قصص قصيرة مع تلاميذي : في لحظة إشراقة

قصص قصيرة مع تلاميذي : في لحظة إشراقة

فهد بن محمد الهاجري

 
بسم الله الرحمن الرحيم

 
دعوني أخبركم هذه القصة .. سنوات طويلة وأنا أدرس الصف الأول الإبتدائى وصحيح أني كنت أحاول دائما أستشعر الإخلاص وأنَّ كل ماسيقرأه تلاميذك فيما بعد في ميزان حساناتك، كل هذا الكلام والمشاعر حاضرة طوال هذه السنوات , ولكن ....
لم أشعر بأهمية ما كنت أقوم به وبالمهنة إلا عندما إنتقلت للصفوف العليا ( سادس ) وفي أثناء حصة القرأن الكريم يقرأ أحد تلاميذي صدر سورة الأحزاب بطلاقة وترتيل ..
في لحظة إشراقة تأملت بأنه كان أحد تلاميذي في الصف الأول وبأنك أنت من قمت بتعليمه الحروف الأولى في حياته وعلمته قراءة الكلمات ... طلبت منه التوقف في تلك اللحظة ونقلت إليه مشاعري مجردة وبعفوية ووجدانية ...أصيل هل تتذكر عندما حضرت للمدرسة ولم تكن تعرف تقرأ واليوم أنت منطلق في قراءة كتاب الله , نظر إلي للحظات ثم هز رأسه بابتسامة مليئة بالامتنان .
قدرت أهمية السنوات الأولى في التعليم بعد هذا الموقف وأهمية هذه اللحظة في حياتي , رأيت ما كنت أقوم به عمليا ! وبدأت بملاحقة وملاحظة هذا الشعور في كل مرة وتغمرني لحظات السعادة والمناجاة رب تقبل , محظوظ بأنني كنت معلم صف اول .