|
|
الموظف المثالي
|
|
محمد بن فنخور العبدلي
@ALFANKOR |
بسم الله الرحمن الرحيم
الموظف أيً كان ، وضع لخدمة المراجعين من داخل الادارة أو من خارجها ، ولا
يحق له أن يخل بذلك ، وإلا فكسبه حرام ، وآثم بإخلاله للعمل ، وهم ثلاثة
أنواع :
الطرف الأول : الموظف المهمل ، لا عملاً ينجز
، ولا مراجعاً يخدم ، متأفف ، كسول ، يتشاجر مع الجميع ، مع المراجع
والزميل والمدير والعامل والحارس ، قليل الانتاج ، كثير الاستئذان ، شعاره
التأخر ، ربيع قلبه وبستانه الغياب ، إن حسم عليه من راتبه بحق أقام الدنيا
ولم يقعدها ، إن وجه له تنبيه أرعد وأزبد ، كثير الشكوى ، لا شيء يرضيه ،
يقدم الأعذار ، لا يتحمل نتيجة أفعاله ، إذا كلف بعمل ، أو مشروع ، أو مهمة
يتهرب منها ولا يبدي حماساَ ، دائم الكذب واختلاق الحجج والأعذار والقصص
الوهمية ، لا يطور نفسه ولا يرغب بتعلم الجديد ، لا يساعد الآخرين ، لا
يتحمل المسؤولية ، ، دائما يدعي المرض ، أعانه الله على دعاء الناس عليه 0
الطرف الثاني : الموظف المعقد ، محافظ على عمله ، فقد يكون هو الأول
حضوراً والأخير خروجاً ، على مكتبه لا يغادره ولا يبرحه ، لكنه في الإنجاز
معدوم ، ليس إهمالاً ، ولكن تعقيداً وتضييقاً ، يبحث عن أشد التعاميم ،
وأصعب القرارات ، وأقسى القوانين فيطبقها ، إما أن يكون خوافاً شكاكاً
فيلجأ للتعقيد حماية لنفسة الشكاكة ، أو أن جبلته جبلت على التعقيد ، نظرته
في التسهيل معدومة ، وفي التشدد والتعقيد موجودة ، فمثل هذا الموظف مريض
نفسيّ ، تسيطر عليه الآفات السلوكية التي جعلته يُعَقِّد معاملات المراجعين
؛ إما بحجه الأنظمة واللوائح ، أو بحجة كثره الأعمال ، أو الخوف والشك 0
الطرف الثالث : الموظف المميز ، محافظ على مهنته ، متقن لعمله ،
ملتزم بدوامه ، مطيع لرؤسائه { وفق الشرع والنظام } ، بشوش مع الجميع ،
لطيف مع من يعرف ، ومن لا يعرف ، خدوم ، لا يبتغي إلا الأجر من الله ، كسبه
طيب وحلال ، الجميع يثني عليه ويحترمه ( مراجع وزميل ومدير وعامل وحارس ) ،
لأنه يسّر مصالح الناس وأنجزها ، ولم يخل بعمله ، معتز بالمهنة ، محبّ
لعمله ، عادل لا يتحيز لأحد ، مخافة الله والإخلاص في العمل وتأديته على
الوجه المطلوب هدفه ونهجه ، القدرة على الإبداع والابتكار ، الحضور المبكر
وعدم التأخر وقت العمل ، الصبر وسعة الصدر ، احترام الأنظمة والقوانين ،
الحرص على سرية العمل ، ترتيب وتنظيم العمل ، ينجز المعاملات في زمن قياسي
، ( هذا الموظف الذي نريد ) 0
كتبه
محمد فنخور العبدلي
|
|
|
|
|