مواقف في حياتي :-( ميزتك .. أنك شخص تصنع من الحدث الصغير قصة )
مواقف في حياتي :-
( ميزتك .. أنك شخص تصنع من الحدث الصغير قصة )
فهد بن محمد الهاجري
بسم الله الرحمن الرحيم
ما زالت كلمتك التي قلتها لي في لقاء عابر ، تؤثر فيني حتى بعد مرور سنوات
بعيدة ، قد لا تعلم أثرها على ياصديقي العزيز حينما عبرت بها في ذلك الحين
، لكنها دفعت بي للأمام خطوات بعيدة وأكدت لدي ذلك السلوك – سلوك الكتابة –
الذي حددته في شخصيتي دون أن أعلم انا نفسي عنه . فضلا عن أن يخبرني عنه
أحد ... إلا أنت .
أنت رأيتني بوضوح، أكثر مما كنت أرى حتى أنا نفسي .
لا تتخيل بعدها ياصديقي حجم اجتهادي في هذا السلوك بعد كلامك .
الصديق الحقيقي.. هو الذي لا يتوقف فقط عند ذكر العيوب في صديقه بدافع
التحسين طبعا ، إنما يتعداها إلى ذكر مميزاته أيضاً .
ولست هنا لأستعرض ما اكتشفه رسول الله صل الله عليه وسلم وأهم ما كان يميز
شخصيات أصحابه " إن فيك صفتان يحبهما الله : الحِلم والأناة "، " لقد ُأتيت
مزمارا من مزامير آل داوود .
إذن الرسوم عليه الصلاة والسلام كان يتمتع بهذه الميزة الفريدة، النظرة
الإيجابية تجاه الآخرين وأهم ما كان يميزهم . وليس هذا فقط فلم يكتفي
بالملاحظة ، إنما كان يخبرهم بها هكذا علنا ، تحت الشمس وأمام الجميع .
أنا من هذه المدرسة ، التي ترى النقاط الإيجابية في الأخرين .
ظلمنا الموهبة، ظلمنا مميزات الآخرين خوفا من المديح والرياء أن يتسلل إلى
ذواتهم ، ولكن ربما قد يغيب عن أذهاننا ، بأننا ُنثني على الصفة والسلوك
وليس على شخصياتهم .. تماما كما يقول التربويون نذم السلوك ولا نذم فاعله .
شكرا صديقي ، ياصاحب النظرة الإيجابية .
نقطة أخيرة أود أن أقولها ، قيلت لي تلك العبارة وأنا في عمر الأربعين ،
ورأيتم كم هو أثرها علي .
الدرس : حتى الكبار بحاجة لاكتشاف مواهبهم وتعزيزها .
لك أجر نتاج كل ما ُيكتب وأثر تعزيز هذا السلوك بداخلي .
بعدما قرأ هذا المقال ، التفت علي وقال : ألم أقل لك بأنك تصنع من الحدث
قصة ؟!
كما جعلت من عبارتي تلك قصة وحدث .
تبسمت وقلت : كلها بركاتك .