بسم الله الرحمن الرحيم
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
زكريا بطرس و( محاسبة شيوخ الإسلام )
زكريا بطرس كالذي في غرفة نومه ينادي بأعلى صوته على بعيدٍ في بلد آخر بأن
يخرج له وينازله . وأنى له أن يسمع ؟! وأن الطريق لمن يجيب ؟!
بُحَّتْ الحناجر في البالتوك ومواقع الشبكة العنكبوتية من النداء على زكريا
بطرس كي يأتي ويناظر ، و بُحَّتْ الحناجر على أتباع زكريا بطرس لينظروا
فيما نقول عن أبيهم بطرس ليعلموا أنه كذوب . وكأننا ننادي الصخرَ الصلاب
... وكأنْ لا حياة لمن ننادي .
وخداعاً لجماهيره يقوم بطرس من حين لحين باستضافة ( شيخٍ خليجي ) لا يعرفه
أحد ، مع أن المعروفين من شيوخ الخليج كثر ، ومع أن المنادين على بطرس من
الشيوخ وطلبة العلم كُثر ، إلا أنه يأتي في كل مرة بمن لا نعرفه ، ولا
يعرفه أحد .!!
وفي كل مرة يفضحه ربك ـ فربك لا يحب الكذابين ـ ويتبين أن هذا ( الشيخ )
صبي من صبيان بطرس الذين يعملون معه . ويتبين أنها تمثلية يخدع بها
الجماهير . !!
إنه بطرس : كذاب لئيم .
وفي طريقة بطرس في التعاطي مع المناظرات أمور يجب أن نلتف إليها :ـ
أولها : أن الرجل لا يتجه لمناظرة المعروفين من أهل العلم ، وإنما يخادع
الجماهير بمناوشتهم ، وأنه يمتلك أساليب كثيرة للمناورة وكسب الوقت .
ثانيها : أن بطرس يتحرك في اتجاه آخر ، هو الاتجاه الأساسي له ، هذا
الاتجاه هو إلقاء تعاليم كاذبة عن الإسلام ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم
ـ ، يخاطب بهذا الطرح الجماهير التي تسمعه ، وما المناظرة إلى تثبيت
للجماهير كي تسمع أكثر . فالصراع الآن على التحدث للجماهير . وليس على
هزيمة بطرس في مناظرة .
ثالثها : يمثل بطرس غنيمة باردة جداً لمن شاء إظهار حقيقة النصرانية وحقيقة
من يدعو إليها ، فهو كذاب ، وهو رديئ ، وهو يدعو إلى ما لا يقبله عاقل ؛
وهو قد جمّع الناس . فكَشْفُ كَذِبِه ، وكشف ما يخفيه من قبيح ملته ، يكفي
جيداً لأن يشرح الله به صدور قوم إلى الإسلام ، ويذهب الله به الحيرى من
صدور قوم جهلوا دينهم ، وغرهم هذا الصغير بكذبه .
إن بطرس الآن يتطاول على شيوخ الإسلام فيما يعرف بـ ( محاسبة شيوخ الإسلام
) ، وهو بهذا لا يستفزهم لمناظرة ، أبداً ، بل تجرأ عليهم حين أمن منهم
الرد ، وعلم أنهم التزموا الصمت ، وإن عدم الرد عليه ،وخاصة أن من تطاول
عليهم هذا الصغير ممن لهم منابر دعوية عالية وجماهير عريضة . فلا يحل
السكوت لأن السكوت يعني صدق ما يقول ، ولا يصح اختصار المواجهة مع بطرس في
الدعوة لمناظرة ونكتفي بهروبه . بل الأنكى والأشد أن نتعاطى شخص بطرس ،
نبين أنه كذاب لئيم . والأنكى والأشد أن نتعاطى ما يتناوله بطرس حال حديثه
عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والقرآن العظيم ، وأن نتعاطى ما يخفيه
بطرس عن كتابه ( المقدس ) ، وعن عقيدته ( الفداء ).
هذا أنكى ، وهذا أرجى للأثر في حياة الناس ، وبهذا يفشل الله خطته ، وخطة
من ورائه .
فإنهم الآن يأخذون على يديه ، ويحاولون ( نحره ) أو البراءة منه ، عن طريق
إظهار عيوبه وعقوباته المتتالية من الكنيسة ، يقطعون الطريق على من يريد
المواجهة الفكرية الشاملة بين النصرانية والإسلام . إن هذا ما يزعج القوم .
أمارة ذلك أنهم أخرجوا ( كباراً ) من بينهم يدافعون عن كتابهم ( المقدس ) ،
كالقمص عبد المسيح بسيط ، وقد أعلن أنه مندوب للكنيسة على البالتوك حين جاء
للبالتوك ، وخرج ( بيشوى ) ، ـ وهو الثاني في الكنيسة بعد رأسها شنودة
الثالث ـ يتحدث عن النصرانية ، وأنها كالإسلام في كثير من الأمور ، وأن ما
يقوله هو وبني ملته عن المسيح موجود في القرآن ، وتكلم بهذا في برنامج
تلفزيوني شهير ، وهو كاذب وسنأتي على كلامه إن شاء الله ونبينه للناس .
إن القوم يريدون بطرس فقط لإهانة الإسلام وتشويه صورته في حس أتباعهم وفي
حس المسلمين ، كانت خطوة غير محسوبة ، وهي الآن تتطور وتتصاعد في اتجاه كشف
النصرانية ، وهم الآن يتدافعون للحيلولة دون حدوث هذا . !!
أيها السادة الكرام !
النصرانية لم تواجه مرةً . ولم تكتسب الأتباع بالفكرة ، وليس عندها ما
تقدمه للعقول ، ولا أريد استحضار النوعية الرديئة التي تتنصر ، ولا عددَ من
يتنصر بالدعوة ، ولا حال من يتنصرون في أدغال أفريقيا ومستنقعات شرق أسيا
طلباً للطعام ، كشاهد على أن هذا ( الدين ) ليس عنده ما يقدمه للعقول ، وأن
أصوب ما يقال فيه أن العاقل لا يكون نصرانياً أبداً .
إنهم ليستطيعون إقناع عاقل بصحة ما هم عليه ، وإن البغايا يسترن وجوههن
خجلاً حين يتحدث الكتاب ( المقدس ) في بعض فقراته . فبينوا هذا للناس .
المراهنة الآن على خطاب هادئ موجه للجماهير يعرفهم بحقيقة ما يدعوهم بطرس
إليه ، وحقيقة ما ينفرهم عنه . والمراهنة الآن على أن لا تتكرر هذه الهجمة
ثانية ، وذلك بتبني دراسة النصرانية بين صفوف الصحوة الإسلامية . وإن بطرس
غنيمة لا ينبغي التفريط فيها ، ولا ينبغي اختزالها في تكذيبها فقط ، أو في
مناظرتها .
وإن الفرصة لا زالت سانحة لنسير بهدوء إلى عملٍ تاريخي يخرج الله به ( شعب
الكنيسة ) من ظلمات النصرانية إلى نور الإسلام ، فزكريا بطرس ( كفكر أو
كعمل ) لن يؤثر فيها بيانات الكنيسة بأنه شاذ أو أنه بروتستنتي مندس ، أو
أنه مشلوح ( مطرود ) .
لن ينتهي ذكر هذا الخبيث وإن حاربته الكنيسة كلها ، فهو مُجَهَّزٌ ، وتحت
يديه فريق عمل مدرب ، وخلفه منتفعون من مصلحتهم أن يبقى هذا الطرح الرديئ ،
وله أشباه بين صفوف النصارى ، ليس أولهم مرقص عزيز ( الأب يوتا ) .ولذا
سيبقى بطرس ( كفكر وتوجه ) يعمل لحين . فعلينا أن نسعى بهدوء إلى هدفٍ واحد
وهو البيان للناس .. بيان الإسلام وبيان النصرانية ليدخل الناس في دين الله
أفواجاً ، وعندها سيندم بطرس على ( محاسبة شيوخ الإسلام ) .
أبو جلال /
محمد بن جلال القصاص
مساء الخميس 13رمضان 1430 هـ
04/09/2009
|