأَسْتَغْفِرَكَ مِنْهَا.
ص255.
قَالَ الصِّبْيَانُ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا: انْطَلِقْ بِنَا نَلْعَبْ.
قَالَ: أَوَ لِلِّعْبِ خُلِقْتُمْ؟ فَقَالَ اللَّهُ: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ
صَبِيًّا} [مريم: 12].
ص264.
قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
الْبَكَّاءَ، وَهُوَ يُصَلِّي، حَتَّى سَمِعْتُ خَنِينَهُ، مِنْ وَرَاءِ
ثَلَاثَةِ صُفُوفٍ.
ص275.
كان مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، يَجْعَلُ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ
وِرْدًا يُرَدِّدُهَا وَيَبْكِي.
ص280.
29/12/1438هـ
20/9/2017م
|
|
|
|
|